الفصل 181: اصمت
لما شاف **بنجامين ووكر** بيقرب منها، **مارتينا مارتينيز** ما عرفتش توصف إحساسها. لقت الموضوع غريب، حتى لو هي كانت بتخبّي على **بنجامين ووكر**، ليه وصل بسرعة كده؟
ممكن يكون صدفة بس؟
زي ما قالت قبل كده، اللي بيسموه صدفة، كلها حاجات مترتبة! أقصى حاجة إنها تكون طريقة مختلفة عشان تخفي الصدف اللي بتمثلها بواجهة جدية.
**مارتينا مارتينيز** وقفت اللي بتعمله، واللحظة اللي الناس شافوا فيها **بنجامين ووكر**، نسوا اللي كانوا هيعملوه.
كل اللي عملوه إنهم بصوا لـ **بنجامين ووكر**، كأنهم خافوا أوي. حتى اللي كانوا جبناء على وشك يبلوا هدومهم من الخوف!
**بنجامين ووكر** كان كده، بيطلع منه هيبة قوية أوي. حتى نظرة واحدة منه ممكن تخليك ترتعش.
في اللحظة دي، كان حاطط إيديه في جيبه، وشعره، اللي بأطوال مختلفة، شكله مرتب تمام. عينيه الباردة والغامضة كانت بتحمل إحساس مش ممكن يتوصف، وهي مركزة على **مارتينا مارتينيز**. كأنها عندها سحر كتير أوي كان واخد كل الاهتمام من زمان.
مهما كانت الظروف، **بنجامين ووكر** كان ثابت. الشخص أو الحاجة الوحيدة اللي ممكن تحرك إحساسه، أكيد ليها علاقة بـ **مارتينا مارتينيز**.
**سيمون لي** كان ماشي ورا **بنجامين ووكر**، وحاسس إنه مضغوط شوية. لحسن الحظ، شاف حالة **مارتينا مارتينيز** دلوقتي، وما عدا إن هدومها مكرمشة شوية بسبب الحركة المستمرة، كل حاجة شكلها كويسة.
طلع تنهيدة ارتياح وصلى لـ **آمي بالوما** و **آدم بالوما**. كان بس بيتمنى إن البوس ما يزعلش أوي بعد كده، لأن العواقب ممكن تكون صعبة بجد. يمكن حتى عيلة بالوما كلها مش هتقدر تغير رأي البوس.
...
شفاه **مارتينا مارتينيز** اتحركت شوية، وما عرفتش تستوعب أوي. "**بنجامين ووكر**، ليه... إنت هنا؟"
هي كانت فاكرة إن **بنجامين ووكر** حيزعل، في النهاية، هي عملت حاجة من غير ما تقول له. بغض النظر، المرة دي كانت مصممة تاخد فرصة.
**مارتينا مارتينيز** مش هتوصل لدرجة القتل أو حاجة، بس هي استخدمت طرق قاسية شوية عشان تتعامل مع **آمي بالوما**. التكتيكات دي كانت على الأكثر أحسن شوية من اللي **آمي بالوما** بتعمله، بس مش أوي.
التوتر دخل قلب **مارتينا مارتينيز** غصب عنها، وده ما كانش اللي هي عايزاه، بس ما قدرتش تتحكم فيه كويس. لأنها عارفة إن العلاقة بين عيلة ووكر وعيلة بالوما كانت دايماً كويسة.
المرة اللي فاتت، **بنجامين ووكر** ساعدها، بس في نظر **مارتينا مارتينيز** دي حاجة حصلت مرة واحدة بس.
بس، **بنجامين ووكر** هيعمل إيه المرة دي؟ **مارتينا مارتينيز** بجد ما قدرتش تتخيل، ولا تجرأت تخمن.
هي بس شافته وهو بيوصل، وبشكل غريزي صدقت إنه هنا عشان... عشان يمنعها من إنها تكمل اللي كانت بتخطط له.
"**بنجامين ووكر**..." من غير ما تاخد رد من **بنجامين ووكر**، **مارتينا مارتينيز** نادت بصوت عالي، وقلبها بيدق.
والثانية اللي بعدها، **بنجامين ووكر** أخيرًا رد. مد إيده من غير ما يتردد وسحب **مارتينا مارتينيز** في حضنه، كأن سلامتها أهم من أي حاجة تانية.
"آسف، أتأخرت," **بنجامين ووكر** اعتذر بصوت واطي.
بسبب الزحمة في الطريق، **بنجامين ووكر** كان متأخر شوية بجد، بس لحسن الحظ، **مارتينا مارتينيز** ما حصلهاش حاجة. وإلا، ما كانش هيسامح نفسه. كأنه شايف كل حاجة، أكتر حاجة كانت بتهمه هي سلامة **مارتينا مارتينيز**. طول ما **مارتينا مارتينيز** كويسة وبخير، مفيش حاجة تانية مهمة.
