الفصل 111: قبلة مجهولة
بعد ما قعدوا في بيت جيسا للساعة 12 بالليل، تريكسي و داريل مشيوا منهكين.
لما رجعوا البيت، كان الوقت عدى الواحدة الصبح. كينسلي كان المفروض تكون نايمة من زمان. تريكسي و داريل ما أخدوهاش معاهم.
تريكسي كانت منسدحة على السرير بعد ما أخدت شاور، و لسه كلام جيسا بيطارح في دماغها.
ما فهمتش ليه إيرين ماثيو عايزه تنضم للنادي ده. ما هي و فرانك جاكوب انضموا خلاص؟
هل... هي كمان فهمت إن ده كله كذب، و عايزه تجرها في الحفرة دي؟
لما فكرت فيها، تريكسي فجأة فكرت إن فرانك جاكوب كمان في النادي. و بالرغم من إنه ما قالش أي حاجة عن إنه عاوز يمشي دلوقتي، تريكسي فكرت إنه الأفضل إنها تقول له.
مسكت موبايلها و بعتت رسالة لفرانك جاكوب.
"النادي ده، مش هتمشي منه؟"
بعد شوية، سمعت نغمة على وي تشات، و تريكسي فتحته بسرعة.
"لسة. في إيه؟"
"النادي ده بياخد فلوس اشتراك. صاحبتي اتضحك عليها و هتروح تقابل البوليس بكرة."
"أنا عارف."
هو عارف؟!
تريكسي ما كانتش فاهمة فرانك جاكوب كان يقصد إيه بالظبط.
هل هو عارف إن صاحبتها اتضحك عليها؟ ولا هو من الأول عارف إن النادي ده كدبة؟
و تريكسي لسه عاوزة تسأل، فرانك جاكوب بعتلها رسالة تانية.
"عندي كلام هقوله يوم الإثنين. نامي، تصبحي على خير."
بصت على الرسالة، و تريكسي كانت يائسة.
خلاص، ما قدامهاش حل غير إنها تقفل موبايلها.
بس كان في حاجة محيرها.
لو النادي ده نصب، يبقى نظام العضوية ده ما ينفعش يكون موجود.
فرانك جاكوب قال إن بسبب إن نظام العضوية مش موجود، ما نقدرش نحدد إذا كان أخد قائمة الأعضاء من المسؤولة الكبيرة بعد ما انضم للنادي.
و زيادة على كده، حتى لو نظام العضوية موجود، الإدارة مش هتدّي القائمة لراجل قابلته بالصدفة لمجرد إنه اتصل بيهم، ده كلام مش منطقي خالص.
هل ممكن تكون القائمة... مزورة من فرانك جاكوب نفسه؟!
تريكسي اتخضت من الفكرة اللي نزلت في دماغها.
لما فكرت في إن فرانك جاكوب ما أخدش طلبها للقائمة على محمل الجد لما كانت عايزة تشوفها. و بالرغم من كده، ما كانش عندها أي شك في مصدر القائمة لما اداها ليها.
لو القائمة مزورة من فرانك، إيه الهدف من ده؟
في الوقت ده، تريكسي ما عرفتش تخمن.
وقتها، داريل فتح الباب و خرج من الحمام.
و هو بيمسح شعره، راح على السرير و قعد.
بص على تريكسي و هي سرحانة، مسح شعره، و حاول يسألها، "مالك يا حبيبتي؟ لسه بتفكري في جيسا؟"
تريكسي رجعت لوعيها و هزت راسها.
داريل رَمى فوطة الحمام و حضنها في دراعاته. "خلاص، ما تفكريش في ده. نشوف إيه اللي هيقولوه بكره. لو وافقوا على كلامي، يبقى هنتصل بالبوليس الأول، و بعدين نشوف البوليس هيقول إيه."
"بالمناسبة يا حبيبتي، ما تعرفيش مايك أندروز؟ ممكن..."
"إيه هو الراجل الكويس اللي فكرتي فيه ده؟" داريل تنهد. "فاكرة حفلة عيد الميلاد؟ ما اتصلتش بيه من وقتها. بس من فترة قريبة، هو كمان اتصل بيا و حكالي عن النادي ده."
لما جه الكلام على ده، تريكسي فجأة اهتمت.
هي كانت بتصارع مع داريل و النادي. هيبقى كويس لو داريل شرحلها بنفسه.
