الفصل 172: فرصة
ورا آمي، كانت فيه مجموعة من أصحاب الذوق الرفيع، ووشوشهم متلخبطة، باين عليهم القلق والخوف. كل تركيزهم كان على آمي، وطلعت فوضى من الأصوات، كلهم بدأوا يتكلموا في نفس الوقت، كلامهم بيختلط مع بعض في كلام مش مفهوم.
اللي حصل دلوقتي، تخطى كل توقعاتهم، وما قدروش يمسكوا نفسهم عن الإحساس بعدم الراحة. "إيه نعمل يا الآنسة بالوما؟ ناسنا كلهم أخذوهم."
ست تانية، كأنها شايلة شوية زعل، بس ما بينتش ده بوضوح على وشها، خايفة من العواقب. "يا آنسة بالوما، مش انتِ اللي قولتي ما فيش أي مشكلة في الموضوع ده، وإنك تقدري تعلمي مارتينا درس؟ إزاي دلوقتي، الكل اتمسك؟"
"إيه لو اتفضحنا؟ إحنا بنتكلم عن بنجامين هنا. إزعاله أكيد هيجيب نتيجة وحشة!"
الكل عارف سمعة بنجامين. معروف كويس إنك لو عصّبته، هتحصل عواقب صعبة. حتى لو ما متّش، هتفضل في حالة بائسة، ودي أصعب حاجة ممكن تحصل.
ده برضه السبب اللي بيخلي ناس كتير ما تجرأش تستفز بنجامين. هو بس وحش أوي مع أعدائه، خاصة لما بيتعامل مع اللي بيضايقوه.
بس دلوقتي، هم أغضبوا بنجامين من غير ما يعرفوا، والواقع كان مختلف تماماً عن اللي تخيلوه. الفرق كان كبير، وطبيعي، حسوا بعدم الراحة.
آمي كانت متلخبطة هي كمان، ولما سمعت كلام الناس ده، بس زود عصبيتها.
"انتوا أساتذة في إلقاء اللوم، صح؟" آمي ردت. "لما قررت أعمل ده، كان معاكوا موافقتكوا. دلوقتي عايزين تنسحبوا في اللحظة الأخيرة؟ انسوا! ده مش هيحصل!"
تعبير وش آمي، كأنه ملتو، يمكن بسبب غضبها الحقيقي، وإلا ما كانتش هتتصرف كده.
للأسف، حتى مع رد فعلها، مش هيعمل تأثير كبير. الوضع تقريباً استقر.
"بغض النظر عن النتيجة النهائية للموضوع ده، كلنا هنشارك الصعوبات. وإلا، مش هرحمكوا!" آمي كملت.
أصحاب الذوق الرفيع دول، ما قدروش يمسكوا نفسهم عن القشعريرة، وحسوا برعب حقيقي. لو كانوا يعرفوا من الأول، ما كانوش دخلوا نفسهم في الورطة دي.
الندم دلوقتي، مش هيغير أي حاجة، ومابقيش قدامهم غير إنهم يدعوا إن الوضع اللي جاي ما يكونش بشع أوي، وإلا مش هيقدروا يستحملوا.
آمي ارتعشت لما افتكرت الطاقة اللي حطتها في الموضوع ده قبل كده. كانت فاكرة إن خطتها مثالية ومستحيل تكتشف.
مين كان يعرف إن بنجامين هيصادفهم. لو كان الأمر متعلق بمارتينا بس، ما كانش هيحصل حاجة. لكن لما بنجامين دخل، الوضع أصبح مش مضمون.
في اللحظة دي، عيون آمي لمعت، وبينت علامات خوف واضحة. كانت بتأمل إن النتيجة اللي جاية ما تخيبش أملها أوي، وإلا العواقب هتكون مش متخيلة.
يومين طاروا زي لمح البصر. النهاردة، لما مارتينا راحت الاستوديو للشغل، شافت إيلينا داخلة بعصبية، وماسكة فلاشة.
