الفصل 25: بقيت أفضل صديق قوية
كانت **مارتينا مارتينيز** لسة بتدور في شنطتها لما لقت علبة الهدية اللي جهزتها لـ **السيدة بريدج**، المُدرسة بتاعتها. وغصب عنها، طلعت صورة متقطعة من شنطتها، ووقعت على الأرض.
في اللحظة دي، ظهر **بنجامين ووكر**، ماشي على جزمته الجلد الفخمة، ونظرته نزلت لتحت شوية شوية. بالصدفة، شاف الصورة، والجو اللي حواليه بقى أبرد أكتر.
شاف مين الشخصين اللي في الصورة بوضوح. واحد فيهم كان هو نفسه، والتاني كان واضح إنها **مارتينا مارتينيز**. بس الصورة دي، اللي **مارتينا مارتينيز** كانت بتحبها أوي، كانت مقطوعة نصين، فاصلة بينهم.
كأن في هوة سحيقة مفيش ليها جسر اترسمت بينهم، مخليها في وضع خطوط متوازية، شايفين بعض، بس مش قادرين يلمسوا بعض.
**بنجامين ووكر** كان بيحاول يلاقي الكلام المناسب عشان يوصف مشاعره دلوقتي. كل اللي كان يعرفه، إنه كان نفسه ياخد الست دي برة ويسألها عن كل حاجة عايز يعرفها.
ليه عملت كده؟
هو دايما كان بيقول لو فيه أي شكوى، تقدر تعبّر عنها بصراحة، وهو هيعمل اللي عليه عشان يحلها. طب ليه **مارتينا مارتينيز** لسة بتعمل دراما؟
حتى **السيدة بريدج** لاحظت وجود **بنجامين ووكر**، وربّت على ضهر **مارتينا مارتينيز** بهدوء، بتلمحلها تبص وراها.
بس **مارتينا مارتينيز** مكنتش محتاجة التلميحات دي. من اللحظة اللي الراجل ده قرب منها، هي كانت تعرف خلاص.
هو هنا، وحتى شاف الصورة اللي هي كسرتها.
قلب **مارتينا مارتينيز** كان بيغلي. مكنتش متوقعة إن الأمور هتمشي كده بالصدفة. بس مكنتش ناوية تشرح أي حاجة.
على العكس، **بنجامين ووكر** سأل بنبرة قاسية: "إنتي اللي قطعتي الصورة دي؟" كان أكتر زي حكم بالإدانة من إنه سؤال. غير **مارتينا مارتينيز**، مفيش حد تاني يجرؤ يعمل كده.
**مارتينا مارتينيز** قبضت قبضتها بهدوء، بتحاول تحافظ على هدوئها وهي بتثبت عينها في عين **بنجامين ووكر**، واعترفت: "أيوة."
الكلمة البسيطة دي، على طول ودّت أفكار **بنجامين ووكر** في هاوية عميقة.
لو كان بيفكر قبل كده إن **مارتينا مارتينيز** بس بتعمل شوية دراما بسيطة وممكن تترضي، دلوقتي حس إن **مارتينا مارتينيز** بجد اتغيّرت.
**مارتينا مارتينيز** مكنتش بتعمل دراما، بس بجد كانت عايزة تنفصل عنه. حتى لو كانت مجرد إمكانية مؤقتة، كانت لسه بتسبب ألم مميت في قلب **بنجامين ووكر**.
مقدرش يسيطر على مشاعره ومسك معصم **مارتينا مارتينيز** بقوة، وعينيه احمرّت وهو بيسأل: "إنتي بجد بتتكلمي جد؟"
السؤال اللي ملوش معنى ده، ميفهمهوش غير الشخصين اللي مشتركين فيه. **مارتينا مارتينيز** سألت بذكاء من غير ما تجاوب بوضوح: "**السيد ووكر** لسه شايف إني بهزر؟"
**بنجامين ووكر** استخدم قوة كبيرة، أطراف أصابعه كانت شفافة تقريبًا.
بالرغم من الألم اللي كانت بتحس بيه، ورغبتها في البكاء، **مارتينا مارتينيز** عملت مجهود واعي عشان تحافظ على سيطرتها على مشاعرها. كانت مصممة إنها متكشفش عن جانبها الضعيف لـ **بنجامين ووكر**، لأنها كانت بتعتقد إنه هيكون علامة ضعف.
**إيلينا** كادت تموت من الخوف. صاحبتها الشجاعة دي!
شايفة الاستجواب من **بنجامين ووكر**، و**مارتينا مارتينيز** قادرة تفضل مش مهتمة؟!
ده **بنجامين ووكر** في النهاية، اللي بيسيطر على عالم البزنس، اللي محدش بيجرؤ يزعله! مجرد نظرة واحدة ممكن تخليك تحس بالنقص وترتعش، كأن الموت على بُعد ثانية واحدة.
