الفصل الثاني عشر: جمال أحمر الشفاه
جلست تريكسي في الحمام لمدة طويلة. طرق داريل على الباب قبل أن تتعافى وتفتحه.
"ليه قعدتي في الحمام كل ده؟ الأستاذ مشي خلاص." قالها.
وهو بيبص على شكلها الشارد، عبس. "مش مرتاحة؟"
لقت عذر عشان تعدي الموضوع، ما بصتش في وشه، وراحت بسرعة على الصالة.
"عندي صداع. عايزة أقعد لوحدي." قالت تريكسي. من غير ما تستنى رده، دخلت أوضة النوم على طول.
وقف داريل عند باب الحمام وبص في اتجاه أوضة النوم. عينيه كانت بتقول كلام كتير. وبعدين أخد الجاكيت بتاعه ومفاتيح العربية ومشي.
وهي بتسمع صوت الباب وهو بيتقفل براحة، قلبها نزل لتحت. هو زعلان؟ بس هو اللي خاين. ليه يزعل هو؟!
بعد ما فاقت، مسكت موبايلها وبعتت لـ فرانك رسالة على وي تشات. "أنت صورت الصورة دي فين؟" وبعدين رمت الموبايل، وقفلت عينيها وضغطت على حواجبها.
دينغ دونغ. رد فرانك. "أنا شفتيه تحت البيت من شهر. وبعدين صورتهم."
ماسألتش أسئلة تانية. في النهاية، دي حاجة خاصة بيهم هما. مفيش فايدة من الكلام الكتير. وبعدين فرانك مجرد واحد برة الموضوع.
بعد شوية، داريل رجع كينسلي وجاب بطة مشوية بتحبها.
وهي قاعدة على ترابيزة الأكل، كانت بتبص على ضهر داريل اللي شكله شبه الراجل اللي في الصورة 90%.
بعد تسع سنين جواز من داريل، عمرها ما عرفت إيه اللي بيضايقه، حتى أمه ما جابتش سيرة عنه. لو مش أخ، يبقى مستحيل يكون غريب بنفس الوشوش. تريكسي ما صدقتش التخيلات دي.
"تريكسي؟" مد داريل إيده فجأة وحركها قدامها، ففزعت.
لما رجعت للواقع، شافته بيبص في عينها على طول. قامت فورا مسكت المعالق عشان تاكل بنتها خضار، بتحاول تتجنب عينيه.
داريل ما هاجمهاش بالأساليب دي.
"لسة زعلانة من اللي حصل النهاردة؟" سأل.
"لأ." أنكرت. "بس في حاجة غلط في المشروع اللي جاي، وأنا متضايقة اليومين دول."
عملت عذر ضعيف أوي عشان تغطي بيه الماضي.
رغم إنها فعلا بتهتم شوية في قلبها، هو شرح لها خلاص، وهي لسة متمسكة بيه، بس شكله كده إنها ضيقة الأفق.
"هاخدك نخرج ننبسط كام يوم. بس حاولي تشتغلي كويس وما تتعبش نفسك." قال داريل، وبعدين أدالها رجل بطة وحطها في طبق.
واضح إن دي بطتها المفضلة، بس مش قادرة تاكل منها لقمة دلوقتي. وهي بتبص على اللي فات، وتبص على رجل البطة في الطبق، فجأة حست إنها عايزة ترجع.
حطت المعالق، وقالت إنها "شبعت" خلاص، ودخلت أوضة النوم.
بعد شوية، داريل فتح الباب ودخل، حضنها على السرير.
"كينسلي نامت، إحنا..." وهو بيتكلم، إيد داريل فكت زراير قميصها.
"أنا تعبانة شوية، روح نام." زقت إيده، وشدت اللحاف ونامت على الناحية التانية من السرير وظهرها ليه.
داريل ما قالش حاجة. قلع الجاكيت بتاعه وراح الحمام بالبيجامة بتاعته.
وهي بتسمع باب الحمام بيتقفل، قامت فورا. لما مسكت الجاكيت بتاعه، فجأة تردد. إمتى بدأت تشك في خيانة جوزها؟ بس اترددت للحظة بس، وإيدها وصلت لجيب الجاكيت بتاعه.
لما إيدها لمست حاجة بملمس معدني، سحبتها فورا.
روج.