الفصل 60 - الزجاج المحطم
كلمات تريكسي خلت داريل يتوقف.
بس بعدين، ضحك وباس تريكسي. "في إيه بتفكري؟ ليه مفكرة إني بخون؟"
تريكسي كانت عايزة ترد عليه بخصوص تحليل الأبوة، بس لما الكلام وصل لبقها، بلعته تاني. دلوقتي الأدلة مش كفاية، وهي بس شافت الاسم في تقرير التقييم، بس مشافت اسم الولد. عشان كده، لو قالت، خايفة داريل يلاقي أسباب تانية عشان يفسر بيها. بالعكس، هيخلي الناس تحس إنها شاكة في ولا حاجة. الأفضل إنها تلاقي دليل واضح وترميه في وش داريل على طول، عشان ميعرفش ينكر.
وهما داخلين الأسانسير، داريل شاف تريكسي ساكتة، ومقدرش يمسك نفسه غير إنه يسأل، "يا مراتي، مين قالك حاجة دلوقتي؟"
في نظر تريكسي، سؤاله مش عشان قلقان، بس عشان حاسس بالذنب وعايز يعرف حالتها النفسية.
"ولا حاجة، كنت بشرب شاي مع جين وبنتكلم شوية،" جاوبت.
"عايزة منها إيه؟" سأل داريل.
تريكسي ماجابتش سيرة تحليل الأبوة، بس لما قالت 'جين'، داريل رد فعله كان كبير أوي. شكلها عرفت إن رد فعله حساس زيادة عن اللزوم. داريل ابتسم بسرعة وشرح، "مش لازم يكون فيه اتصال كتير مع النوع ده من الستات. هي مش سهلة."
"اتكلمت معاها كويس. كانت صادقة وقالتلي إنها بتحبك،" قالت تريكسي وهي بتبص في عيون داريل مباشرة، بتحاول تلاقي حتى أثر واحد من تأنيب الضمير في عيونه.
بس داريل كان هادي وحتى مش مهتم، "دي حاجة تخصها هي. مالهاش علاقة بيا. أنا مش مهتم بحد غيرك."
داريل حضن تريكسي في دراعاته. في الوقت ده، كان لطيف كالعادة، بس تريكسي كانت مشغولة أوي. في أي حال، لازم تعرف إيه الأسرار اللي داريل بيخبيها عنها وإيه اللي بيخليه مش قادر يقطع العلاقة معاها وبيقولها كدبة ورا كدبة.
"بس هي..."
"خلاص، يا مراتي، متفكريش في الحاجات التافهة دي. بصي على الشنطة اللي اشتريتهالك، عجباكي ولا لأ؟"
تريكسي بردو عايزة تكمل تسأل، بس داريل مابقاش عايز يتكلم عن الموضوع ده. دايما بيتجنب الكلام عن كل الخيانات المشكوك فيها دي. وده بيخلي تريكسي مش قادرة تتعمق أكتر.
بعد ما الاتنين أكلوا، داريل كان مشغول بالذهاب للاجتماع، وتريكسي قعدت في مكتبه تلعب بالموبايل بتاعها. بعد ما عملت كده شوية، زهقت بجد وراحت للدولاب تدور على كتاب. بعد نظرة عامة، تريكسي فجأة لاحظت إن فيه خزنة صغيرة مش واضحة تحت الدولاب. هي ضافت حاجات كتير لمكتب داريل. عشان كده هي عارفة كويس أوي، لما جت هنا المرة اللي فاتت، مفيش حاجة تحت الدولاب. الخزنة دي المفروض إنها اتحطت قريب.
أكتر من كده، داريل دايما متعود يحط المستندات المهمة في الخزنة اللي في البيت وعمره ما اتعود يحط مستندات مهمة في الشركة. يبقى ليه اشترى الخزنة دي؟
تريكسي مقدرتش تمسك نفسها غير إنها تفكر بحذر وفجأة فكرت في تقرير تحليل الأبوة اللي السكرتيرة ميلر لسه مطلعاه تحت.
ممكن يكون ليها علاقة بده؟
وهي بتفكر في ده، تريكسي مقدرتش تمسك نفسها غير إنها تبص على الخزنة. الخزنة الصغيرة شكلها حساس أوي، والقفل بتاعها مختلف عن الخزنة اللي في البيت. تريكسي صورت وبحثت، بس اكتشفتي إن قفل الخزنة الصغيرة شكله معقد أكتر من قفل الخزنة اللي في البيت. إيه اللي ممكن يكون أهم من مستندات الشركة السرية؟ هل داريل بجد اشترى دي عشان يخزن فيها تحليل الأبوة؟
وهي بتبص على الخزنة، فضول تريكسي كبر أوي. كانت عايزة تعرف إيه اللي جواها. بس لما كانت عايزة تجرب الباسورد، فجأة سمعت صوت داريل. شكله بيكلم حد، من بعيد لقريب.
