الفصل 110: تهديدات ضد
“إيه اللي حصل؟”
“الأمور معقدة شوية، ومش هاقدر أقول لك كل حاجة دلوقتي.”
ترايسي كانت عاوزة تختصر، بس ما توقعتش إن داريل يشيل المريلة بتاعته على طول، وجاب لهم هم وكنزي جاكت، وكان مستعد يمشوا.
“هانوصل كينزي لماما، وأنا هاجي معاكي، لأني عاوز أتأكد إنك بأمان.”
لما شافت ترايسي إصرار داريل على إنه يبقى معاها، ما كانش قدامها حل غير إنها توافق. بعد ما ودّت كينزي لحماتها، داريل ساق لعند بيت جيسا وترايسي.
وصلوا في ساعة الذروة، لأن الناس لسه مخلصين شغل وده عمل زحمة، فترايسي استغلت الفرصة عشان تشرح لداريل السبب.
“إيه رأيهم كزوجين؟ حتى لو عاوزين يتسلوا، مش لازم يستخدموا خصوصيتهم كورقة مساومة! لو ما اتصلوش بالشرطة، يبقى لازم يعترفوا إنهم منحوسين. 800 ألف مش مبلغ قليل. هل دفعوا ثمن حريتهم؟”
“ده مش واضح، جيسا ما قالتليش.”
من نبرة صوت داريل، كان بيبان إنه مش مهتم بالنادي، بس كل اللي فارق معاه ريك وجيسا. طريقته دي خلت ترايسي تشك فيه أكتر. يمكن داريل فعلاً مالوش أي علاقة بالنادي ده.
“بالمناسبة، يا حبيبي، من كلامك دلوقتي، جيسا ما كانتش بالتفصيل اللي أنت قلته. إزاي تعرف كل تفاصيل النادي دي؟”
“أنا…”
“هل بحثت فيه؟”
داريل حط إيده على الجرح بتاع ترايسي. عشان كده، ترايسي ما قدرتش تنفي ولا كلمة. ما عرفتش إزاي تشرح. لو اعترفت إنها بحثت، داريل ممكن يشك فيها، بس لو ما اعترفتش، ترايسي خافت لو داريل ما صدقهاش.
بعد كل ده، داريل كان خلاص قال اللي عنده، وده أثبت إنه تقريباً خمن. لما شاف إن ترايسي ما ردتش لفترة طويلة، داريل اتنهد بحزن.
“يا حبيبتي، خليني أسألك السؤال ده، ومش عاوز أقوله تاني. عاوز أعرف، إيه اللي عملته غلط، اللي خلاكي تشكي فيّ طول الوقت إني بخونك؟”
ترايسي عضت على شفتيها، وترددت شوية، وبعدين طلعت كلمتين من بقها، “كتير.”
“هل لسه بسبب هايلي؟”
“لأ، هي مالهاش علاقة.”
بعد كده، كان فيه شوية دقائق من الصمت. الطريق اللي كان مسدود اتفتح، وداريل شغل العربية تاني.
ترايسي قعدت في الكرسي اللي ورا، وما قدرتش تشوف إيه اللي في وشه. ما قدرتش غير إنها تخمن من سكوت داريل إن مزاجه أكيد مش كويس أوي.
“يا حبيبي.”
بعد كام دقيقة، داريل فجأة فتح بقه، “أنا آسف، ما كانش المفروض أكذب عليكي، لأني كنت قلقان إنك تزعلي. سواء ناتالي أو هايلي، أنا ما تعاملتش معاهم صح. أنا آسف.”
قال كلمتين “أنا آسف” لترايسي ورا بعض. طريقته الصادقة دي خلت ترايسي تهدى شوية.
لما وصلوا بيت جيسا وريك، شافوا جيسا قاعدة على الكنبة وبتعيط. أول ما دخلوا الباب، ترايسي جريت عشان تطمنها.
داريل مد لريك سيجارة. “إيه الأخبار؟ لسه ما اتصلتوش بالشرطة؟”
“لأ.”
ريك أخد السيجارة. واضح إنه كان مكتئب. ما كانش بيبان عليه الحماس زي زمان.
“الراجل اللي اسمه أندروز قال إننا ما نجرأش نتصل بالشرطة. لو اتصلنا، هايفرج الفيديو على طول.”
“أندروز؟ ده اسمه العيلة؟”
“أيوة، مايك أندروز.”
لما سمع الاسم، داريل سكت شوية وبعدين قال، “يبقى ممكن تكتبوا له وتردوا عليه وتوعدوه تدّوا له فلوس، بس لازم تقابلوه وتتبادلوا. مش لازم تخافوا إنه ما يجيش. 800 ألف مش مبلغ قليل. بما إنه بيعمل كده، أكيد عشان الفلوس.”
