الفصل 154: جمع الأدلة
اليوم اللي بعده، اتصلت تريكسي بالمدير فرانك وطلبت إجازة الصبح. راحت المدرسة مع داريل وبعدين تبعته للشركة.
قسم الأمن بيورّي إن كاميرا المراقبة في مكتب داريل كانت خربانة إمبارح، والفيديو مابقاش ينفع يتنقل خالص.
داريل كان هيرجّع تريكسي للمكتب عشان تفك في طرق تانية، بس هي صممت إنها تقعد. طلبت من حارس الأمن يساعدها تجيب كل المراقبة من اليومين اللي فاتوا. بص حارس الأمن لداريل، مكنش ناوي يوريها المراقبة إلا لما هو هزّ راسه.
بصت تريكسي عليه. شكله كان متوتر. بعد شوية، الأمن اتكلم، "يا مدام ألبرت، خلصت."
رجعت تريكسي لوعيها، عيونها بتركز على الشاشة الكبيرة. الفيديو اشتغل كذا مرة أسرع. مع إنّه كان سريع شوية، بس كان ينفع تشوف وشوش الناس بوضوح.
بعد ما اتفرجت شوية، لقت تريكسي إن في ست بتدخل وتخرج من مكتب داريل كتير في الأيام اللي فاتت.
قالت لحارس الأمن يوقف ويعمل زوم. لما شافت وش الست بوضوح، عينيها وسعت من الصدمة.
هي عارفة الشخص ده كويس أوي.
دي بيرل ريد اللي بتقعد جنبها كل يوم! حوّلت عينيها لداريل وبصت عليه بس تهربت من نظرها، واضح إنه حاسس بالذنب.
اتنهدت تريكسي، وبعدين مشيت بسرعة ناحية الباب وصفقته قبل ما تمشي. وهي ماسكة شنطتها، جريت للمصعد، متجاهلة شرح داريل وهو عمال يمنعها تدخل المصعد.
لما تريكسي مشيت، أخدت مفاتيح عربية داريل وسقت عربيته للشركة، وبمجرد ما وصلت الشركة، راحت لمحطة بيرل بسرعة كبيرة وأخدتها بره من غير ما تستنى إنها تتصرف. الزملا اللي حواليهم كانوا بيتكلموا كتير، بس تريكسي عملت ودن من طين.
عينين بتبص عليها مباشرة، نظرتها كانت حادة زي السكينة.
"إمتى ارتبطتي بيه؟" سألت تريكسي بصراحة، من غير لف ودوران
"ارتبطت بمين؟ بتتكلمي عن إيه؟ محتاجة تفسير." بيرل فضلت تلعب دور العبيطة. ده خلى غضب تريكسي يوصل لأقصى حد.
"بتدخلي شركة جوزي مؤخرًا. عايزة أعرف، ليه؟" لما سمعت تريكسي كلامها، بيرل اتفاجأت بس فجأة ضحكت بصوت عالي.
"ممكن تبطلي تكوني مهووسة لمرة واحدة بس؟ ليه؟ مش عايزاني أعمل شغل مع جوزك...
قبل ما تعرف تكمل، كف تريكسي ضرب بيرل على وشها مباشرة. "رحتي شركته إمبارح وكمان قولتي لبنتي إني بحب رجالة تانيين؟"
بيرل ضربت تاني، بس لسه كانت عنيدة.
"يا آنسة تريكسي ألبرت، اللي بيحبها راجل كويس، بتتصرفي بالطريقة دي وبتطلبي إجازة بس عشان تهربي من الشغل؟ أنا بس بعت صورة لجوزك. إيه الغلط في ده؟ بس بعدين اشتكيتي للمدير فرانك، وده بالمناسبة كاد يخليني أفقد وظيفتي! مش حاسة بالخجل حتى لما بتقولي حاجات زي دي؟"
اتنهدت تريكسي، "بيرل، أنا آسفة بس، قولتي إني بيحبني "راجل كويس"؟ وإيه قصدك بالهروب من الشغل؟ إنتي بس شايفاني بطلب إجازة، بس شايفاني تعبانة من نزيف معدتي؟! بس عشان أعوض الشغل؟"
اتنهدت، وبعدين اتخلصت تدريجيًا من التوتر بعد ما فضفضت.
"مفروض ما أقولش ليكي كلام كتير. بس عايزة أسأل، هل نمتي مع جوزي؟" سألت بهدوء.
"أيوة." ابتسمت بيرل. شفايفها كانت مليانة سخرية. ماعرفتش تضحك على نفسها ولا على تريكسي.
