الفصل 69: لديه شكوك
خلال رحلة عمل داريل، هو عمل مكالمات تلفون واجدة لتريكسي، بس هي ردت عليهم بس مرات قليلة واجد.
حتى لو اتصل، تريكسي بس كلمته لبضعة دقايق و راح تسوي أعذار عشان تقفل الخط. بعدين، ولا أحد رد عليه.
داريل رجع البيت بعد ثلاثة أيام. هو ما كلم تريكسي لما وصل البيت.
لما تريكسي أخذت كينسلي البيت من الشغل، هي لقت داريل قاعد على الكنبة مع أمه.
مع إنها كانت معصبة على داريل، هي للحين عندها شوية أدب. هي ابتسمت و سلمت على
حماتها، بعدين أخذت كينسلي لغرفتها و طلبت منها تسوي واجباتها أول.
على كل حال، هي ما تدري وش اللي راح يصير، بالذات لو هي و داريل ممكن يكملون سوا.
"اقعدي، تريكسي."
حماتها لازم تعرف شي، هي سلمت على تريكسي بعدين طلبت منها تقعد و جابت لها كوب ماي.
مع إن حماتها عادة واجد كويسة، تريكسي واجد عقلانية أحياناً. هي تدري إن الأشياء العاطفية مو خيار ذكي في هالظروف.
"أمي، داريل لازم يقولك ليش هو اتصل لك عشان تجين هنا. أنا ما راح أتكلم واجد. بس أنا أبي أعرف وش معنى هالشيء."
بعد ما شافت فحص الأبوة، تريكسي ما رجعته بالخزنة، بس خلته بالشنطة طول الوقت، تنتظر داريل يرجع عشان المواجهة.
هي حطت تقرير الحمض النووي مباشرة على الطاولة، بعدين طالعت داريل اللي قاعد قبالها بوجه جامد، تنتظر رده.
"زوجتي، هالأشياء مو مثل ما تفكرين."
"ليش كذا؟ الحين أمك هنا، أنا ممكن أحلف قدام أمك إنه طول تسع سنين من زواجنا، أنا ولا مرة خنتك، بس أنا جد ما توقعت إنك تشك فيني... داريل، أنت جد خيبت أملي."
قلب تريكسي ممتليء باليأس.
هي فكرت بخيانة داريل و راحت بغباء تدور على دليل لخيانته، بس جد ما توقعت إنه حتى شك فيها و حتى سوى فحص أبوة عشان يحدد لو كينسلي بنته...
تريكسي واجد انصدمت.
"هذا بس شك... الحين نتيجة الحمض النووي أثبتت إنك جد أبوها. أنت حتى مو آسف لي؟ خلينا بس نعتبر إنه ما فيه شيء و نعيش حياة كويسة، ها؟"
داريل وقف و ركع قدام ركبة تريكسي، ماسك يدها بقوة.
تريكسي كانت تصيح و رأسها لتحت، بدون ما تتكلم أو تتحرك.
داريل تنفس بضيق و بكل بساطة قعد جنبها و ضمها بين ذراعينه. "أنا آسف، زوجتي، أنت واجد جميلة و شكلك صغير. مدير شركتك يلف حولك كل يوم. أنا جد خفت."
"لو كنت جد مهتمة فيه، أنا كنت طلقتك من زمان. كيف ممكن أعيش وياك؟ داريل، انسى الموضوع لو ما تصدقني. أنت حتى ما تصدق بنتك. أنا جد ما أدري لو ممكن أكمل أعيش وياك."
"زوجتي، أنا غلطان! ممكن تسامحيني؟"
كلام تريكسي خوف داريل و على طول حضنها بقوة، يعتذر على طول.
على الجانب الثاني. حماتها شكلها ما اهتمت، مكشرة، مترددة بعدين، هي بالنهاية فتحت فمها.
"تريكسي، لا تلومين داريل، لوميني أنا."
تريكسي وقفت عند كلام حماتها، و بعدين طالعت فيها بفراغ. "أمي، وش قصدك؟"
"إن داريل و كينسلي يسوون فحص أبوة هو اللي أنا قصدته. لأن داريل راح المستشفى عشان فحص من قبل، هو عنده شوية مشاكل في هالناحية، عشان كذا أنا بديت أشك لما كنتي حامل، بس ما اهتميت واجد في ذيك الفترة. قبل كم يوم، لما كينسلي راحت تعيش وياي، كذا جار دائماً يقولون إن كينسلي مو مثل داريل، و أنا حسيت بعدم راحة، عشان كذا طلبت من داريل يسوي فحص أبوة مع كينسلي."
