الفصل 39: يجب العثور عليها، حية أو ميتة!
ليلى ودعت سيمون ومشت من غير ما تبص وراها. كان عنده حاجات أهم يعملها، وميقدرش يضيع وقت أكتر من كده هنا.
ريانا، اللي كانت المساعدة الأنثى الوحيدة في الفريق، والأكثر خبرة فيهم، مزاجها مكنش كويس برضه. كانت عارفة إن مارتينا مهمة جداً لـ بنجامين، وإلا مكنش هيتضايق أوي كده.
يا خسارة إنهم عرفوا كده متأخر أوي. لو كانوا مستعدين أكتر من الأول، يمكن مكنوش هيكونوا في الموقف ده دلوقتي. بس مفيش فايدة من الندم، مفيش حباية سحرية بتعمل كده.
غير بنجامين، أكتر واحدة مزاجها وحش المفروض تكون إليزابيث.
بصفتها أم بنجامين، كانت بجد بتكره مارتينا. بس، ابنها عمل كل ده عشان مارتينا، وحرك ناس كتير أوي! ده مابيهتمش بشغله أصلاً. لو ده استمر، هتبقى مصيبة!
إليزابيث عندها ابن تحفة كده، ازاي ممكن تسيب كل ده يروح عشان واحدة ست؟
عنيها لفت في كل مكان، وحست إنها مش ممكن تقعد ساكتة أكتر من كده. لازم تلاقي حل.
إليزابيث نادت على الخادم اللي جنبها. "ابعت ناس تدور على الست دي راحت فين. سواء كانت عايشة ولا ميتة، عايزة أعرف. لو لقيناها بدري، هندور على طريقة نخبيها بيها أكتر."
حتى لو اضطرت تستحمل غضب بنجامين، هتعمل ده من غير ما تتردد.
إليزابيث مكنتش عايزة مارتينا تفضل هنا أكتر من كده!
بصراحة، أي حد ممكن يأثر على مزاج وسمعة ابنها مش مسموح له إنه يفضل، وإلا هتبقى مشاكل مالهاش نهاية.
في اللحظة دي، مارتينا لسه مخلصة زيارة آخر مكان سياحي قريب، وكانت بتحضر علشان ترجع وتستريح.
بس بعدين سمعت الناس حواليها بيتكلموا، وحتى شكلهم بيدوروا على حد. كانوا بيستخدموا طريقة صعبة ومباشرة شوية.
مارتينا بصت في الاتجاه ده بحذر، وشافت رجّالين لابسين بدلات، زي بودي جارد، ظهروا هناك. كانوا ماسكين صورة مش معروفة، وبيسألوا المارة واحد واحد.
"لو سمحت، يا سيدي. شفتي الست اللي في الصورة دي؟ لو شفتيها، ياريت تتصل بينا فوراً."
"هنديك 100,000 دولار كمكافأة، ولو قدرت توصلنا ليها مباشرة، هتاخد مكافأة 1,000,000 دولار."
...
"لو سمحت، يا مدام. شوفتي الست دي؟ لو عندك أي معلومة، ياريت تتصلي برقم التليفون اللي على الكارت ده فوراً."
"هنجيلك بسرعة ونوصلك المكافأة!"
الشخصين دول شكلهم مش معروفين، بس لسبب مش مفهوم، مارتينا عندها يقين لا يوصف إنهم لازم يكونوا الناس اللي بنجامين بعتهم.
حتى لو مش هو اللي بعتهم مباشرة، أكيد ليهم علاقة بيه. ازاي ممكن تبقى صدفة كده؟
مارتينا ما تجرأتش تقرب أوي، خافت تتشاف على طول. اختفت بحذر في مكان قريب، وحاولت تشوف الصورة اللي في إيديهم. أكيد، شافت وشها.
بمجرد ما اتأكدت من ده، أفكارها بقت معقدة جداً. يعني، خلاص وصلنا للنقطة دي؟
مارتينا كانت مستنية، وبتتمنى، متمسكة بإحساس الحظ، ومصدقة إن الأمور مش هتوصل للنقطة دي، وإن بنجامين مش هيفضل يهتم بشؤونها.
على أي حال، كان واضح إنها هربت عن قصد. إيه فايدة إنهم يدوروا عليها؟ زي ما بيقولوا: "اللي نايم متعرفش تصحيه".
