الفصل 245: النهاية
بعد سنة، صحيت **مارتينا** و **بنجامين** بدري عشان ياخدوا شهادات جوازهم.
**بنجامين**، ماسك الكتيبين اللي جابوهم بعد تعب، مسكهم بإيده كأنه خايف يسيبهم.
مهما **مارتينا** حاولت تاخدهم، **بنجامين** رفض يسلمهم، و كان بيحميهم كويس. كان بيتصرف كأن مسك الشهادات بيضمن أمانهم.
**مارتينا** ما قدرتش إلا إنها تضحك على تملك **بنجامين**. "لازم تبقى متوتر أوي كده؟ دي مجرد شهادات جواز. و بعدين، خلاص جبناها. فاكر إني هاهرب ولا إيه؟"
**بنجامين** أصر. "طبعًا، هربتي قبل كده. عشان الأمان، أنا اللي هاحافظ عليهم، و مش هتشوفيهم بقية حياتك."
**مارتينا** لفت عينها بس ما قالتش حاجة. بما إن **بنجامين** أخيرًا صحي بعد اللي حصل، علاقتهم اتغيرت بسرعة و باستمرار. ما بقاش عندها أي أعباء نفسية، لأن **بنجامين** حقق كل السيناريوهات و التغييرات اللي كانت بتتمناها زمان.
**مارتينا** ما عندهاش أي شكاوى. إنها تقدر تقضي بقية حياتها بهدوء مع **بنجامين** ده أكتر من كويس.
اتفقوا إنهم يعملوا الفرح بعد ست شهور، بس بإصرار **بنجامين** الشديد، قرروا ياخدوا شهادات جوازهم في اليوم المميز ده، 20 مايو.
لما افتكرت كل اللي حصل، **مارتينا** ما قدرتش إلا إنها تلاقي الموضوع مضحك. ساعات، الأزمة بتخليها تدرك أهمية قناعاتها.
بس مهما كان، لحسن الحظ، إنها صحت دلوقتي ما تأخرتش أوي. طول ما هما يقدروا يكونوا سوا بأمان و سلام، مفيش أي حاجة تانية مهمة.
و هما بيبصوا على السما الزرقا الصافية بره، اللي شبه مزاجهم هما الاتنين، كانت **مارتينا** لسة هتقول حاجة لما سمعت موبايلها بيهتز. بصت و شافت مكالمة من **جاك**.
"يا **مارتينا**، أنت و **بنجامين** ما روحتوش تاخدوا شهادات جوازكم؟ أخدتوها؟ لو خلصتم، ارجعوا دلوقتي. أنا و أبوكي مستنين شوية، و بنحضر عشان ناكل سوا،" قال **جاك**. "أما الفرح، لازم نخطط كويس. لازم يكون بيرفكت. لو **بنجامين** جرؤ إنه يزعلك، ما تتردديش إنك تقوليلي. أنا هأتأكد إنه يعيش في جحيم!"
**بنجامين** اضطر يعترف إن وضعه قل كتير بعد ما هو و **مارتينا** أخدوا شهادات جوازهم، حتى لو ما كانش عايز يعترف. بس، لما شاف تعبير وشه المشع، ظهر إنه مش فارق معاه التغيير. يمكن، إن يشوف مراته اللي بيحبها، بيعتني بيها عيلته، دي أسعد حاجة في حياته. عشان كده، ما عندوش سبب يبقى مش مبسوط. مع **مارتينا** في حوزته، ما عندوش أي قلق تاني.
أما **إليزابيث**، حتى لو طردوها، كانت بترجع من وقت للتاني بسبب علاقتها بـ **بنجامين**. دلوقتي بقت بتعتمد على نفسها و ما بتعتمدش على أي حد، بس كل ده نتيجة فعلها هي.
لما افتكرت، **مارتينا** ما قدرتش تفهم إيه اللي كانت بتسعى وراه بإصرارها. لحسن الحظ، أدركت إن الوقت ما فاتش، و دلوقتي شافت **بنجامين** جنبها. و هي شايفه عيلتها واقفة جنبها في كل خطوة، ده يمكن أكتر وقت مرضي.
**مارتينا** خدت نفس من الهوا الطلق النقي و فكرت إن من دلوقتي، هي بتدخل حياة جديدة. ما بقتش مجرد بنت لحد تاني؛ هي كمان مرات **بنجامين**. من دلوقتي، هيشاركوا حياتهم سوا.
