الفصل الأول: أحمر شفاه القميص
مؤخرًا، تريكسي ألبرت بلايدن بدأت تحس بشيء غريب تجاه جوزها داريل بلايدن.
ما تقدر تقول بالضبط وش الغريب، بس الإحساس أكيد، إنه صار مشغول هالأيام أكثر من قبل، الشغل الإضافي صار شيء عادي، طلعت لها هالات سودا من كثر ما تنتظره يرجع البيت متأخر. داريل دايم يبان تعبان، وهذا الشيء خلا تريكسي ما تبدأ سواليف طويلة معه.
تريكسي حست بضيق، ضيق وقلق بنفس الوقت، لأن داريل عمره ما خبا عنها أي شيء قبل.
داريل معروف إنه زوج مثالي في كل دائرة أصدقائهم وأهاليهم، وحتى في مجتمعهم كله. وعشان كذا، تريكسي معروفة إنها زوجة مثالية تسوي واجباتها كزوجة نموذجية. وايد أزواج يعجبهم زواجهم.
يوم داريل كان يغازل ويطارد تريكسي، كانوا حديث المدرسة كلها، وكل البنات في مدرستهم كانوا يحسدونهم.
حتى وهم متزوجين لهم تسع سنين الحين وبنتهم عمرها 5 سنين، داريل لسا نفس الزوج لتريكسي يوم كانوا توهم متزوجين.
مو بس رجل أعمال كويس وموفر.
بعد يسوي شغل البيت كله تقريبًا، مخلي تريكسي أميرة في بيتهم.
بس اليوم...
"الرقم اللي طلبته ما يقدرون يوصلون له، رجاءً اتصل مرة ثانية لاحقًا..."
تريكسي قفلت الخط. كانت تحاول تتصل بداريل بس ما في فايدة.
الساعة صارت 11. الأكل على الطاولة صار بارد. بس لسا، تلفون داريل ما زال ما يوصلون له.
عادة في كل مناسبة مهمة، داريل يجهز ويوصل الهدايا بدري، بس اليوم، يوم ذكرى زواجهم، ما رجع البيت بدري. وهذا واحد من الأشياء الغريبة اللي تلاحظها تريكسي على جوزها.
تريكسي فتحت حسابها في وي تشات وشافت على مجتمع قروب أصدقائهم، وهناك شافت بوست جوزها اللي يقول:
"حبيبتي، أحبك! أنتِ جميلة جدًا بالفستان الأحمر اللي عطيتك إياه!"
تريكسي انصدمت. قلبها قام يدق بحماس. جوزها دايما حلو مثل ما هو.
ابتسمت ابتسامة حلوة، بعدين فجأة استوعبت شيء. بعدين شوي شوي قلبها قام يدق بقوة.
متى عطاها فستان أحمر؟
أيوه، يوم من الأيام لما راحوا السوق، كانت تبغى تشتري فستان أحمر، بس داريل رفض الفكرة، وقال لها الفستان الأحمر مو حلو عليها. بس الحين هو منزل بوست يمدحها وهي لابسة تنورة حمرا؟ هل هي اللي كان يقصدها بالمدح ولا وحدة ثانية؟
مود تريكسي تغير، مشاعرها اختلطت وهي مستعدة تتصل مرة ثانية، وفي ذي اللحظة، الباب انفتح.
داريل بلايدن، ظهر على الباب، طويل وعنده جسم رياضي، لابس لبس رسمي مع جزمته الجلد. لو تحسب هو كم هو وسيم، ما أحد ينكر إن أي وحدة تشوفه بتشوفه جذاب.
هو مرغوب، وذي وحدة من صفاته اللي تخلي الناس يقولون قد ايش تريكسي محظوظة إن عندها إياه كزوج.
كان ماسك باقة ورد في يده، بعدين أعطاها الورد بحب.
"يا حبيبتي، ذكرى زواج سعيدة. تعبتي طول السنين عشان تحافظين على عايلتنا. تفضلي، اخترت لك هذي الورد من حديقة ورد على أطراف المدينة بس عشانك. آسف إني تأخرت."" هو قال.
