الفصل 112: تعال إليك
بغض النظر عن أوضاع عائلته، بس شركة مواد البناء اللي باسمه هي اللي اشتغلت كتير. من يوم ما انضمت تريكسي للشركة، أرباح الشركة الصافية المفروض إنها كبيرة أوي.
تريكسي شكت إن إيرين ماثيو هترحّب بيها.
بس الفكرة دي اتكسرت خالص النهارده.
سواء البرفان اللي على هدوم داريل أو علامات البوس على جسمه، تريكسي ما قدرتش تستحمل.
غير إيرين ماثيو، تريكسي بجد ما قدرتش تفكر في أي حد هيستخدم برفان برتقالي ويسيب ريحة على داريل.
تريكسي لفت وشافت داريل خلاص نايم.
تريكسي اتنهدت، رفعت إيدها عشان تطفي لمبة السرير، واتمددت على جنب، بصت في وش داريل وهو نايم، وغمضت عينيها.
لو حصل أي حاجة، نتكلم فيها بكره.
تاني يوم الصبح بدري، ريك ويلسون اتصل بداريل على طول وقرر يعمل زي ما هو قال.
تريكسي، اللي لسه نايمة مش فايقة، داريل صحاها، استحمت، ولبست لبس كاجوال، ولحقت داريل على مكتب الأمن العام.
بعد ما شرحت اللي حصل للبوليس بسرعة، البوليس عمل قضية. بعد ما كل حاجة كانت جاهزة، استنوا أخبار من ريك ويلسون.
الساعة اتنين الضهر، ريك ويلسون أخد 50 ألف كاش وحطهم في شنطة مدرسة حسب كلام داريل، وبعدين وقف جنب صندوق الزبالة في الشارع يستنى مايك أندروز.
بعد حوالي دقيقتين، راجل معاه شنطة جامدة ظهر، قال كلمتين لـ ريك ويلسون، وبعدين اتخانق معاه.
البوليس استغل الفرصة، واستنوا فرصة وقبضوا على الراجل على طول.
نزّلوا القناع بتاعه، مع إن شكله كان فوضوي، تريكسي لسه عرفت إن الشخص ده كان زميل داريل في ثانوي، مايك أندروز.
بعد كده، داريل طلب من ريك وجيسا إنهم يشرحوا للبوليس.
كان فيه حاجة غلط في الشركة. إديسون ميلر كان بيكلم داريل عشان يحثّه إنه يرجع.
لما سأل تريكسي لو عايزة يوصلها بيتها الأول، تريكسي هزت راسها وقالت إنها هتروح مول قريب.
داريل ما قالش كتير. أدّى تريكسي كارت ومشي.
تريكسي راحت مول قريب عشان تتمشى، بس ما كانش ليها نفس تبص على الهدوم. كانت دايماً بتفكر في جيسا.
بصت في الساعة، كانت عدّت ساعة، وحتى الملاحظات المفروض إنها اتعملت.
تريكسي اتصلت بيها، وجيسا اشتكت لها بصوت بيعيط.
"زعلانة! مش عارفة قد إيه الشخص ده مقرف! استخدم الحيل بتاعة النادي عشان يغرّي الأزواج إنهم ينضموا وعمل حفلات تبادل، بس الهدف الأساسي كان يعمل فيديوهات صغيرة، ويهدّد الناس ويطلب منهم فلوس لما يتقاعدوا في المستقبل!"
"إيه الأخبار دلوقتي؟ الفيديو اتمسح؟"
"اتمسح، والهارد ديسك اللي بيخزّن الفيديو اتدمر برضه. الراجل اللي اسمه دينغ قال إنه ما سابش نسخة احتياطية، والبوليس راح المكان اللي هو عايش فيه عشان يفتش، بس ما لقوش أي حاجة."
"ممكن الفلوس اللي سرقها قبل كده ترجع؟"
"ترجع منين يابني؟" جيسا بصقت. "معاه كروت كتير ودفاتر توفير. كل تحركات الفلوس مش واضحة ومش ممكن تتشافي خالص."
وهي بتتكلم في الموضوع ده، نبرة جيسا كانت بتبان شوية وكأنها بتتشمت، من غير الرخاوة بتاعة امبارح بالليل.
تريكسي ابتسمت وقالت بكلماتها، "حتى لو رجعت، الشخص اللي اتضحك عليه قبل كده مش ممكن يلاقيها."
اتنين اتكلموا مع بعض. تريكسي لقت منطقة راحة في المول وطلبت كوباية قهوة.
في اللحظة دي، جيسا هاغنز فجأة قالت، "على فكرة، يا أختي، الست بتاعة مايك أندروز ما اتلقتش خالص."
