الفصل 140: الخوف من الفقدان
بعد ما تفرقت تريكسي عن جيسي، راحت تريكسي على طول للبيت.
داريل راح عشان يجيب كينسلي اليوم، عشان كذا رجعت بدري البيت عشان تحضر أغراض الطبخ للعشا.
بعد ما كل شي صار جاهز، قعدت تريكسي على الكنبة، تستنى الأب والبنت يرجعون البيت.
الساعة 7:30 بليل، رجع داريل مع كينسلي في الوقت المحدد.
أول ما دخلوا الباب، ركضت كينسلي بحماس لأمها وحكت لها عن اللي تعلموه في المدرسة واشتكت من كيف ايدن مزعج.
تريكسي عارفة إن بنتها ما تحب ايدن ومشاكل العيلة، ومع ذلك علمتها تتكلم مع ايدن في الأوقات العادية وما تتكلم معه بغرابة.
حست كينسلي بالظلم، وجمعت فمها، وهزت راسها.
رفعت تريكسي راسها وكانت تبغى تتكلم مع داريل بس فجأة شافت إن ملامحه مو كويسة.
شيء شكله مزعله.
مدت تريكسي يدها وأخذت شنطة الأوراق والمعطف من يده. وهي تعلقهم سألت: "وش في يا زوجي؟ ليش شكلك مو سعيد؟"
طالع فيها داريل، طلع جواله من جيبه، ووجه الشاشة عليها.
"وش اللي صاير هنا؟"
لمّا طالعت في الصورة، سكتت تريكسي.
مو هذا الوقت اللي فرانك اعترف لها فيه في الشركة الأسبوع اللي فات؟
متى أحد صورهم؟!
ما كانت تبغى داريل يعرف. على العموم، حيكون شيء مو كويس لو وحدة متزوجة يعترف لها رجال ثاني.
بالإضافة إلى كذا، داريل ما عنده انطباع كويس عن فرانك. تريكسي حست إن لو قالت له حيزيد المشاكل بينه وبين فرانك، فعشان كذا فكرت ببساطة إنّه ما صار شيء.
بس، ما توقعت إن مشهد اليوم داك راح يتصور.
"مديرنا شيا اعترف لي، بس أنا ما وافقت، صدقني."
قالت تريكسي بهدوء شديد، وما اهتمت كثير بردّة فعل داريل.
لو هو حتى مو مصدق كلامها، ما فيه داعي إنهم يكونون مع بعض.
"طيب ليش اعترف لك؟ مو هو توه تطلق من ايرين؟ يلاحقك بعد الطلاق على طول؟"
سألها داريل.
سؤاله خلا تريكسي تتفاجأ. ما توقعت إنّه يقول كذا.
لمّا طالعت في شكله، خاب أملها فجأة.
سخرت. "طيب، وش رأيك باللي بينه وبيني؟"
لمّا شاف داريل تريكسي معصبة، فجأة أدرك إن طريقة كلامه غلط وسارع يشرح: "آسف، يا مرتي، بس أنا متضايق. بس كنت خايف. اكتشفتي إن المدير مهتم فيك. هو صغير وحلو، أنا خايف..."
"لو ما صدقتني، نتطلق. داريل، كنت أعتقد إن علاقتنا اللي صار لها تسع سنين قوية بما يكفي عشان تثق فيني. طيب، في الواقع، أنت أثبت لي إنّي غلطانة. علاقة التسع سنين مو قوية زي ما كنت أعتقد."
ما كانت تبغى تريكسي تقول له كلام كثير. خلعت مريولها، وخفضت صوتها، وخلت كينسلي تروح تنام. بعدين شالت بنتها ومشت باتجاه غرفة نومها.
فكر داريل إنها راح تلملم أغراضها وتمشي مرة ثانية، فعشان كذا ركض لقدام وحضنها بقوة من ورا.
"يا مرتي، جد ما كنت أقصد! بس خايف تتركيني. ما فكرت أشك فيك معاه. بس بس أعتقد إني ما أقدر أقارن نفسي فيه بأي شكل. خايف ياخذك مني..."
كلامه ذوّب قلبها.
داريل نادراً ما يسوي كذا وحتى ما يتضاربون كثير. في الماضي، كان صبور في إنه يحل خلافاتهم.
لسة تريكسي متذكرة إن آخر مرة كان شكله كذا لمّا شكّت فيه إنّه يخونها.
