الفصل 68: يجب على السيد بنجامين ووكر أن يأخذ في الاعتبار الوضع العام
في النهاية، بالرغم من أن إليزابيث ما أكلتش بما فيه الكفاية، إلا إنها اتظاهرت إنها شبعانة و قامت بدري.
بس قبل ما تقوم، ما نسيتش تسأل، «يا بني، هتبقى مشغول في الشغل بعدين؟»
شكّلت قلقانة إن بنجامين يِشُك في دوافعها، غيرت نبرة صوتها، واتظاهرت إنها قلقانة بجد، و بدت طبيعية. «بصراحة، سمعت إنك بتدور على مارتينا طول الفترة دي، ومش عارف تركز في الشغل. دلوقتي إنها رجعت، أليس من المفترض إنك تخلص مشاكل الشركة بسرعة؟»
«أمس، مساعدتك في الشركة اتصلت كذا مرة. كِدنا نقلق جدك. لازم تِحُط الأولويات صح. لو خيبت أمله، مش هيبقى كويس لينا.»
«بالفعل، يا سيّد بنجامين ووكر، لو الموضوع ده بيضايق سيّد جاك ووكر، ممكن ميكونش في صالحه للتعافي,» أضاف الخادم. «ممكن تفكر في الوضع العام. دلوقتي إن الآنسة مارتينيز رجعت، مش محتاج تقلق تاني.»
بنجامين ما اهتمش باللي بيقولوه. بذكائه، إزاي ما يشوفش إنهم بيتناقشوا في المواضيع دي عن عمد؟
بس، لما أخد في اعتباره إن مارتينا رجعت بالفعل، بنجامين ما اتعمقش في اللي حصل قبل كده.
طالما مارتينا موجودة، ولا حاجة تانية مهمة بجد. بنجامين أخد كام رشفة من القهوة. يمكن عشان مارتينا رجعت، حس إنّه يقدر ياكل أكتر شوية.
لو مفيش أمه قاعدة على الترابيزة، يمكن كان يقدر ياكل أكتر من كدة كمان.
«أه، هروح الشركة بعدين,» ردّ.
بعد ما خد إجابة بنجامين المؤكدة، إليزابيث أخيراً طلعت تنهيدة ارتياح عميقة.
حسّت إن الجمرة اللي في قلبها ممكن تتطلق بعدين، و أخيراً حسّت بإحساس بالراحة في عقلها.
«كويس. أنا متأكدة إن الشركة بتواجه مشاكل كتير اليومين دول. يا بني، لازم تهتم بالأشياء الجدية أكتر,» إليزابيث أضافت عن قصد. «أما عن العلاقات الشخصية، ممكن نناقشها بعدين. مفيش استعجال دلوقتي.»
«تمام، بما إنك حسمت قرارك، مش هأخرك أكتر من كدة. كُل أكلك بسرعة عشان تقدر تمشي بدري,» قالت، و ركزت على أهمية إنهاء الأكل.
مارتينا فضلت ساكتة طول الوقت، كأنها مجرد متفرجة. أكلت كتير من الأكل بهدوء، و حسّت إن معدتها خلاص اتملت، فـ قررت توقف.
بنجامين صبّ كوباية مية دافية لمارتينا، و خصوصاً صبّها في الترمس الكارتوني.
بشكل مفاجئ، اتكلم كتير، «لو زهقتي بعدين، ممكن تتمشي في البيت. لو عاوزة تروحي مكان، بس قول لـ ليلى، و هو هيوديكي.»
«بس مش لازم تخرجي. لو زهقانة، ممكن تطلعي فوق و تاخدي غفوة. خدي كوباية المية دي معاكي، عشان مش لازم تقعدي تصبي لنفسك مية لما تعطشي.»
ليلى كان راح عشان يخلص بعض الأمور الشخصية و يا دوب رجع للقصر، بس شاف رئيسهم بيدلع مارتينا زي الطفل.
اهتمّ بـ مارتينا، و ساب شخصيته اللي بتأمر و بتتحكم تماماً. ده كان أكيد منظر ما حصلش قبل كده، و بس مارتينا اللي ممكن تاخد المعاملة دي.
الأهم إن الرئيس حتى اتكلم كتير أوي مرة واحدة، و خلى ليلى يتساءل لو كان شايف الشخص الصح.
