الفصل 112: سبب الزيارة المفاجئة
غاري، بشكل عام، ما كانش شخصًا سهلًا التعامل معاه، لأنه دائمًا ما كان بيتاخد ويمدحوه ويخشوا معاه في محادثات في أي مكان بيروحه. بس دلوقتي، الوضع اتقلب تمامًا.
وفجأة، حتى غاري ما بقاش عنده كلام يقوله، وبصّ بتركيز كده في عينيه، وبص ناحية المدخل.
**بنجامين ووكر** بدون تركيز، كان بيخبط بصباعه في الترابيزة، كأنه صبره بدأ يخلص.
بالظبط لما صبر **بنجامين ووكر** كان خلاص هيخلص، شخصين أخيرًا ظهروا عند المدخل.
بما إنه كان لسه بدري، أعضاء كتير من عيلة بالوما لسه ما وصلوش، ودلوقتي، بس غاري كان موجود في المكان ده.
**بنجامين ووكر** حول نظره للمدخل، وهناك، وهو شايف برؤيته الطرفية، لاحظ وصول **آمي بالوما**، الشخص اللي هو كان مستنيه بالظبط. ووقف جنب **آمي بالوما** أخوها، **آدم بالوما**.
**آدم بالوما** حس بعدم راحة فظيعة أول ما شاف **بنجامين ووكر**، كأنه فار شاف قطة. حتى ما قدرش يبص في عينين **بنجامين ووكر**، حس بالذنب زي طفل مسكوه المدير وهو بيهرب من المدرسة.
لحسن الحظ، الورم اللي في وش **آدم بالوما** خف. مش معروف ايه العلاج السحري اللي استخدمه، بس حالة بشرته بدت أحسن بكتير من الأول. يمكن عشان هو ما خرجش بقاله أيام وكان بيحط كمادات تلج على وشه كذا مرة في اليوم، لدرجة إنه كان هيدوّب وشه.
**آمي بالوما** ما قدرتش تتحكم في عينيها لما شافت **بنجامين ووكر**. نظراتها ما عرفتش غير إنها تتثبت عليه.
في الواقع، هي كمان عاشت حب من أول نظرة مع **بنجامين ووكر**. حصل ده في سنينهم الأولى، على الرغم من إن فهمها للحب كان لسه محدود في الوقت ده. بس لما كبرت، الأحاسيس دي بقت أوضح ليها.
يمكن عشان الهوس اللي كان عندها من الطفولة إن **آمي بالوما** كانت مستعدة تدفع أي تمن عشان تكون مع **بنجامين ووكر**.
**بنجامين ووكر** وصل بسرعة النهارده، حتى ما أخدش فرصة يغير هدومه. بس، حتى في اللبس ده، كان بيشع منه هالة من الأناقة والرقي. دي كانت على الأغلب صفة متأصلة في **بنجامين ووكر**، حاجة ما يقدرش أي حد يقلدها.
غاري شاف على طول حبيبته **آمي بالوما** بنظرة عميقة في عينيه.
ما قدرش يمنع إنه يحس إنه عاجز شوية. كان ممكن يساعد حفيدته لو كانت متورطة في حاجات أو ناس تانية؛ بس، لما الموضوع وصل لـ **بنجامين ووكر**، كان ممكن يكون بس مراقب. ما كانش عنده أي طريقة يتدخل بيها على الإطلاق.
فحتى لو حفيدته الغالية كانت واضح إنها بتحب حد، فضل محايد. في النهاية، هو عارف إنه مش قد **بنجامين ووكر**.
على الرغم من كده، غاري لسه عايز يعمل أحسن ما عنده عشان يخلق فرص لحفيدته اللي بيحبها.
"**آمي بالوما**، جيتي في الوقت المناسب. بصي، **بنجامين ووكر** هنا. لو فاكر صح، انتوا الاتنين ما شفتيوش بعض بقالكوا كتير، على الأقل سنة، صح؟" غاري قال ده عن قصد، عشان حاجات كتير ما تقدرش تهرب من عينيه المراقبة.
هو من زمان كان عارف بالموضوع اللي **آمي بالوما** ضحت فيه بكرامتها عشان تقعد في فيلا **بنجامين ووكر**. ازاي ده ممكن يكون أول لقاء ليهم بعد كل المدة دي؟
بس، غاري اختار إنه ما يكشفش اللي شافه. عمل كده عشان يدي **آمي بالوما** فرصة بسيطة، فرصة تغير بيها الوضع.
