الفصل 192: سلوك إيلينا الغريب اليوم
ليلى كان يبدو بريئًا بشكل خاص وهو يوضح مرة أخرى، "الآنسة مارتينيز، أنتِ فاهمة غلط. الرئيس ما طلب مني أقول هالكلام. بس ما قدرت إلا أقول كم كلمة..."
"لأني شايف إنه فعلاً بيعاملك منيح هالأيام. مو حاسة بها الشي، يا آنسة مارتينيز؟ يمكن في سوء فهم بينك وبينه. بس عشان سوء الفهم هذا يخلص، لازم في ثقة أكتر بينكم أنتم الاثنين،" أضافت ليلى.
مارتينا فضلت السكوت بدل ما تحكي. كانت محتارة.
هل هالشي واضح لهالدرجة؟ هل شكوكها حول بنجامين صارت شفافة لهالدرجة لكل العالم؟
مارتينا مسكت الفطور اللي ليلى محضرتلها اياه. بما انه ما فيه كلام يتقال، ركزت ع الأكل.
طيب، في شغلات الأحسن ما تنقال. يمكن الأحسن تتظاهر كأنها ما سمعت ولا شي.
مارتينا وصلت للشركة وحطت بصمة الدوام. تأخرت أكتر من ساعة. لحسن الحظ، هي الرئيسة، فـ بس سجلت حضورها طول اليوم.
دخلت مكتبها في الاستوديو لتبدأ شغل اليوم، بينما ليلى، ما عندها شي تعمله، استراحت في بهو الاستقبال برا. على كل حال، مسؤوليته الوحيدة كانت التأكد من سلامة مارتينا؛ ما يحتاج يكون جنبها طول الوقت. لأنه، إذا مارتينا بدها تطلع من الاستوديو، لازم تمر من البهو، وطالما هو ناطر هناك، ما راح يفوته أي حركة منها.
ليلى، ما عنده شي يعمله، يا طلع تلفونه يسولف أو انغمس في مجلة. لأنه متعود ع هالشي، ما حس بالملل كتير.
ما صار شي إلا لما إيلينا كمان تأخرت، ولما شافت ليلى، خطواتها توقفت غصب عنها.
اليوم، ليلى شكلها لبس و كشخ شوي، سواء بقصد أو من دونه.
لحظة، مو صحيح نقول "كشخ." هي أقرب لـ سحر ما يوصف يخلي الناس غصب عنهم يطالعوا مرة ثانية.
حتى إيلينا غصب عنها طالعت مرة ثانية. حست إنه ليلى شكله مختلف تمامًا اليوم. هالشي خلاها تفكر في هداك الليل، و لامت نفسها لأنها كانت هالقد غبية من وقتها.
إيلينا حذرت نفسها إنها ممكن تشرب، بس مستحيل تشرب كتير، وإلا راح تفضح نفسها.
بين إنه ليلى لاحظ نظرة إيلينا و رفع عيونه شوي شوي عشان يطالعها.
اللي فاجأها إن ليلى كان ماسك مجلة للموضة، و اللي أعطى انطباع غلط شوي هي الغلاف. المحتوى اللي جوا كان عادي تمامًا.
لما إيلينا مرت من جنب ليلى، سمعته يقول، "ليش عم تطلعي علي؟ في شي بوجهي؟"
إيلينا هزت راسها و ردت بمرح، "أطلع عليك؟ أنا؟ طيب، واضح عندي إنك ما عندك حياء."
ليلى على طول انزعج. "آنسة رودريغيز، شو قصدك؟ كيف ما عندي حياء؟ أنا بس قاعد هون، مسؤول عن حماية الآنسة مارتينيز. في مشكلة بهالشي؟"
إيلينا تنفست بصوت عالي، بس في الواقع، قالت هالكلام بالقصد لأنها حاسة بشوي انزعاج.
"خليني أحكيلك كيف. مو شايفة شو عم تمسك؟ عم تقرأ مجلة للموضة في الاستوديو تبعنا؟ مجنون أنت؟" حذرت إيلينا. "إذا جبت أي شغلات مو منيحة للاستوديو تبعنا، راح أكون أول وحدة تضربك!"
