الفصل 13: ما الذي يجعلك غير سعيد؟
عشان أكون صريح، آخر واحد بدها تشوفه **مارتينا مارتينيز** دلوقتي هو هو. بس في نفس الوقت، الشخص اللي كانت **مارتينا** أكتر واحدة عاوزاه تشوفه... كان هو برضه.
بالظبط لما **مارتينا** افتكرت إنها ممكن ترجع البيت بهدوء، حتى الراجل اللي في العربية، اللي مش بيفهم في المشاعر، حس إن في حاجة غلط معاها. وخصوصًا لما شاف شكلها دلوقتي، قلبه وقف للحظة.
بصوت عميق ونبرة سؤال، **بنجامين ووكر** سأل، "فاكرة إنك ما كنتيش بتحبي تروحي أماكن زي دي قبل كده. شايفه إن النوادي الليلية بقت ممتعة دلوقتي؟"
**مارتينا** شمّت ريحة **بنجامين** المميزة من هدومه، ورأسها لفت فجأة. افتكرت إن **بنجامين** أخيرًا حس بالذنب، بس دلوقتي لما سمعت كلامه، وخصوصًا طريقته، فجأة اتعصبت.
إيه اللي بيعمله هنا دلوقتي، وبيسألها عن ده؟
هو اللي سابها في أمريكا، وتجاهلها، وسمح لأي حد إنه يضايقها.
هو اللي عاملها كأنها حاجة بتترمي، مش مهتم بإن أي حد يضايقها.
مش هو اللي استعمل طريقته الواضحة عشان يجبرها تمشي؟
**مارتينا** قالت، "مالكش دعوة"، وده تصرف متمرد غير متوقع من **مارتينا** قدام **بنجامين** . هو على الأغلب فهم التغييرات اللي **سيمون لي** قال عنها لـه.
كشر، بس لسه بهدوء بيأشر لـ **مارتينا** وبصوت، "تعالي هنا."
عادة، **مارتينا** كانت بتروح بسهولة وتحضن **بنجامين** جامد. بس دلوقتي، **مارتينا** ما اتحركتش.
كأنها متعمدة تعمل العكس. وعنيها بدأت تحمر، وهي بصة لـه بعناد.
**مارتينا** قالت، "لو **السيد ووكر** عنده كلام يقوله، يقوله على طول. مش لازم أجي."
صبر **بنجامين** خلص، بس افتكر إن **مارتينا** اتظلمت المرة دي، فعض على أسنانه وحاول يكون صبور تاني. قال، "تعالي هنا، أطمن عليكي، لو في حاجة وجعاكي."
**مارتينا** لسه ما تحركتش، وأنفهـا حس بالإحساس بالوجع شوية. عشان تتجنب إن **بنجامين** يشوفها في حالة ضعف، لفت رأسها بعناد ومسحت دموعها.
**مارتينا** قالت، "متخافش، أنا كويسة دلوقتي. أنا فعلًا زي الفل من غيرك جنبي." **مارتينا** أكدت على الكلمات الأخيرة بقصد، وحتى **بنجامين** اللي مش بيفهم، عرف هي تقصد إيه.
ضيّق عينيه، ومش قادر يقاوم أكتر من كده. اللحظة اللي بعدها، سحب **مارتينا** في حضنه من غير أي تفسير. وهو حس بجسمها الناعم في حضنه، أخيراً بقى قريب منها.
أخيراً، إحساس الإحباط في قلب **بنجامين** بدأ يختفي تدريجيًا.
**بنجامين** قال بهدوء، "آسف، أنا جيت متأخر المرة دي. لو عندك أي طلبات، بس عرفيني، وهأعمل كل اللي أقدر عليه عشان أنفذها."
شايفة، هو ده الوضع. حتى لو **بنجامين** عارف إنها معصبة، هو بس هيسمح لها تطلب طلبات كتعويض.
بس اللي هي عايزاه مش مجرد تعويض. اللي هي عايزاه هو حب **بنجامين** من قلبه. هل يقدر يديها ده؟
**مارتينا** عارفة إنها ما تقدرش تكون ضعيفة تاني، فحاولت تهرب.
بس **بنجامين** كان عنيد بالذات، وإيديه كانت قوية جدًا لدرجة إن **مارتينا** ما قدرتش تفلت مهما حاولت.
**مارتينا** صاحت، " **السيد ووكر** ، إحنا انفصلنا خلاص. مش تصرفاتي واضحة بما فيه الكفاية؟ إيه اللي بتعمله دلوقتي؟"
**سيمون** اللي كان بيسوق، لما سمع كلام **مارتينا** المباشر، ما قدرش يمسك نفسه وأخد نفس عميق.
هل **مارتينا** بجد مش قادرة تتحمل بعد سنين من الصبر؟
هل موقفها من **الرئيس** (boss) اختلف تمامًا؟
حتى **الرئيس** (boss) بدا إن عنده تسامح أكتر لـ **مارتينا** دلوقتي.
