الفصل 130: ثغرات الدردشة
في العشا، تريكسي كانت لسه حاسة بالذنب على اللي عملته مع داريل من شوية. مش بس ما سمعتش شرحه، دي كمان كفخته على وشه!
أعمل إيه؟ هل في حاجة لسه ممكن أعملها؟
بعد العشا، نوّمت كينزلي و دخلت أوضتهم. باب الحمام كان مقفول. و هي بتسمع صوت المية، شكله داريل كان بياخد شاور.
تريكسي فتحت الدولاب و طلعت على طول البجامة السكسي اللي كانت شرياها قبل كده. لبستها مرة قبل كده، و كانت فعلًا جامدة. داريل شكله بيحبها أوي. مع إنها لسه مترددة شوية في الحوار ده، بس كانت عايزة تتفشخر كاعتذار لجوزها.
بعد شوية، داريل طلع من الدش و شاف تريكسي نايمة على السرير. سكت شوية، بعدين ابتسم و فهم على طول هي عايزة إيه. حط الفوطة على جنب و باس تريكسي على السرير. مودّه الكئيب اتقلب أحسن على طول.
أسلوب داريل خلّى تريكسي مش قادرة توقف. بعد كام مرة من الرومانسية، تريكسي، اللي كانت نايمة على السرير، كانت بتعرق، و تنفسها بقى هادي، و بعدين شفايفها طلعت ابتسامة رضا. داريل باسها على جبينها و خدها على الحمام عشان تاخد شاور.
بعد ما أخدت شاور، تريكسي كانت خلاص مهدودة، فاستغلت الفرصة و خلت داريل يطلع لها البجامة و ينامها في البانيو و هي بتتنهد براحة. و هي بتستحمى، عينيها جت على إزازة برفان صغيرة جنب حوض الغسيل، مش بعيد عنها. إزازة البرفان دي كانت بالظبط نفس إزازة البرفان البرتقالي اللي إيرين أدتهولها.
تريكسي اتأكدت إن البرفان اللي لقاته ده مختلف عن اللي إيرين أدتهولها عشان هي رميت الإزازة دي. داريل معندوش عادة إنه يشتري الحاجات دي، و هو دايما مش بيهتم بالبرفان، فما بالك إنه يشتري إزازة تانية. و هي بتبص على الوضع، تريكسي استوعبت إن إزازة البرفان دي لازم تكون بتاعت إيرين.
مودّها اللي كان لسه اتحسن، نزل في لحظة.
افتكرت إني كنت غلطانة أوي في حق داريل. بس شكله حدسي كان صح. إيه علاقة داريل بإيرين فعلًا؟ موضوع سميث لسه ما اتوضحش، و دلوقتي فيه إيرين تانية.
في اللحظة دي، غضب تريكسي زاد في قلبها.
داريل، اللي كان لابس البجامة، فتح الباب و بص في عيون تريكسي، و هو بيبص في الزاوية متخدر. داريل ما قدرش يمسك نفسه من الضحك: "تعبانة خلاص؟"
تريكسي فاقت، بصت له، بعدين رفعت راسها في اتجاه إزازة البرفان. "مين حط إزازة البرفان دي هنا؟"
داريل بص على اللي تريكسي بتبص عليه و شاف إزازة البرفان. مسكها، بص عليها، و مكنش فارق معاه خالص.
"إيرين ممكن تكون وقعتها هنا الضهر. دلوقتي، بعتتلي رسالة بتقولي إني أشرحلك عشان متفهميش غلط تاني."
"الضهر؟"
"أه. إيرين و أنا رجعنا الضهر عشان ننضف البيت. بعد كده، قالت إنها استخدمت ميكابها جوة الحمام. ممكن تكون وقعت ساعتها." داريل قالها عادي كأنه مش فارق معاه أوي. "أه صح! شكلها سابت الإسورة بتاعتها هنا في بيتنا."
بعد ما سمعت داريل، تريكسي فهمت ليه برفان إيرين و الإسورة ظهروا في أوضة النوم و الحمام. بس، كان لسه كلام داريل، فتريكسي لسه شاكة فيه. مع إن لسه فيه آثار شك في قلبها، تريكسي مش عايزة تسأل أسئلة تانية، عشان هي عارفة إن مفيش إجابة حقيقية هتيجي من جوزها.
"هادور عليها بعدين عشان تاخديها الشركة بكرة."
"تمام."
تريكسي طلعت من البانيو و هي مش مركزة، بعدين نامت على السرير، و بعدين صحيت و قعدت عليه بدل كده. بعد ما فكرت إنها ممكن تفهم غلط تاني، هي مش عايزة تدقق في الموضوع ده. بالمقارنة بتاريخ جواز داريل، الموضوع ده كان ملوش قيمة شوية.
