Chapter 237: A Temporary Decision
بس في الفترة دي، كان لازم على بنجامين يتحمل شوية مشاكل، بس عشان ما كانش بيشوف مارتينا كل يوم.
وقفوا الاتنين ساكتين، كأنهم ما بيعملوش حاجة، بس كان الإحساس طبيعي جداً.
"أنتِ مشغولة اليومين دول؟" مارتينا، أول مرة في حياتها، كسرت الصمت الغريب بينهم. يعني، الوقوف ساكتين كتير كده كان غريب شويه.
في اللحظة دي أدركت إنها و بنجامين ما بيتكلموش كتير اليومين دول. والغريب إنها ما حستش بضيق من الموضوع.
يمكن دي أكبر تغيير في حياتها دلوقتي – ما بتركزتش على تحركات بنجامين، ولا بتهتم إمتى هيرجع، ولا بتبص على إيه بيعمله. بدل ده، هي غرقانة في حياتها هي. عندها شغلها اللي بيشغلها وحياتها اللي بتستمتع بها.
عمرها ما لاحظت إن في حاجة غلط في الطريقة اللي كانت بتعمل بها. بس بعد ما جربت التغيير ده، أدركت فرحة الحياة الجديدة دي. السبب في إنهم ما تقابلوش يمكن كان عدم وعيها من البداية. هي على طول كانت فاكرة إنها هتتجوز بنجامين.
إنها تجبر نفسها إنها تفضل مع بنجامين ده خلاه حاسس بضيق ده مفهوم. مع إن هو ما كانش بينكر ده دلوقتي، هي بدأت تحس بضيق من نفسها في الماضي. ده غالباً مبدأ عام إن ما فيش حد بيقدر يهرب منه.
لما سمع مارتينا الكلام ده، حصل تغيير بسيط في وش بنجامين. رد وقال: "أنا مشغول جداً اليومين دول، في إطلاق شركات جديدة لازم أتابعها. أول ما الفترة المشغولة دي تخلص، هتأكد إني أخصص وقت عشان أكون معاكي."
ده مستوى اهتمام مارتينا عمرها ما خدته منه قبل كده، بس دلوقتي وهو موجود، هي ما حستش بسعادة؛ بدل ده، حست بضيق أكتر.
"في الحقيقة، مش لازم تعمل كده. أنا عارفة إنك مشغول، فخليك مركز في شغلك. مش لازم تعمل حاجة زيادة عشان تهتم بي," مارتينا ردت. بدت إنها افتكرت اتفاقها مع بنجامين وقررت تتكلم عنه. "على فكرة، جاك و أنا خلاص حطينا خطة. أول ما أخلص شغلي، أنا و أبويا هناخده في رحلة مع بعض."
بصت مارتينا على المنظر اللي قدامها بلامبالاة. ما بصتش على بنجامين في الحديث ده، وكملت: "جاك بيكبر وده مفهوم إنه قلقان من إنه يسافر لوحده. مع وجودي جنبه، أعتقد إنك هتحس براحة أكتر على سلامته كمان."
أول ما مارتينا قالت كده، قلب بنجامين وقف تقريباً. أول ما مارتينا قالت كده، قلب بنجامين وقف تقريباً. هي قصدها إيه بـ "هتحس براحة أكتر على سلامته"؟ بالنسبة ليه، ده معناه العكس – ما يقدرش يحس براحة أبداً!
سواء كانت مارتينا أو جاك، بنجامين ما تخيلش إنه يسيبهم يمشوا بسهولة. مش معناه إنه مش عايز؛ هو بس قلقان من المشاكل المحتملة لو حد بنية سيئة لاحظ ده واستخدمه كنقطة ضعف.
بس لما شاف تصرف مارتينا السعيد، بنجامين اتعذب عشان يقول أي حاجة ممكن تضيع استمتاعها في اللحظة دي.
بالضبط عشان بنجامين بتاع دلوقتي اتعلم بالتدريج إنه يفكر من وجهة نظر الآخرين، عشان كده ما بيتكلمش بصراحة؛ بدل ده، بيوزن كلامه بعناية في عقله.
"إمتى حطيتوا الخطة دي مع جدي؟ أنا ما سمعتش عنها قبل كده," بنجامين سأل.
"أنت ما سمعتهاش عشان هو و أنا أخدنا القرار ده النهارده," مارتينا ردت بابتسامة خفيفة. وكأنها فهمت الصراع الداخلي لبنجامين، و كملت: "ده قرار في اللحظة الأخيرة. أنا شايفة إن جاك عايز يرجع لحياته القديمة بجد. في الحالة دي، ليه ما نستغلش حريتنا ونخرج مع بعض؟ أنا نفسي ألاقي وقت لرحلة كمان. ممكن نقضي وقت حلو."
المرة الأخيرة اللي مارتينا راحت فيها مع بنجامين لكارلسباد، كان ده مكان هي نفسها تزوره أكتر حاجة. الغريب إنها ما حستش بسعادة حقيقية. ما قدرتش تشرح ليه حاسة بضيق رغم إنه بقى أكتر زي الشخص اللي هي تخيلته. دلوقتي هو بيهتم بمشاعرها أكتر وبيحترم أفكارها. بس اللي ما قدرش يتقبل ده بقت هي نفسها.
مارتينا بقت هي اللي بتتمنى الهروب أكتر، تحول معروف لها وحدها. التحول الداخلي بتاعها كبر جداً لدرجة إنه بقى سر بتحتفظ به، تغيير عميق مخفي عن العالم.
الناس غالباً هتقول حاجة زي: "مارتينا بتعمل إيه؟ ليه عايزة تبعد بعد ما أخيراً حصلت على الحياة اللي عايزاها؟" الأفكار دي حتى مش واضحة لمارتينا نفسها. يمكن ده السبب الحقيقي إنها عايزة تمشي وتلاقي إجابات.
لما سمع بنجامين مارتينا خلصت كلامها، ما استعجلش يرفض. هو عارف إن، بسبب شخصيتها دلوقتي، حتى لو رفض، هي غالباً هتلاقي طريقتها عشان تمشي قدام. بدل ما يضيع وقت هنا، هو فكر في بدائل تانية.
على سبيل المثال، إنهم يروحوا مع بعض عشان يتأكدوا إن مارتينا و جاك يقضوا وقت حلو. بس ده هيخلي بنجامين مشغول أكتر في الأيام اللي جاية. عشان يفضي وقت، لازم يرتب الأمور مسبقاً. هو عمل الخطط دي بهدوء في عقله، من غير أي علامات ظاهرة.
هز راسه وقال: "تمام، أنا فاهم. لما تقرري إنك تخرجي مع جدي، بس بلغيني مسبقاً، وهأرتب الأشخاص اللازمين لكي."
مارتينا افترضت إن بنجامين قاصد إنه يوظف حد زي ليلى أو غيرهم معاها، عشان الأمان وعشان يراقبوا عليها بشكل غير مباشر. بس هي اتعودت على ده، عشان كده ما اعترضتش المرة دي.
ردت وقالت: "تمام، هبلغك مسبقاً لما نأكد التوقيت. دلوقتي، ما اتحددش، فآسفة إني مش قادرة أديكي إجابة مباشرة."