الفصل 79 من أجل الابنة
قبل ما تروح تنام بالليل، داريل دق للدكتور قدام تريكسي.
بس، قالوا له انه حيرتاح بالويكند وأحسن يروح يوم الأربعاء.
مستحيل، لازم المشكلة تتحل.
تريكسي كانت منسدحة على السرير، عيونها بتبص في اتجاه واحد، كأنها عيونها بتخترق الباب وشافت داريل، اللي كان حاسس بالذنب.
من شوية، رجعوا من العشا عشان ياخدوا كينسلي. أول ما وصلوا من عند حماتها، داريل راح الحمام وأخذ موبايله معاه.
تريكسي لزقت في الباب وسمعته وهو بيكلم ناتالي عشان يتأكد إذا قالت لتريكسي حاجة عن عيونها.
كلامهم ما كان كويس، وتريكسي سمعت ناتالي بتنكر.
داريل كمان عرف انها بس بتحاول تصطاده. عشان ما تشكش فيه، داريل دق للدكتور قدامها لما رجع.
الحركة دي، في نظر تريكسي، كانت زي زجاج مكسور. ما كانت مستعجلة تسأل داريل. لو قالت حاجة مباشرة، يبقى خلاص انتهى كل شي بينهم.
لحد ما تريكسي صحيت، عقلها كان مليان بأحداث امبارح. حلمت ان داريل وناتالي مسكوا إيدين بعض وبيضحكوا عليها وهي ست وشها أصفر طول الليل.
لما قامت وبصت في المراية، لقت الهالات السودا تحت عيونها تقيلة بشكل مش طبيعي. لما رجعت مع كينسلي امبارح، اضطرت توديها حديقة الحيوان مع داريل.
وبالنتيجة، تريكسي اتأخرت لأنها ما صحيت الصبح.
داريل اضطر ياخد كينسلي معاه لأنه قلقان من انها تعيط. ساب لتريكسي بس فطار لما خرج.
بعد ما غسلت وشها، تريكسي قعدت على طاولة الأكل بتشرب حليب وبتبص في ملاحظات داريل. كانت لسه رسالة حب فيها كلام حب كتير ليها.
لو مافيش شغل، حيبقى صعب على تريكسي تصحى بدري في الويكند. دي كانت مشكلتها اللي موجودة من يوم ما وقعت في حب داريل.
بس، داريل ما سابهاش. كان بيتحملها كل يوم، بيسيب لها حليب وبتاع وبتاع عشان يعبر عن حبه. من زمان لحد دلوقتي، ولا يوم بيخيب.
قبل ما يحصل كل شي، تريكسي كانت بتبقى سعيدة أوي. بس دلوقتي، كان شي بيضحك تشوف الحاجات دي.
خصوصًا بعد ما شكّت ان داريل بيخونها، حتى حست ان داريل هو هو مع ستات تانية.
بعد ما أكلت، جيسا فجأة اتصلت بيها وطلبت منها يروحوا يتسوقوا سوا.
بما انها ماعندهاش حاجة تعملها في البيت، تريكسي وافقت. هي وجيسا راحوا المول اللي بيروحوه كتير سوا، واشتروا حاجات كتير.
من غير ما يحسوا، الاتنين اتمشوا لحد الضهر ولقوا مطعم عشان ياكلوا أخيرًا.
بعد ما لقوا مكان يقعدوا فيه وطلبوا أكل، جيسا راحت الحمام. تريكسي بصت على الرسالة من داريل، ردت "بتسوق" وحطت موبايلها على الطاولة.
لو ناتالي ما كانتش بتقول الحقيقة، حتزعل بجد. عكس إيرين، البنت دي بتخطط كتير أوي. لو كذبت بجد، لازم توقف الخسارة في الوقت المناسب. ماكانتش عايزة تبان كأنها مهبولة تاني.
بعد شوية، جيسا طلعت من الحمام وقعدت مكانها تاني.
بصت على تريكسي اللي مش مركزة، وتنهدت، "استني بس لحد ما يروحوا المستشفى يوم الأربعاء. لما يجي الوقت، حتتبعي طريقك في السر وتدي للدكتور شوية فلوس. ممكن تكشفي معلومات."
في الطريق لهنا، تريكسي كانت قالت لجيسا عن الموضوع.
بالرغم من كلام جيسا طول الطريق عشان تقنعها، تريكسي لسه فاكرة الموضوع للحظة. عقلها طول الوقت مليان بالموضوع ده وكانت مش مركزة.
