الفصل 211: السبب الحقيقي
ما كانش *جاك* عبيط. بدأ يحس بشيء غلط في الكلام ده، وبص لـ *مارتينا* بنظرة فضول.
مكانش فيه لوم في نظرته؛ بالعكس، سأل بهدوء، "إيه قصدك بكده؟ إيه اللي حصل في الفترة اللي كنت فيها بره؟ قولي الحقيقة."
*مارتينا* لاحظت إن عيون *بنجامين* بتلمّح لها، بس عملت كأنها ما شافت شي، وحكت كل الأحداث الأخيرة، ما سابتش تفصيلة ما قالتهاش. ده شمل اللي حصل بينها وبين *آمي*، كشفتي كل حاجة لأنها عارفة إن *جاك* يقدر بسهولة يعرف الحقيقة من تحقيقاته، وما فيش داعي للكذب.
سواء كانت صح أو غلط، طول ما هي بتقول الحقيقة، المفروض يكون تمام. في النهاية، *جاك* مش من النوع اللي يلوم الناس ظلم. بغض النظر عن لو هو هيتضايق أو هيفرغ إحباطه عليها، هي نوت إنها تكشف كل الحقايق.
لما *مارتينا* خلصت حكي عن تجاربها الأخيرة، وش *جاك* أصبح جاد بشكل مش طبيعي. ما كانش يتوقع إن *آمي* توصل لكده.
بالرغم من إنه ما كانش بيفضل *آمي* زي *مارتينا*، إلا إنه كان شايفها قبل كده إنها بنت مراعية شوية. بس، مين كان يصدق إنها هتعمل حاجة وحشة بالشكل ده اللي ما يتخيلش؟
بسبب الظروف، *جاك* ما حملش *مارتينا* المسؤولية. هي ما ارتكبتش أي خطأ. *آمي* و *آدم* هما اللي تخطوا الحدود.
في الأول، *جاك* وجه غضبه لـ *بنجامين*، فاكر إن *بنجامين* كان بيلعب بس. بس، دلوقتي هو غير رأيه تماما تجاه *مارتينا*.
"يا *مارتينا*، ليه ما قلتيليش عن ده من الأول؟ لو كنتي قلتي، ما كنتش اضطريت أسأل بالطريقة دي. ما عملتيش حاجة غلط، وما فيش داعي للاعتذار،" قال *جاك* بهدوء. "*بنجامين* عمل صح في التعامل مع الموقف ده. هو أخيرا عمل حاجة المفروض يعملها الراجل."
وهو بيفكر في عواقب الموضوع ده، *جاك* اتنهد، بس هو كان قلقان بجد على *مارتينا*. "حتى لو ده ممكن يأثر على علاقتنا بعيلة *بالوما*، ما يهمش. مش هقدر أقف أتفرج عليكي وإنتِ مظلومة. حتى لو أثر على علاقتنا بالعينتين، مش هتكوني إنتِ السبب."
لما سمعت كلام *جاك*، *مارتينا* اتفاجئت واتأثرت. كانت فاكرة إن *جاك* ممكن يلومها على الموقف ده. حتى لو ما كانش غضبان أوي، كان المفروض على الأقل يوبخها، لأن الموقف الحالي مع عيلة *بالوما* كان جزئيا خطأها. كان من حقه يتضايق.
لدهشة *بنجامين*، *جاك* ما بقاش غضبان. مذهول، فكر في نفسه، "إذن، أنا الوحيد اللي المفروض يتحمل الغضب من البداية؟"
بس بمجرد ما *بنجامين* أدرك إن *مارتينا* مش ملامة بأي شكل، حس بالراحة. طول ما *مارتينا* بخير، ما عندوش مانع يتوبخ. في النهاية، *جاك* هو جده، وحتى لو وبخه للآخر، ما يهمش. يقدر يتحمل ده بصمت من أجل الخير العام.
بس، حتى في الموقف ده، *جاك* لسه أدّى لـ *بنجامين* نظرة فيها قلة صبر شوية، وقال، "يا *بنجامين*، ليه ما قلتليش بدري؟ كنت بتعمل عبيط. إيه، فاكر إني هلوم *مارتينا* على ده؟"
من غير ما يستنى *بنجامين* يرد، *جاك* خلاص فهم كل حاجة. في النهاية، هو عاش سنين كتير، ولو ما فهمش تفكير بسيط زي ده، هيكون مخيب للآمال بجد!
"إنت بتقلل مني بجد. أنا مش من النوع اللي بيتضايق من غير سبب. في الحقيقة، إنت اللي مش على قدر التوقعات! إيه اللي مخليك متردد أوي كده؟ ما تتصرفش كأن ده غلطتي. ركز أكتر المرة الجاية، وإلا ممكن تاخد كف مني،" كمل *جاك*.
في اللحظة دي، *بنجامين* ما قالش ولا كلمة، بس أخيرا حس بالراحة.
حتى *سيمون* و *ناثان* ما قدروش يمنعوا نفسهم من الضحك. هل الرئيس بتاعهم بس هو اللي المفروض يتوبخ؟
من الأول للآخر، السيدة *مارتينا ووكر* فضلت كويسة جدا وما عانتش من أي عواقب. على الناحية التانية، رئيسهم تحمل تاني توبيخ، اللي بدأ يحس إنه روتيني شوية.
دلوقتي لما *جاك* فهم الوضع الحقيقي، ما عندوش نية يلوم أي حد أكتر من كده. الكلمات دي كانت بس عشان يدي نفسه مخرج.
"يا *مارتينا*، لو قابلتي موقف زي ده تاني، المفروض تقوليلي أو لـ *بنجامين*. مش هتجاهله،" اتكلم بهدوء، كأنه بيديها نصيحة أو بيهديها،
وهو بيقول كده، هو بص في اتجاه *بنجامين*، ووضح إيحاءاته بشكل واضح جدا.
"حتى لو حفيدي هو الغلطان، مش هسيبه بسهولة. إنتِ مرات حفيدي، ولو حصلك أي حاجة، مش هرحم أي حد يأذيكي."
لما شاف تعبير *جاك* الجاد، كان واضح إنه ما بيكذبش، بس هو يقصد الكلام ده بجد.
في اللحظة دي—
*مارتينا* ما قدرتش تمنع نفسها من التأثر، لأن *بنجامين* كان طيب معاها بجد، ودلوقتي حتى *جاك* بيظهر اهتمام بالشكل ده.
بخصوص الموضوع ده، *مارتينا* في الحقيقة هي الوحيدة اللي كانت برة اللعبة بجد، لأن *بنجامين* عمره ما سمح لها تدخل من الأول للآخر.
دلوقتي، حتى *جاك* وصل للمراحل دي. إزاي *مارتينا* تقدر تبقى غير مبالية في قلبها؟
صوت *مارتينا* كان بيرتعش بلمسة من المشاعر وهي بتبص بتركيز لـ *جاك* وقالت، "شكرا. أنا فاهمة. لو حاجة مشابهة حصلت في المستقبل، أكيد هقولك."
*جاك* كان سعيد لما سمع ردها. "ده صح. بالطريقة دي، أقدر أرتاح!"