الفصل 96: هذا لم يكن منزلها!
نظرة آدم صارت واعية، قبض قبضاته بشدة، لكن ما قدر يسوي شيء قدام وجود بنجامين.
بنجامين الحين مو نفس أول. إذا هو يقدر يشيل ضغينة على آدم عشان أشياء من الماضي لسوى لمارتينا، فهو أكيد بيقدر يسوي كذا الحين.
"مارتينا، أنت بالضبط ايش تبغين؟" تصرف آدم اللي خلاه ياخذ حذره خلّاه يبين أنه ممكن يهرب في أي لحظة.
عشان أكون صادقة، مارتينا استغربت ليش آدم خايف منها فجأة. لا، هذا مو صحيح. عشان أكون دقيقة، آدم لازم يكون خايف من بنجامين.
طيب، على أي حال، ما يقدر يكون خايف منها. لكن بغض النظر عن اللي خايف منه، مدام هو عنده خوف صحيح، هذا يكفي.
"آدم، يبدو إننا مقدر علينا نكون أعداء." قالت مارتينا، و هي في تصرف شويه دلوعة ومتكبرة. "تتذكر لما ذكرت الصفعة اللي ما تنسي؟ طيب، هي لسه واضحة في ذاكرتي."
بمجرد ما سمع هالكلمات، قلب آدم طاح من الخوف. ممكن مارتينا تبغى تسوي حركات جسدية بعد؟!
شد قبضاته أكثر وسأل، "ايش تبغين تسوي؟" و هو يتكلم، كان يطالع في اتجاه بنجامين. هو فكر إنهم كانوا أصحاب 18 سنة في النهاية. ممكن بنجامين عن جد يوقف و ما يسوي شيء؟
بشكل واضح، آدم نسي قد إيش بنجامين كان قاسي الليلة اللي طافت. حتى لو كان عشان يخلي مارتينا تفرغ غضبها، هو ما راح يقول كلمة زيادة اليوم.
إيلينا راقبت اللي يصير في صمت. هي من زمان مو عاجبها آدم، و إذا مارتينا تقدر تاخذ ثأر اليوم، هذا راح يكون شيء ممتاز!
اللحظة اللي بعدها، قبل لا أي أحد يقدر يتفاعل، مارتينا صفقت آدم على وجهه!
آدم اتسعت بؤبؤ عيونه.
حتى المرأة اللي وراه انصدمت من الصدمة. يمكن هي كانت تحسب ايش نوع الهوية اللي عند هذي المرأة. هل هي شابة غنية من عائلة لها اسم؟ كيف تجرات تعامل آدم بهالطريقة؟؟
بس آدم ما كان يلعب بعد. في النهاية، هو لسه رجال. يده القوية مسكت معصم مارتينا في اللحظة.
هو صك على أسنانه، وقدر يطلع من بينها، "مارتينا، لا تزوديها!"
مارتينا استغربت. مين عن جد زودها؟ أكثر من كذا، حتى لو هي تبغى تزودها، ايش اللي راح يصير؟ في النهاية، هي بس تبغى تنتقم و تستغل الفرصة عشان تضايق بنجامين.
طالعت بجنب في بنجامين وعن جد شافت حركة خفيفة في حواجبه، رغم إن مشاعره الصغيرة كانت صعبة تكتشف. بس هي لحقتها.
هو ما يقدر يخفي أكثر من كذا، صحيح؟
بس في الواقع، التغير في تعبير بنجامين كان بسبب أفعال آدم فقط. خاصة لما شافت آدم يمسك معصم مارتينا، حتى لو كان عن ضرورة، هذا لسه ملىء بنجامين بالانزعاج.
أطراف أصابعه ارتعشت بشكل خفيف، و هذا أعطى رغبة قوية إنه يخلي آدم يطيح بضربة وحدة.
...
مارتينا كملت بالاستفادة من الوضع، بمجرد ما بدأت، راح تشوف إلى النهاية.
آدم اللي قدر يصد هذيك الصفعة مو بالضرورة يعني إنه يقدر يصد كل هجوم.
مارتينا فتحت شفاهها الحمراء بلطف وقالت، "حتى لو عن جد أنا زودتها، ايش تقدر تسوي؟"
لما الكلام خلص، مارتينا وبحزم رفعت رجلها النحيفة، وهي تصوب ركلة على نقطة آدم الأضعف!
كان فيه صوت "كرك" واضح طلع من بين أرجل آدم. في لحظة، تعبير مؤلم طلع على وجهه اللي كان منتفخ.
"آآآآهـ" الصراخ من الألم ما قدر يتخفى، و صوته كان صاخب و مؤلم. حس كأن كل عصب فيه نار، و قوة الألم كانت أكبر من الاستيعاب. هذا النوع من القوة راح يكون غير محتمل لأي رجال، بما فيهم آدم!
