الفصل 176: لماذا أنت متوترة جدًا؟ كنت أمزح فقط.
بدت **مارتينا** وكأنها مش مهتمة باللي حصل لـ **آمي**. "ليه متوترة أوي كده؟ كنت بهزر بس."
بس، بعد ما قالت الكلمتين دول، **آمي** ما تجرأت تشرب رشفة من الخمر. خصوصًا بعد ما افتكرت تصرفات **مارتينا** اللي تثير الشكوك قبل كده، الموضوع بقى أصعب تتقبله.
هل ممكن **مارتينا** تكون سممت الخمر فعلًا؟ وكمان، استبعاد قدرتها على عمل حاجة زي دي مش مضمون. هل فيه أجندة خفية بتتلعب هنا؟
كل ما **آمي** فكرت، كل ما زادت قلقها. حتى نظرتها لـ **مارتينا** بقت مزعجة أكتر. إيه المفروض تعمله؟
في الموقف ده، إزاي ممكن تحافظ على كرامتها، ترفض **مارتينا**، وتمنع أي أذى محتمل؟
**مارتينا** شافت أفكار **آمي** بلمحة واحدة. في الحقيقة، من البداية، كانت عارفة إن **آمي** مش خصم صعب.
**آمي** يمكن تكون مدللة من وهي صغيرة، وده خلاها مش متعودة على المكائد والحيل الحقيقية. بدل ده، هي أكثر عرضة لإنها تقع فريسة لـ تلاعبات الآخرين.
لو **مارتينا** ما كانتش بتهتم بـ **بنجامين ووكر** قبل كده وما كانتش عايزة تنزل لمستواهم، إزاي **آمي** كان ممكن يكون عندها الفرصة إنها تضايقها؟
بس دلوقتي، **مارتينا** اتغيرت، وده خلى أحداث الماضي مستبعدة أكتر إنها تتكرر.
الكل كان بيتفرج بفضول على المشهد ده، وبيتساءلوا إيه اللي بيدور في دماغ **آمي** دلوقتي.
هل ممكن تكون خايفة فعلًا من **مارتينا**؟ **مارتينا** حتى مش جزء من دايرتهم. إيه اللي ممكن يكون مخيف فيها؟
في الوقت الحالي، بس **إيلينا** اللي فاهمة الوضع بوضوح. التفاعلات بين الاثنين كانت بسبب ذنب **آمي**، وده اللي خلى عندها كل شكوكها.
"**مارتينا**، إيه بالظبط اللي بتحاولي تعمليه؟ مش ممكن تقولي أي حاجة؟" في اللحظة دي، ما قدرتش تكتم إحباطها أكتر وصرخت، متجاهلة مكانتها كـ شابة من عيلة **بالوما**. ما وصلهاش رد واضح من **مارتينا**، والقلق بتاعها كان بيزيد.
بس، انفجار **آمي** المفاجئ صدم الكل. كتير منهم حولوا نظرهم ليها، وكأنهم مهتمين بالدراما أكتر من أكلهم.
"إيه اللي حصلك يا **آنسة بالوما**؟ فيه حاجة مختلفة في **الآنسة مارتينيز** دي؟ ليه صرختي عليها فجأة؟" سأل واحد منهم بقلق.
كان فيه ناس كمان بتهزر وبتتفرج، ومش خايفين إنهم يولعوا الدنيا. صحيح إن عيلة **بالوما** ما ينفعش تستهين بيها، بس لو الموضوع كان على **آمي** لوحدها، الموضوع مش مهم. يعني، طول ما ما بيتجاوزوش حدودهم معاها، ممكن يستمتعوا بالعرض من غير أي مشاكل.
**آمي** ما عرفتش إزاي ترد على الكلام اللي اتقال، وحست إن كل اللي ممكن تقوله هيكون غلط. دي كانت أول مرة تتحرج فيها قدام ناس كتير كده، وده بيخلي يبان إنها خايفة فعلًا من **مارتينا**.
"طيب، أنتِ خجولة فعلًا؟ لو كده، مش لازم تشربي. بس لو حصل إني شربت زيادة شوية بعدين وقلت حاجة مفروض ما اقولهاش، ما تلومينيش." في الموقف ده، **مارتينا** استفزت **آمي** متعمدة. كل حاجة كانت متخطط لها، بس الآخرين ما يعرفوش كده.