في اللحظة دي، **بنجامين** غمض عينيه وحط رأسه برفق على كتف **مارتينا** .
وهو حس بالبرودة على جسم **مارتينا** ، قلبه بدأ يلين شوية.
فرك شعر **مارتينا** وقال، "اسمعي كلامي، ما تتحركيش."
**مارتينا** أدركت إنها ما تقدرش تفلت، فبطلت تحاول وقالت لـ **بنجامين** ، "مش هتحرك، بس خدني على شقتي، شكرًا."
**بنجامين** كان عنيد جدًا.
فتح عينيه تاني، وبص بغضب عميق وسأل، " **مارتينا** ، إيه اللي مش عاجبك؟"
هو أرسل هدايا عن طريق **سيمون** ، أليس هذا كافيًا؟ **مارتينا** شافت أفكار **بنجامين** بوضوح.
حسنًا، كان زي ما هي افتكرت. **بنجامين** دايمًا بيعاملها كحيوان أليف ممكن يستدعيه ويطرده في أي وقت! لما يحتاجها، لازم تظهر، ولما ما يحتاجهاش، لازم تختفي.
بس ليه؟ هي مش حيوان أليف! هي عندها وعي مستقل، هي إنسانة حية! ليه لازم تعيش بالطريقة دي، أقل من قطة أو كلب؟ هي ما بقتش عايزة تكون كده تاني. أبدًا.
عادة، **مارتينا** دايمًا كانت لطيفة ومطيعة، بس دلوقتي هي مش عايزة تكون كده.
**مارتينا** تكلمت قبل ما **بنجامين** يقول أي حاجة، " **بنجامين** ، هل بجد مهم إيه اللي مش عاجبني؟" "زي لما طلبت منك ترجعني لشقتي، إيه اللي بتعمله وبتاخدني هنا بدلًا من ذلك؟"
**مارتينا** مش عمية وعارفة الطريق كويس.
بمجرد نظرة، عرفت إن ده مش الطريق لشقتها، بس بدلًا من ذلك، الطريق لبيت **بنجامين** .
**بنجامين** عمره ما أخد كلامها على محمل الجد، حتى لو عبرت عن عدم رضاها، إيه اللي ممكن تعمله؟
**بنجامين** قال، "غير ده، أنا ممكن أنفذ لك أي حاجة تانية." ومعنى كلامه إن **مارتينا** لازم ترجع بيته وتعيش معاه.
**بنجامين** بدا تعبان شوية، ولو دققت، كان عنده احمرار خفيف في عينيه.
ده مفهوم لما تفكر في الموضوع.
مؤخرًا، **بنجامين** كان بيشتغل بلا توقف، تقريبًا بيضحي بحياته عشان يرجع لأمريكا في أسرع وقت ممكن.
بس لما رجع أخيرًا، ماشافش **مارتينا** زي ما كان بيتمنى، وروحه كانت لسه متوترة.
دلوقتي لما أخيرًا مسك حبيبته في حضنه، إرهاقه كان واضح.
**مارتينا** لاحظت كمان تغيير **بنجامين** ، بس هي ما كانتش عايزة ترجع، لأن ده مش بيتها.
بس كان واضح إن **بنجامين** مش هيسيبها بسهولة، فـ **مارتينا** فضلت صامتة.
ليه تتعب نفسها بكلام ملوش فايدة؟
زي العادة، نواياها ملهاش أي أهمية. نظرة **بنجامين** العميقة وقعت على **مارتينا** ، اللي كانت هتبادر ببوسه في الأحوال العادية، بس مش دلوقتي.
إيدين **بنجامين** الكبيرة المميزة رفعت شعرها برفق، كأنه بيغير الموضوع عن قصد، "ليه رحتي النادي الليلي النهاردة؟ ده مش مكان يناسبك."
عقلية **مارتينا** المتمردة ردت، "سواء يناسب أو ما يناسبش، ده يرجع لي أنا. أنا عاجبني."
**بنجامين** بقى مكتئب شوية، بس ما كانش عاوز يغضب من المرأة اللي في حضنه. هو تنازل مرة تانية، "بس المرة دي بس، مش تاني."
**مارتينا** ما قدرتش تمسك نفسها وضحكت على حركاته. بس هي أدركت إن حتى لو رجعت معاه، هي هتبقى مجرد حركة. هيرجعوا لبيوتهم المنفصلة بكرة. إيه فايدة النقاش في الحاجات دي؟
ده مش ممتع على الإطلاق.