**ليلى وندر** طلعت تنهيدة ارتياح وكمان لقت وقت تهزر مع **سيمون لي**، "أخيرًا ظهرت. لو ما كنتش جيت، الناس دي كانت هتاكلني دلوقتي."
الحراس الشخصيين دول كانوا متمسكين بـ **ليلى وندر** زي الكلاب المجنونة. شكل **آدم بالوما** دفع لهم شوية كويسين، وإلا إزاي كانوا هيشتغلوا بجد كده؟
**ليلى وندر** بجد كانت بتصارع عشان تحارب مع ناس كتير أوي. بس، بوجود يد المساعدة، الموقف ممكن يتغير.
**سيمون لي** كمان قلل كلامه لأقل حاجة، وما جابش سيرة أي حاجة. بدل كده، قفز في المعركة على طول، وقال، "ليه الكلام الكتير ده؟ خلينا بس نضرب."
بعدين بدأوا ضرب وحشي من طرف واحد، لأن الحراس الشخصيين دول، تحت تنسيق **سيمون لي** و **ليلى وندر**، ما كانش عندهم أي قدرة على الإطلاق.
لو الواحد ما شافش بعينيه، يمكن ما كانش يصدق. الموضوع كان تقريبًا فضيحة، كأنه بيحاول ياخد إعجاب بشكل متعمد.
لو **مارتينا مارتينيز** كان عندها أي شكوك عن نوايا **بنجامين ووكر** قبل كده، راحت دلوقتي. في النهاية، مشاركة **سيمون لي** قالت كلام كتير. هو انضم للقتال مباشرة.
من وجهة نظر **مارتينا مارتينيز**، هي كانت قادرة تشوف بوضوح التعبير اللي بيتحول في وش **آدم بالوما**. شكله ما حسش بالإهانة دي قبل كده في حياته.
كونه شاب من عيلة بالوما، يمكن ما يكونش المفضل زي **آمي بالوما**، بس هو لسه أخد حب كتير. ما حدش تجرأ يضايقه.
بس شخص زي **بنجامين ووكر**، بمكانته، هو اللي يقدر يتصرف بجرأة كده. هو حتى أسكت **آدم بالوما**، اللي ما تجرأش يعترض بكلمة.
بس في اللحظة دي، **آدم بالوما** كان غضبان بجد. بص لـ **بنجامين ووكر** بغضب، كأن أي صداقة كانت موجودة اختفت في الهواء.
"**السيد ووكر**، هل بجد لازم تاخد الأمور لدرجة دي؟" سأل **آدم بالوما**. "يعني، النهاردة **مارتينا مارتينيز** هي اللي كانت بتصعب على أختي الأول. أنا بس كنت بحاول أدافع عنها. ما عنديش مشكلة."
حتى في النقطة دي، **آدم بالوما** ما حسش إنه عمل أي حاجة غلط. هو حتى حس إنه مظلوم شوية.
"في النهاية، إحنا أخوات من سنين. إحنا نعرف بعض من زمان. هل ممكن إن واحدة ست تساوي أكتر مني؟ إيه المميز فيها؟ هي مش أكتر من عبء عليك،" قال بحزم. "هي بس عاهرة مهووسة بالفلوس. ليه هتفضل معاك؟ ما تخليش نفسك تخدع من واحدة ست زي دي!"
قبل كده، **بنجامين ووكر** يمكن ما كانش ناوي يواجه **آدم بالوما** شخصيًا. بس لما الكلام ده طلع، ما قدرش يمسك نفسه أكتر.
فجأة، مد رجله الطويلة وركل بطن **آدم بالوما** بقوة!
الركلة ضربت **آدم بالوما** بقوة كأنها بتطرد أعضائه الداخلية. موجات من الألم المبرح انتشرت في جسمه كله وهو بيصطدم بقوة بالحائط، وسابته بيحاول يرجع توازنه لفترة طويلة.
**آدم بالوما** بص لـ **بنجامين ووكر**، اللي منظره البارد كأنه بيعامل واحد غريب.
تفاحة آدم بتاعته اللي شكلها مثير نزلت وطلعت وهو بيقول جملة قاسية تمامًا، "اسكت. خليك ساكت لو ما تعرفش تتكلم."
المرة اللي فاتت، **بنجامين ووكر** أظهر شوية اعتبار لسنوات صداقتهم، بس لو **آدم بالوما** ما عندوش حياء، مش هيمسك نفسه.