بس بنجامين لسه عمل كده. هل ده معناه إن مارتينا مش مالهاش قيمة في قلبه بجد؟
مارتينا مكنتش تقدر تضمن، ولا عايزة تفضل تفكر في الأفكار دي. بدلاً من كده، سرعت خطواتها، واستعجلت علشان ترجع للمكان اللي كانت قاعدة فيه.
الأختان صاحبة المنزل رحبوا بـ مارتينا بحرارة لما شافوها رجعت، وسألوا: "ليه مستعجلة كده يا آنسة مارتينيز؟ إيه رأيك في السياحة في الأيام اللي فاتت؟ أكيد زرتي كل الأماكن السياحية القريبة."
الستاتين مكنوش واخدين بالهم إن في حاجة غلط. كانوا فاكرين بس إن مارتينا عندها حاجة مستعجلة ازم تعملها، وده السبب اللي خلاها ترجع بسرعة.
مارتينا مكنتش عايزة تسبب لهم أي مشاكل، فاتفقت معهم بالصدفة: "كان كويس. في حاجات كتير ممتعة تشوفها وتعملها هنا. استكشفتي حاجات كتير أوي في الأيام اللي فاتت، كان تحفة. أنا بصراحة مخطط إني أمشي دلوقتي."
الستاتين اتفاجئوا. مكنوش متوقعين إن الأمور هتحصل فجأة.
"إيه المشكلة؟ حاسة إنك مش مرتاحة هنا؟ ولا الموضوع له علاقة بأكلنا؟ لو عندك أي شكوى، ياريت متتردديش وتقولينا!"
مارتينا حست بحرج شوية بسبب حماسهم. "لأ، مش كده. أنا بس حاسة إني قعدت هنا كتير كفاية. من الطبيعي إن الواحد يمشي. البقاء في مكان واحد كتير ممكن يزهق."
رغم إن الستاتين كانوا مش عايزين يشوفوا مارتينا الحلوة والطيبة تمشي بالسرعة دي، مقدروش غير إنهم يهزوا راسهم ويقولوا: "خلاص. مش كل يوم بنلاقي عميل سهل زي حضرتك، ودلوقتي ماشية خلاص. هنفتقدك."
"بما إنك قاعدة هنا من زمان، فكرنا إننا نبسطك، ونبعتلك شوية حاجات خاصة من بلدتنا علشان تستمتعي بيها في رحلتك."
مارتينا رفضت بحزم: "شكراً جزيلاً. بس، مش فاكرة إني ممكن أخُد معايا حاجات أكتر في الرحلة."
بس، الأختين أصروا. واحدة منهم مسكت في مارتينا، والتانية راحت تجيب حاجة.
علشان توفر وقت، مارتينا وافقت على مضض في النهاية. "أنا بجد مقدرة لطفكم خلال إقامتي هنا. وشكراً على الهدية."
بينما مارتينا بتتكلم، بصت على تليفونها علشان تشوف الساعة. حتى لو ناس بنجامين وصلوا خلاص، مش هيكونوا قادرين يلاقوا المكان ده بسرعة أوي.
في الوقت الحالي، كانت لسه بأمان.
لو مكنش بنجامين، مكنتش هتمر بالطلوع والنزول ده كله. لما فكرت في ده دلوقتي، لقيته كله سخيف.
إيه بالظبط اللي خلى علاقتهم تبقى متوترة كده، لدرجة إنها مبقتش عايزة تشوفه تاني؟
رغم حبهم العميق لبعض في الماضي، الإثارة الداخلية دي لسه باقية، ورافضة إنها تتحرر حتى اليوم ده.
بس، العشاق اللي كانوا زمان في النهاية مبقوش قادرين يستحملوا بعض تاني.
قبل ما تمشي، مارتينا بصت بتمعن على المنظر الجميل للمقاطعة الصغيرة اللي اسمها Peaceville County، وقالت: "مع السلامة."
مسكت شنطتها الصغيرة اللي كانت شايلها معاها، مع الفلوس اللي باقية، وبعض الحاجات الخاصة من بلدتها اللي الستاتين ادوهالها.
بعدين، دفعت لسواق، وبدأت رحلتها تاني.