تبادلوا النظرات مع سيمون، و لو كانوا بس بيشكّوا قبل كده لو رئيسهم وقع في حب مارتينا، دلوقتي ممكن يتأكدوا تماماً.
في النهاية، لو ده ما يعتبرش حب، يبقى إيه؟ تصرفات الرئيس كانت أكتر من مجرد حب، دي كانت زي ظاهرة عجيبة!
ليلى كبت المفاجأة اللي في قلبه و وقف في مكانه، بيحاول يقلل من حضوره. كان خايف لو قال حاجة غلط بالصدفة، هتجيب عواقب غير مقصودة.
بعد ما خلصوا الأكل، بنجامين رتّب، غيّر هدومه، و ساب القصر.
قبل ما يمشي، زرع قبلة لطيفة و حنونة على جبهة مارتينا عن قصد.
بس، بدا و كأنّه مش مهتم باللي مارتينا عاوزاه ولا لأ، و بدل ده، كان معتاد إنه يعمل الأفعال دي زي ما كان بيعمل قبل كده.
بالرغم من إن مارتينا كانت بتعارض من جواها، ما رفضتش. في النهاية، دي مجرد بوسة، و بوسوا بعض قبل كده، فليه يعملوا قلق؟
بعد ما بنجامين مشي، بس مارتينا و إليزابيث هما اللي فضلوا في البيت. أما عن الباقيين، بالرغم من إنهم كانوا موجودين، ما تجرأوش يعملوا حاجة و بس لزموا مهامهم.
مارتينا ما اختارتش تخرج عشان كانت عارفة إن حتى لو عملت كدة، مش هيبقى عندها فرصة تهرب. بدل ما تضيع وقت، قررت تروح أوضتها و تنام شوية.
فـ لما ليلى سألها لو في أي مكان عاوزة تروحله، مارتينا رفضت على طول، «مش في المود. هطلع فوق و أنام أكتر شوية.»
ليلى هزّ راسه بالموافقة بس تساءل في عقله، «ليه بيتهيأ لي إن الآنسة مارتينيز هادية كدة بعد ما رجعت؟ مش كانت مترددة ترجع؟»
ليلى ما يعرفش إيه اللي بيفكر فيه، بس تعبير وشه اتغيّر بشكل مفاجئ.
ممكن يكون إن الآنسة مارتينيز بتخدع الناس عن قصد بهدوئها؟ الهدوء اللي قبل العاصفة هو أكتر حاجة بتزعّل، ممكن الآنسة مارتينيز تكون زي كدة؟
بما إن مفيش حد تاني يقدر يجاوب على الأسئلة دي، ليلى لقى نفسه محصور في مكانه، و بيقوم بمسؤولياته بجدية.
بمجرد ما مارتينا طلعت فوق، إليزابيث برضو خرجت من أوضة الأكل. لما شافت إن مارتينا مش موجودة في أوضة المعيشة، إحساس بعدم الرضا بان في عينيها، و كشفتي عن مشاعرها الحقيقية.
مارتينا كانت بتبقى أكتر و أكتر خارجة عن السيطرة. بما إنها رجعت، كان لازم تستغل الفرصة عشان تتعلم القواعد الجديدة.
ألم تعرف ما يجب أن تفعله و ما لا يجب أن تفعله؟ هل ما زالت تريد أن تستمر في التسبب في المشاكل بدون سبب؟
الخادم حس بعدم رضا إليزابيث و ذكّرها، «هل أرسل شخصاً للمساعدة؟»
«حتى لو الآنسة مارتينيز بتبان مختلفة دلوقتي عن قبل، هي لسة الآنسة مارتينيز. سهل التعامل معاها,» قال الخادم بتحيز واضح، و كشف عن وجهة نظره المنحازة عن مارتينا. لو كان بيفهم مارتينا الحالية بجد، ما كانش هيقدر يتكلم بالكلمات القاسية دي.
إليزابيث ضغطت على صدغيها، و حسّت إن الموضوع ده ممكن ميكنش بالبساطة دي. مارتينا بدت إنها اتغيّرت تماماً و ما بدتش كأنها بتعمل مشاكل بس عشان تتسلّى.
و أكتر من كدة، الست دي عندها حيل في جعبتها. تجرأت تختفي لمدة طويلة كدة، و مابقيتش نفس الشخص اللي كانت زمان.