الفصل 159: أنت هنا معي
ليلى تبعت **مارتينا** لحد ما بعدوا عن البوابة. **هو** ما قدرش يمنع نفسه من التفكير في اللي حصل دلوقتي. **هو** لازم يعترف، **مارتينا** كانت بجد جامدة ومثيرة للإعجاب! **هو** بإخلاص بيعجب بـ **مارتينا** دلوقتي. إزاي ممكن واحدة زي دي تكون موجودة؟؟ مش غريب إن **الرئيس** مهتم بواحدة زيها؛ صعب متنبهر، صح؟
حتى **ليلى** ما قدرش يمنع نفسه من إنه يحبها. طبعًا، **هو** كان فاهم نفسه كويس وعارف إنه لازم ميمتلكش مشاعر لحد مش من حقه. غير كده، العواقب ممكن تكون خطيرة أوي.
بعد ما دخلوا العربية، **مارتينا** قالت له على الوجهة.
وهو بيسوق، **ليلى** قال، "أنسة **مارتينيز**، بجد بتتحولي لواحدة تانية أكتر وأكتر."
**مارتينا** بصت بـ "بالصدفة" لـ **ليلى** وهو بيسوق، "إيه قصدك بـ 'تانية'؟ بس قول اللي عايز تقوله."
**ليلى** كان شخص صريح مبيعرفش يكتم أفكاره، فـ قالها على طول.
"تعرفي، بحس إنك دلوقتي مختلفة تمامًا عن الآنسة **مارتينيز** اللي كنت أعرفها زمان. أنتِ حتى أحسن إنك تتحبي دلوقتي،" قال. "مش بس كده، شخصيتك كمان مش عادية. مش غريب إن **الرئيس** عنده مشاعر ناحيتك. النوع ده من الستات هو النوع اللي الرجالة بجد هتقدره."
دي كانت أول مرة **مارتينا** تسمع كلام إعجاب من حد قريب من **بنجامين ووكر**. خلى مشاعرها حتى أعقد من لما أدركت ده بنفسها لأول مرة. حقيقة إن حتى الناس اللي حوالين **بنجامين** ممكن يحسوا بده، ده معناه إن كل حاجة حقيقية.
**مارتينا** رمشت، "يا **ليلى**، عندك سوء فهم ناحيتي؟"
واضح إن **ليلى** مفهمش المعنى الأعمق ورا سؤالها وكمل، "أيوة، ممكن يكون في سوء فهم، بس واحدة بشخصية زيك كده، مغرية أوي."
"من النهاردة، مهما تعملي، هكون جنبك، مسئول إني أحميكي. ممكن تطمني،" **ليلى** أضاف.
"ده مش قصدي. بحس إنك ممكن تكون فاهم شخصيتي الحقيقية وطبعي غلط،" **مارتينا** هزت راسها. "ومينفعش تعرف **بنجامين** بيحبني ولا لأ. يا ريت متتكلمش عن ده بالطريقة دي قدام ناس تانية في المستقبل."
**ليلى** اتفاجئ. إزاي ممكن ميكونش حس بـ المسافة المقصودة من الآنسة **مارتينيز**؟ ممكن تكون مبقتش تحب **الرئيس**؟ تقريبًا في نفس اللحظة، الفكرة دي خطرت في ذهن **ليلى**. بس ممكنش كده، صح؟
زمان، الآنسة **مارتينيز** كانت بتحب **الرئيس** أوي. إيه اللي خلاها فجأة تغير رأيها؟
**ليلى** فجأة فكر في احتمال – ممكن يكون بسبب حادثة الآنسة **مارتينيز** الأخيرة لما هربت من البيت؟
**ليلى** مكنش فاهم إيه اللي حصل عشان يخلي الآنسة **مارتينيز** مصرة أوي على إنها تبعد عن **الرئيس**. لو مكنش في مناصبهم، **هو** ممكن يكون سألها شويه أسئلة بالفعل.
**مارتينا** مكنتش تعرف المكان بالظبط، فـ تبعت الـ GPS ووصلت في أقل من نص ساعة.
لـ مفاجأتها، طلع إنه بار. اسم البار كان شعري، ولو حد ميعرفش، ممكن يغلطوا ويفكروه كافيه أو مطعم.
حاسة إنها شوية مش عارفة تتكلم، **مارتينا** منزلتش من العربية. بدلًا من كده، اتصلت بـ **إيلينا**.
