الفصل 120: الاختبار
سمعت **مارتينا مارتينيز** الكلمات المألوفة دي تاني، ولفّت عينيها بطريقة درامية.
"المرة الجاية لما تمدحني، ممكن تكون صادق شوية؟ على الأقل غيّر الصفات شوية. وإلا، كأنك بس بتعمل اللي عليك،" قالت **مارتينا مارتينيز**.
ابتسمت **إيلينا** بخبث، "ولا يهمك. بس متنسيش تمشي على كلامي بقى."
ظلت **مارتينا مارتينيز** متشككة، "ممكن تظبط بجد؟ ماذا لو جه ورايا؟" مكنش قصدي الحب بس؛ كان فيه احتمال انه مجرد نوع من التملك من راجل. عارفة كويس قوي تملك **بنجامين ووكر** ممكن يكون قوي ازاي، حتى أقوى من أي حد تاني.
هزت **إيلينا** راسها بطريقة مبالغ فيها، وقالت، "ازاي ده؟ لو **بنجامين ووكر** بيحبك بجد، مستحيل يجرؤ يعمل أي حاجة بتضايقك. خلينا نجرب ونشوف."
...
الساعة كانت 7 مساءًا لما خلصوا شغل. كانوا اشتغلوا وقت إضافي، وده كان السبب اللي خلاهم يمشوا من الاستوديو في الوقت ده. **مارتينا مارتينيز** أخيرًا بدأت تشبه رئيسة إلى حد ما.
نزلوا هما الاتنين تحت، وركبوا في عربية **إيلينا** . **إيلينا** كانت مخططة للعشا مع أخوها قبل كده.
بعد أحداث الليلة اللي فاتت، **أليخاندرو رودريغيز** حس بالذنب وكان عاوز ياخد **مارتينا مارتينيز** عشا. دلوقتي، لما الفرصة جات، مكنش هيفوتها.
اتفقوا يتقابلوا في مطعم على السطح.
اللي بيميز المطعم ده المناظر الحلوة، اللي بتخلي تجربة الأكل أحلى. وطبعًا، الأكل في المطعم ده لازم يكون لذيذ؛ وإلا، مكنش هيفضل مفتوح طول المدة دي.
بقيادة **إيلينا**، دخلت **مارتينا مارتينيز** المطعم لأول مرة.
أول ما دخلوا، لاحظوا **أليخاندرو رودريغيز** مستني في أكتر مكان واضح قدامهم. كان شكله مهذب، لابس لبس كاجوال نسبيًا لليوم. شكله العام كان جذاب جدًا، بيدي إحساس بالود والدفء.
الراجل ده كانه أمير لطيف من العصور القديمة، حقيقي بيحبوه، وكأنه مفيش فيه عيوب. لو فيه عيب صغير، هيكون إنه بيلفت الانتباه بسهولة، بس دي مش حاجة **مارتينا مارتينيز** لازم تقلق منها.
قعدوا هما الاتنين قصاد **أليخاندرو رودريغيز** بالظبط.
"انتي غريبة النهاردة،" قالت **إيلينا** بدلع. " لازم استنى مية سنة عشان تخرجي طبيعي. بس لما سمعتي إن صاحبتي المفضلة هنا، استنيتي بدري. مش بتتحيزي شوية؟ أنا أختك."
مع إن **إيلينا** قالت كده، لكن صوتها مكنش فيه أي إشارة للغضب. بدلاً من ده، كان حلو أوي. كان كويس بالنسبة لها تشوف صاحبتها المفضلة بتتعامل كويس مع عيلتها.
ربت **أليخاندرو رودريغيز** على جبهة **إيلينا** بدلع. "إيه الأفكار الغريبة اللي بتشغل بالك كل يوم؟" سألها، مداعبًا إياها. "**الآنسة مارتينيز** ضيفة، وهي مختلفة عنك في أي حال. متقدريش تقولي كده."
عبست **إيلينا** بعدم رضا، وشفايفها كشرت شوية وهي بتعبر عن عدم رضاها. "أوه، شكله مش هتحاول حتى تتظاهر،" قالت بنبرة استسلام شوية. "طيب، أعتقد إن لازم أتقبل ده."
**مارتينا مارتينيز** مقدرتش تمنع نفسها من إنها تضحك على طريقة الأخوات في التعامل مع بعض. حطت المنيو اللي النادل أدتهولها قدام **إيلينا**. "ممكن تبصي على إيه هناكل. أنا معرفش كتير عن المكان ده، فسيبها ليكي."
بالحركة دي، فم **إيلينا** اتسد أخيرًا.
