الفصل 40: تهديد بنجامين
بعد ما تركت مقاطعة أنز، فعلاً **مارتينا مارتينيز** ما تدري وين ممكن تروح. كان عندها إحساس دايم إنها مو آمنة أبدًا وين ما راحت.
بس، اللي ما تدري عنه هو إنه على طول بعد ما طلعت من البيت اللي كانوا فيه الأختين، رجال **بنجامين ووكر** دقوا عليهم الباب.
وزيادة على كذا، **ليلى وندر** هي اللي بادرت وجابت هالناس، كأنهم مرتبطين بتخاطر، وعرضت صورة **مارتينا مارتينيز** وتسأل عن مكانها. "لو سمحتوا يا جماعة، شفتيوا **المرأة** اللي بالصورة؟ إذا تقدروا تعطوني أي معلومة، نعطيكم أي شي تبونه!"
لما شافوا وجه **ليلى وندر**، اللي ما يبين إنه إنسان سيء، بس بنفس الوقت ما يبين إنه إنسان كويس، الأختين على طول عرفوا **مارتينا مارتينيز** اللي بالصورة. بس، هالاثنين سكتوا، وما تكلموا أبداً.
بدل هالشي، **الأخت الكبرى** من بين الأختين سألت بحذر، "ليش تدورون على **الآنسة**؟ إيش علاقتكم فيها؟"
**ليلى وندر** كانت ذكية. من كلامها وتعابير وجهها، واضح إن الأختين يعرفون شي.
**ليلى وندر** على طول خففت من حدة كلامها، هدفها إنها تقلل من حذر الأختين. "عشان أكون صريح، **الآنسة** هذه هي زوجة **الرئيس**. صار بينها وبين **الرئيس** خلاف وهربت من البيت قريب. **الرئيس** قلقان جدًا وما قدر يلاقيها.
"ما كان قدامه خيار إلا إنه يرسلنا ندور عليها. بس تقدرون تطمنون، إحنا ناس كويسين. إحنا بس هنا عشان نرجعها بسرعة."
الأختين ظلوا حذرين، بس أفكارهم بدت تتغير لما شافوا **ليلى وندر** يطلع صورة **مارتينا مارتينيز** و **بنجامين ووكر** مع بعض.
**الرجل** و **المرأة** اللي بالصورة كانوا وسيمين جدًا وجميلين بشكل يجنن.
مثل قطعتين فنية فخمة، هالالاثنين كانوا مثال للجمال. كان شي يقهر لو ما كانوا مع بعض. شكل كلام **ليلى وندر** كان ممكن يكون صحيح.
"في الحقيقة، **الآنسة** اللي تدورون عليها كانت جالسة في بيتنا الفترة هذي،" قالت **الأخت الصغرى**.
**ليلى وندر** على طول صارت طايرة من الفرح. "صحيح؟ طيب وديني أشوفها. أي شي تبونه، أنا أحاول بكل طاقتي أوفره."
**الأخت الصغرى** فركت راسها بحرج وقالت، "بس للأسف جيتوا في الوقت الغلط. **الآنسة** هذي طلعت قبل 10 دقايق بس، وقالت إنها شافت بما فيه الكفاية من السياحة وودها تمشي. عشان كذا ما ندري وين راحت."
**ليلى وندر** ما قالت ولا كلمة.
شلون ممكن يصير كذا؟ رغم إنهم أسرعوا وأستعجلوا، كانوا متأخرين خطوة! الوقت بدأ يمشي شوي شوي، والعرق بدأ يطلع على جبهة **ليلى وندر**. لا، لازم يفكرون في طريقة ثانية.
...
اليومين اللي بعدها، **مارتينا مارتينيز** ظلت في حالة تيه دايم. أكثر شي كانت تلاقيه هو فندق رخيص وتجلس فيه ليلة، وتغير مكانها على طول الصباح الثاني.
إلى الآن، **مارتينا مارتينيز** ما تواصلت إلا مع **إيلينا** على انفراد. **إيلينا** توها مستجوبة من **بنجامين ووكر** من فترة قصيرة، وقبلها، **مارتينا مارتينيز** و **إيلينا** ما تواصلوا أبدًا.
الهالة القوية من **بنجامين ووكر** تقريبًا خلت **إيلينا** تستسلم. بس كلامها كان صحيح جدًا: ما كان عندها أي فكرة وين **مارتينا مارتينيز** في ذيك اللحظة. مهما **بنجامين ووكر** استجوبها وضغط عليها، النتيجة ظلت نفسها.
