الفصل 80: لا تجبر نفسك على الدخول إلى دائرة مختلفة
كانت زي دلوقتي، حتى لو قررت إنها تمشي وما تطبش في الدايرة دي تاني. كان **بنجامين ووكر** هو اللي رجعها غصب عنها، طب ليه لازم تتحمل كل العواقب دي؟ ليه الكل بيلومها على كل حاجة وحشة؟ هو ده عدل بجد؟
**آمي** شكلها ولا هنا ولا هنا في التحول اللي حصل لـ **مارتينا مارتينيز**، وفضلت تكمل كلامها السخيف بأسلوب ساخر. "مش كنتي بتحلفي قبل كده إنك عمرك ما هترجعي وهتسيبـي **بنجامين**؟ بس دلوقتي، شكلك مش أكتر من واحدة لسانها طويل. في الحقيقة، ما بتعرفيش تعملي أي حاجة غير إنك تفتحي بقك!"
"أنا شايفاكي طمعانة في الفلوس بس. الكلام اللي أخويا قاله صح 100%. واحدة زيك، ليه لازم تبقي جنب **بنجامين**؟"
"علشان ما عندكيش دم؟ مش غريب إنك عمرك ما لاقيتي حماية أمك من وأنتِ صغيرة. أكيد علشان ما عندكيش دم من وأنتِ طفلة!"
في اللحظة دي، غضب **مارتينا** وصل لأقصى حد. لو **آمي** قالت الكلام ده بس، كانت هتمشيها. بالأخير، هي حاولت تدخل دايرة مش بتاعتها. بس إيه علاقة كل ده بأمها؟
من الطفولة للشباب، **مارتينا** كانت دايما بتغير من غيرها علشان عندهم حماية أهلهم، في حين إنها عمرها ما شافت أمها. أمها، في نظر **مارتينا**، كانت زي كلمة ممنوعة ما حدش مسموح له يجيب سيرتها. ودلوقتي، **آمي** بتدفن نفسها بنفسها.
**إيلينا رودريغيز** ما قدرتش تتحمل أكتر، وشمرت أكمامها، ومستعدة تتحرك. "**بالوما**، إزاي تجرؤي تقولي كلام زي ده عن عمتي؟ لو ما خليتكِش تندمي النهارده، يبقى أنا فاشلة!"
بس في الثانية اللي بعدها، **مارتينا** هي اللي بدأت، ومسكت معصم **إيلينا** وهزت راسها شوية.
**إيلينا** جزت على سنانها، وما قدرتش تسيطر على مشاعرها. "**مارتينا**، ما توقفينيش. مش قادرة أتحمل الإهانات دي لأمي ولكِ. لازم أخليها تدفع الثمن! فاكرة نفسها فوق القانون وبتتصرف براحتها؟ هي ولا حاجة غير خنزيرة ساذجة بتعتمد على خلفيتها الغنية!"
**إيلينا** و **آمي** بنات أغنياء، زي الليل والنهار.
ممكن يكون ده السبب الحقيقي إن **مارتينا** و **إيلينا** صاحبات أوي، لأن قيمهم زي بعض، وعمرهم ما هيعملوا سلوكيات مبالغ فيها.
بس اللي فاجأ **إيلينا** إن لما **مارتينا** هزت راسها، ده ما كانش معناه إنها مش عايزها تتحرك. بالعكس، لما ما حدش تاني اتصرف، **مارتينا** بكل حسم و سلاسة كفخت **آمي** على وشها!
"كف!"
عيون **مارتينا** كانت باردة وفخورة، نظرة ما حدش شافها قبل كده. "الكف ده لأمي."
وبعدها كف تاني، كسر الجلد في ركن فم **آمي**، وخلاه ينزف.
"الكف ده ليا أنا. أنتِ، في سن صغيرة، مش بتتعلمي كويس، ودايما بتقولي كلام يجرح. شكله أهلك ما علموش الأدب."
"فالنهارده، خليني أعلمك درس وأوريكي إيه الكلام اللي ينفع تقوليه وإيه اللي ما ينفعش."
"ما تفكريش إن الكل لازم يستحمل. أنا تجاهلتك قبل كده علشان ما أتنازلش لمستواكي. بس لو أي حد تجرأ يتصرف معايا كده، لازم أتعامل معاه بحزم!"
أما مين "أي حد" اللي قصدته، الإجابة شكلها واضحة أوى.
