الفصل 41: هل كانت تكرهه حقًا إلى هذا الحد؟
بالرغم من أن إيلينا يا دوب نجت من فم الموت، بس شاركت الأخبار الحلوة بس، وخلت الهموم لنفسها.
حاولت تكتم مشاعرها على قد ما تقدر، وقالت: "إزاي بس؟ أنا بنت عيلة رودريغيز الغالية!"
"بالرغم من أن خطيبك... آسفة... خطيبك القديم مؤثر، بس عيلتنا كمان مؤثرة! مش حيعملي حاجة!"
إيلينا شكلها حتى ما صدقت كلامها، وهي شايفه رجليها لسه بترجف!
وده مش كل حاجة!
حست إنها منهكة خالص في اللحظة دي، وده خلاها مش قادرة تعمل أي حاجة.
**مارتينا مارتينيز** مش حتصدق كلامها بسهولة، بس ارتاحت إن **بنجامين ووكر** ما بدأش "هجوم" أقوى لحد دلوقتي.
"آسفة، ده غلطي." غير كده، ما عرفتش إيه تاني ممكن تقوله.
إيلينا مثلت إنها متضايقة وهمهمت: "خلاص، مش لازم تعتذري. أنا مش بحب كده، فاهمة. أه صح، **مارتينا**، كويسة دلوقتي؟ آمان؟"
"سمعت إن **بنجامين**، المجنون ده، بعت على الأقل كام مية، لو مش آلاف، ناس بالذات عشان يلاقوكي. إيه أخبارك؟" كملت كلامها.
دي طبيعة العلاقة بين **مارتينا** و إيلينا. ما يقدروش إلا ما يفكروا في بعض.
حتى لو **مارتينا** كانت في خطر واضح، لسه بتتصرف بنفس الطريقة.
من كلام إيلينا، **مارتينا** أكدت تخمينها القديم.
كان **بنجامين** فعلاً. الناس دي اللي بتفتش في الشوارع أكيد ناسه.
**مارتينا** مثلت إنها هادية وقالت: "كله تمام، أنا كويسة."
إيلينا بجد كانت عايزة تسأل **مارتينا** فين، وهل محتاجة مساعدة.
أو يمكن تروح معاها، على الأقل حيكونوا سند لبعض.
بس فكرة مظهر **بنجامين** المرعب قبل كده، خلت إيلينا تدرك إنها لو اتصرفت بغباء دلوقتي، حيشوفها أكيد!
فمسكت نفسها، واتكلمت مع **مارتينا** عن حاجات كتير، بس ما سألتهاش عن مكانها.
**مارتينا** كمان فهمت الاتفاقية اللي ما اتقالتش، وما ردتش، عشان هي عارفة.
طالما إيلينا بجد ما تعرفش مكانها، حتى لو **بنجامين** جه يخبط على بابها بعدين، على الأقل حيكون عندها شوية ثقة.
**مارتينا** خلاص سببت لإيلينا مشاكل كتير، إزاي ممكن تجرها تاني في موقف خطر؟
بعد كام دقيقة، **مارتينا** عرفت إنهم مش ممكن يكملوا كلام كتير، فبدأت المكالمة بنفسها.
بعد ما استخبت الفترة دي، حست إن مشاعرها بتهدى.
بالذات دلوقتي، ما عندهاش الرغبة في إنها تعيط بدون ما تتحكم في نفسها لما تفكر في **بنجامين**، زي زمان.
**مارتينا** ممكن تفكر بهدوء في الأمور، وتحاول تخمن حركة **بنجامين** الجاية.
السنين دي اللي قضتها معاه، ما راحتش على الفاضي لـ **مارتينا**. على الأقل ممكن تتحكم في **بنجامين** شوية.
بس الفترة دي مش حتطول. هي بس بتمنى إن الراجل ده ممكن ينساها بالتدريج.
الناس اللي ما يقدروش يرجعوا، مستحيل يرجعوا.
حتى لو رجعوها بالغصب، عمرها ما حتكون سعيدة.
فات يومين.
جفن **مارتينا** اليمين بدأ يرفرف تاني بدون تحكم. راحت بسرعة على الحمام ورشت مية على وشها، بس ما أثرتش.
إيدها الحلوة لمست صدرها بغريزة. هل خلاص جه الوقت؟
حسب كلام إيلينا، **بنجامين** رتب ناس كتير عشان يلاقوها بأسرع وقت ممكن.
بس **مارتينا** مش عايزة كده!
