الفصل 108: لحسن الحظ، في الوقت المناسب
مع صراخ الرجل مفتول العضلات اللي كان بيزيد حدته، عرفت مارتينا إنها ضربت في الهدف.
الرجل مفتول العضلات خفف قبضته من الوجع، و مارتينا جريت تاني ناحية باب الحمام، و فضلت تخبط عليه بقوة. "في حد هنا؟ الحقوني!"
بس، الرجل مفتول العضلات كان عنده إصرار عنيد إنه يتغلب عليها، مهما كان. يمكن عشان جمالها الخارق، اللي ممكن يوصف بأنه كنز بالنسبة له.
كل ما تتوفر فرصة بسيطة، الرجل مفتول العضلات مكنش بيسيبها بسهولة.
المرة دي، الرجل مفتول العضلات بقى بلا رحمة خالص، مسك دراعات مارتينا بقوة، عين مفتوحة و التانية مقفولة. شكل مارتينا كحت عينه بصباعها بالغلط قبل كده، مش عميته بس عملتله شوية مشاكل مؤقتة.
"إنتي شرسة و حراقة! بس أنا بحب كده!" قال الرجل مفتول العضلات بغضب.
...
مارتينا مكانش عندها قوة تقاوم المرة دي بجد. ندمت إنها مأخدتش دروس دفاع عن النفس في الفترة دي. و إلا مكنتش هتبقى في موقف مالهاش فيه قدرة إنها ترد.
عقلها كان بيشتغل بسرعة، و كانت مستعدة تجر البايظ ده معاها للجحيم.
بس في اللحظة دي، باب الحمام، اللي كان مقفول من برا، اتفتح بقوة.
حست كأنها بتحلم لما ظهر راجل قدامها عكس الضوء. من غير أي تردد، الراجل على طول حضن مارتينا و ركل الرجل مفتول العضلات بسرعة.
الرجل مفتول العضلات اتركل بقوة كذا متر لورا، جسمه اتحدف في الهوا بقوة كبيرة. لو مكنش في مساحة محدودة في الحمام، كان ممكن يطير أبعد من كده.
بنجامين صرخ، "اقتلوه!!"
مارتينا بدأت ترتبك. اقتلوه؟
مكنش إنها بتعمل نفسها طيبة مع مجرم، بس مكنتش عايزة بنجامين يشيل عبء جريمة زي دي بسببها.
"لا، مينفعش! بنجامين!" صوت مارتينا كان حاسم، قوي لدرجة إنه يخلي الناس متضايقة و غضبانة في نفس الوقت.
قبضة بنجامين اتكسرت من كتر ما مقدرش يسامح الرجل مفتول العضلات. هو و مارتينا فضلوا على الوضع ده، بس في النهاية، بنجامين هو اللي استسلم.
"خلوه ميعرفش يستخدم إيديه و اقطعوا زبه." دي كانت أكبر رحمة بنجامين ممكن يقدمها. التصرف ده كان مستحيل بالنسبة له.
لما شاف الطبيعة اليائسة و الخطيرة للرجل مفتول العضلات ده ناحية الستات، بنجامين آمن إن من الضروري إنه يعطله عشان يمنع أي ضرر تاني.
بعد كده، مارتينا مكنش عندها فكرة إيه اللي حصل عشان بنجامين أخدها من المكان اللي بيجيب المشاكل ده بدري.
إيلينا وصلت بسرعة بعد كام دقيقة، و لما شافت شكل مارتينا المبهدل، خافت بجد. "إيه اللي حصلك يا مارتينا؟ إحنا اتفرقنا بس كام دقيقة، إزاي انتهى بيكي الحال كده؟"
مارتينا كانت ضعيفة، و دلوقتي مكنش ينفع غير إنها تتحضن بأمان في حضن بنجامين، و دراعاتها بشكل تلقائي اتعلقت حوالين رقبته. كانت بتشم الريحة المميزة اللي على جسمه و حست إنها مرتاحة شوية في قلبها.
شرحت لإيلينا بضعف، "أنا كويسة، حصل بس حادثة بسيطة. آسفة على باب الحمام."
إيلينا حست إنها مش لاقية كلام، "مش وقت إننا نهتم بباب. حد لمسك؟ هموته دلوقتي!" و مضيعتش وقت و جريت على طول على حمام الرجالة.
و انضمت لسيمون، و هما بسرعة خلو الرجل مفتول العضلات ده عاجز تمامًا، و سابوه مع جروح كتير في كل حتة في جسمه.