"مش أنا بس. مدرسة بيانو بنتك، سكرتيرته إيرين، أخت صاحبه، وموظفي شركته. بالمناسبة، تعرفي هايلي؟ علاقتها بجوزك أغرب."
غمزت بيرل
بصت تريكسي عليها وماقدرتش تستوعب اللي قالته. في الأصل، كانت مجرد سؤال عابر، بس ما توقعتش إنها هتدي إجابات زي دي.
"ما أخدتش وقت طويل عشان أعرفه. في الأول، أنا اللي طاردته، وهو ماوافقش، بس بعدين استسلم. بقالي وقت طويل ما زرتهوش. تعرفي؟ هو كمان قالي الحاجات اللي لسه قيلالك."
فجأة حست إن كل حاجة قدامها بدأت تلف، وإحساس بالغثيان غلب عليها. الست اللي قدامها شكلها ما بتكدبش، وكلامها هو هو شكوكها.
هي شكت إن داريل خان، بس ما توقعتش إنه يخون مع ستات كتير أوي.
"الزوج" و"الراجل الكويس" المشهورين خذلوها في النهاية.
حست بالإحباط.
مش عايزة تجادل وتسأل أسئلة تاني، مشيت تريكسي. لما اخدت المصعد، قابلت هايلي. بس كانت ساهية، فحيّت تريكسي، من غير ما تدرك مين دي.
بعد ما خرجت من المصعد، لا شعوريًا مشيت ناحية العربية. فتحت الباب وقعدت جوه وهي بتبص على تابلوه العربية وهي في حالة ذهول. لما مشيت، اللي قالته بيرل علق في دماغها.
"يوم الأربعاء الصبح، روحي رقم 5214." أدتها بس عنوان وماقالتش أكتر.
بعد تأخير بسيط في الجراج، سقت تريكسي عربية داريل للشركة. بمجرد ما نزلت تريكسي من العربية، شافت داريل بيجري عليها بسرعة.
"يا حبيبتي، رحتي فين؟ فجأة مشيتي، وده خوّفني. من فضلك ارجعي معايا للمكتب، وبعدين هشرح ليكي كل حاجة..." وهي بتسمع كلام داريل الكتير، ابتسمت وهي بتحافظ على هدوئها.
"ما أسأتش الفهم. مافيش حاجة تتشرح؟ أنا بس افتكرت إن الشركة نست ورقة مهمة وما طلبتش إجازة الصبح لإنّي خفت ما أقدرش أخلصها بعد الظهر، فروحت أجيبها."
مع إنها خلت الموضوع يبان إن مافيش حاجة غلط، لسه ما اقتنعش.
في الأيام اللي فاتت، داريل كان هادي أوي وما بيروحش الشركة أكتر من اللي بيعمله عادة وبينقل شوية من شغله على بيته.
هدفه، يطمن تريكسي. بس هي وقفت تتكلم معاه. بالإضافة لكده، هي كمان مشغولة أوي الأيام دي. مشغولة بتدوير دليل على خيانة جوزها. وده بيعكس المثل المشهور. لما الست ماتحبش، كل حاجة بتبقى بسيطة.
راحت لشريكة داريل اللي خان معاها اللي كانت شاكة فيها قبل كده ورشت فلوس كتير. بغض النظر عن كلامهم الصارم في ظل الظروف الهائلة اللي أدتها تريكسي، في النهاية استسلموا، وكشفوا كل حاجة.
إيرين، وناتالي، وساردو، بالإضافة إلى جين، اللي حاليًا في السجن، وكتير تانيين أظهروا نفسهم عشان يكشفوا أسرار داريل عشان يحصلوا على فلوس.
ماكانش فيه تحقيق محتاج.
تريكسي كان عندها دائمًا إحساس لداريل وكانت بتحبه أوي. بس الموضوع اختلف دلوقتي. ولا قطرة إحساس واحدة باقية لجوزها.
طلبت من جايدن يلاقي أوليفر عشان عايزة مساعدته. صعب تطلب من داريل الطلاق مباشرة، وهو أكيد مش هيوافق. عشان كده، جمعت تريكسي كل دليل على خيانته وسلمته لأوليفر.
مش هتسيب داريل مع أي حضانة أو ممتلكات فيما يخص بنتها.
يوم الأربعاء، لقت تريكسي العنوان، حسب ما قالت بيرل.
بمجرد ما وصلت للمكان، عرفت على طول إن دي منطقة سكنية راقية، ورقم البيت اللي ذكرته بيرل واحد من الفيلات الراقية.
حاولت تريكسي ترن جرس الباب للعنوان المذكور.
من خلال الحوش، شافت باب الفيلا بيتفتح. اللي طلع من جوه، طلع هايلي.