الفصل 122: تقشير الروبيان
بنجامين, طبيعي قعد جنب مرتینا, نظرته زي ما هي.
بس مرتینا حست بشوية إحراج. انحنت شوية على جنب, وفكرت بما إنه اختبار, لازم تكمل تمثيل. "ليش جيت؟ مو أنا راسلتك وقلتلك برجع بعد العشا؟"
لو في أي وقت تاني, بنجامين أكيد كان راح يزعل من الكلام ده, بس في اللحظة دي, مو بس ما زعلش, حتى كان في شوية تساهل. "كنت بناقش شغل قريب وفكرت أجيبك معايا."
مرتینا سكتت. معقول فيه صدفة زي دي بجد؟
سیمون, اللي كان ماشي وراهم بهدوء, تنهد لما سمع كده. واو, بجد مجرد صدفة؟
واضح إنه جه عن قصد! الـ boss دلوقتي حتى بيقدر يكذب في الموضوع ده! مش غريب إنه boss! قدرته على التعلم والتقليد كويسة أوي, ممكن بعد شوية يختلف تماماً عن نفسه العادية.
في نفس الوقت, الآنسة مارتينيز استثنائية. قدرة انها تخلي boss يتغير كده, دي تجربة محدش غيرها عاشها.
على أي حال, مرتینا اختارت تمشي مع كلام بنجامين وكملت, "أها. طيب, خلينا نقعد و ناكل مع بعض."
بعدها, مرتینا نظرت لـ أليخاندرو بنظرة اعتذار خفيفة. "أليخاندرو, أنا بجد آسفة."
أليخاندرو فهم مرتینا على طول. بالنهاية, اتفقوا ياكلوا هم التلاتة بس, ودلوقتي في شخص زيادة.
حافظ على ابتسامة لطيفة وهادية على وشه, وكلامه هادي وممشيش بسرعة, "عادي. بما إنها صدفة, خلينا نقعد وناكل سوا. طالما السيد ووكر ما عندوش مانع."
لسبب ما, يمكن عشان حس رجل, بنجامين بص لأليخاندرو بنظرة مش عاجباه شوية. بس, عشان ما يزعجش مرتینا, سيطر على مشاعره.
"ما عندي مانع," رد بنجامين.
لما بيكون الموضوع مع ناس تانيين, بنجامين كلامه مختصر بجد, مش بيرضى يضيع حتى علامة ترقيم زيادة.
تحت الترابيزة, إيلينا ركلت رجل مرتینا بخفة, وعنيها كلها حماس ما يتوصفش!
في البداية, الاثنين كان عندهم شوية عدم يقين ومو عارفين بنجامين إيش راح يسوي. هل راح يجي بجد؟
بس دلوقتي, الحقيقة أثبتت كل شيء. يبدو إن تخميناتهم صح, وبنجامين أكيد عنده مشاعر لـ مرتینا كمان.
وإلا, كيف راح يظهر هنا مخصوص؟ حجة إنه صدفة وعدت دي مجرد غطاء. الحجة دي يمكن تمشي على العيال, بس واضح إنها مش كفاية عشان تخدع مرتینا.
الناس, بما فيهم أشخاص زي بنجامين, غالباً بيقولوا كلام زي ده في العلاقات اللي فيها خربطة, وده بيوحي بمعنى ضمني.
عيون إيلينا بتلمع كأنها بتقول: قلتلك بنجامين أكيد بيحبك! زمان, ما صدقتينيش. تصدقيني دلوقتي؟"
مرتینا ردت بعيونها: "يبدو إنه مختلف عن قبل, بس غالباً مش حب حقيقي."
ما يعرفوش كيف الاثنين دول بيتكلموا, بس حتى كام نظرة صغيرة ممكن تخلق مشاعر فريدة كده.
إيلينا قلبت عيونها, يمكن تبغى تسأل: "إذا مو حب, إيش هو؟"
مرتینا, على الجانب الآخر, سكتت. مهما فكرت, ما قدرت تفهم الأسئلة دي.
كانت بتحب بنجامين أوي زمان, بس دلوقتي, مو كأنها بجد تبغى تتركه لما قالت إنها تبغى.
بنجامين كان بارد مع مرتینا, حتى ما كان بيبصلها, بس دلوقتي فجأة اتغير وظهر قدامها بشكل مباشر. كأنّه يبغى يكون في عالم مرتینا كل دقيقة.
أفكار مرتینا ملخبطة. ما قدرت تفهم الأشياء دي, وبما إنها ما قدرت, ما ضغطت على نفسها. خلت كل شيء في قلبها بهدوء, وبتمنى إنها مع الوقت تفهم طبيعي.
الجزء السخيف إن بنجامين ما عنده فكرة إيش مرتینا والباقي بيفكروا فيه. وإلا, ما كان راح يكون هادي كده.
بقدوم بنجامين, جو الأكل اتغير.
في البداية, ما كان فيه مشكلة كبيرة, بس لما طبق الجمبري الأخير اتحط على الترابيزة, الأمور فجأة اتغيرت.
طبق الجمبري ده كان مفضل عند إيلينا. كل ما تيجي, كانت بتطلبه على طول, بما فيهم اليوم.
إيلينا لبست جوانتياتها خلاص, ناوية تقشر الجمبري بنفسها. أكيد كانت متحمسة تاكل وتشرب. بمجرد ظهور بنجامين, ده ما يعني إنها مش راح تاكل. هي من نوع البنات اللي ما بياخدوش الأمور بجد.
بس, شخص تاني كان أسرع بخطوة, لابس جوانتي وبسرعة بيملي الطبق بجمبري مقشر.
إيلينا التفت, ومين غير أخوها؟ في اللحظة دي, إيلينا حست إنها متأثرة جداً.
قالت بإعجاب, "شكراً أوي إنك قشرت جمبري كتير ليا بنفسك. بحبه جداً!"
بس بمجرد ما خلصت كلامها, أليخاندرو فجأة حط طبق الجمبري المقشر قدام مرتینا.
في اللحظة دي, كل الموجودين كانوا مليانين علامات استفهام في عقولهم, مو فاهمين ليش أليخاندرو سوى كده.
الشخص اللي ما عرف يتكلم أكتر, بالتأكيد إيلينا. ما توقعت أخوها يكون قاسي لدرجة إنه يحط الجمبري المقشر قدام شخص تاني!
هل لسه أخته؟
لو ما كان إيلينا عمرها ما راح تغار من مرتینا, كانت يمكن فقدت سيطرتها دلوقتي.
في النقطة دي, إيلينا ما قدرت إلا تشوف الطبق ده بتاع الجمبري اللي اتحط قدام مرتینا, و بالنهاية استسلمت لفكرة إنه تاخد الجمبري تاني.
بس, المشهد ده على طول خلق إحساس بعدم الرضا في قلب بنجامين.
حتى مرتینا بصت لـ أليخاندرو بـ ارتباك وسألت, "أليخاندرو, إيه ده؟"
و هو لابس ابتسامة خفيفة, أليخاندرو أظهر جو من الهدوء, كأنه تصرفاته مجرد بساطة.
"أظافرك طويلة شوية, فـ لازم يكون صعب عليكي تقشري الجمبري. أنا غالباً بسوي الحاجات دي, فـ سويتها ليكي. ما تشيلي هم," شرح.
"الأكلة دي تخصص هنا, وبما إننا هنا, أكيد لازم نجربها."
كلام أليخاندرو كان فيه نص حقايق ونص كذب. مرتینا كانت بجد أظافرها طويلة, وأصابعها نحيفة وجميلة, بس مو بجد إنها ما تقدر تقشر الجمبري.