ليلى كان شوي مستغرب بس برضو قلب صفحات المجلة. "ممكن تطالعي؟ المحتوى اللي جوا طبيعي تمامًا. أنا جبت هالمجلة من الاستوديو تبعك، فإذا هي 'شغلة مو منيحة'، المشكلة من استوديوك، مو مني أنا."
إيلينا ما عرفت شو تحكي لثانية، لكن سرعان ما ردت، "صحيح؟ على كل حال، برضو ممنوع. كان ممكن تاخدها عشان تقرأها لحالك."
بعد ما قالت هالشي، يمكن أدركت إن كلامها السابق كان محرج شوي. من القهر، دست على رجليها وقررت تتنازل، "طيب، مو مشكلة. طالما ما بتزعج حدا، تمام. وإلا، راح أطردك."
ليلى قلب عيونه، وحس إن إيلينا شكلها مو ع بعضها اليوم. هل صحت ع الجهة الغلط من السرير؟ ليش عم تتنمر عليه؟
بعد ساعة تقريباً، مارتينا و إيلينا كانوا بدأوا بالفعل يصمموا رسومات جديدة، مشغولين بالشغل حتى ما أخدوا بريك ميّ.
ليلى ما نام الليل كله الليلة اللي فاتت وما وصل عالبيت إلا الساعة 3 الصبح. بعد ما نظف شوي، صارت الساعة 4. صحي اليوم بكير. فـ، حس بشوي نعاس، قرأ المجلة ولعب بتلفونه شوي، بس هلا بدأ يحس بنعاس شديد.
فكر لحاله، في هالوق، من المستبعد إن مارتينا تطلع، وحتى لو طلعت، غالباً رح تطلب منه يروح معها. فـ قرر ياخد قيلولة سريعة.
خبر موظفة الاستقبال كمان، "راح أرتاح ع الكنبة اللي هون لشويه. إذا الآنسة مارتينيز طلعت، خبريني."
موظفة الاستقبال، اللي كانت واعية بالعلاقة بين ليلى و مارتينا، اللي كانت تبدو كعلاقة حماية، هزت راسها بتفهم.
"بالتأكيد، يا سيد لينغ. راح أتأكد إني أصحيّك لما الرئيسة تظهر."
مع هالضمان، ليلى حس بالراحة وتوجه للكنبة في منطقة الراحة. تمدد على الكنبة الطويلة، مفكر إن حتى قيلولة قصيرة بتفيده.
ليلى غالباً نام أقل من نص ساعة لما شخصية غير متوقعة ظهرت عند مدخل الاستوديو.
هالشخص كان لابس بدلة رمادية فاتحة، شايل شنطة أوراق، و بدا كأنه مستعجل و رايح. أسلوبه كان لطيف وجذاب، من النوع اللي الناس بتحبه كتير.
إذا ليلى فتح عيونه هالوقت، رح يدرك إن القادم هو أخو إيلينا.
بنجامين حذره مسبقاً يتأكد ما يقرب هالشخص من مارتينا أكتر من اللازم. للأسف، ليلى كان نايم بعمق، فـ ما عنده أي فكرة عن هالشي.
أليخاندرو، على أي حال، ما انزعج بالشي. تبع الطريق اللي إيلينا أعطته إياه و توجه لمنطقة العمل المشترك تبعهم لما وصل للاستوديو.
لما أليخاندرو وصل للباب، طق عليه بهدوء ونادى، "إيلينا."
إيلينا، اللي كانت مشغولة بأعمالها الفنية، سمعت صوت أخوها و طلعت بسرعة عشان تفتح الباب بنفسها. غالباً كانت هالامتياز بس لمارتينا وأليخاندرو، لأنه غيرهم ما كان رح يحصل عليه.
"فكرت إنك عم تمزح معي اليوم! بس أنت هون هلا!"
إيلينا ما عندها أي علم بالمكالمة من أمس، بس قدرت تشوف إن أخوها كان بمزاج سيء. ما توقعت وصول أليخاندرو لهون.