تريكسي قامت بسرعة وأخدت كتاب بالصدفة من الدولاب. قعدت على الكنبة قبل ما داريل يدخل من الباب. داريل قفل التليفون لما فتح الباب ودخل. لما شاف تريكسي، ابتسم بسرعة.
"يا مراتي، جعانة؟ عايزة تاكلي إيه؟" راح لتريكسي وباسها على جبينها برفق.
"أي حاجة." تريكسي عايزة تاخد داريل بعيد دلوقتي، وبعدين ممكن تحاول تفتح الخزنة. بس الحقايق مش مرضية.
"خلاص نروح المطعم اللي تحت ناكل. بس لما اديسون بعت المستندات، عندي حاجة ألاقيها عنده." لما سمعت عن رجوع السكرتير ميلر، تريكسي اتنفضت بسرعة ووافقت.
كانوا قاعدين في المطعم، مستنيين الجرسون يجيب المنيو. في الفترة دي، داريل عمال بيلعب بالموبايل بتاعه وشكله بيتكلم مع حد. تريكسي بصت لداريل ومقدرتش تمسك نفسها غير إنها تسأله عن تحليل الأبوة، بس كانت قلقانة إنه يلاقي سبب عشان يرفض بيها براحته. في الوقت ده، اترددت.
داريل شكله مشغول أوي. عمال يبعت مسجات ويرد على التليفون وهو بياكل، وتريكسي مالهاش وقت تقاطعه عشان تسأله عن تحليل الأبوة. في نص اللحظة، اديسون جه وبعت لداريل المستندات ومشي.
تريكسي متعرفش إذا كان اديسون حاسس بالذنب أو فيه أسباب تانية، بس كان خايف يبصلها. وكمان هو مابقاش على عادته وسلم على تريكسي. عشان كده تريكسي حست إن اديسون المفروض يكون قال لداريل عن تحليل الأبوة بتاعه. المكالمة اللي جاية من داريل فوق في الشركة ممكن تكون من اديسون.
دلوقتي، لما تريكسي شافت تحليل الأبوة، داريل غالبا عارف بيه. بس هو مش بيشرح لتريكسي الأول. أو ممكن يكون مستني تريكسي تسأل عنه الأول وبعدين يفسر بالصدفة بأعذار جاهزة. مع ده في بالها، تريكسي سابت فكرة إنها تسأل عن تحليل الأبوة. دلوقتي كلام داريل مابقتش بتثق فيه.
بعد الأكل، تريكسي مشيت بحجة إن عندها حاجة. اتصلت بـ جيسا وطلبت منها تروحوا تتسوقوا مع بعض.
"مش راجعة الشغل النهارده؟ ازاي عندك وقت تتسوقي؟"
بس في عشر دقايق، جيسا كانت شايلة كومة من الشنط الكبيرة في إيديها، في حين إن تريكسي مشتريتش حاجة.
"أخدت إجازة ومش رايحة الشغل."
"فيه حاجة ليها علاقة بـ داريل تاني؟" سألت جيسا.
مع سنين من كونها أفضل أصحاب، جيسا فجأة خمنت السبب اللي خلا تريكسي تخرج النهارده. تريكسي هزت راسها وأقرت.
"في إيه؟ هل عنده بجد حاجة مع جين؟"
تريكسي هزت راسها. "لأ."
"ليه ده؟"
تريكسي حكت لـ جيسا عن إنها شافت جين وشافت تحليل الأبوة النهارده. حتى جيسا وقفت مكانها.
"في سوء تفاهم؟ لو داريل عنده ستات تانية، أصدق، بس إنه يخلف عيال، ده ممكن؟ هو حذر أوي، مبيقدرش ياخد المخاطر دي،" قالت جيسا.
"بس المقيم اسمه هو، وشفتي توقيعه. ده خط إيده."
لما الموضوع وصل لكده، عقل تريكسي في حالة فوضى. توقيع داريل في كتاب التقييم كأنه محفور في عقلها ومالوش حدود. كأنه ست هي عمرها ما شافتها قبل كده، بتثبتلها بأكتر طريقة مباشرة وبتلطمها.