تريكسي شافت إن جزمته وبنطلونه عليهم وصخ. فكرت إن الورد هو السبب ليش ما رجع البيت بدري اليوم على عشا ذكرى زواجهم، على طول حست بالذنب لأنها شكت فيه من شوي.
"شكرًا، يا زوجي، اغسل يدك و-" هي قالت بصوت عالي.
صوت داريل كان واطي. "اشششش، خففي صوتك، كينسلي نايمة بالفعل."
تريكسي أخذت الورد ودورت على مزهرية فاضية عشان تحطهم فيها. بمجرد ما لقت وحدة، فتحت العلبة بس انتبهت لشيء وقفها.
هذي الباقة من الورد مغلفة بشكل جميل، مع دانتيل فوق، مع أربع ربطات مربوطة في المنطقة اللي تقدر تمسك منها. طريقة التغليف هذي واضحة إنها من محل الورد اللي في الشارع.
ولما تطالع فيها عن قرب تبين إن بتلات الطبقة الخارجية ذابلة شوية. واضح إنها مو طازجة، وواضح إنها انشرت من محل الورد القريب. هدية الورد البسيطة جدًا هذي تلمح إن داريل يكذب.
تريكسي، من الاستيعاب فجأة حست ببرد وبدأت تتساءل. لو جوزها ما راح يشتري ورد، من وين جا؟
مع الشك، دارت ورجعت لغرفة المعيشة وساعدت جوزها يفك معطفه.
"يا زوجي، هل كنت مشغول وايد مؤخرًا؟" سألت تريكسي.
لما سمع داريل سؤال تريكسي، يبان إنه مو مرتاح شوية. "مو سيء."
"هل الوضع تمام بجد؟ يعني، ما عليك ضغط وايد؟ ما تداوم وايد؟" تريكسي مثلت وتصرفت عادي، "أظن إنك مشغول وايد لدرجة إنك حتى تلخبط في الأشياء، لما نزلت بوست على قروبنا في وي تشات، كيف تقول إني ألبس تنورة حمرا إذا أنت متأكد؟ أنت تعرف إني ما عندي تنورة حمرا لأنك قلت إنها مو حلوة علي، تذكر؟"
كان فيه شوية سكوت. بعدين تريكسي كملت. "كيف تقدر تنزل كذا على وي تشات، وتقول إني شكلي حلو بالتنورة الحمرا?!"
صوت داريل طلع عالي، ابتسم، بعدين على طول طلع عذر وقال. "ما قلت لك إني كنت أبغى أفاجئك؟ كنت بأشتري لك تنورة حمرا. هذا اللي كان يقصده البوست."
تريكسي ناظرت في عيونه، مو متأكدة إذا لازم تصدق.
المفاجآت ما تنقال قبل، في الحقيقة، كيف تصير مفاجأة لما تنقال قبل؟ وقول الهدية قبل ما هي عادته، لو هو يبغى يعطي هدية، كان بيوصلها وما يحتاج يروح للسوشيال ميديا وينزل بوست عن توقعاته. زيادة على كذا، كيف ممكن البوست حقه يكون له علاقة بمفاجأة إنه بيشتري لها تنورة حمرا?!.
على الرغم من الشكوك هذي، تريكسي ذكرت نفسها إنها تتجنب الشك. في النهاية، جوزها كان طيب معاها لسنين طويلة.
ضغطت على نفسها وابتسمت وقالت، "تمام، اتفقنا. بتعطيني تنورة حمرا وأنا أنتظر."
داريل يبان إنه ارتاح عشان كذا ركض وعانق تريكسي وباسها. "إذا زوجتي تبغى، ما أسألك عن وحدة، بأشتري لك مية."
على الرغم من إن تريكسي شمت ريحة علك في فم جوزها لما تباسوا، وهذا الشيء مو عادي بالنسبة له إنه يمضغ علك، فكت ربطة عنقه من غير ما تفكر وايد.
بس في الثانية اللي بعدها، تريكسي تجمدت وهي تطالع على طول في ياقة داريل البيضا شوية.
واضح جدًا في ياقته البيضا، فيه علامة أحمر شفاه واضحة جدًا!