حماتها تنفست بضيق، طالعت تريكسي و اعتذرت منها. "أنا أعترف إني واجد أشك. لو تبين تلومين، لوميني أنا. لا تلومين داريل. هو يحب اللي تحبينه. في البداية، لما طلبت منه كذا، هو ما كان يبي يسويه، يقول إنه خايف لو تدرين إنك بتعصبين. أنا أجبرته يسويه. أنا ما توقعت إنك بتدرين."
تريكسي تجمدت.
هل حماتها طلبت من داريل يسوي فحص الأبوة؟
هي دارت لداريل و سألته، "هل الكلام اللي قالت أمي صحيح؟"
داريل هز راسه و ما تكلم.
هالنتيجة فاجأت تريكسي، بس للحين خلتها معصبة.
بسبب كلام الجيران، هي شكت في زوجة ابنها و حفيدتها. هي جد ما قدرت تفهم وش تفكر فيه حماتها.
بس هي كبيرة، تريكسي ما ممكن تفقد أعصابها وياها.
عشان كذا، داريل لازم يتقدم عشان يحل هالمسألة.
لما هو ودع حماتها، تريكسي قعدت على الكنبة لفترة طويلة، و ما رجعت لحالة الهدوء الكامل إلا لما كينسلي خلصت واجباتها و طلعت عشان تدور عليها.
بعدين هي حضنت كينسلي و صاحت لفترة طويلة.
ذيك الليلة، هو اعتذر منها مرة و مرة، و حتى ركع على الأرض و حلف إنه مستحيل يتكرر.
تدري إنه مو قصده الأصلي إنه يسوي فحص الأبوة، غضب تريكسي خلاص خف واجد. هو سوى كذا حركة، تاركاً تريكسي عاجزة تجاهه.
بس، هي ممكن تحس بوضوح إن داريل يراضيها هالأيام و يجيب لها هدايا صغيرة كل يوم لما يرجع من الشغل. بس، موقف تريكسي تجاهه للحين بارد.
يوم الخميس بعد الظهر، تريكسي طلعت من الشغل مبكر، هي اتصلت بداريل و راحت مباشرة للمدرسة عشان تاخذ كينسلي. هي صادفت جيسّا.
"أنا جد ما أدري وش تفكر فيه حماتك، هي بشكل لا يصدق ما صدقت زوجة ابنها بس صدقت مجموعة غرباء؟ وش تفكر فيه؟"
جيسّا بعد كانت معصبة و استمرت تتنهد. هي بعد صفقت عليها لإن عندها طبع كويس. لو كان علي، أنا كنت طلقت من زمان.
"على كل حال، هو بعد عشان خاطر العيال. كينسلي للحين صغيرة و لما هي قررت فجأة تطلق داريل، راح يكون لها تأثير كبير على كينسلي."
تريكسي ابتسمت و دارت عشان تشوف كينسلي، اللي كانت تلعب مع بول قريباً. عيونها كانت ممتلئة ببنته.
"أنت، لو ما غيرتي طبعك، راح تعانين عاجلاً أم آجلاً."
جيسّا تدري إن تريكسي عنيدة و ما ممكن تقول أي شي عنها. هي ما عندها اختيار إلا إنها تهز راسها.
"أنا ما ممكن أساعد، كل هذا عشان عيالنا."
تريكسي قالت، بس عيونها فجأة لقطت لمحة من امرأة بره النافذة الفرنسية، شكلها واجد مألوف.
إنها ناتالي.
هي كانت لابسة فستان أحمر طويل مع مكياج ثقيل على وجهها، اللي خلاها شكلها واجد فاتن من أول نظرة.
هي وقفت على جانب الطريق وحدها، كأنها تنتظر أحد.
جيسّا طالعت فيها. هي بعد طالعت من النافذة مع عيون تريكسي. لما شافت ناتالي، هي لمت شفايفها.
"أنت تعرفين ذيك المرأة؟"
تريكسي استيقظت من أحلام اليقظة بسؤالها المفاجيء، "أنا أعرفها. هي أخت صديق داريل القديم. هي سحبتنا عشان نعتني فيها قبل ما تموت."
"أخت، هل هذي سيارتك؟"
صرخة جيسّا خلت انتباه تريكسي يتحول للنافذة مرة ثانية.