**إيلينا** للحين تتذكر أسلوب **بنجامين ووكر** قبل كم دقيقة بس لما واجهها. هو بنفسه جاء للاستوديو وسأل مباشرة، "وينها؟ قولي لي، ما راح أضرك."
رغم إن **إيلينا** كانت متوترة جدًا، حاولت بأقصى ما عندها تبقى هادية وثابته قدام **بنجامين ووكر**.
نظرة **إيلينا** ثبتت على عيون **بنجامين ووكر**، اللي شكلها قادر يقتل، حتى لو إن رجولها ترجف تحت الطاولة. بس، رفضت تبين أي علامات ضعف على وجهها.
"ما أدري! قلتها أكثر من مرة، ما أدري. حتى لو تسألني ألف مرة، النتيجة راح تكون نفسها،" قالت.
عيون **إيلينا** ترجف شوي، ردة فعل أساسية من الضمير اللي مو مرتاح بقلبها.
كملت كلامها، "هذا سخيف، مو كذا؟ أنت اللي ضيعتها من البداية، والحين تجي لي. **بنجامين ووكر**، ما تحس إنه شي سخيف جدًا؟
"صديقتي المقربة يمكن مو من عائلة غنية، بس ربتها أمها وأبوها بالحب من يومها صغيرة.
"ليش لازم تصير تافهة وحتى تتحمل معاناة قدامك؟ أنا في الحقيقة أشوف إنها شي كويس إن **مارتينا مارتينيز** اختفت.
"إذا ما كان عندك أي نية يكون لك مستقبل مع **مارتينا مارتينيز**، ليش ما أنهيته من البداية بنظافة؟ هل المتعة في اللعب بمشاعر الناس بالنسبة لك؟
"صديقتي المقربة عانت كثير بسببك. أي أحد في عائلتك يقدر يضربها ويزاعق عليها، بما فيهم الكبار في عائلتك اللي يكرهونها جدًا.
"بس هي دايم تبلع غصتها وتتحمل بصمت. متى اهتميت بمشاعرها؟"
**إيلينا** صارت متحمسة أكثر وأكثر وهي تتكلم. "هل هذا لأنك أناني بطبعك وما تهتم بمشاعر الآخرين أبدًا؟
"**مارتينا مارتينيز** لازم تختفي بدون أثر. الأفضل إنكم ما تشوفون بعض مرة ثانية في هالحياة!"
وهي تتكلم، **إيلينا** ما قدرت إلا إنها تحس بالأسف على **مارتينا مارتينيز**. كانت **فتاة** كويسة وما تستاهل تعيش حياة صعبة.
لما واجهت كلام **إيلينا**، **بنجامين ووكر** سكت للحظة.
أووه، هذا السبب ليش **مارتينا مارتينيز** تركته؟
بس على طول، صار معصب مرة ثانية. "راح أعطيك فرصة أخيرة. إذا للحين رافضة تتكلمين، لا تلوميني."
لما حست بتهديد **بنجامين ووكر**، **إيلينا** ما قدرت إلا إنها ترجف من الخوف.
شكلها للحين خايفة.
ما في طريقة ثانية. لما تواجه أحد مثل **بنجامين ووكر**، أي أحد راح يحس بالرعب لا محالة.
زي ما **بنجامين ووكر** حتى كان عنده الرغبة إنه يخنق **إيلينا**، آخر ذرة عقل عنده خلته يمسك نفسه.
ما يقدر يسويها.
**إيلينا** هي صديقة **مارتينا مارتينيز** الوحيدة، وإذا أذاها، **مارتينا مارتينيز** بالتأكيد راح تحتقره زيادة.
في النهاية، **بنجامين ووكر** ما قدر إلا إنه يروح ويدينه فاضية.
و **إيلينا** كانت تلهث بقوة، وما قدرت إلا إنها تسوي إبهامها لأعلى لنفسها.
"**إيلينا**، عندك جرأة! قدرتي تصرخين في وجه **بنجامين ووكر** وطلعتي بدون ما يصير لك شي. شي يثير الإعجاب!"
بهاللحظة، تليفون **مارتينا مارتينيز** رن.
كان رقم غريب، بس **إيلينا** فجأة أدركت إنه ممكن جدًا يكون **مارتينا مارتينيز**.
على طول ردت على المكالمة وبسرعة راحت لدورة المياه النسائية، وقفلت الباب وراها.
"**مارتينا مارتينيز**؟" نادت **إيلينا**.
بالتأكيد، سمعت صوت **مارتينا مارتينيز** من الجهة الثانية. "**إيلينا**، أنا. إيش أخبارك؟ هل **بنجامين ووكر** سبب لك أي مشكلة؟ هل جبت لك مشاكل؟"