Chapter 231 Chapter 231: The Birthday Gift
الوقت طار، وبعد نص شهر. في غمضة عين، كان على وشك عيد ميلاد جاك. في اليوم السابق، أخذت مارتينا إجازة من الشغل مخصوص عشان تشتري له هدية.
بما إنها كانت هدية لـ جاك، جهزت مبلغ محترم من الفلوس. بس، وجود الفلوس لوحده ملوش لازمة من غير ما تلاقي هدية تعجب بجد. أصلًا، إيجاد الهدية المثالية مش سهل. عشان تسرع عملية الاختيار، جابت إيلينا معاها وراحت لمولات كتير معروفة في المنطقة.
في الأول، فكرت مارتينا تختار طقم لبس، بس لما فكرت أكتر، محستش إنه مناسب قوي. إعطاء لبس كهدية ممكن يبان إنه عادي زيادة عن اللزوم، خصوصًا في هدية عيد ميلاد. وفوق كده، ممكن يستدعي انتقادات وممكن يزعل جاك. مكنش عندها أي أفكار تانية معينة. كل اللي كانت بتتمناه في اليوم ده، إن جاك يقضي وقت سعيد، وميهمش أي حاجة تانية.
إيلينا كمان اقترحت، "مارتينا، أنا عارفة إنك وجاك علاقتكم كويسة، بس إعطاء لبس في عيد ميلاده ممكن ميكوش أحسن فكرة. يمكن لازم تفكري في حاجة تانية."
دلوقتي بعد ما إيلينا عبرت عن رأيها، شكل فكرة مارتينا اللي فاتت مكنتش نافعة قوي. التحدي كان إيجاد هدية أنسب، ودي حاجة كانت بتثبت إنها صعبة شوية.
كانك بتحل أعظم لغز في العالم. شراء هدية كان غالبًا أسهل لما تقارنه بالوضع الحالي، بس مكنش ينفع تاخد الطريق السهل.
سألت إيلينا عن أفكارها، "طيب، إيه رأيك أجيب له إيه؟ لو غالية زيادة عن اللزوم، ممكن معرفش أدفع."
رغم إن مارتينا كانت مجهزة مبلغ كبير من الفلوس، كان لسه فرق كبير بين اللي عندها وبين اللي متوفر لـ جاك. النقطة المهمة إن جاك بيقدر الهدايا اللي فيها تفكير أكتر من سعرها.
كانت بتفكر لفترة طويلة بس معرفتش تيجي على فكرة كويسة. عقلها كان لسه متشابك.
إيلينا كمان كانت بتعاني مع إيه تدي، وكانت دائمًا الشخص الأكثر تردد في أوقات زي دي. مارتينا مكنتش الوحيدة اللي بتصارع مع القرار ده.
عشان تاخد قرار بسرعة، إيلينا كان لازم تفضل تسأل عن مواضيع مفيدة أكتر.
"طيب، إيه أكتر حاجة بيحبها جاك؟ محضرش هدايا كذا سنة؟ فاكرة إنه كان مبسوط بيها قوي كل مرة."
لما الكلام جاب لسيرة دي، دخلت مارتينا في نوع من الذكريات. الحقيقة، كل مرة كانت بتحضر فيها هدية، مكنتش غالية بصفة خاصة. في النهاية، مكنش عندها فلوس كتير، وحتى لو كان عندها، كان لازم تصرف من فلوس بنجامين.
في الأول، كانت مارتينا بتدي هدايا غالية قوي، بتمويل من بنجامين. في الوقت ده، جاك كان بيعبر عن حبه الشديد ليها.
بس، بالتدريج أدركت إن طريقة إعطاء الهدايا كانت بتبان مش مظبوطة شوية. بدأت تعمل هدايا في حدود قدراتها، كل أنواعهم. بغض النظر عن إنهم غاليين ولا لأ، جاك كان بيعتز بيهم. دايما كان بيشرق بالفرحة ومش بيعرف يبطل ابتسام.
