الفصل 89: معاقبته بالمثل
عشان آمي كانت محرجة، وكانت تبغى تخلق وهم إن علاقتها بـ بنجامين لسا كويسة.
والنتيجة، الوهم ده خدع آدم فعلًا.
خلا آدم يصدق غلط إن اخته و بنجامين علاقتهم كويسة. وإلا، كيف ممكن تكون عايشة في قصر بنجامين؟
لازم نعرف، في البيت ده، غير مارتينا، اخته كانت تاني ست تقدر تسكن هناك. مش ده كفاية خاص؟
للأسف، الواقع كفخ آدم على وشه جامد.
حتى لو آدم حس بإهانة جوا قلبه، لسا تبع نية بنجامين ورد: "مش هقول كلام ملوش لازمة تاني. لو مالكش علاقة باختي، يبقى هتفضل بس اختي."
لحسن الحظ، عقل آدم لسا صاحي. لو فضل عنيد ومش ندمان، العواقب كانت ممكن تكون أقسى.
بس، بالرغم من كده، غضب بنجامين مابطلش. بس فكرة إن الست اللي في البيت بتزهق أكتر وأكتر، ومبتصبرش، وحتى بتتمنى إنه يختفي، زودت غضبه.
كان عنده نية إنه ما يخليش أي حد له علاقة بالموضوع ده يفلت من العقاب، خاصة الناس اللي ضايقت مارتينا في الماضي وهي بتمثل إنها بريئة قدامه.
حسب تحقيق سيمون، في يوم ما مارتينا مشيت، آدم ضربها كف.
حتى لو بنجامين كان غضبان قبل كده، حتى لما اختلف مع مارتينا، عمره ما فكر يأذيها بأي طريقة.
في الحقيقة، بعد كل خناقة، كان بيهدى ويختار هدايا لمارتينا كبداية للصلح.
وكمان، كل ما كان بيغضب، مارتينا كانت بتقف جنبه من غير خوف، حتى لو عانت من مشاكل كتير، عمرها ما كشفتيها لأي حد.
ومع ذلك، آدم ضربها كف. حتى لو ما اتكلمتش، ده مش معناه إن بنجامين مش عارف الحقيقة.
فـ بس لما آدم فكر إن الموضوع ده ممكن يخلص، بنجامين أصدر أمر تاني: "آدم، إحنا نعرف بعض من زمان قد إيه؟"
لما سمع السؤال ده، آدم اتعصب أوي. ما فهمش بنجامين بيفكر في إيه النهاردة وليه فجأة جاب الموضوع ده.
بس، آدم اتكلم بصدق: "لو فاكر صح، المفروض على الأقل 18 سنة."
18 سنة؟ دي فعلا مدة طويلة. كم 18 سنة الواحد بيعيشها في حياته؟
يمكن عشان يعرفوا بعض من زمان، بنجامين ما أخدش إجراء بنفسه. "سمعت إنك ضربتها كف، يبقى نعتبر إن الموضوع خلص بعد 10 كفوف."
كلام بنجامين كان مريب، وخلّى آدم محتار. فكر شوية بس ما عرفش مين الشخص اللي بنجامين بيقصدها. هل هي ولا هو؟
الابتسامة على وش آدم كانت خلاص هتختفي. "بين --"
قبل ما يخلص ينادي اسمه، بنجامين بص عليه بصه باردة، وخلّى آدم يغير كلامه بسرعة: "سيد ووكر، بتهزر معايا؟ عاوزني أضرب نفسي 10 مرات؟"
بنجامين طقطق على ركبته من غير تركيز، وطلع صوت مكتوم. وشه الوسيم كله اندمج في الإضاءة الخافتة، وخلاه يبدو أبعد. بنظرة بسيطة، يقدر يخلي أي حد يستسلم غصب عنه. وجوده المرعب كان بيخنق. حتى نظرة خاطفة ممكن تحط خوف شديد في قلب الواحد.
"إيه رأيك؟" بنجامين رد بسؤال، بس معناه كان واضح. عمره ما هزر مع أي حد، حتى مع أصحابه.
آدم عض على سنانه، ما عرفش ليه بنجامين شكله غضبان النهاردة، وكأنه بيدعم حد تاني. مين ممكن تكون "هي"؟
بما إن آدم لسا واقف من غير حركة، كأنه بيختبر صبره، بنجامين لوح بإيده لـ ليلى. "ولا يمكن أخلي ناسى يتعاملوا؟"
آدم عارف كويس قوة ليلى الكبيرة. لو كانوا هيدخلوا في خناقة، وش آدم أكيد هيخلص شكله زي البالون المنتفخ.
عشان يعجل بشفاء الجروح اللي في وشه، سواء آدم عجبوا أو لأ، كان لازم يبلع كرامته ويضرب نفسه على خدوده الشمال واليمين.
"بوم! بوم!"
صوت الكفوف اتردد، وخلى الكل يحس بالأسف. حتى لو آدم قلل القوة، لسا كان مؤثر. كان عارف إنه لو حاول يخدع أو يلعب، العواقب هتكون صعبة.
عشان ما يتضربش نص موت على إيد ليلى، آدم كان لازم يكون قوي مع نفسه.
بعد ما استمر في 10 كفوف، خدود آدم ورمت، وعليها كام علامة لخمس صوابع. صوته طلع مكتوم، يمكن عشان فمه ورم.
"سيد ووكر، أنت مبسوط دلوقتي؟"
بنجامين فضل ساكت، ونقل نظره لشخص تاني. "أنت، قولت إنها بتدور على الدهب، صح؟"
بس بسؤال بسيط، الشخص ده فهم فورا نية بنجامين. هل ممكن يكون عاوز عين بعين؟
في الليلة دي، مارتينا نامت كويسة نسبيا، على الأقل من غير كوابيس مستمرة. بس، بنجامين فضل صاحي طول الليل عشان انتقم من كل شخص ضايق مارتينا.
لما الناس دي مشيت من الغرفة الخاصة، شكلهم مهزوم زي الكلاب، وش آدم انتفخ، وجسمه اتبل، وتحمل الإهانة اللفظية.
شخص واحد كان عليه مية وسخة، وطلع ريحة وحشة. وشخص تاني كان عليه دم، وتحمل نوع من العذاب الشيطاني.
بنجامين شم ريحة الكحول والقذارة اللي بقعت على جسمه غصب عنه، وغضبه اللي كان مكتوم ولع جامد.
لو مارتينا، اللي كانت بتعرف بنجامين كويس، شافته في الحالة دي، كانت هتعرف إن مشاعره بتخرج عن السيطرة.
في اللحظة دي، بنجامين كان بس عاوز يرجع البيت بسرعة، حتى لو بس يلمحها من بعيد.
ليلى بصت لورا على شكل مديرها بإحساس بالخوف.
ده بس هو المدير. حتى لو كان عاوز يجيب حق الآنسة مارتينيز، ما كانش عاوزها تعرف.
شكله كان فيه سوء فهم كبير بينهم هما الإتنين. لو سوء الفهم ما اتحلش وهما بس اشتغلوا في حاجات زي دي في الخفاء، مش هيكون ليها أي تأثير على الإطلاق.
ليلى هز راسه في صمت. في النهاية، هو بس مرؤوس، وحاجات معينة ما ينفعش تتقال مباشرة. هو آمن إن المدير خلاص ما بقاش عنيد زي زمان وهيفهم الأمور في النهاية.
هو آمن إن هيجي يوم تشوف فيه الآنسة مارتينيز والمدير خلال الغيوم ويلاقوا وضوح.
سوء الفهم مش بيدوم للأبد.