الفصل 148: استفزاز المنافس
أنا صح. أنا قصيت شعر إيدن وأشك إنه ولدك غير الشرعي."
تراكسي حطت الكلام بوضوح، بس داريل وقف مكانه.
يبدو مو معقول إن هالكلام طلع من تم تراكسي.
تراكسي بس طالعت فيه وما ردت. عيونها للحين على شاشة التلفزيون.
"أنا شكيت من يوم ما قلتي إنها حبيبتك القديمة، بس ما أخذت الموضوع بجدية وقتها، فكرت إنها بس حبيبة قديمة، ولا شي أكثر. بس يا داريل، أنت كنت معاها مرة ورا الثانية، وهذا كله ضيع ثقتي فيك. أنا بس سمعتك تقولين إني شكيت فيك كم مرة. الصراحة، أنا سألت بعمق، كم مرة كذبت علي عشانها؟"
داريل ظل ساكت.
تراكسي طالعت في شكله المذنب وما قدرت إلا إنها تسخر في قلبها.
مو راضي تتكلم ضدي الحين؟
ما فيه سبب يخليها تكمل تقضي وقتها معاه، داريل مو راضي يتكلم، وهي ما تحتاج تجلس هنا وتطالعه.
تراكسي وقفت وكانت بتطلع ترجع غرفة النوم، فجأة داريل مسك ذراعها وسحبها مرة ثانية على الكنبة.
كانت بتجاوب، داريل وطى صوته وقال، "آسف يا حبيبتي، ما فكرت في هذا الموضوع كويس. بس أنا فكرت جدياً إني أنفصل عن هايلي، خاصة إنها مرت بإيدن."
"ما تحتاج تقول لي هالكلام."
تراكسي قاطعته مباشرة. ما تحبين الناس يفرقون عريانك؟ مين قال ما فيه صدق؟ هذا شي لازم تعرفه. يا داريل، لو للحين تبغى عايلتنا تعيش في هيدي، تقدر تتعامل وتصلح كل شي لنا. وأنا أعرف إن سوينا فحص الأبوة بالسر شي يخليك تشك فيني، نتيجة الفحص تكفي عشان تثبت براءتك. من ناحية ثانية، تفكر إني راح أستسلم بس عشان هذا؟"
"لا تخافين يا حبيبتي. راح أحل هالموضوع."
داريل ضم تراكسي في ذراعه وقبّل جبينها برفق. على الرغم من إن تراكسي قاومت في قلبها، للحين لازم تتحمل.
كان واضح في قلبها إنها ما تبغى الطلاق من داريل، بس ما كانت تبغى هايلي تأثر على العايلة أكثر. نتيجة لهذا، هي أجبرت داريل إنه ينهي الموضوع بنفسه. في هذي اللحظة، هذا خيارك الوحيد.
فجأة، تراكسي تذكرت صورة جيسّا اللي أرسلتها لها.
"بالمناسبة يا حبيبتي، تعرف رجال اسمه دوران والترز؟"
"ماذا عن الكبير السابق؟ كلهم قالوا إني أشبهه كثير، وما أعرف ليش هذا."
تراكسي فكرت ردة فعل داريل بدت عصبية، بس كان مظهر طبيعي جدًا، واقعي لدرجة إنه يبدو ما له علاقة فيه.
"أنتِ شفتيه؟ ليش فجأة ذكرتي هذا؟"
كلام داريل رجع تراكسي لوعيها. "مدام هاغينز أعطتني هالصورة قبل يومين. في البداية، بدت تشبهك، بس لما دققت النظر، بدت تشبه شخص أكبر منا بسنتين."
"ممكن تكون مجرد صدفة. أنا عمري ما شفتي هالكبير. بس سمعتهم يتكلمون عن الموضوع."
داريل ما بدا يبغى يكمل هالموضوع، لذا سوى تصريح عرضي.
بعدين أخذ تراكسي لغرفة النوم بطريقة غامضة. تراكسي سألته وش يسوي. ما قال شي، بس خلى تراكسي تغمض عيونها. لأنه خاف إن تراكسي ترمش، داريل حط يده على عيونها وأخذها بحذر لغرفة النوم.