فكرت شوية. يمكن **بنجامين** يبعت ناس على المدينة اللي هي فيها قريب أوي. شكلها لازم تغير مكانها تاني.
عشان تجمع معلومات، **مارتينا** عملت إجراءات مقصودة، ولبست قناع ونظارة شمس، وهي خارجة من الباب، ولابسة فستان أبيض عادي.
على الرغم من إنها مش قادرة تشوف وشها بوضوح، بس جسم **مارتينا** اللي يجذب الانتباه، لفت انتباه ناس كتير بيتفرجوا.
كانت بتدي إحساس مش مفهوم إنها محتاجة حماية، بس في الحقيقة، هي كمان قوية.
بعد ما تتغلب على الصعوبات دي، مش محتاجة حماية حد. ممكن تعيش كويسة لوحدها!
**مارتينا** فضلت تلف حوالين نفسها، بس ما شافتش أي حد يثير الشك في المكان في الوقت الحالي. اشترت شوية سناكس ومشروبات لنفسها، وعرفت إن فلوسها بدأت تخلص، ومش ممكن تكمل كده. لازم تغير مكانها!
شايلة شنطة الأكل بتاعتها، **مارتينا** خفضت راسها، ومشت بسرعة في طريق صغير. وهي عند التقاطع، اتخبطت كتفها في عربية مرسيدس سودا.
بسبب إن **مارتينا** كانت موطية راسها، ما لاحظتش أي حاجة. لو كانت شافتها، كانت حتتفاجئ—دي عربية **بنجامين** الفخمة!
من ناحية **بنجامين**، لما قرب الموعد النهائي اللي هو يومين، هو اتصل بـ **ليلى وندر** بنفسه.
بس الأخبار ما كانتش كويسة زي ما كان متوقع. **ليلى** بلغته إنه لقى بيت الضيافة ونزل المزرعة اللي **مارتينا** كانت قاعدة فيهم قبل كده. للأسف، وصل متأخر أوي.
في الظروف العادية، لو **ليلى** ما قدرش يحقق وعوده، **بنجامين** كان على طول حيصرفه. هو مش بيحب الناس اللي ما عندهمش قدرات.
بس الموقف كان خاص دلوقتي، وتحمل **بنجامين** شكله كان أقوى من المعتاد.
بالرغم من إن **بنجامين** كان لسه غضبان، على الأقل ما وصلش لمرحلة الجنون المطلق.
**بنجامين** قعد في العربية، مع اللعبة المحشية اللي **مارتينا** كانت بتضمها وهي نايمة بالليل.
كانت لعبة أرنب صغير، حوالي نص طوله، كيوت أوي، ولسه فيها ريحة **مارتينا**.
في الأيام دي، **بنجامين** كان عنده مشكلة في إنه ينام الليل. بس لما يمسك الأرنب الصغير ده، ممكن ينام شوية.
وهو بيشم الريحة اللي في الأرنب، كأنه **مارتينا** موجودة جنبه بالظبط، وعمرها ما بتفكر تمشي.
في اللحظة دي، **بنجامين** لمس عينين الأرنب بلطف. عينين الأرنب السودا والبيضا كانت واضحة، زي نظرة **مارتينا** اللي كانت بتبص له بيها.
بس ليه **مارتينا** ممكن تكون قاسية كده، وتمشي بدون ولا كلمة؟ هل كانت بتكرهه أوي لدرجة إنها عايزة تختفي خالص؟
**بنجامين** كان محاط بهالة من الظلام، عايز يخنق أي حد يقرب منه.
**سيمون لي** كان بيسوق، وهو بيشتغل بدون تعب بقاله كذا يوم، تعبان جسدياً وعقلياً.
هاتنين وصلوا للمدينة اللي **ليلى** اكتشفها عن طريق البحث.
كان فيه آثار لوجود **مارتينا** هنا.
بسبب إن **بنجامين** لسه كان بيتكلم في التليفون مع **ليلى**، ما لاحظش شكل امرأة طاير على جنب الطريق.
لو بس كان رفع راسه، يمكن الأمور كانت حتختلف.
...
**ليلى وندر** لسه بيحقق. هو شغال دلوقتي بدون تعب، يا بيعمل تحقيقات، يا في الطريق عشان التحقيقات.
بقاله كتير أوي ما اشتغلش بنفس الحدة دي. من حسن الحظ إنه لسه شاب، عمره تلاتين سنة بس. غير كده، يمكن كان زمانه مش قادر يقف خلاص.