و هي بتبص على مدخل المطعم، **سيمون** ركن العربية في صمت. في الفترة الأخيرة دي، لاحظ تفاعلات رقيقة بين الاتنين. يمكن من العادة، ما قالش أي حاجة.
**مارتينا** و **بنجامين** خرجوا من العربية و مشيوا سوا ناحية المدخل.
سواء عشان يستعرض أو يعبر عن أفكاره الداخلية، **بنجامين** مسك إيد **مارتينا** و قال، "دلوقتي إحنا متجوزين قانونيًا، لازم نمشي إيد في إيد."
**مارتينا** لفت عينها تاني و قالت، "ما كنتش أعرف إنك لزق أوي كده. مش خايف إنك تكون لزق أوي يزهقني منك يوم؟"
عيون **بنجامين** لمعت شوية، كأنه بيفكر بجد في المشكلة دي. أخيرًا، قال بحزم، "لو جه اليوم اللي بتزهقي مني فيه، يبقى لازم أرجع أطاردك تاني. على أي حال، مش ممكن تكوني لغيري طول حياتك."
لما افتكرت إزاي **بنجامين** طارد **مارتينا** في الماضي، كان واضح إنه عمل حاجات كتير. **مارتينا** ما كانتش عايزة تتفاجئ بأساليب **بنجامين** الغرامية، عشان كده يبدو إن الأفضل ما يكونش في أيام زي دي في المستقبل.
هما الاتنين دخلوا المطعم و شافوا **جاك** و **ميغيل**، اللي كانوا مستنينهم. تبادلوا الابتسامات، و في اللحظة دي، حسوا إنهم عدوا العاصفة سوا.
يا رب بس في حياتهم دي، يقدروا يفضلوا سوا، و ميتفرقوش أبدًا.
...
سنة تانية عدت.
**مارتينا** لسة طالعة من الحمام، و ماسكة تحليل حمل في إيدها. **بنجامين** كان بيجهز للشغل و ماسك شنطة الشغل بتاعته، و جاهز إنه يمشي. في الفترة الأخيرة، الشركة أخدت شوية مشاريع جديدة، و كانت صعبة شوية. كان لازم يسافر رايح جاي كل يوم.
بس، عشان **مارتينا** اتعودت على الروتين ده، ما حسيتش بأي إحباط أو عدم رضا. بالعكس، كل مرة، كان **بنجامين** اللي شكله متروك، و محتاج يقضي وقت طويل عشان يقرب منها.
في الصبح، زي عادته، **بنجامين** بدأ يدردش و يهزر مع **مارتينا**. بس، **مارتينا** فاجأته إنها عملت نوع من حركات السحر، و أخرجت عصاية تحليل حمل من وراها و حطتها قدامه.
"استنى شوية، يا **بنجامين**، في حاجة لازم أقولك عليها."
من غير ما تستنى **مارتينا** تكمل كلامها، **بنجامين** بالفعل لاحظ الخطين اللي على عصاية تحليل الحمل. كرجل ذكي جدًا، فهم بوضوح أهمية الخطين دول. و كان السبب بالظبط، إنه فهم كويس أوي، و في اللحظة دي، فقد رباطة جأشه.
"أنت حامل؟" سأل **بنجامين**، و عيونه مفتوحة على الآخر.
**مارتينا**، غمرتها السعادة، قالت، "أه، أعتقد فات شهرين تقريبًا."
لما سمع ده، **بنجامين** بسرعة سحب الإيد اللي كانت بتمتد عشان تحضن **مارتينا** و أخد وضعية جنبها كأنه بيواجه عدو صعب، و سأل، "أنت بجد حامل؟"
**مارتينا** هزت راسها و قالت، "فاكر إني كنت بهزر معاك؟ طب إيه رأيك دلوقتي؟"
بشكل غير متوقع، **بنجامين**، اللي دايما واثق من نفسه و متماسك في كل حاجة بيعملها، دلوقتي عبس في تفكيره.
"سواء ولد أو بنت، هبقى مبسوط،" رد.
**مارتينا** قرصت جبهة **بنجامين** و قالت، "أرجوك ما تبقاش لا مبالي بكل اللي بيحصل، طيب؟"
**بنجامين** رد، "طيب، مش مهم. في النهاية، أنا عندي مرات طول حياتي!"