الفصل 6: هل تجعلهم يشعرون بالخجل أم لا؟
الخادم اتصدم تمامًا، ما كانش متوقع أبدًا إنّ **مارتينا** تجرؤ وتكلم **بنجامين ووكر** على طول!
**بنجامين ووكر** كان لسه هايتكلم، بس في الثانية اللي بعدها المكالمة اتقفلت.
**مارتينا**، اللي ما بقتش مستعدة تستحمل أكتر، سألت: "إيه، مش بردانة كفاية، ولا عايزني أطردك برة؟"
الخادم بصّ لها بـ نظرة مش عاجباه، وبعدين فتح الباب ومشى.
بعدين، مابقاش فيه غير **مارتينا** في الصالة. قعدت في نفسها على الكنبة، وما قدرتش تمنع نفسها من البكا وهي حاضنة ركبها.
**إيلينا** ما قدرتش تستحمل أكتر. في الأول، كانت بس عايزة تيجي تسمع شوية كلام، بس ما توقعتش إنّ صحبتها اللي زي القمر دي تتظلم بالشكل ده.
**إيلينا** اتعصبت وصرخت: "بصي لنفسك! سمحتي لكلب حراسة زي ده إنّه يظلمك كل السنين دي!" سمعت الحكاية كلها، ودلوقتي عايزة تقتل حد!
بس **مارتينا** لسه بتبكي، و**إيلينا** كانت زعلانة ومتضايقة في نفس الوقت. ما كانش قدامها غير إنّها تحضنها جامد وتسألها: "ليه عمرك ما حكتيلي عن الحاجات دي؟"
للناس اللي برة، **مارتينا** كانت محظوظة جدًا أكيد.
حتى لو **بنجامين ووكر** ما كانش بيحبها، على الأقل كان متقبلها. إنّها خطيبته لوحدها دي حاجة كفاية تخلي ناس كتير تتجنن من الغيرة. بس مين بيفهم المظالم اللي **مارتينا** عانت منها بسبب ده؟
**مارتينا** رفعت راسها وعنيها كلها دموع وسألت: "هل لسه ممكن أرجع في كلامي دلوقتي؟"
**إيلينا** حضنتها أكتر، وبتهديها: "طبعًا ممكن. نقدر ننسى البني آدم ده على طول!"
في الأيام اللي بعدها، ولا واحد من عيلة **ووكر** جه يضايقهم.
مفهوم بمجرد ما تفكر فيها. عيلة **ووكر** طول عمرها عيلة ليها احترامها وسمعتها، طول عمرهم بيمدحوا فيهم وبيرفعوا فيهم. حتى لو **مارتينا** عندها لقب خطيبة **بنجامين ووكر**، ده مجرد اسم فاضي من جوه.
بالذات بعد ما فضلت تجري ورا **بنجامين ووكر** فترة طويلة، الكل في المجال كان عارف إنّ عيلة **ووكر** مش بتعاملها كويس.
مع إنّ العيلة الغنية مبقتش تضايقها، **مارتينا** استمتعت بالهدوء بتاعها.
الأيام دي، **مارتينا** راحت تشتغل في الاستوديو كل يوم، وده فاجأ **إيلينا** بجد. **إيلينا** قرصت جبهة **مارتينا** بشكل مش لطيف وقالت: "لو كان عندك الإدراك ده من كام سنة، كان زمانك ما بوظتيش نفسك بالشكل ده."
**مارتينا** رفعت حواجبها اللي شكلهم تحفة وسألت: "أنا شكلي إيه دلوقتي؟"
**إيلينا** طلعت موبايلها وورّتها جروب السناب شات، وقالت: "بصي، شوفي الناس اللي برة دي بتناقشك إزاي."
**مارتينا** شالت عينها من على كمبيوتر شغلها وبصت على الكلام اللي في الموبايل. لقت إنّهم بيناقشوها في الجروب.
"حسب المصادر الموثوقة، **مارتينيز** طُردت بجد من العيلة الغنية المرة دي!"
"إيموشنز بتعمل رولينج آيز"
"أنا بأعتقد إنّها لسه عايزة تعمل إنّها هاربة من البيت زي زمان وترجع تاني. للأسف، عملت كده كتير، ليه ما اتعلمتش الدرس لسه؟"
"بس أنا سمعت إنّها عملت دوشة كبيرة في الموضوع ده. أم **بنجامين ووكر** وبّخّتها جامد قدام ناس كتير!"
"يا لهوي، مش غريب إنّها عايزة تمشي. طلع ما عندهاش وش؟"
"إيموشنز بتعمل سميرك"
"بس أنا سمعت إنّ **بنجامين ووكر** راجع قريب. شكله إنّها ليها هدف واضح من إنّها تعمل مشهد زي ده."
"أنا شايف كده كمان. لازم تكون عايزة تجبر على الجواز!"
في اللحظة دي، نظرة **مارتينا** بعدت شوية شوية عن الموبايل، ووشها ما ظهرش عليه أي مشاعر. بدل ده، كملت ترسم براحة.