ده كان تهديد صريح. ومع ذلك، **آمي** ما كانش عندها خيار غير إنها تبلع عدم رضاها، وتشرب كوباية الخمر غصب. "**آنسة مارتينيز**، ما ينفعش تقولي كده. بس أنا اتفاجئت باللي قلتيه قبل كده، بس أنا ما بقللش من قيمتك."
المرة دي، **مارتينا** ما قالتش أي حاجة. بدل ده، **إيلينا** أخدت الكلام، "بما إنكِ مش بتقللي من قيمتها، إيه رأيك نشرب سوا؟"
**إيلينا** حطت رجل على رجل بشكل عادي، وبدت كأنها أكتر واحدة مرتاحة بين الموجودين.
ما كانش يهمها حد، وكان عندها جو من اللامبالاة اللي صعب تتجاهله. "**آنسة بالوما**، أنتِ شربتي مع أحسن صاحبة ليا. لو ما شربتيش معايا، أليس هذا عدم احترام؟ ولو ما احترمتينيش، خلي بالك، ممكن أخلي أحسن صاحبة ليا تكشف حاجة ممكن تسكتك."
مرة تانية، الكلام القصير ده خلى **آمي** تاخد الكوباية اللي جنبها وتصب لنفسها كوباية مليانة، وشربتها في بلعة واحدة.
ما كانتش فاهمة إمتى وصلت للوضع ده. وكل ده بسبب وجود **مارتينا**! ضيقها من **مارتينا** وصل لأعلى درجة، وكأنها ممكن تنفجر في الثانية الجاية، ومستعدة تهاجم.
**مارتينا** و**إيلينا** تناوبوا في صب الخمر لـ **آمي**. وبعد فترة قصيرة، **آمي** بدأت تحس إنها مش قادرة تتحمل الخمر.
الآخرين طبيعي ما قدروش يتدخلوا، خصوصًا إن **مارتينا** ما ادتهمش فرصة. إيه المشكلة في شوية شرب بين البنات؟ ولا حاجة!
دول اللي كانوا جنب **آمي** اللي بدا إنهم مش قادرين يتعاملوا مع الموقف. كانوا بيهمهم شوية كلام ساخر، "ليه بتعملوا كده؟ بتحاولوا تضايقوا **الآنسة بالوما**؟ عمري ما شفتي ناس زيكم قبل كده."
**إيلينا** خبطت شنطتها على الترابيزة بصوت مكتوم. "طيب إيه؟ مش قادرة تتحملي، ها؟ لو مش قادرة، اشربي عنها."
بعد شوية جولات من الشرب، **آمي** ما قدرتش تتحمل أكتر واستأذنت وراحت الحمام، محتاجة بريك.
لو استمرت تشرب بالشكل ده، ما تقدرش تضمن إن جسمها مش هيرد فعل سلبي. صحيح إن صحتها تحسنت بشكل كبير وإنها ما مرضتش من فترة طويلة، بس لسه مش مناسب إنها تستمر بالشكل ده.
**آمي** قضت وقت طويل جوه، وحتى طلعت موبايلها وبعتت رسالة لحد. وبعد حوالي عشر دقايق أو أكتر، أخيراً ضبطت نفسها وخرجت.
بس—
بمجرد ما خرجت **آمي** من الحمام، لاحظت شخصين مستنيين في منطقة الغسيل اللي بره. بؤبؤ عينها اتغير، لأن الشخصين ما كانوش غرباء؛ كانوا **مارتينا** و**إيلينا**. كان واضح إنهم جم متعمدين.
**آمي** بالفطرة ضغطت على الحيطة، وهي بتبص على الاتنين بحذر. "بتعملوا إيه هنا؟ إيه بالظبط اللي عايزينه؟"
بابتسامة سخرية، **إيلينا** اتصرفت وكأنهم كلهم أصحاب. في الحقيقة، كان مجرد شكل خفي من السخرية. "**آنسة بالوما**، عمري ما فكرت إنكِ هتيجي في يوم زي ده. أكيد الموضوع صعب عليكي."
**آمي** ردت، "**رودريغيز**! أنا عارفة إيه اللي في دماغك! بس لو تجرأتِ تعملي أي حاجة ليا، عيلتي مش هتخليكي في حالك!"
من وجهة نظر **آمي**، اعتماد **مارتينا** الأكبر في اللحظة دي كان بلا شك **إيلينا**. بس لو **إيلينا** ما بقتش اعتماد **مارتينا** تاني؟ هل ده معناه إن **مارتينا** ما ينفعش نعتمد عليها تاني؟