**آمي** غَطَّت خدها اللي بيحرقها، وما توقعتش إن **مارتينا** تجرؤ تعمل كده. "لعنة **مارتينيز**، ما عندكيش دم بجد. النهارده، هعلمك درس قاسي. فاكرة نفسك مين؟"
**ليلى وندر** كانت هتموت من الجنون. شكله ما توقعش إن **مارتينا** تتصرف بحسم وجرأة كده. وغير كده، مش كان بيقولوا إن **آنسة مارتينيز** هتستحمل بس ومش هتستفز حد، وبتضحي بنفسها علشان تتجنب غضب الناس في الدايرة دي؟
بس دلوقتي، شكله مش كده. **مارتينا** شكلها مش بتوقف، كأن عندها قوة خاصة. اللي الناس بتفكر فيه مش مهم ليها خالص. هي بس بتفكر في أفكارها.
لازم نقول إن البنت دي اللي اسمها **آمي** كانت بتدور على وجع راس. كان عندها حياة كويسة، ومع ذلك اختارت تقول كلام بيستفز **مارتينا**.
دلوقتي، إنها بتضرب، بس ممكن نقول إنها جابتها لنفسها. **ليلى**، بعد ما اتأكدت إن **مارتينا** مش في وضع وحش، كملت وقفتها على جنب وبتتفرج على العرض. ما كانش عندها أي نية إنها توقف **مارتينا** خالص. حتى لو **الرئيس** جه، أكيد هيخلوا **آنسة مارتينيز** تكّمل زي ما هي عايزة.
مش هيتفاجأوا لو دعموا **مارتينا** وطلبوا منها تكمل لحد ما تقتنع.
زي ما **آمي** كانت على وشك تدخل في خناقة مع **مارتينا**، **إيلينا** ما بينتش أي علامات إنها هتستسلم. "تعالي، يا بت. خلينا نشوف إيه اللي هتعمليه."
**آمي** شافت لمحة من صورتين جايين في اتجاههم من ورا. شكله كانوا بيجروا هنا.
**آمي**، اللي كانت مغرورة ومتكبرة من لحظات، غيرت تصرفها على طول. حتى عملت إنها وقعت على الأرض، ونزلت على الأرض جامد.
قبل ما أي حد يقدر يتصرف، وقعت على الأرض بقوة.
وهي لابسة وش كله زعل وألم، وغطت صدرها وخدودها، وسألت، "**آنسة مارتينيز**، ليه بتعملي كده معايا؟ أنا عارفة إنك عمرك ما حبيتييني، بس ما كانش لازم تبادري وتهاجميني."
"ممكن يكون إنك ما عندكيش ثقة في نفسك؟ فاكرة إن **بنجامين** مش بيحبك، فإنتِ عايزة تنتقمي؟"
في نفس الوقت، **بنجامين ووكر** وصل على المكان، وشاف المشهد كله.
**آمي** مثلت كأنها لسه شايفاه، وعضت على شفتيها، وشكلها متضايقة جدًا. "**بنجامين**، ليه إنت هنا؟ أنا... أنا كويسة بس..."
"صدقني، **آنسة مارتينيز** ما عملتش ده عن قصد. ممكن تكون حاسة بشوية غيرة من جواها، علشان إحنا كبرنا مع بعض. علشان كده هي اتصرفت بشكل مش مسيطر عليه معايا."
"لازم ما تفهمونيش غلط بسببي، وإلا عمري ما هعرف أسامح نفسي في حياتي دي."
**إيلينا** ما قدرتش تتحمل المشهد اللي بيحصل قدامها، ومع ذلك فضلت ساكتة.
كانت عايزة تدي **آمي** كمان شوية كفوف دلوقتي. يا خراشي على البنت دي!
ما عرفتش **بنجامين** وصل إمتى، وما عندهاش فكرة عن قد إيه من الموقف شافه.
بشكل غريزي، **إيلينا** كانت عايزة تدافع عن صاحبتها.
"هاي، يا سيد الملياردير، مش معقول إنك هتصدق الهبل اللي **آمي** بتقوله، صح؟" قالتها. "واضح إنها تعمدت تستفز وتهين أهل **مارتينا**. على الأكثر، **مارتينا** اتصرفت دفاعًا عن نفسها. لو أنت مش واثق في **مارتينا** حتى في ده، الأفضل تحذر، وإلا ممكن تقع في مشكلة كبيرة!"
**آمي** أنكرت بشدة، "أنا ما عملتش حاجة! واضح إنني ما عملتش حاجة. إنتوا اللي صممتوا تمسكوا في نفس الفستان معايا، وحتى لجأتوا للعنف ضدي!"