بعد شوية، **إيلينا** أخيرًا ردت على المكالمة، وكان فيه شوية دوشة في الخلفية. "**مارتينا**، أنتِ فين؟ بستناكي من زمان أوي. وصلتي؟ عايزاني أجي أخدك؟"
زي ما كان متوقع، **إيلينا** كانت في البار.
**مارتينا** أخدت نفس عميق وقالت، "ليه في بار تاني، يا بت؟ مش خايفة إن أخوكي يزعقلك؟"
حتى لو تربية عيلة **إيلينا** كانت صارمة جدًا، خاصة لما يتعلق بـ تصرفاتها الشخصية، كانت أشد صرامة. عشان كده المرة اللي فاتت لما جت البار، عملت قلق كتير واستخدمت بنتها كـ عذر.
**إيلينا** كانت خايفة تتمسك وتواجه الزعيق أو حتى ضرب لو أخدوها البيت تاني. بس دلوقتي، نفس البت دي بـ التربية الصارمة انتهى بيها الحال في بار. إيه اللي بيحصل؟
**إيلينا** شكلها مبسوطة أوي على الطرف التاني من المكالمة، ممكن تكون بتستمتع بالفعل. "طيب، تعرفي إن أخويا مبيجيش البيت اليومين دول، صح؟ فـ طبعًا، هستغل الفرصة دي عشان أتبسط شوية! طيب، أنتِ هنا خلاص؟ هطلع أخدك دلوقتي! "
**إيلينا** قفلت من غير ما تدي **مارتينا** فرصة إنها ترفض.
**ليلى** كمان أخد نظرة كويسة على المكان اللي قدامهم وغير رأيه بسرعة، "الآنسة **مارتينيز**، محسش إن فكرة كويسة إننا نيجي هنا. رغم إن **الرئيس** وافق إنك تخرجي، سواء عشان أكلة أو عشان تستمتعي، مش مجئك للمكان ده شوية مش آمن؟"
**ليلى** عادة مبيحبش يروح أماكن زي دي، بس لسه عنده شوية فهم ليهم. أساسًا، الناس اللي هنا يا بلطجية يا ولاد ناس مدلعين.
بأي حال، مفيش ناس كويسين كتير حوالين. إنك تيجي هنا، غالبًا هتقابل مشاكل أو هتنتهي في موقف وحش. خاصة بالنسبة للبنات، فيه أمان أقل. لو واحدة لفتت نظر الشخص الغلط، مين يعرف إيه اللي ممكن يحصل لما ترجع بالليل؟
**مارتينا** كمان كانت تعرف عن الحاجات دي، بس بما إنهم هنا خلاص، و **إيلينا** طلعت عشان تقابلهم، مفيش سبب إنها تمشي دلوقتي.
بصت لـ **ليلى** بتعبير هادي، "إيه اللي مش آمن؟ بتلمح إن مهارات حراستك مش كويسة كفاية؟"
**ليلى** مقدرش يتكلم. كـ حارس، هو بالفعل كفء أوي وهيدي أولوية لـ أمان الآنسة **مارتينيز**، إلا في ظروف غير متوقعة.
"بجد معرفش أقول إيه لده،" **ليلى** رد. "بس بحس إن النوع ده من الأماكن مش مناسب لإنك تتفسحي فيه. إيه رأيك نروح مكان تاني؟"
**مارتينا** ردت بـ حزم، "هنقعد هنا. لو احتاجنا، ممكن نمشي بعد شوية، وكمان، أنتَ معايا هنا."
"مفيش حاجة أقلق منها،" كملت. "لو بجد قلقان، ممكن تستناني برة دلوقتي."
وهو بيسمع نبرة صوتها الحازمة، حتى لو **ليلى** عنده كلام أكتر يقوله، قرر إنه يخليه لنفسه. هو كان يعرف إن لو أغضب الآنسة **مارتينيز**، مش هيبقى في وقت حلو.
فكر في نفسه، بعد كل ده، **هو** حارس متدرب. لو مقدرش يتعامل مع الموقف ده، هيبقى مضحك شوية.
بوجوده حواليها عشان يراقبها، **هو** صدق إن مفيش حاجة وحشة هتحصل لـ الآنسة **مارتينيز**. لو احتاج، ممكن يحافظ على سر من **الرئيس**.