حست إن أهم حاجة دلوقتي إنها تعرف إيه اللي بيحصل في حالة الزواج بتاعة داريل. و إلا، ده أكيد هيطاردها مع الوقت. عشان تعرف إذا كان داريل اتجوز قبل كده، الحل الوحيد المرة دي هو زميلة داريل في ثانوي اسمها إيلويز لين.
تريكسي دايما كانت بتحس إنها بتخبي حاجة خلال كلامهم في كنتاكي اليوم ده. بسبب كتر التفكير، تريكسي منامتش كويس طول الليل.
تاني يوم، راحت الشغل و تثاوبت طول الصبح. بيرل، اللي جنبها، خبطتها و سألت: "يا أختي، منمتيش كويس امبارح؟ إيه اللي ممكن يكون خلاكي دبلانة النهاردة؟"
تريكسي ابتسمت و عملت عذر عادي. "أنا كويسة. بس صحيت بدري أوي الصبح عشان أوصل بنتي المدرسة."
"خلاص وقت بريك الغدا. عايزة تنامي شوية؟"
"لأ، همشي من الشغل أول ما أخلص اللي هنا. إنتي روحي كلي."
و هي بتبص على الابتسامة اللي على وش تريكسي، بيرل في النهاية هزت راسها مع شوية تردد. "يا أختي، لو مش قادرة، نامي شوية."
و هي بتقول الكلمات دي، بيرل مشيت في اتجاه الأسانسير و دخلت مع زمايلهم التانيين.
بعد ما بيرل مشيت، تريكسي كملت شغلها. خلصت كل حاجة لغاية الساعة 2:30. بعدين مسكت موبايلها و دورت على حساب إيلويز على WeChat. كتبت رسالة بتقول إنها عايزة تصاحبها و طلبت منها تروحوا تتعشوا سوا.
مخدتش وقت كتير لإيلويز عشان ترد.
ردت بكلمة واحدة، "أه," و حاطت إيموشين ابتسامة.
تريكسي بصت على رسالتها و بعدين بعتتلها عنوان المطعم و هي نازلة تحت في الشركة.
المرة دي، إيلويز ردت برسالة مكانش فيها أكتر من إنها بتمدح جمالها و لطفها و بعدين شكرتها على عزومتها على العشا، و تريكسي مكنش فارق معاها أوي.
الساعة كانت تلاتة.
تريكسي ساقت من الشركة للمطعم اللي قرروا يروحوه. ركنت العربية و شافت إيلويز واقفة برة المحل بخطوتين. تريكسي نادت عليها على طول.
إيلويز لفت راسها و شافت تريكسي بتلوحلها بفرح. الاتنين دخلوا مطعم الهوت بوت و طلبوا أكل عادي.
إيلويز بصت على تريكسي و ابتسمت بإحراج، "يا مدام بلايدن، ليه فجأة عزمتيني على عشا معاكي النهاردة؟"
"خلاص خلصت شغل بدري." تريكسي حطت الأطباق في الحلة و قالت: "المرة اللي فاتت لما خرجت مع بنتي، مقدرتش أعزمك على عشا عشان كنتي مستعجلة. في النهاية، إنتي كمان زميلة داريل في ثانوي. عشان أنا عزمتك، لازم أعمل صداقة معاكي كمان."
إيلويز مخدتش في كلام تريكسي، بس حست إن هدف تريكسي من العشا معاها مكنش بالبساطة اللي هي قالتها.
"داريل اتجوز واحدة زيك. شكله كان محظوظ في حياته اللي قبل كده!"
"كنتي كويسة مع داريل في ثانوي؟ و أنا بسمع نبرة كلامه معاكي، شكلك تعرفوا بعض كويس."
إيلويز أخدت حتة لحمة من الحلة و حطتها في بقها. هزت راسها و هي بتتنفس سبايسي.
"لسه قريبين! بس، حتى لو هايلي مش قريبة منه أوي. تريكسي كانت بتلعب أحسن دور في العلاقة معاه. في الأول، كلنا افتكرنا إنهم هيكونوا سوا لغاية الآخر!"
"هايلي؟"
و هي بتسمع سؤال تريكسي، إيلويز شكلها رجعت للواقع.
استوعبت إنها اتكلمت كتير، ف سكتت و ضحكت و هي بتهزر، "يا مدام بلايدن، متفهميش غلط، داريل و هايلي كانوا بس بيقضوا وقت حلو. في الوقت ده، كنا كلنا بنهزر حواليهم. متفكريش كتير في الحاجات اللي أنا قولتها. ممكن أكون رغاية أوي، بس مفيش أي سوء نية فيها أبدًا!"
تريكسي ابتسمت بأدب، بعدين هزت راسها و مأتكلمتش تاني.