باستغلال إن آدم حول يديه عشان يحمي منطقة مختلفة، مارتينا ضربت صفعة ثانية.
المرة هذي، صفعة مارتينا أخيرًا نزلت على وجه آدم، و هذا خلى الانتفاخ اللي كان خفيف قبل ينتفخ ثاني مرة.
مبسوطة، مارتينا أخذت مناديل مبللة من الطاولة القريبة ومسحت أصابعها بشكل نشيط، وما فوتت أي مكان بينها.
هي تركت بابتسامة و تركت جملة، "مع هذا الحادث اليوم، اعتبروا إنها تساوت."
آدم ما قدر ينطق أي كلمات؛ كل اللي طلع من شفاهه كانت صراخ من الألم.
تساوت؟ هو تقريبًا أصبح معاق، وهذا يعتبر تساوى؟
متى مارتينا صارت بهذي الجنون؟ أما كانت لطيفة و خجولة قبل، مترددة إنها تسوي أبسط صوت؟
مع بنجامين الموجود، بغض النظر عن مدى عدم رضا آدم في قلبه، هو ما يقدر إلا يتحمل كل هذا في صمت.
هو نظر بغضب في اتجاه مارتينا، وهو يطحن في أسنانه، قائلاً، "مارتينا، أنت شيء!" بعدها اتجه إلى بنجامين وسأل، "السيد ووكر، ممكن أروح الحين؟"
آدم الحين ما عنده ثقة مثل قبل، عنده ثقة بإنه هو و بنجامين أصحاب عظام!
بنجامين ظل صامت، اللي ممكن يعتبر إنه وافق.
إيلينا طالعت آدم بفخر، نظرتها تبين إنها تقول، "أنت على وشك تتضرب للموت، صح؟"
في الوقت نفسه، مارتينا كانت منزلة راسها، تاكل فاكهتها كأن ما صار شيء.
ليلى بصمت أعطت مارتينا أحلى تحية في قلبها. عن جد، الآن الميس مارتينيز كانت تبين هالة مخيفة و كانت مثيرة للإعجاب.
لما آدم راح، مارتينا ما كانت تبغى تبقى أكثر.
هي و بنجامين رافقوا إيلينا للبيت، بعدين مارتينا تبعت بنجامين للورى.
بالحقيقة، هي ما كانت تبغى تروح بالأصل، بس هي عرفت إنه مو الوقت المناسب بعد. إذا هي ما تبغى تمر في نفس الصعوبات مثل قبل و في النهاية تتسكر مرة ثانية، الأفضل ما تتصرف بشكل متهور.
هم رجعوا في الفيلا.
رغم إن الهوا منعش ومريح، مارتينا حست بثقل في صدرها. هي ما عندها نية عشان تنتظر بنجامين و راحت فوق على طول.
بعد كل الجري برا، مارتينا كانت متغطية بعرق.
لما رجعت لغرفتها، هي سكرت الباب وراحت للحمام، وهي تخطط عشان تاخذ دش مريح.
لما بنجامين اقترب من غرفة النوم، هو لقى الباب مسكر خلاص.
إليزابيث سمعت شيء و طلعت من غرفة نومها في الدور الأول. لما شافت ولدها مسكر عليه، هي صارت أكثر ازعاجًا.
هي تمتمت، "مارتينا قاعدة تصير أكثر و أكثر عدم احترام. ايش الفائدة من تسكير الباب؟ هي عن جد تظن إن هذا البيت بتاعها؟"
بأوامر بنجامين، إليزابيث ما قدرت تكمل وتسوي مشاكل قدام مارتينا. بس هي مو شخص يقدر يتحكم في غضبه. هي ما تقدر تتحمل غضبها اتجاه مارتينا!
إذا ما كان عشان بنجامين، إليزابيث ممكن كانت انفجرت من زمان.
و بالطبع، كل هذي الكلمات سمعها بنجامين بأذنه الممتازة. نظراته تغيرت، وهو وقف عند الدرج، ونظرته مركّزة على إليزابيث.
هو صحح عن قصد، قائلاً، "هذا البيت دايمًا كان بيتها."
إليزابيث صارت ما عندها كلام.
حتى لو هي ما تبغى تعترف بهذا، هي ما عندها اختيار إلا إنها تقر بإن ولدها الحين عن جد يعتبر مارتينا كعائلة.
علاقتهم كانت أحسن من علاقة أم و ولد. كيف إليزابيث ممكن تقبل هذا؟ هي عرفت إن الموقف الصعب ما راح ينفع قدام ولدها، ف هي ما تقدر إلا تحاول إنها تلطف تصرفها على قدر الإمكان.