"إيه اللي قالهولك؟"
"هيقول إيه يعني؟ زي كلام ريك ويلسون، قاللي إن النادي ده كويس جداً و ممكن يحسن العلاقة بين الزوج و الزوجة." داريل بص لتريكسي، "حبيبتي، مش إنتي كمان سألتي؟ زي ما إنتي عارفة، أغلب الناس ما بيعملوش الحاجات المقرفة دي."
داريل ما كانش بيحب النادي، بس تريكسي لسه بتشك في كلامه.
بعد حاجات كتير، ثقتها في داريل خلصت خالص.
علشان كده قالت بنص مزاح، "ما حركتش دماغك؟"
"إزاي؟ مهما يحصل، مش هلمس الحاجات دي." داريل نفى بسرعة. "بس ما فكرتش إنك هتشيكي على الحاجات دي بسبب القناع اللي سابوه ساندرو إيفانز في المكتب المرة اللي فاتت؟"
"مش بس قناع."
لما جه الكلام على ده، تريكسي حكت لداريل عن إنها اكتشفتي صفحات ويب مخفية و صور متحركة قصيرة.
بعد ما استحملت كتير، تريكسي تعبت.
بعد ما سمع كلام تريكسي، داريل قام و راح للدراسة علشان يجيب الكمبيوتر، و ضغط على الكيبورد شوية، و بسهولة لقى صفحة الويب المخفية.
"دي اللي كنتي بتتكلمي عنها؟"
تريكسي بصت بس، و الفعل القذر و الغامض اللي فيها خلاها مش قادرة تتقبل.
"أيوه،" تريكسي قالت إنها لقت الصورة المتحركة القصيرة من موبايلها و ورته لداريل. "دي إنت؟"
داريل بص على الصورة المتحركة و ضحكتها. "ليه فكرتي إن ده أنا؟ أنا مش شايف وشي حتى."
تريكسي ما اتكلمتش، بس داريل باسها. "دي فلاير استلمتها قبل كده من الشركة، بتعلن عن استوديو تصوير فوتوغرافي جديد. أنا فكرت إني مهتم شوية و عاوز أصور مجموعة صور معاكي، بس خفت إنك ترفضي، علشان كده رحت على موقعهم و استفسرت."
كلام داريل يبدو منطقي، بس تريكسي لسه عندها شك في قلبها.
وقتها، داريل أكيد كان عارف إنها شافت صفحة الويب. من أيام كتير من اليوم ده، لو هو كان عاوز ياخد مجموعة صور بأنماط تانية، كان لازم يوضحلها. ليه كان لازم يخبي عنها؟
هل لازم تسأل علشان يشرح؟
"يا حبيبتي، ما تفكريش في ده. الوقت متأخر علشان ننام. هبقى مشغول مع ريك ويلسون بكرة."
قبل ما تريكسي تقدر تتفاعل، داريل قفل النور و شغل بس لمبة صغيرة جنب السرير.
بالصدفة، تريكسي شافت علامة على صدر داريل كأنها علامة بوسة. عبست و مدت إيدها علشان تلمسها.
بعد ما تريكسي بصت، داريل كمان لاحظ العلامة على صدره و وشه اتغير في لحظة.
"إيه اللي حصل ده؟" تريكسي خبت الغضب في قلبها و سألت عادي.
"آه! كينسلي تقريباً وقعت و هي بتصطاد النهارده. ساعدتها و اتطعنت بحجر جنبها. ما ركزتش وقتها. إزاي دي تبقى خضرا؟"
لما بصت على داريل و هو بيتكلم مع نفسه، تريكسي تقريباً ما قدرتش تسيطر على نفسها و كادت تسأله مباشرة.
هي مش طفلة. إزاي ظهرت العلامة دي على صدره؟ هي عارفة كويس.
لما فكرت في ريحة البرفان لما رجع و دخل من الباب في اليوم ده، تريكسي كانت متأكدة إنه قابل إيرين ماثيو.
بس ليه؟
هي كمان اشتبهت إن ممكن يكون فيه علاقة خفية بين الاتنين قبل كده، بس بما إن إيرين ماثيو اتجوزت فرانك جاكوب، ما فكرتش في ده تاني.
على أي حال، إيرين و فرانك كانوا شباب، و اتجوزوا. إحساس الحب ما اختفاش، و من المستبعد إنهم يخونوا بعض في الوقت ده.
و زيادة على كده، فرانك جاكوب كان بجد من الجيل التاني الغني.