وش الرجل مفتول العضلات كان متورم و فيه كدمات، بس أكتر إصابات خطيرة كانت في منطقته الحساسة و دراعاته.
دراعيه دلوقتي كانوا متدليين على أي جانب، و حتى لو أخدوه المستشفى، ممكن يخلي ده مضاعفات خطيرة.
و بالنسبة للدم اللي نازل من منطقته الحساسة، كان واضح قوة ركلة سيمون كانت أد إيه.
إنك تكون مساعد لبنجامين مكنش مهمة سهلة. كان بيتطلب مش بس ذكاء عالي، بس كمان قوة متقدمة. و إلا مكنش هيبقى سهل أبدا إنك تتغلب على حد تمامًا و تدوس عليه في الأرض في موقف زي ده.
مارتينا مكنش عندها وقت تسأل أكتر. إزاي بنجامين قدر يظهر في الوقت ده بالظبط؟
في اللحظة دي، مارتينا بجد حست إن وصول بنجامين جه في الوقت المناسب بالظبط، و إلا مكنتش هتضمن إيه اللي كان ممكن يحصل بعد كده.
أليخاندرو وصل لما سمع الخبر و يمكن عرف شوية تفاصيل من ناس تانية.
نظرة بنجامين المهتمة و الرقيقة وقعت على مارتينا، و بص عليها من راسها لصباع رجليها. "إنتي مجروحة في أي حتة تانية؟"
غير شوية خدوش على معصمينها اللي زي البورسلين، بنجامين مشافش أي إصابات تانية في اللحظة دي.
تنفس مارتينا كان صعب شوية، جسمها كان بيوجعها، و خدودها كانت محمرة بالذات. هزت راسها، و مكنتش عايزة تبين مزاج بنجامين المتنرفز في اللحظة دي.
بغض النظر عن إذا كانوا هيبقوا مع بعض في المستقبل، صورة بنجامين لازم دايما تتظبط في صورة إيجابية. و إلا مفيش أي فايدة لبنجامين في المستقبل في النهاية.
حتى لو بنجامين وصل هنا في الوقت ده النهاردة، مارتينا مكنش ينفع ترد الإحسان بالإساءة. "أنا كويسة. عايزة أروح البيت..."
لما سمعت همسات مارتينا الهادية، بنجامين حس إن قلبه بيتكسر لحتت صغيرة. لو كان وصل بعد كده بلحظة، إيه اللي كان ممكن تبقى عواقب الموقف اللي حصل قبل كده؟
بنجامين ادى أليخاندرو نظرة غاضبة، كأنه بينقل غضبه عليه. "دي طريقة عيلة رودريغيز بتعامل بيها الضيوف؟"
عشان ميزعلش مارتينا، بنجامين اتحمل غضبه و سمح لنفسه إنه يفضل في الحفلة دي. بس إزاي عيلة رودريغيز بتجازيه على ثقته؟
أليخاندرو حس إنه مكسوف شوية، لمحة عزم مخفية مختلطة مع عينيه الرقيقة. "سيد ووكر، أنا آسف بجد. حصل فجأة، و لما أخدت بالي إن في حاجة غلط، كان فات الأوان..."
بص على مارتينا بمشاعر معقدة. "اطمن، أنا هديكي و لسيد ووكر حل للمشكلة."
إيلينا أخيرا طلعت غضبها، و لسة ماسكة في إيديها شوية شعر من الرجل مفتول العضلات.
"الابن السافل ده تجرأ و جه لعيلتنا رودريغيز و عمل مشاكل! مارتينا، أنا تقريبا قتلته دلوقتي!" قالت. "بس أنا حاسة إن فيه حاجة غلط في الموضوع ده. أنا و أخويا أكيد هنحقق و هنعرف الحقيقة!"
إيلينا قدرت تتخيل إيه اللي كان ممكن يحصل لو بنجامين مكنش وصل في الوقت ده. إيه اللي كان ممكن يحصل لمارتينا؟ هل مش هيبقوا شايفين بعض تاني في حياتهم دي؟
مكنتش عايزة حاجة زي دي تحصل، بس مكنتش تقدر تغيرها بجد برضه.
كانت بجد عايزة تضرب الرجل مفتول العضلات ده و تموته قبل كده، بس البودي جارد هو اللي صحاها من غضبها.
"مارتينا... أنا آسفة..." اعتذرت إيلينا.