لما اتكلمت في الموضوع ده، تريكسي توترت على طول. "إزاي بتقولي كده؟"
"مايك أندروز قال عنوان سكن الست، بس العنوان اتهدّ وبنيوا مكانه حديقة عامة. وأنا مقدر إن الست المفروض تكون عرفت إن مايك اتقبض عليه لأن رقم التليفون اللي مايك كان بيكلمها عليه مش بيرد."
تريكسي كشّرت. "مش بيرد؟"
"أيوة." أول ما الكلام خلص، جيسا فجأة سمعت نغمة مشغولة، وتبعها نبرتها المضغوطة. "يا أختي، محتاجة إنك تيجي هنا. هقولك بالتفصيل لما أرجع!"
قبل ما تريكسي تقدر ترد، كانت خلاص قفلت.
بصت في الموبايل، تريكسي ارتاحت شوية.
أخدت رشفة من القهوة اللي وصلت، وبعدين بدأت تتعبث في موبايلها.
بعد ما سمعت من جيسا، بيبان إن إيرين ما هدّدتهاش بـ جون الصغير.
تريكسي عرفت إن جرأة إيرين مش كبيرة خالص. لما يكون معاها سند، ممكن تزعق للموظفين اللي تحت منها. من غير سند، هتكون هي نفسها كموظفة صغيرة.
بس لو ما كانتش إيرين ماثيو، مين هيكون؟
فجأة، موبايلها رن وتريكسي بصّت عليه. كان رقم غريب.
ترددت شوية، بس لسه ردّت.
وسألت، "ألو؟"
"ألو." صوت شاب غريب جه من الناحية التانية من التليفون. "حضرتك مدام ألبرت؟ أنا أوليفر فينلي."
اسم الراجل ده خلى تريكسي تذكر ربنا على طول، وإيدها ما قدرتش تمسك فنجان القهوة.
"محتاج مني إيه؟"
"طيب، الدكتور روبرتس اتصل بي وقال إن حضرتك بتشيّكي على أليسون بيكر الفترة دي. أنا كنت متجوزها قبل كده. ممكن اللي أعرفه يفيد حضرتك."
أوليفر فينلي بكل كرم عبّر عن هدفه، وده خلى تريكسي ما تقدرش ترد في اللحظة دي.
"طيب حضرتك..."
"عندك وقت دلوقتي؟ لو عندك وقت، ممكن تختاري مكان ونتكلم."
التصرّف المؤدب ده خلى تريكسي ما تقدرش ترفض. والأهم، إنها كانت عايزة تعرف عن أليسون بيكر.
مع إن النادي كان مجرد خدعة، الاتصال اللي حصل قبل كده بين مايك أندروز وداريل لسه كان بيخلي تريكسي تشك.
تريكسي ما كانتش عايزة تضيّع أي فرصة إنها تلاقي داريل.
تريكسي قالت لأوليفر مكانها، وبعدين طلبت كوباية زيادة قهوة أمريكانو مثلّجة عشان تستناه يجي.
بعد حوالي عشرين دقيقة، راجل وسيم لابس لبس كاجوال جه ناحيتها من بعيد.
وقف قدّام تريكسي، ابتسم وسأل، "أهلًا، دي مدام ألبرت؟"
تريكسي وقفت، أدركت إن الشخص اللي قدّامها هو أوليفر فينلي، وهزّت راسها بسرعة. "اقعد."
وهي بتبص على الأمريكانو المثلّجة الموجودة على الطاولة، أوليفر فينلي ابتسم. "ما توقعتش إن مدام ألبرت بتحب تشرب أمريكانو مثلّج."
"بتحبها أنت كمان؟"
"لأ، أليسون بيكر بتحبها. سألتها قبل كده، وقالت إن الأمريكانو المثلّج أكتر حاجة مرّة."
وهي بتبص على العجز اللي في عين أوليفر، تريكسي كشّرت شوية وحسّت دايماً إن فيه حاجة في كلامه.
"أنت لما بتتكلم، بتبان إنك بتحب أليسون بيكر أوي، وحتى فاكر تفضيلاتها كويس."
"أفتكرها كويس ليه؟ هي حتى ما بتحبنيش في قلبها، وده مالوش فايدة."
أوليفر فينلي اتنهّد بهدوء، أخد القهوة وشرب رشفة، وهو بيكشّر بمرارة.
تريكسي شافته مش بيقدر يشرب، عشان كده طلبت من الجرسون وطلبت كابوتشينو.
وبعدين بصت على أوليفر وقالت، "ممكن تحكيلي شوية عنك وعن أليسون بيكر؟"