الفصل 147: لا تزال أكاذيب.
تريكسي ترددت بقلبها.
هي مو عارفة إذا لازم تقول الحقيقة.
عيب تعمل فحص أبوة. لو قالت كذا، داريل حيفكر إنها شاكة فيه.
مو صحيح إنها عملت فحص الأبوة عشان شاكة إن داريل خانها؟
هايلي صدقت إن تريكسي مذنبة لأنها ما تكلمت من زمان.
"بما إن السيدة بلايدن ما تجرأت تحكي، أنا رح أحكي بدالها. انتي جمعتي شعر إيدن بس عشان تعملي فحص أبوة عشان تشوفي إذا داريل خانك، صح؟"
هايلي لازم تحكي بلهجة سؤال لأنها خمنت الحقيقة. مع إن تريكسي مو عاجبها طريقة كلامها، اللي بتحكيه هو الحقيقة، واللي ما تقدر تنكره.
داريل نظر لها. قلبها ما فيه ألم وهادئ جداً. "هل هي بتحكي الحقيقة، يا حبيبتي؟"
"نعم." تريكسي هزت راسها وردت بأناقة، "أخذت شعرك وشعر إيدن لفحص الأبوة."
صوت داريل مكتوم، ووجهه حزين. "كيف طلعت النتائج؟"
تريكسي ردت: "أنتو مو أقارب."
لما سمع داريل، وقف شوي، وبعدين وجهه صار مرتاح أكثر.
فجأة، تريكسي لمحِت وجه هايلي وعليه علامات ذعر.
مع إنها كانت لحظة، تريكسي شافتها.
"داريل، قلت لك، مراتك مو مصدقتك أبداً! بسبب أشياء تافهة، كم مرة سألتك؟"
مو عارفة إذا لازم أكون غاضبة ولا مذنبة. هايلي فجأة عليت صوتها وهي بتحكي.
عيونها نظرت لتريكسي ومعناها واضح تحت عيونها.
تريكسي مو فاهمة شو بتقصد، وما بدها تعرف.
قلبها دايماً مو مرتاح لما تقابل هاي المرأة، وكمان داريل.
بمجرد ما بتتواصل مع هاي المرأة، أكيد حيكون فيه مشاكل أكثر. هي بتسبب جزء كبير من الخلاف بينها وبين زوجها.
"طيب!" داريل صرخ بغضب ونظر لهايلي بضيق. "هادي شغلة بيننا. خليكِ في حالك!"
"داريل، عندك ضمير لسا! عندك الشجاعة تحكي لمراتك شو عملت؟"
قلب هايلي بيدق بسرعة وعيونها مليانة غضب. دموع لمعت بعيونها وهي بتنظر لداريل.
تريكسي اهتمت بالكلمات اللي صرختها، بس في هاي الحالة، تبعت قلبها ووقفت مع داريل.
"الآنسة سميث، أنا بعترف إني غلطت إني قصيت شعر ابنك. إذا عندك أي استياء، ممكن تجيني. مو لازم تدخلي زوجي. قبل شوي، ضربتي وجه زوجي. مهما كانت الأمور، إذا حسيتي إنك خسرانة شوي، ممكن أعوضك."
بعد ما سمعت كلمات تريكسي، هايلي ضحكت بصوت عالي، وعيونها مليانة اشمئزاز.
رفعت إيدها ومسحت دموعها. نظرت لتريكسي وضحكت: "السيدة بلايدن، بتفكري إني جيت اليوم بسبب شعر ابني؟ هو اتصل فيني اليوم، فـ انتي غلطانة."
تريكسي وقفت شوي ونظرت لداريل، بس عيونه كانت بتنظر لأماكن تانية.
بإحساسه بالذنب.
تريكسي بدها تسأله، بس هو مسك إيدها على طول، وراحوا.
هاي الحركة خلت تريكسي تحس بشي غريب.
بدها تفك إيدها، بس قوة داريل كانت قوية لدرجة إن إيدها احمرت، وما قدرت تفكها. وهي بتناضل، بدون قصد، نظرت للخلف.
هايلي لسا واقفة مكانها، ماسكة إيد إيدن وبتنظر لتريكسي بعيون معبرة.
داريل جاب الأكل الجاهز من المطبخ لما رجعوا البيت.
