الفصل 94 رفيقة مديرة
"أنا كمان أخذت كينسلي عشان تحليل الأبوة و طلبت من أمي تساعدني آخذ اللوم، و ده خلاكي تفهميني غلط طول الوقت."
تريكسي وبكل لطف عاتبت، بس داريل مسكها بفرح. لأنه عرف إن تريكسي سامحته.
برغم إن الخلاف بين الاتنين اتحل، بس موضوع هايلي لسة معقد.
من خلال تعاملاتهم قبل كده، تريكسي اكتشفتي إن الست دي ماكرة جدًا وكذابة.
هايلي أكيد فكرت إن تريكسي بتتشاجر مع داريل بسبب المكالمة اللي حصلت بالليل، عشان كده مش هتلاقي أي رد فعل منها في وقت قريب.
من ناحية تانية، تريكسي لازم تستغل الفترة دي عشان تلاقي طريقة تحل بيها مشكلة نادي "الحب الممنوع". بس، حتى لو معظم الشروط اتنفذت، و شهادة الزواج يقدر حد يعملها، بس فين هتلاقي الشخص اللي مستعد يكون معاها عشان تحاول تحل المشكلة؟
دي كانت أكبر مشكلة عندها.
بدري اليوم اللي بعده، تريكسي صحيت عشان تفطر كالعادة، و بعدين أخذت العربية و راحت الشغل في الشركة.
في كل مرة بيتخانقوا، داريل بيكون نشيط جدًا في إنه يعمل كل شغل البيت، بما في ذلك إنه يروح يجيب كينسلي ويوصلها. وده خلا تريكسي مرتاحة شوية.
لما دخلت الشركة، تريكسي شافت فرانك بيوبخ الموظفين من أول نظرة. فرانك رفع راسه وشافها.
قبل ما تريكسي تمشي ناحيته، هو بسرعة قال كلمتين للموظف و رجع للمكتب.
تريكسي بصت على باب المكتب المقفول و حست بذنب تجاه فرانك وهي قاعدة في مكانها. على أي حال، هو ساعدها كتير قبل كده، و كمان قال عن نادي "الحب الممنوع". مع المشاعر والمنطق، تريكسي حست إنها لازم تعتذر له على اللي حصل قبل كده.
تريكسي طلبت وجبتين جاهزة، و كانت مستعدة تتكلم مع فرانك في وقت استراحة الغداء.
بصت على باقي الموظفين اللي تقريبًا مشيوا، تريكسي خبطت على باب مكتب فرانك وهي ماسكة الوجبات الجاهزة.
الباب اتفتح، و فرانك بصلها، و كان متفاجئ شوية.
"يا مدير، شفتيك ما طلبتش ولا نزلت تاكل، عشان كده طلبتلك واحدة زيادة." فرانك بص على الوجبة الجاهزة اللي تريكسي مدتهاله. برغم إنه كان هادي من برا، بس تريكسي لسة لاحظت تفاصيل صغيرة في زاوية شفايفه.
كملت كلامها. "أنا آسفة على كلام إمبارح. أنا مكنتش في حالة مزاجية كويسة وقتها، و ده أثر فيك، عشان كده جيت أعتذرلك مخصوص."
"أنا مش زعلان." فرانك مد إيده و أخذ الوجبة الجاهزة. "أنتِ كمان لازم ترجعي لمكانك و تاكلي. الأكل هيبرد، و لو حصل كده، معدتك هتوجعك بعد ما تاكليه."
"تمام."
فرانك ما كانش زعلان. تريكسي اتأكدت من ده قبل ما ترجع لمكانها.
بس قبل ما تقعد، بيرل ريد، زميلة ليها في الشغل، فجأة قرصتها في كتفها.
"يا أختي، ليه بتدي أكل للمدير؟ مستعدة تتقبله؟"
تريكسي بصت و هي يائسة. "إمبارح، حصل سوء تفاهم بسيط مع المدير جاكوب. أنا بس اعتذرت له. المدير جاكوب لسة أعزب، و البنات التانية بتجري وراه. مينفعش تتكلمي كلام فارغ."
"أعزب؟" بيرل كانت متفاجئة شوية. "يا أختي، ما جيتيش النهاردة الصبح؟"
"كان فيه زحمة مرور في الطريق. أنا جيت متأخرة شوية."