"أنا قلقانة من النتيجة دلوقتي. لو ليها علاقة بداريل بجد، أنا..."
"يا أختي، ما ينفعش تكوني متهورة في حاجة زي دي!"
جيسا نصحت تريكسي بجدية، "لو البنت دي كذبت عليكي بجد، يبقى كويس انك تكلمي الشرطة مباشرة، بس لو جوزك كذب عليكي مع البنت دي، لازم ما تقوليش الطلاق حيحصل!"
"ليه؟"
"انتي غبية! مش واضح ان العشيقة عايزة تكون متفوقة؟ لو طلقتي، مش حيكون ليكي شي! فكري في الشركة اللي اشتغلتي فيها مع داريل، فكري في كينسلي... يا أختي، في حاجات ممكن تتحل من غير غضب. لازم تفكري بعقلك وتوزني الإيجابيات والسلبيات."
بعد ما سمعت كلام جيسا، تريكسي سكتت. لو كانت حقيقة، كانت بجد عايزة تطلق داريل.
بس كلام جيسا ما اتقالش من غير سبب. هي اشتغلت بجد عشان ترافق داريل لمدة تسع سنين. من متى بدأ شغله، استثمارها ممكن نقول انه مافيش زيه، بما فيهم أم داريل.
الطلاق من داريل مباشرة معناه ان الحاجات دي مالهاش علاقة بيها. زي ما بيقولوا، "مافيش فضل بس فيه تعب"، بس مساهمة تريكسي لداريل كانت أكتر بكتير من مجرد صحبة. تقريبًا نص رأس مال الشركة جه من تريكسي.
دي كانت التركة اللي اتتركت ليها قبل ما يموتوا أهلها. هي ادت كل شي تقريبًا لداريل. عشان كده، حتى لو كان فيه طلاق، مش حتدي لداريل ولا قرش من أصول الشركة والعقارات.
"أنا عارفة، يا مدام ويلسون." تريكسي هزت راسها. "حتى عشان كينسلي، مش حكون متهورة أوي."
"صحيح. مهما كانت النتيجة، لازم ما تأثر على الطفل. دي حاجة طول العمر."
قبل كده، تريكسي سمعت جيسا بتتكلم عن اتفاقها اللي فيه تلات فصول مع ريك.
لازم يكون عندهم وقت مشترك مع جون الصغير كل يوم.
ما ياخدوش جون الصغير لو التاني حيقابل عشاق أي طرف. الأهم، مافيش طلاق مسموح بيه.
الاتفاق ده شكله كويس، بس تريكسي فكرت انه بس غطاء.
مشاعر الأطفال كانت أكتر شي حساس.
بالرغم من انها مافهمتش الحاجات اللي بين أهلها، كينسلي حست بمشاعرهم.
تريكسي عندها فهم عميق لكدة من كينسلي.
من يوم ما قالت لكينسلي اللي عملته مع أبوها قبل كده، شكلها حست ان العلاقة بين تريكسي وداريل ما هياش كويسة زي الأول.
عشان كده، ماعادش بتتكلم مع أمها عن أبوها.
تريكسي حست ان دي طريقة بنتها في انها تصلح مشاعرهم بطريقتها الخاصة.
حتى عشان كدة، تريكسي حست انه لازم ما تكون متهورة.
ما ينفعش تدمر المشاعر اللي بنتها بتحاول تحافظ عليها بسبب تخيلها الخاص.
هي ما هياش أم مؤهلة اللي بتكون متهورة أوي.
"ماتقلقيش يا جيسا، حتى عشان كينسلي، مش بسهولة حكون ضد داريل."
لما شافت تريكسي فتحت عيونها، جيسا هزت راسها برضا. "صحيح."
من غير ما يحسوا، أكلهم خلص تقريبًا.
تريكسي بصت على أطباق كتير متفضلة على الطاولة وتنهدت.
أطباق كتير لسه ما اتنظفتش. بالرغم من ان مافيش نقص في البيت، تريكسي برضه ما بتحبش إن الأطباق الكويسة دي تترمي في الزبالة، عشان كدة اتصلت بالنادل عشان يعبيهم.
بينما النادل بيعبي، عيونها بالصدفة راحت على ست قاعدة في الزاوية بتاكل. جنبها كان ولد صغير كويس أوي.
تريكسي بصت على الولد وحست انها عارفاه، كأنها شافته في مكان ما.
بس لما بصت على الست اللي جنبها تاني، اتجمدت.
طلع الست دي هي الآنسة سميث.