الفصل 151: سأفقأ عينيك إذا استمررت في النظر إلي!
ما كان بإمكان **مارتينا مارتينيز** إلا أن تعترف بأن الذكاء العاطفي لـ **بنجامين ووكر** اللي واقف قدامها ده كان مش متوقع خالص.
بالظبط لما كانت خلاص هتوقع في حبه، **بنجامين ووكر** يطلّع حركة مش متوقعة من ولا مكان. بجد، كان مليان مفاجآت، ومحدش كان يقدر يتوقع أفعاله.
**مارتينا مارتينيز** شفايفها اتنفضت من الضيق. من غير ما تتردد، كفخت قفا **بنجامين ووكر**، "أنت بتخرف!"
طيب، **مارتينا مارتينيز** ندمانة بجد ليه وقعت في حب النوع ده من الشباب تاني! كان فعلاً يضحك!
والأهم، الولد ده... يالهوي، كان بيعرف يجنن الناس!
كل مرة، كل مرة، بالظبط لما **مارتينا مارتينيز** بدأت تغير مشاعرها ناحيته، هو بوظها بنفسه!
أخيرًا، **مارتينا مارتينيز** كشرت ولقيت الزرار اللي على السرير، وحطت نهاية للموقف المحرج.
لما فكرت في اللي حصل دلوقتي، حست بإحراج. إيه ده بالظبط؟
كان صحيح إن الأوضة دي شكلها مصممة للأزواج الشباب، مفيش كلام في ده. أما عن السرير... فجأة، فكرة جريئة خطرت في بال **مارتينا مارتينيز**—إيه لو كان مصمم لـ --؟
الفكرة خلت وشها يحمر فوراً!
في نفس الوقت، **بنجامين ووكر** بص لـ **مارتينا مارتينيز** بتعبير فيه شوية استياء وتعبيرات.
**مارتينا مارتينيز** بدأت تتساءل إذا كانت عملت حاجة غلط. عشان تتجنب إنها تغرق في لوم الذات، دارت وشها بعيد، ورفضت تبص في عينين **بنجامين ووكر**.
**بنجامين ووكر** رفع حاجب؛ كان عارف إن **مارتينا مارتينيز** بتهتم كتير بمشاعرها حواليه. فـ، كان بيعمل التعبيرات دي، على أمل إنه يحركها حتى لو شوية صغيرة.
بس دلوقتي، شكله مش بينفع تاني. هل استعمل التكتيك ده كتير أوي؟ يمكن كان مزيج من أسباب مختلفة!
لما مسمعتش أي رد من **بنجامين ووكر**، **مارتينا مارتينيز** حست شوية بعدم ارتياح. لفت راسها شوية وشافت **بنجامين ووكر** قاعد هناك وراسه واطية، شكله زي حيوان أليف مهجور.
يمكن كان بسبب تأنيب الضمير، أو يمكن بسبب إصابة **بنجامين ووكر**، **مارتينا مارتينيز** قامت وبعد شوية، جابت عدة إسعافات من برة، اللي كان فيها كل الأدوية الموضعية والداخلية اللي **بنجامين ووكر** ممكن يحتاجها.
وبإيدها عدة الإسعافات، اقتربت من السرير خطوة بخطوة، وبصت على **بنجامين ووكر**، اللي شكله زي حيوان أليف صغير مظلوم.
"تعال هنا. اقلع هدومك، وهحطلك الدوا،" نبرة **مارتينا مارتينيز** كانت ناشفة شوية، بس اهتمامها الحقيقي كان واضح، حتى لو كانت بتحاول تتصرف بلامبالاة.
**بنجامين ووكر** كشر، "لأ، مش هموت."
طيب، كان بيتميلح دلوقتي.
**مارتينا مارتينيز** قلبت عينيها. بس، كانت عارفة جوه إن **بنجامين ووكر** اتصاب بسببها، ومكنش ينفع تتجاهل الموضوع من غير أي اهتمام؛ ده كان هيبقى قاسي القلب. مهما كانت قاسية، كان فيه أوقات، ومواقف، وأشخاص معينة لازم تاخدها في الاعتبار.
تجاهلت كلام **بنجامين ووكر** تماماً، وحطت عدة الإسعافات على رجليها، وبعدين مسكت معصمه بإيد، وجبرته إنه يرجع على السرير!
"ليه كل الهبل ده؟ بتقول إنك مش عاوز، يبقى مش هتاخد؟ ما أنا كمان قولت إني مش عاوزة أعيش معاك؟ هل أنا انفصلت عنك؟" ردت.
مش بس **بنجامين ووكر** اتغير، وكمان **مارتينا مارتينيز** اتغيرت.