**بنجامين ووكر** أكد على كل كلمة: "بسألك آخر مرة، هترجعي معايا ولا لأ؟"
من غير ما تفكر ثانية، **مارتينا مارتينيز** قالت بكل تحدي: "أفضل أموت على إني أرجع معاك!"
بووم!
في إيه تاني يتقال؟
النهارده، **بنجامين ووكر** خصص جدوله كله، وأجل كل شغله، بما فيه عقد مهم جدًا.
دلوقتي، بيواجه إمكانية كسر الاتفاق، وجاي هنا عشان يشوفها بس ويرجعها.
بس هو خد إيه؟ صورة متبهدلة ليهم مع بعض، ورد فعل جامد جدًا من **مارتينا مارتينيز**، مفيش ندم.
كأنها بتعاند فيه، بتقول: "أفضل أموت على إني أرجع معاك!"
لو **بنجامين ووكر** فاكر صح، الصورة دي كانت مفضلة **لمارتينا مارتينيز**، عليها توقيعها هي.
إيه اللي قالته ساعتها؟ قالت هتحافظ عليها، حتى لو حصلها حاجة، مستحيل تسمح لأي حاجة تحصل للصورة دي. لو أي حد جرؤ يدمرها، هيكون زي ما ياخد حياتها، وهي هتحارب للموت.
بس دلوقتي، هي قطعت "حياتها" بأيديها.
**السيدة بريدج** حسّت بحدة إن فيه حاجة غلط، وتقدمت بسرعة.
"طيب، خلاص، حان الوقت. يلا بينا برة عشان نتحضر نقعد ونتعشى!" قالت.
"**مارتينا مارتينيز**، الهدية اللي جهزتيها للمدرسة موضع تقدير كبير"، كملت. "اللي بيعجبني أكتر هو إنك تلمعي وتستخدمي موهبتك عشان تعملي أعمال أحسن. لو تقدري تعملي حاجة تعجبني أكتر، ده هيجيبلي سعادة أكتر."
**إيلينا** ردت أخيرًا وقالت بسرعة: "أيوة، صح. الوقت بيتأخر، وأنا جعت خلاص. يلا بينا نتعشى!"
أما بالنسبة لـ **بنجامين ووكر**، **إيلينا** حتى مأدرتش تبص عليه، خايفة تضرب بنظرة بس.
**إيلينا** بس مكنتش فاهمة ليه صاحبتها المثالية اتصرفت زي جبانة قبل كده، بس دلوقتي بتوري صلابة. شكله صاحبتها بجد عايزة تنفصل عن **بنجامين ووكر**، اللي عنده القدرة إنه يرجعها بمجرد نظرة.
بالظبط، عشان **مارتينا مارتينيز** حسّت بالثقة ومبتخافش، مبقتش تخاف إن **بنجامين ووكر** يزعل، عشان كده جرأت تتصرف بالطريقة دي، مش كده؟
**إيلينا** مأدرتش تقول مشاعرها. دلوقتي، كمتفرجة، دايما كانت بتحس إن **بنجامين ووكر** مكنش وحشي بجد مع صاحبتها. غير كده، مكنش هيظهر هنا لوحده، وخصوصًا لما شاف الصورة المقطوعة، مشاعره كانت خارجة عن السيطرة.
لو كانت مجرد صورة ممكن الاستغناء عنها، إزاي يكون فيه رد فعل كبير كده؟
بس اللي صاحبتها قالته قبل كده لازم يكون صح، وهي بجد عانت من معاملة غير عادلة.
ممكن يكون فيه سوء فهم بين الاتنين، مموضحش؟؟
غير كده، إزاي طريقة تفاعلهم اتغيرت كده؟ حتى خلت شخص عظيم زي **بنجامين ووكر** يتسامح مع مزاجها باستمرار!
**إيلينا** عندها شكوك لا تحصى في عقلها، بس مأدرتش تقول كلمة.
يمكن احترامًا لـ **السيدة بريدج**، حتى لو **بنجامين ووكر** بجد عايز يقتل حد دلوقتي، هو قدر يسيطر على أعصابه على مضض.
على طاولة العشاء، **مارتينا مارتينيز** و**إيلينا** قعدوا على الجانبين بتوع **السيدة بريدج**. **بنجامين ووكر** قعد قصادهم، شكله مكنش عايز يقرب منه حد.
محدش جرؤ يقرب من **بنجامين ووكر** أكتر من اللازم، عشان كده المنظر على الطاولة كان كوميدي شوية. ناس كتير زحمت على الجانبين، بس كرسي **بنجامين ووكر** هو الوحيد الفاضي على الجانبين.
**سيمون** واقف بصمت ورا مديره، بيبص على تعبيرات مديره في السر، وبعدين بيبص على شكل **مارتينا مارتينيز**.
حتى لو مفيش كلام، أكيد مأوصلوش لاتفاق.