شال يده عن عيون تراكسي وبعدين طلب من تراكسي تفتح عيونها. تراكسي، افتحي عيونك. غرفة النوم كانت مليانة بتلات الورد والهدايا اللي جهزها. كان اختار عدة ماركات لفترة طويلة بس ما كان راضي يشتريها.
داريل دايم يحب يسوي هالاحتفالات عشان يغريها. على الرغم من إنها تقليدية، بس نجحت مع تراكسي. هو لمس مزاج تراكسي كويس جدًا، عشان كذا قدر يكسب ثقتها بسرعة بعد ما لمس نقطة ضعفها كذا مرة.
تسع سنين تكفي إنه يجرح شخص. في الأيام القادمة، داريل كان هادي جدًا. يروح الشغل، يخلص الشغل، يودي كينزلي ويجيبها كل يوم هو 2:1.
تراكسي لاحظت إن التواصل بين زوجها وهايلي صار أقل تكرار. حتى لو هايلي اتصلت فيه، يا إنه يقفل الخط مباشرة أو يعطي الجوال لتراكسي ويطلب من تراكسي تكلمها.
على الرغم من إن هذي الحياة مريحة لتراكسي، هي دايم تكون غير متأكدة في قلبها.
شعور بالقلق غير المتوقع ملأ قلبها. أول ما تراكسي خلصت شغلها يوم الأربعاء، أخذت كينزلي من المدرسة. الأم والبنت وهم ماشيين لساحة السيارات، يتكلمون ويضحكون.
على طول الطريق، كينزلي كانت دايم تقول لأمها وش صار في المدرسة اليوم. لما تراكسي سمعت كينزلي تتكلم عن أم إيدن وهي تجيب إيدن اليوم، أعطت كينزلي كتابين والكثير من الوجبات الخفيفة. وهذا رفع قلب تراكسي على طول.
"وش الكتاب اللي أعطتك إياه؟ شيكيه مع أمي."
ما كنت أحب أتعامل معاك كثير. لما سمعت إنها أعطت كينزلي كتابين، تراكسي انصدمت. كينزلي فتحت شنطتها، طلعت كتابين سميكين منها، وسلمتهم لأمها.
تراكسي أخذتهم وطالعت في الكلمات "المرأة المطلقة" و"تعليم الطفل الوحيد لأبواه" على الغلاف. كادت تجن. ما توقعت هايلي توصل لكينزلي، وما توقعت إنها تعرض مثل هالأشياء لطفل.
تراكسي سحبت كينزلي على طول بدون تفكير. لما رجعنا لباب الفصل، آخر طفل كان مأخوذ بعد. الأمهات سلموا على تراكسي، وتراكسي ابتسمت بلامبالاة وجاوبت.
بعدين دخلت الفصل ونادت على المدرسة اللي تنظف.
"مدام بليدن، وش تبين؟"
"المعلمة ين، أتمنى إن بعض الناس المزعجين ما يقتربون من كينزلي في المستقبل. كلنا أرسلنا عيالنا بثقة بسبب الجودة الممتازة للتعليم والأمن العام للمدرسة. أتمنى إن المدرسة ما تخلينا، الأمهات، ننزل."
المعلمة سكتت، طالعت في كينزلي، وضحكت، "هل فيه شي صار يا مدام بليدن؟ إجراءات الأمن في مدرستنا هي الأفضل في المدينة. الغرباء عمرهم ما يضرون الأطفال، هل فيه أي سوء فهم؟"
تراكسي على طول طلعت الكتابين اللي في شنطة كينزلي وسلمتهم للمدرسة.
لما المدرسة شافت عنوان الكتاب، وجهها تغير على طول، واعتذرت بسرعة لتراكسي.
"أنا آسفة يا مدام بليدن. هذا شي جابته لكينزلي، بالمناسبة، لما أم إيدن جت تجيب إيدن اليوم، مع تصريح إنك طلبتيها تساعد. لأنني شفتي إنك سلمتي عليها قبل، يفترض إنكم جداً قريبين، عشان كذا ما اهتميت كثير."
"أنا ما أعرفها كثير. بس أبغى أقول لك إنك إذا احتجتي أي شي في المستقبل، راح أتصل بكِ شخصياً وما راح ألاقي أي شخص ثاني."
تراكسي قالت بتفكير: "على أي حال، الأخطاء غير مسموحة في شؤون الأطفال."