مارتينا افتكرت مرة لما عملت بنفسها ربطة عنق. لما شخص صغير يدي شخص كبير ربطة عنق، دي إشارة إنه بيتمنى له السعادة، والصحة، والرفاهية. مكنش فيه أي نيات تانية خفية.
جاك كان مبسوط أوي في الوقت ده وحتى لبس ربطة العنق، رغم إنها مكنتش معموله بإتقان كبير، لفترة طويلة. كان واضح قد إيه بيحب مارتينا.
دلوقتي، في عيد ميلاده السنة دي، فجأة لقت نفسها مش لاقية أفكار. هل ممكن يكون بسبب إن طريقة تفكيرها اتغيرت؟
لما فكرت، أدركت إن جاك بيعتز بهداياها مش بسبب قيمتها، بس عشان هي منه. مع الإدراك ده، عيونها نورت.
"إيلينا، أعتقد إني عارفة إيه أكتر هدية مناسبة لـ جاك."
إيلينا على طول بقت فضولية وعلقت، "أوه، بجد؟ إيه هي؟ قولي إيه بتخطي عشان أعرف أقلده. المرة دي، ناوي أمثل عيلتي وأخويا عشان نحتفل بعيد الميلاد، عشان كده محتاجة أحضر هدية فيها تفكير. مقدرش أخلي جاك يحس بعدم السعادة. ماذا لو العيلتين احتاجوا يتعاونوا في المستقبل، والموضوع ده يبقى شوكة في الجنب؟ ميكونش كويس."
شخصية إيلينا دايما كانت بالطريقة دي – صريحة في كلامها، مع شوية أجندات مخفية. كانت منفتحة ومباشرة زي ما صوتها كان بيبين، وده السبب اللي خلاها ومارتينا صحاب كويسين لكذا سنة. شخصياتهم بتكمل بعض كويس.
مارتينا كشرت شفايفها، وحست بإحراج شوية وهي بتبص لـ إيلينا.
"مش إني مش عايزة أقولك، بس أنا بس أدركت...". شرحت مارتينا. "السبب إن جاك بيحب الهدايا اللي بديهالو مكنش بسبب قيمتها؛ كان عشان هي جاية مني، من قلبي. عشان كده بيحبها أوي، بس في الحقيقة، الهدايا دي مكنتش غالية خالص، وممكن متكلفش فلوس كتير. ممكن تعملي هدية مصنوعة يدويًا من القلب، حتى لو مش غالية. زي ما بيقولوا، المهم الفكرة. طول ما الإخلاص موجود، يبقى كويس."
إيلينا في الأول فكرت في الفكرة بس بعدين قررت متعملش كده. فكرت إن مارتينا ممكن تعمل كده عشان هي مفضلة عند جاك. بس لو هي عملت نفس الحاجة، ممكن تبان كإنها بتقلل من قيمة جاك.
عشان كده، في اللحظة اللي بعدها، على طول رفضت الفكرة، وقالت، "انس، انس. لو كنت هقلد دي، يبقى فيه مشكلة."
إيلينا، محبطة، مسكت معصم مارتينا، والاثنين مشوا في الشارع. شكلهم الخلاب جذب انتباه ناس كتير ماشية.
بينما هما بيمشوا، من غير ما يقصدوا رسموا نظرات وهمسات لا تحصى من المتفرجين. بعضهم مكنش بيعرف يمنع نفسه من إنه يقف ويتناقش فيهم، بيبين اهتمام شديد بـ مارتينا وإيلينا. حتى لو معبروش عن أفكارهم، أفعالهم وتعابيرهم كانت خلاص بتكشف كل حاجة.
إيلينا سرعت خطوتها شوية وتكلمت بجدية، "يبدو إني لازم أتكلم كويس مع أخويا وأشوف إيه الهدية اللي أجيبها."
مارتينا، مبقتش بتفكر في الهدية، اعترفت بإن معندهاش خبرة في الأمور دي. مكنش ينفع تاخد قرارات لغيرها، وبالتأكيد مقدرش تتحمل المسؤولية لو فيه حاجة باظت.
"تمام، يبقى امشي مع إحساسك," ردت مارتينا.