“إيه اللي هايحصل بعد ما يجي؟”
“ما تاخدوش أكتر من 50 ألف. لو سأل، أكيد هايقول إنه بيجمع فلوس. هايوصل بعد حوالي عشر دقائق، وحاولوا تأخروا الموضوع عشر دقائق. ترايسي وأنا هنساعدكم تتصلوا بالشرطة.”
ريك فكر، الطريقة دي تنفع. عشان كده، هز راسه بقوة وطبطب على كتف داريل.
“شكراً على مساعدتك يا أخ داريل. أنا مدين لك بمعروف.”
ريك وداريل راحوا البلكونة عشان يناقشوا إيه اللي المفروض يعملوه بالتفصيل. ترايسي قعدت على الكنبة مع جيسا وكملت تطمنها.
“زي ما داريل قال من شوية، أنت وريك اطلبوا منه ييجي، واربطوه بحبل. أنا هروح للشرطة مع داريل، وده أأمن.”
“تمام، هاقعد مع ريك لما يرجع ونناقش الموضوع ده. لو أقدر أعمل كده، هأتصل بالولد ده بكرة!”
لما بصت على جيسا وهي متلخبطة، ترايسي فجأة حست إنها محظوظة.
هي فرحانة إنها ما كانش عندها فكرة إنها تدور على حد يعمل لها شهادة جواز مزيفة أو إنها تدخل النادي حتى لو كانت جذابة. وإلا، خافت إن الموضوع يبقى أصعب من جيسا في النهاية.
“بالمناسبة، يا أختي، بيبان إن اللي ورا الموضوع مش مايك أندروز بس، ده فيه واحدة كمان.”
“واحدة؟”
ترايسي كشرت. ما سمعتش مايك يجيب سيرة الموضوع ده.
“أيوة، الست دي صوتها بيبان إنها لسه صغيرة. أنا وثقت فيها زيادة عن اللزوم قبل كده وكشفتي لها معلومات كتير. هي سمعت إني مالّيش علاقة بيكي وقامت بتهديدي بجون الصغير. هي استخدمتني عشان تدور على طريقة تخليكي تدخلي النادي مع جوزك. أنا آسفة جداً يا أختي. أنا تقريباً أذيتك!”
جيسا وقعت على كتف ترايسي وقعدت تعيط جامد، بس ترايسي اهتمت بالست اللي قالت عليها.
“جيسا، هل شوفتي الست دي؟”
“ما شوفتهاش. ما اعرفهاش.”
“أمال إزاي عرفتي إنها هددتك بجون الصغير؟”
لما جابت سيرة الموضوع ده، جيسا اتجننت. “أنا روحت المدرسة عشان أخد جون الصغير في اليوم ده، بس المدرس قال إن جون الصغير خلاص أخدوه. الست قالت إنها عمة جون الصغير، وكانت بتمثل إنها بتساعدني أخده. كانت لابسة كويس أوي بدلة وبنطلون. السبب الأساسي إن جون الصغير راح معاها. المدرس فكر إنها فعلاً عمة جون الصغير وسابها تمشي. النتيجة، أنا يادوب خرجت من باب المدرسة عشان أتصل بالشرطة، وهي فجأة اتصلت بي، وقالت إن جون الصغير معاها وطلبت مني أعمل زي ما قالت.”
“وبعدين؟”
“ريك ما كانش موجود في البيت يومين. أنا ضيّعت جون الصغير، وما قدرتش أقول له. اضطريت أعمل زي ما الست قالت. بالمناسبة، يا أختي، الست دي بيبان إنها تعرفك وقالت لي اسمك وأجبرتني أنصحك تدخلي النادي.”
هي افتكرت حاجة، ترايسي فجأة افتكرت قعدة شاي العصر اللي عملتها مع جيسا قبل كده، وإنها كانت سرحانة. بيبان إن ده كان السبب.
“هي سابت جون الصغير بعد ما رجعنا في اليوم ده؟”
“أيوة. في الوقت ده، أنا كنت خايفة أوي إني أتصل بالشرطة.”
في الوقت ده، ترايسي فعلاً ما قدرتش تفكر في أي ست ممكن تخليها تاخد مخاطرة كبيرة زي دي عشان تجبر جيسا إنها تقنع نفسها تدخل النادي. وعلاوة على كده، جيسا قالت إن الست دي من النادي كمان.
لو دخول النادي هايتعارض معاها، يبقى يمكن إيرين بس. بس ليه عملت كده؟ ترايسي ما طردتهاش، بس خلتها تشتغل في الشركة. وكمان اتجوزت فرانك. إيه اللي خلاها مش مرتاحة؟
هل كانت مجنونة لدرجة إنها تستخدم طفل عشان تهدد بيه؟! عقل ترايسي كان في حالة يرثى لها. هي فعلاً ما قدرتش تفهم دوافع إيرين في إنها تعمل حاجة زي دي.