تقريباً في نفس اللحظة، مارتينا عرفت إيه السبب اللي خلا إيلينا تعمل كده، وسألت بنبرة واثقة: "جبتي النتائج؟"
"النتائج وصلت. بناءً على اللي معانا دلوقتي، والفيديوهات اللي بحثت فيها من البار، أكيد آمي!" إيلينا هزت رأسها، وكانت متضايقة بوضوح، وكأنها عايزة تقتل حد.
"رغم إن ما عندناش دليل قاطع لسه، آمي خرجت من البار بعدنا بوقت قصير، ونزلت من الدور اللي فوق. أنا مش مصدقة إن صدفة زي دي ممكن تحصل في العالم." إيلينا كملت بعصبية.
زي ما مارتينا قالت، في صدف كتير في العالم، بتكون في الحقيقة متعمدة، وده اللي فسر كل حاجة. في اليومين القصيرين دول، ما كانش سهل على إيلينا إنها تحقق في كل ده.
مارتينا طبطبت على دراع إيلينا، وهي متفهمة، وقالت: "أيوة، فهمت. سيبيلي الباقي."
إيلينا بصت بحيرة، وما قدرتش تمسك نفسها عن السؤال: "على فكرة، يا مارتينا، إيه اللي ناوية تعمليه؟ مش محتاجة مساعدتي؟ على الأقل، أنا عندي شوية ناس في صفي. لو ما نفعش، هخليهم يعطوا آمي درس كويس. على أي حال، مش ممكن نسيب الموضوع يمشي كده. لازم تدفع الثمن؛ وإلا، هتفضل تضغط ويمكن تزود الوضع المرة الجاية."
مارتينا فكرت بنفس الطريقة. بس، لو إيلينا هي اللي هتتعامل، هيتفضح الموضوع للعامة. على كل حال، هي جزء من عالم الترفيه، ولو حصل أي غلط، ممكن يأثر على سمعة عيلة رودريغيز.
السبب اللي خلا مارتينا ما تبيش إيلينا تكمل في التعامل مع الموضوع ده، إنها عايزة تتعامل هي بنفسها عشان تتجنب إدخال عيلة إيلينا. ما كانتش عايزة الموضوع يأثر على علاقتهم ببعض، وده مش هيكون كويس لأي حد فيهم.
فجأة، إيلينا طلعت تليفونها، وشافت رسالة في مجموعة سناب شات بتاعتهم. بقها اتلوى بابتسامة، وقالت: "مارتينا، عندي فكرة أحسن."
مارتينا اتفاجأت، وبصت لإيلينا، وسألت: "إيه فكرتك؟"
إيلينا ابتسمت بغموض، وقالت: "في لمة خريجين بكرة، وآمي هتكون هناك. ليه ما نروحش مع بعض؟"
مارتينا على طول اتأثرت. كانت بتفكر إزاي تغري آمي تخرج، لأن دي الطريقة الوحيدة عشان توصل للنتيجة المتوقعة. بشكل غير متوقع، فرصة كويسة زي دي ظهرت بسرعة أوي.
أثر ابتسامة خفيف ظهر على وش مارتينا، وهي بتعدل أفكارها بسرعة. في حاجات محتاجة تحضير كويس قبلها.
"أكيد، هنروح مع بعض بكرة. بس تأكدي ما تسربي أي معلومة قبلها. لو آمي شكّت، ممكن تغير خططها." مارتينا قالت.
إيلينا هزت رأسها وهي متفهمة، وهالتها كأنها اتغيرت في اللحظة دي. "متخافيش، أنا هتصرف. تقدري تثقي فيا إنني هخلص الموضوع. المرة دي، لازم آمي تدفع الثمن. ضربة على وشها مش كفاية؛ هتأكد إنها تواجه العواقب!"
كان واضح إن إيلينا بجد مش بتحب آمي، وإلا ما كانتش هتتكلم بتصميم زي ده.