**آدم بالوما** كان بيرتعش من الخوف. الوجع اللي حس بيه لما كان **بنجامين ووكر** بيتحكم فيه في لقائهم اللي فات كان لسه واضح في ذاكرته. ما تجرأش إنه يتكلم عنه كويس بأي شكل.
"عفواً، يا جدي." يمكن حس بعدم رضا عشان تم تجاهله، **آدم بالوما** كان لازم يعرفهم بنفسه.
غاري بص عليه ببرود وقال ببساطة، "أنت جيت بدري برضه."
التغير في الأسلوب كان واضح جدًا. هو عامل **آمي بالوما** بحنية وتفكير، بينما كان بارد مع حفيده هو.
**آدم بالوما** كان متعود على المعاملة دي. في النهاية، هو الحفيد الأقل تفضيلًا في عيلة بالوما.
في صمت، **آدم بالوما** وقف جنب غاري، كأنه دي الطريقة الوحيدة اللي يقدر يحس فيها شوية أمان.
وش **آمي بالوما** بان عليه شوية خجل، يمكن حاسة بالإحراج من كلام غاري اللي فات.
في الحقيقة، غاري ما قالش كتير. بس عقل **آمي بالوما** اتملى بأفكار كتير مالهاش لازمة، بتخيل حاجات ما كانش المفروض تكون موجودة.
"يا جدو،" هي اتكلمت بنغمة بتدل على الدلع، "أنت بتهزر معايا تاني. مستحيل أنا و **بنجامين ووكر** ما نكونش شوفنا بعض كل المدة دي. إحنا في الحقيقة تقابلنا على انفراد."
غاري استمر في إنه يعمل إنه متفاجئ ومهتم، وقال، "أوه، هل هذا صحيح؟ ما كنتش أعرف حاجة عن ده لأني راجل عجوز دلوقتي. شكلها كده بجد نصيب."
في حاجات ممكن بس يتلمح ليها ويسيبوها من غير ما تتقال. يمكن ملاحظًا إن تعبيرات وجه **بنجامين ووكر** بدأت تبقى مش عادية وحتى مش لطيفة، غاري غير الموضوع بسرعة عشان يتجنب أي تعقيدات مالهاش لازمة.
"بالمناسبة، **بنجامين ووكر**، أنا فضولي ليه زيارتك المفاجئة النهارده. لو في أي حاجة تحتاجها، براحتك تتكلم. هعمل أحسن ما عندي عشان أساعدك،" غاري قال.
لما سمع كلام غاري، **سيمون لي** حرك بوقه شوية. في حاجات على الأغلب مستحيل يقدر يساعد فيها.
هو فاهم إن مديره مش من النوع اللي بيدخل في محادثات مالهاش لازمة، وبيختار يبقى مختصر ومباشر لما بيتكلم قدام الناس، إلا لما الموضوع يخص **مارتينا مارتينيز**.
فبالتالي، في اللحظة دي، **سيمون لي**، اللي كان كفء بالذات، أخد المبادرة إنه يشرح الوضع باختصار نيابة عن مديره، عشان يمنع الناس دي إنها تعمل نفسها جاهلة.
غير كده، المدير كان بالفعل قرر إنه يحل الموضوع ده تمامًا، فـ **سيمون لي** ما كانش عنده أي سبب إنه يركز عليه. لو ضايق حد، يبقى أهو. المدير هيكون في صفه.
"عفواً، يا **السيد بالوما**،" صوت **سيمون لي** طلع بهدوء من الجنب، بس ما كانش ممكن يتجاهل.
غاري حول نظره لـ **سيمون لي**. وهو مدرك لأهمية كل فرد، عمره ما كان هيقلل من شأن ناس تانيين أو يزدريهم عن قصد.
"نعم؟" غاري سأل.
**سيمون لي** كمل بهدوء، "يا **السيد بالوما**، السبب اللي خلى مديري يجي تحديدًا لـ إقامتكم النهارده هو فعلًا لموضوع صغير."
لما واجه كلام **سيمون لي** المباشر، كل الموجودين وقفوا للحظة. المرة دي، اللي حست بالذنب كانت **آمي بالوما**.
جفن **آمي بالوما** اليمين اترعش لا إراديًا، وهي بدون وعي فركت عينيها بإيديها.
هل **بنجامين ووكر** جيه بجد النهارده عشان حاجة أو حد؟
**آمي بالوما** حست بإحساس تنميل في فروة راسها، بس دلوقتي لما الأمور وصلت للنقطة دي، ما كانش عندها أي سبب إنها تتراجع. غير كده، النتيجة النهائية كانت هترجع عليها، وهتخلي كل مجهوداتها اللي فاتت تروح في الهوا تمامًا.