الفصل 124: رحلة العمل
لو ما كانش خايف إن عصبيته تخوّف **مارتينا** وتخليها تفكّر أكتر في إنها تسيبه، **بنجامين** ما كانش هيتحمّل الوضع ده كده.
**سيمون** كان ماسك السواقة، وكان شايف بوضوح نظرة **بنجامين** اللي مش عاجبه من خلال الكاميرا اللي ورا.
بسبب وجود **الآنسة مارتينيز**، **الرئيس** كان لازم يكتم غضبه ويستحمل حاجة. الوضع ده عمره ما حصل قبل كده، بس دلوقتي بيحصل قدامه بالظبط.
**مارتينا** لاحظت إن **بنجامين** ساكت، ومقدرتش تمسك نفسها من إنها تسأل تاني: "سمعت اللي قلته دلوقتي؟ الأحسن متكونش عندك أي أفكار وحشة عن **أليخاندرو** ولا عيلة **رودريغيز**. اللي حصل امبارح مكنش غلطتهم؛ ده كان إهمالي أنا. لو في حد غلطان، يبقى المجرم."
**بنجامين** أطلق تنهيدة عميقة، ووافق على مضض: "متخافيش، مش هعملهم حاجة."
زمان، **بنجامين** كان عنده بنت كانت حياته كلها، بس في الآخر، هو اللي عرف يخسرها بنفسه، وكان لازم يتحمل العواقب في صمت. يمكن مفيش حد يقدر يفهم حالته النفسية دلوقتي أحسن منه هو نفسه.
يا ريت بس لو كان دايما بيختار يقف جنب **مارتينا** من غير شروط، حاجات كتير كان ممكن تختلف. ده غير إن النهاردة **مارتينا** وقفت مع راجل تاني!
في طريقهم للبيت، **بنجامين** و**مارتينا** فضلوا ساكتين، والجو بينهم أصبح محرج شوية. ما حصلش إلا لما قربوا من البيت، لما **بنجامين** أخد المبادرة في الكلام: "عندي سفر شغل بعد بكرة، غالبا لمدة تلات أيام."
**مارتينا** سمعت الكلام ده قبل كده كتير.
في كل مرة، **بنجامين** كان بيقضي يوم معاها بسرعة، وممكن أقل من نص يوم، قبل ما يسافر في رحلة شغل. بس شكله إن وتيرة رحلات الشغل بتاعة **بنجامين** قلت كتير في الفترة دي، ودي أول رحلة شغل له من بعد ما **مارتينا** رجعت.
نظرة **مارتينا** راحت ناحية الشباك، وتعابير وشها بقت معقدة شوية. لسه بتفكر في الكلام اللي دار بينها وبين **إيلينا** من شوية.
حتى الطلب ده **بنجامين** وافق عليه، معقول هو بجد عنده مشاعر حقيقية؟
بس، وهي بتفتكر الأحداث اللي فاتت، حتى في الوضع اللي هي عارفة فيه إن **بنجامين** ممكن يكون عنده مشاعر حقيقية، **مارتينا** كانت مترددة إنها ترجع.
"ده كويس. بما إن عندك شغل، ركز فيه،" قالت **مارتينا**، من غير ما تسأل **بنجامين** هيرجع إمتى زي الأول.
شكله إن **بنجامين** كان مستني الكلام ده كمان. كان عايز يعرف أد إيه هو لسه مهم في قلب **مارتينا**، حتى لو شوية صغيرة.
في الآخر، استنى كتير، بس مسمعش الكلام اللي كان عايز يسمعه.
في اللحظة دي، **بنجامين** حس بإحباط شوية. هو عمل إيه غلط في الماضي عشان **مارتينا** حتى مش عايزة تبص عليه؟ بس، من خلال تجارب الفترة دي، هو مش عايز **مارتينا** تنفصل عنه. عشان كده هو حاول على قد ما يقدر يأجل رحلة الشغل.
لو مكنش الشغل ده بالذات اللي ميعرفش يتأجل، **بنجامين** مكنش هيروح.