**بنجامين ووكر** سكت بكلامها، وفي النهاية، مكنش قدامه إلا إنه يتفرج على **مارتينا مارتينيز** وهي بتخلع قميصه وبتدهن الدوا في المكان اللي محتاج، وبتربط الجروح حسب المطلوب.
**مارتينا مارتينيز** كمان صبتله كوباية مية وخليته ياخد الدوا.
العملية كلها كانت سلسة ومن غير أي تردد، و ده خلا **بنجامين ووكر** ميقدرش يرفض.
في الواقع، **بنجامين ووكر** كان بيميلح، وبيتظاهر إنه رافض اهتمام **مارتينا مارتينيز**. من جوه، هو مكنش بيرفضه بجد. وإلا مكنش جه المكان ده أصلاً.
في اللحظة دي، أي حد تاني كان شافهم كان هيعجب بقدرات **مارتينا مارتينيز**. شكله كده **بنجامين ووكر** مالوش حرية خالص، بس لما تفكر، ده مفهوم. كل اللي عملته كان من أجل مصلحة **بنجامين ووكر**.
ليه **بنجامين ووكر** لازم يكون بيميلح أوي كده؟ مكنش شايف الوضع الحالي؟ مكنش الوقت المناسب عشان يتظاهر.
بعد ما خلصت ربط جرح **بنجامين ووكر**، **مارتينا مارتينيز** حست بطبقة عرق على جسمها كله. كانت مخططالي في الأول إنها تاخد دش سريع، بس لما لفت وشافت الباب الزجاجي الشبه شفاف ده، اترددت شوية.
**بنجامين ووكر** شكله حس بصراع **مارتينا مارتينيز** الداخلي وحتى قال، "ادخلي وخديه دش، أنا مش هبص."
قبل ما **بنجامين ووكر** يقول الكلمات دي، **مارتينا مارتينيز** مكنتش شايفاها مشكلة كبيرة. كانت فاكرة إنها ممكن تاخد دش سريع، لأنه مش هيبين كتير على أي حال.
بس دلوقتي، بعد ما سمعت الكلمات دي، اترددت أكتر. بما إنه قال كده، يبقى أكيد هيبص، صح؟
**مارتينا مارتينيز** جزت على أسنانها، ومن غير ما تقول كلمة، مسكت فوطة من جنبها وغطت بيها وش **بنجامين ووكر**.
"الأحسن إنك تخلي عينيك مقفولة، وإلا هفقعهم!" قالت بشدة.
رغم إن نبرة **مارتينا مارتينيز** كانت قاسية أوي، ده محصلش أي أذى لـ **بنجامين ووكر**. كان عارف إنها مش هتعمل حاجة زي دي بجد، ورد فعلها ده بس خلى مزاجه أحسن.
"تمام، مش هبص. ادخلي خدي دش. لسه عندي شوية شغل أخلصه على أي حال. اطمني،" قال، ضحك بهدوء، ونبرة صوته مليانة تساهل. بس **مارتينا مارتينيز** اللي هتتلقى المعاملة دي.
يمكن شخصية **بنجامين ووكر** مكنتش وصلت لنقطة إن **مارتينا مارتينيز** عندها شكوك قوية ناحيته، عشان كده، مكدستش في الموضوع أكتر.
مدت صباعها السبابة والوسطى، وثنتهم، وبعدين عملت إشارة على عينيها، وبعدين إشارة على عينيه.
إشارة **مارتينا مارتينيز** طعت لطيفة بشكل يدهش، وده بس اللي خلى ابتسامة **بنجامين ووكر** أوضح.
في الحقيقة، مفيش حاجة تانية كانت بتفرق بجد. دلوقتي، **بنجامين ووكر** بس كان عاوز يعمق علاقتهم ويرجعوا زي ما كانت الأمور مع **مارتينا مارتينيز**. رغم إن ده ممكن يكون تحدي، كان مصمم إنه يبذل مجهود لأن **مارتينا مارتينيز** هي اللي عاوز يقضي معاها بقية حياته.
لما سمع صوت المية اللي بتنزل من الحمام، **بنجامين ووكر** شال الفوطة وطلع اللاب توب اللي كان محضره مقدماً، وبدأ يشتغل.
دي الطريقة اللي **بنجامين ووكر** بيشتغل بيها؛ طول ما هو عايش، هيفضل مشغول على طول. مؤخراً، لو مكنش بيبحث عن **مارتينا مارتينيز** باستمرار، يمكن كان هيبقى مشغول أكتر. بس بالظبط بسبب أفعال **مارتينا مارتينيز** دي تسببت بغير قصد في تغيير كبير في **بنجامين ووكر**. بطريقة ما، شكله كده حاجة كويسة.
**سيمون لي** كمان كان عنده أيام مريحة مؤخراً، وأخيراً مبقاش محتاج يشتغل أوفر تايم جنب **بنجامين ووكر** باستمرار. مزاجه اتحسن جداً.