تريكسي أخذت كينزلي للحمام تغسل إيديها. ما في ولا كلمة انحكت بينهم لأنهم فهموا بعض بطريقة متوترة. يبدو إن كينزلي لاحظت عدم الارتياح في الجو.
قبل، كانت بتحكي لداريل كل شي بصير بالمدرسة، بس اليوم بتأكل وهي منزلّة راسها.
الوجبة ما كانت طيبة. تريكسي أخذت الصحون للمطبخ بعد ما أكلت. وبمجرد ما حطت الصحون بغسالة الصحون، التفتت وشافت داريل واقف عند الباب، شكله غريب.
فكرت إن داريل رح يعطيها الصحون ومدت إيدها، بس داريل ما رد. بس شفايفه كشرت.
بعد لحظة صمت، أخيراً فتح تمه. "يا حبيبتي، عندي شي أحكيه لكِ."
هادا عشان نتخانق بسبب فحوصات الأبوة؟
ولا بدك تعملي مواجهة معي؟
تريكسي ما قدرت إلا إنها تفكر بأفكار غبية، بس بالنهاية، اختارت ما تحكي أي شي في الوقت الحالي.
مدت إيدها وأخذت الصحون من إيد داريل، وحطتهم بغسالة الصحون، وبعدين بدأت تغسل الأطباق.
تريكسي مرت من جنب داريل وهي طالعة. راحت لكينزلي عشان تنيمها. كينزلي بأدب تركت الريموت ورجعت لغرفة النوم.
ما ضل حدا بغرفة المعيشة غير داريل وتريكسي. تريكسي جلست على الكنبة، وبتشوف كرتون كينزلي قبل ما يخلص، وما كانت منتبهة عليه.
قبل اليوم، هايلي زعلتها بالكلمات اللي حكتها. قالت إن داريل هو اللي بادر وبحث عنها. شو اللي خلى داريل يدور عليها؟
لما بنشوف كيف اتخانقوا في ذيك اللحظة، مو من المناسب إنهم يخططوا لأي شي حلو عشان يلتقوا.
هل السبب إن هايلي شافت إن شعر ابنها أصلع؟ فـ هي اجت عشان تطلب تفسير. والنتيجة، داريل ما صدق، فـ اتخانقوا؟
ومع ذلك، مو منطقي.
هايلي قالت إن داريل بادر ولقاها لأن كلام الشعر مو صحيح. إذا ما كان هادا السبب، ليش داريل بادر وعمل موعد مع هايلي؟
"يا حبيبتي!"
في اللحظة اللي سمعت فيها تريكسي صوت داريل، فجأة رجعت لحالة وعي متغيرة.
بينما تريكسي كانت بتنظر لوجه داريل الأحمر الشاحب والمتورم، كان عندها مشاعر مختلطة بقلبها.
حست بالضيق، بس كانت غاضبة من زوجها كمان.
أسراره كانت كتير، وخلت تريكسي تحس كأنها غريبة.
"احكي اللي بدك ياه،" تريكسي حكت بصوت بارد، وعيونها مركزة على الشاشة.
"أنا ما طلبت من هايلي تيجي اليوم. هي اتصلت فيني أول وقالت إن شعر إيدن أصلع وسألت إذا أنا اللي عملت هادا."
صوته كان حذر وهو بتنهد. "قلتلها مو أنا. ما صدقت. بس ما كنت بدي أحكي معها. كان لازم نتقابل، ولازم نحكي. بسبب هادا، اجت بعد ما مشيتي بشوي. خفت إنك ترجعي من لما بتجيبي كينزلي فجأة، وتفهمي غلط مرة تانية. أخذتها لتحت عشان نوضح الأمور."
"شو حكيت؟"
"حكيتلها إن الشعر ما له علاقة فيني، وهي قالت إنك لازم تكوني قصيتيه. حسب كلامها، انتي شاكة إن إيدن هو ابني غير الشرعي. أنا أكيد ما بدي أحكي هادا. هادي شغلة بيناتنا، وما الها علاقة فيها. حتى لو قصيتي شعر ابنها عشان تكتشفي شي، هادا بس بسببي."
تفسير داريل ما حسن مزاج تريكسي بشكل كبير.
هي شافت هادا التفسير كأنه عذر طلع على السريع بعد ما انكتشف.
بيبان منطقي، بس مو موثوق فيه. لو فكرت فيه ع السريع، رح أحس إنه مليان ثغرات.
تريكسي حست إن داريل لسا بيكذب.