بشكل عرضي، **سيمون** قال: "بالمناسبة، **الآنسة مارتينيز**، **الرئيس** هيروح كارلسباد في رحلة الشغل. سمعت إن فيه حاجات شيقة كتير في كارلسباد. مش عارفة إذا كنتي عايزة تروحي معاه؟"
حتى **سيمون** مقدرش يمسك نفسه من إنه يعمل حاجة لـ **الرئيس**. غير كده، وهو عارف شخصية **الرئيس**، لو كان عايز يكسب قلب **الآنسة مارتينيز** بالكامل ويغير رأيها، غالبا الموضوع هيأخد للأبد.
**الآنسة مارتينيز** الحالية كانت بوضوح مش واحدة ينفع الواحد يقرب منها أو يعاملها بنفس الطريقة زي زمان. **الرئيس** لازم ياخد طريقة مختلفة.
في اللحظة دي، **بنجامين** و**مارتينا** اتصدموا. **بنجامين** كان بيفكر ليه هو مفكرش في الطريقة دي قبل كده. **مارتينا**، على الناحية التانية، تفاجأت لأن **سيمون** عادة بيمثل نوايا **بنجامين**. هل ده معناه إن **بنجامين** بيقترح ده؟
مش غريب إن **بنجامين** بيلف ويدور قبل كده. هل كان مستني ده؟
قبل كده، **مارتينا** كانت مخططة إنها تروح كارلسباد مع **بنجامين**، بس في الوقت ده هو موافقش.
لأ، عشان نكون دقيقين، مش إنه موافقش، بس هو ببساطة معملش أي حاجة خالص. حتى مهتمش بالكلام اللي قالته **مارتينا**.
دلوقتي، بعد وقت طويل، **بنجامين** فتح الموضوع من نفسه، بس **مارتينا** محتاجة تفكر فيه بجدية.
**سيمون**، مستغلا الفرصة، كمل: "يا **رئيس**، المدة المتوقعة للرحلة دي هي 5 أيام في الحقيقة. جزء الشغل ممكن يخلص في 3 أيام بالكتير، ويبقى فيه يومين وقت فراغ عشان تستكشف وتستمتع بكارلسباد. **الآنسة مارتينيز**، مش هتفكري في الموضوع؟"
و**سيمون** بيكلم وينصح باستمرار زي بياع، تعابير وش **مارتينا** حصل فيها شوية تغييرات خفيفة.
يمكن عشان هي افتكرت تصرفات **بنجامين** النهاردة. أو يمكن عشان **بنجامين** سمع كلامها بطاعة قبل كده، وهي مقدرتش تمنع نفسها من الرفض.
**مارتينا** لفت راسها عشان تبص لـ **بنجامين** اللي جنبها، وهي بتحافظ على مسافة بينهم عن قصد.
"أنت عايزني أروح؟" سألت. قلب **سيمون** اتشد لما سمع سؤالها. هو كان بيتمنى بصدق إن **الرئيس** ميعملش حاجة غبية، وإلا كل التقدم اللي هو عمله في خلق الجو المناسب هيختفي.
لحسن الحظ، **بنجامين** كان صاحي في المرة دي. هو عارف هو عايز إيه. لو كان يقدر يقضي وقت مع **مارتينا** بره الشغل، يبقى اختيار كويس.
بنظرة صادقة، **بنجامين** ثبت عينيه في عيون **مارتينا** وقال: "أه، عايزة تروحي سوا؟"
العالم الداخلي بتاع **مارتينا** اتهز. على الأقل النسخة دي من **بنجامين** مش شكلها بشعة زي زمان. ده غير، وهي بتفكر في كلام **إيلينا** عن **بنجامين** اللي مكنش متردد في إنه يواجه **آدم بالوما** ويعذبه، ده بيشير إلى إنه بيتغير بجد.
بعيدا عن إنهم ممكن يبقوا مع بعض في النهاية، على الأقل في الفترة دي، **مارتينا** مش عايزة تحتفظ بأي ندم أو عدم رضا تاني.
"أيوة،" **مارتينا** هزت راسها. "بس أنا مخدتش أي خطط أو بحثت عن أي حاجة، عشان كده خايفة إن اليومين ميكفوش عشان أتفرج."
"مفيش مشكلة. سيبيني أنا أخطلّك. أنا أستاذ في التخطيط!" **سيمون** أضاف على طول. "بعد ما ترجعي البيت، بس حزمي أغراضك الشخصية. هنسافر سوا. أنا رتبت بالفعل برنامج الرحلة لـ **الرئيس**، ومتقلقيش، هنضمن إننا نخصص وقت كافي ليكي عشان تنبسطي."