تركت تريكسي يديه والتفتت عشان تطالع فيه. عيونه كانت مليانة قلق.
في النهاية، سامحته.
"ما توقعت إنّه فجأة يعترف ذيك اليوم، بس أنا رفضت على طول، وزميلاتي يقدرون يشهدون. وكمان، مو لازم تطالع كذا. متزوجين من تسع سنين. صح، أحبه بس مو مهم مثلك."
كلام تريكسي ولّع عيون داريل على طول.
مسك تريكسي بقوة وباسها على شفايفها خوفاً إنها تهرب مرة ثانية.
داريل يعرف جسم تريكسي. بـ بوسة وحدة، تحرك منّه.
تذكرت إن كينسلي لسة ما نامت، دفعت تريكسي داريل بقوتها الباقية.
طالع فيها داريل، وجهها مليان عدم فهم. شرحت تريكسي بسرعة: "كينسلي لسة صاحية، مو الحين."
"راح أطبخ أول، وبعدين..."
احمر وجه تريكسي، وهز راسه.
وهي قاعدة على الكنبة، رافقت تريكسي كينسلي وهي تشوف كرتون.
لمحت داريل. كان مشغول في المطبخ، فجأة فكرت في مشكلة.
بس فرانك وهي وزملاؤهم الباقين كانوا في الشركة. مين أرسل الصور لداريل؟
في لحظة التفكير في داك، أخذت تريكسي جواله من الطاولة.
ضغطت على قفل البصمة، وفتحت الموبايل هذي المرة على طول!
بس، ما فكرت تريكسي كثير. طالعت في الواتساب حقه وفي سجل معلوماته وما لقت مصدر الصور.
فعشان كذا فتحت المعرض، ولقت الصورة اللي داريل وراها لتوي، وضغطت على الصفة، ولقت إن تاريخ التقاط الصورة كان اليوم اللي شيا يو اعترف فيه!
لو هي صورة ذيك اليوم، اللي صورها لازم يكون زميل في الشركة.
لازم أحد عنده معلومات اتصال داريل.
مين ممكن يكون؟
حاولت تريكسي تدخل كلمة "مرتي" و"اعتراف" و"وردة" و"فرانك جاكوب" في بحث الواتساب حقه. بس لو كانت النتائج كلها غلط، أو بس المحادثات بينها وبينه تظهر.
يأست تريكسي. في هذي اللحظة، الأكل جاهز. قعدت تريكسي في مكانها مع كينسلي في حضنها. طالعت في داريل اللي قبالها وحاولت تسأل.
"على فكرة، يا زوجي، مين أرسل لك الصور؟"
وقف داريل اللي كان يسويه للحظة.
يبدو إنّه ما توقع إن تريكسي تسأل عن مصدر الصور. ابتسم وما تجرأ يطالع في عينها.
"المفروض إنّه واحد من زملائك اللي أرسلها لي؟ لمّا رحت أجيب كينسلي اليوم، فجأة أضافني رقم غريب في الواتساب. وافقت عادي. قبل ما أسأله مين هو، أرسل الصورة وسوّى لي بلوك."
"هل تتذكر صورة ملف الواتساب حق الشخص ذاك؟"
ابتسم وقال وهو يعطيها أكل: "كنت مستعجل عشان أجيب كينسلي. كيف أقدر ألحق وأشوف صورة ملف الواتساب؟"
"طيب وش بالنسبة لاسم المستخدم؟ أكيد فيه اسم مستخدم؟"
"ما فيه اسم مستخدم." عبس داريل، وبعدين قال بثقة: "ما فيه شيء. الشخص ذاك المفروض إنّه على طول خلى اسم المستخدم فاضي."
كلام داريل ما فيه أي عيوب. طالعت تريكسي في جواله مرة ثانية وشعرت بشيء من اليأس.
هي جد تبغى تعرف نية الشخص ذاك، وما تفهم ليش الشخص ذاك يبغى يرسل صورة فرانك وهو يعترف لها.
فجأة، جاها تخمين كويس مرة.
ممكن فرانك طلب من زميل إنّه يصورهم مسبقاً، بس ذيك اليوم هي رفضته قدام الناس، وخسر وجهه، وبعدين فكر يرسل الصور لداريل عشان يخليه يسيء الفهم؟
لمّا فكرت في هذي الاحتمالية، فجأة حست بظهر بارد.