**إيلينا**، على الجانب التاني، ظهر عليها إنّها مش هادية خالص، على طول ردت بكل قوتها.
النشأة مع مجموعة من الأخوات خلتها متعودة جدًا على استخدام الكلام الخشن، وكانت عندها المقدرة إنّها تخلي أي حد كلامه يبقى ناعم بالمقارنة لو هي عايزة كده.
**مارتينا** ضحكت وهي بتملى كوباية مية. "اهدي، أنا مش زعلانة. ليه انتي بتعصبي أوي كده؟"
**إيلينا** فهمت إنّ **مارتينا** مش زعلانة خالص، وحست إنّها ما بقتش قادرة تفهم هي بتفكر في إيه.
ما قدرتش تمنع نفسها من إنّها تسأل بقلق: "انتي مش ناوية بجد تجبري على الجواز، صح؟"
**مارتينا** ما ردتش، وبدل ده سألت: "إيه رأيك؟"
**إيلينا** فكرت بجدية لفترة طويلة وقالت: "أنا مش شايفاها مستحيلة خالص."
**مارتينا** ضحكت ببرود على طول.
الضحكة الباردة دي ساعدت إنّ عقل **إيلينا** يصفى، وما قدرتش تقاوم إنّها تسأل: "يا حبيبة قلبي يا اللي بتعملي مشاكل، عايزة تثبتي إنّهم غلطانين وتخليهم يحسوا بالخجل؟"
**مارتينا** اتحمست وسألت: "أثبت إنّهم غلطانين في إيه؟"
في ثواني قليلة، مشاهد لا حصر لها من مسلسلات الدراما اتعرضت في عقل **إيلينا**.
"بما إنّ الناس دي كلها بتقول إنّ **بنجامين ووكر** سابك، لو قدرتي تستغلي الفرصة دي وتلاقي حبيب شكله أحلى وأكثر سحرًا من **بنجامين ووكر**..." قالت. مجرد التفكير في الموضوع ده كان مثير. "ده هيبقى بجد ساحة معركة عنيفة!"
بس **مارتينا** ما وافقتش، وبدل ده كبت مية باردة على فكرتها: "لو حبيب ظهر بجد في حياتي و**بنجامين ووكر** عرف، تفتكري أموت أسرع، ولا هو؟"
الملاحظة دي طيّرت أفكار **إيلينا** على طول. صح، لو **بنجامين ووكر** عرف إنّ **مارتينا** ضحكت عليها وهي برة --
**إيلينا** ما قدرتش تمنع نفسها من إنّها ترتعش وفجأة افتكرت حاجة حصلت لما كانوا في الكلية.
في الوقت ده، **مارتينا** كانت بتتعرض للمضايقة بشكل شرير من واحد من الناس اللي بيطاردوها، واتقال إنّ **بنجامين ووكر** كسر كام ضلع للشخص ده.
**إيلينا** قالت بغضب: "ممكن... نموت احنا الاتنين؟"
**مارتينا** هزت راسها، "بما إنّك فهمتي. ليه أستفز ناس تانية لما مش محتاجة؟"
**مارتينا** كانت عارفة كويس أوي إنّها لو ما عملتش أي حاجة، الانفصال هيبقى نظيف ونهائي.
غير كده، هي أهانت الخادم اليوم ده، وحست إنّ اشمئزاز **بنجامين ووكر** منها زاد.
النهارده **مارتينا** اتأخرت في الشركة عشان تخلص آخر رسمة في اليوم ده. لحسن الحظ، الاستوديو بتاعها ما كانش بعيد عن بيتها، بس محطتين مترو.
من ساعة ما سابت عيلة **ووكر**، **مارتينا** ما سقتش عربية. لو ناس تانية عرفت عن ده، كان هيستدعيهم الشفقة. في النهاية، **مارتينا** كانت معروفة بإنّها صيادة ذهب بين الناس دي.
لما اتحركت، ما أخدتش أي حاجة غير الهدوم اللي كانت جايباها معاها.
حتى الهدايا اللي **بنجامين ووكر** كان بيبعتها قبل كده، **مارتينا** ما أخدتش منها حاجة وسابتهم كلهم هناك.
لما جت من ست سنين، كانت زي ما هي لما مشيت، من غير ما تجيب أي حاجة معاها. الحاجة الوحيدة اللي جابتها معاها كانت ذكريات علاقتها مع **بنجامين ووكر**. لما فكرت، فهمت إنّها ما عندهاش أي حاجة في السنين دي.
لما نتكلم عن العلاقة بينها وبين **بنجامين ووكر**، ما كانتش دايما وحشة من الأول.
لما **بنجامين ووكر** كان لسه عنده 18 سنة ولّسه بيبتدي يدخل في شغل العيلة، مزاجه كان وحش بالذات. بالمقارنة مع وقاره وثباته وبروده النهاردة، كان زي شخص تاني خالص.