"أكيد. المدير جاكوب جه مع ست النهاردة الصبح. الست كانت لابسة فستان أحمر. شكلها و منظرها كان تحفة! جمبها، ديفيد سألها في السر مين هيا للمدير جاكوب. خمن هي قالت إيه؟"
تريكسي كمان اتحمست. "قالت إيه؟"
"قالت إنها حبيبة المدير." بيرل هزت راسها. "قالت 'حبيبة'، دي كلمة بتقال بين الزوجين. أنا ما صدقتش المدير لما كان بيقول إنه أعزب، بس ما توقعتش إنه متجوز!"
تريكسي ما توقعتش إنها فوتت منظر زي ده عشان زحمة مرور الصبح!
الشركة كلها فاكرة إن فرانك عازب ذهبي، و بنات كتير بتدور وراه. و النتيجة، محدش فكر إنه ممكن يكون متجوز.
ده بيدي إحساس بالسخرية.
هل الأغنياء بيحبوا يلعبوا اللعبة دي؟
بس، الكلام اللي بيرل قالته مش شرط يكون صح. فرانك نفسه ما اعترفش. إيه المانع إن الست دي بتعمل شوية قصص؟
على أي حال، تريكسي ما كانتش ناوية تتدخل في الموضوع ده. على أي حال، هي مش مهتمة بفرانك. الأفضل إنها تشوف إيه اللي هيحصل.
"متتكلميش كلام فارغ، الناس بس بيتكلموا عن الحب، بس نادرًا ما بيعلنوا علاقتهم الشخصية. مش كويس إننا ننشر أخبار كاذبة."
"عندك حق. إحنا فعلًا ما نعرفش الحقيقة. على أي حال، مديرنا جاكوب غني، و مهما عملنا، مش هنقدر نغير المعجبين العاديين و الإشاعات السخيفة دي." بيرل تنهدت، و بعدين قامت و أخذت كيس الزبالة بتاع الوجبة الجاهزة للحمام.
في الوقت اللي خلصت فيه شغلها بعد الظهر، الزملاء كانوا تقريبًا مشيوا.
تريكسي لسة كان عندها شوية أوراق لازم تخلصها. على أي حال، داريل راح يجيب كينسلي اليوم ده. هي بكل بساطة فضلت في الشركة عشان تخلص الورق.
فجأة، باب المكتب اتفتح، و فرانك خرج بالمفتاح و المعطف كأنه رايح يمشي. كان متفاجئ لما شاف تريكسي لسة قاعدة في مكانها.
"ليه لسة ما مشيتيش؟" تريكسي ابتسمت له، و رفعت إيدها، و أشارت لشاشة الكمبيوتر. نبرة صوتها كانت يائسة. "لسة فيه ورق ما خلصش. عايزة أخلص كل حاجة قبل ما أمشي."
"أخويا طلب مني أجيب ابن أخويا. تحتاجي مني أساعدك أجيب كينسلي؟"
"لأ، جوزي هيجيبها النهاردة. شكرًا يا مدير جاكوب."
"تمام." فرانك هز راسه لتريكسي و مشي بسرعة.
بعد حوالي نص ساعة، تريكسي أخيرًا خلصت كل حاجة.
رفعت كل حاجة لملف و بعتته لإيميل فرانك، و بعدين بسرعة لمّت حاجاتها و جهزت عشان تتصل بداريل عشان يجي ياخدها. في الوقت اللي كانت واقفة فيه جمب الشباك الفرنسي و بتشرب ماية، فجأة شافت عربية فرانك واقفة في مكان الركنة تحت.
هو خلص يجيب العيال؟
فرانك رجع في الوقت ده. عشان كده هي فكرت إنه هيكون قلة ذوق لو منزلتش تسلم عليه، بس قررت تفضل مكانها و بس تستناه يطلع عشان تسلم عليه.
هي اتسندت براحة على الشباك الفرنسي، و شافت فرانك ينزل من العربية، و بعدين فتح الباب الخلفي و طلع ابن أخوه في حضنه.
بعدين، ست بفستان أحمر طويل نزلت من الصف الخلفي.
تريكسي سكتت شوية.
طلع الكلام اللي بيرل قالته صح. فرانك فعلًا معاه ست.
تريكسي فرحت له. هو كان مبسوط إنه أخيرًا لقى حد يرافقه.
في الوقت ده، فرانك كان طلع من المصعد وهو ماسك ابن أخوه الصغير في حضنه، و الست اللي بفستان أحمر طويل كانت وراه.
في الوقت اللي تريكسي كانت بتجهز عشان تروح تسلم، جمدت مكانها.
الست اللي ورا فرانك طلعت إيرين ماثيو...