**إيلينا** هزت راسها شوية، وبصت في هدوء على الأطباق اللي في المنيو. بعد كل ده، هي كانت هنا كذا مرة وعارفة أكتر بكتير من **مارتينا مارتينيز**، فطلبت بسرعة كذا طبق.
شويه منهم كانوا من أطباق المطعم المميزة، بنكهات متتعوضش ومش موجودة في أي حتة تانية. بس، ده مكنش المهم.
المطعم ده كان كفاءته عالية. في خلال حوالي 10 دقايق من طلب الأكل، كذا طبق بدأوا يوصلوا واحد ورا التاني.
**إيلينا** خبطت **مارتينا مارتينيز** بالسر تحت الترابيزة، وغمزت كذا مرة.
**مارتينا مارتينيز** فهمت المعنى الضمني، ووافقت بهزة راس، وسحبت بسرعة موبايلها عشان تصور صورة قبل ما الأكل يوصل.
بس، تشكيلة الصورة دي كانت **مارتينا مارتينيز** هي اللي عاملاها عمدًا. كانت ناوية تصور نفسها و **إيلينا** بس "بالصدفة" دخلت **أليخاندرو رودريغيز** في الصورة.
**مارتينا مارتينيز** بعتت الصورة لـ **بنجامين ووكر** على طول، وأضافت رسالة، "**إيلينا** وأنا بناكل عشا في مطعم على السطح. لو مشغول، متتسرعش تيجي. بعد ما نخلص أكل، هي ممكن توصلني."
**بنجامين ووكر** كان بيحاول على قد ما يقدر يدي **مارتينا مارتينيز** حرية، فلو كان مجرد معاد بين بنتين، أكيد مكنش هيرضى يزعجهم.
في اللحظة دي، **بنجامين ووكر** كان لسه مخلص اجتماع مفاجئ وشاف الرسالة على موبايله.
طبعًا، **سيمون** كان أول واحد شاف الرسالة عشان هو اللي كان ماسك موبايل **بنجامين ووكر**.
في الأول، المفروض دي تكون مناسبة سعيدة عشان **الآنسة مارتينيز** أخدت المبادرة وعرفت **الرئيس**. **الرئيس** لازم يكون مبسوط، صح؟
بس قريب، ابتسامة **سيمون** اختفت، وحس إن فيه حاجة مش صح.
ليه تعبير وش **الرئيس** كان شكله غضب أكتر من إنه سعادة؟
بسبب التفكير ده، بص **سيمون** بخبث على شاشة الموبايل.
النتيجة كانت صادمة. هل ده وهم؟ ليه فيه إيد راجل في الصورة؟
واو، **الآنسة مارتينيز** بجد بتعرف تعمل مشاكل. راحت تاكل مع حد تاني من غير ما تقول لـ **الرئيس**. مش بتطلب مشاكل؟
حتى لو **الرئيس** موافق يدي **الآنسة مارتينيز** حرية، مكنش النوع ده من الحرية اللي يسمحلها تتبسط كده.
زي ما كان متوقع، وش **بنجامين ووكر** زاد سوءًا، وكأنه ممكن يفرقع ويقتل حد في الثانية اللي بعدها.
**سيمون** بشكل غريزي حاول يدافع عن **مارتينا مارتينيز**، "**يا رئيس**، ممكن مكنش مقصود، ودي مجرد صورة معمولة، صح؟"
بس حتى **سيمون** نفسه مكنش مصدق الكلام اللي لسه قاله.
صورة مين ممكن تكون معمولة لدرجة انها حتى صورت إيد الشخص التاني على الناحية التانية بوضوح كده؟ هل ده طبيعي بجد؟
زي ما كان متوقع، شرح **سيمون** مكنش عنده أي قوة إقناع، وخلّى **بنجامين ووكر** أغضب أكتر. حط الموبايل في إيد **سيمون**، وبيطلع هالة مرعبة.
من غير ما يقول كلمة، أمر **سيمون** إنه يبحث عن مكان مطعم السطح ده، وكأنه مستعد يروح هناك بنفسه. كان عاوز يشوف بنفسه مين الراجل اللي بيتجرأ ياكل مع **مارتينا مارتينيز** في السر.
**بنجامين ووكر** كان غضبان في اللحظة دي، بس غضبه كان معاه لمسة من المنطق، يمكن عشان كان قلقان إن فقدان أعصابه بسهولة ممكن يستفز **مارتينا مارتينيز**. ده ممكن يضعف كمية الثقة الصغيرة اللي قدروا يبنوها في الفترة دي من الشغل الجاد.