الفصل 113: كلمات
"آليسون بيكر تخصصت في علم النفس لما كانت في الجامعة، والدكتور روبرتس كان أستاذها. كانت علاقتي بيها كويسة، وعادة كنا بنرتاح لبعض، وبنتجمع مع بعض طبيعي. الصراحة، أنا ماسمعتش كتير. بس قابلت البنت الصح في الوقت الصح. افتكرت إني هعيش حياة كده. لحد ما بعدين اكتشفتي إنها بتخوني."
لما أوليفر فينيلي بيتكلم عن الحاجات دي، صوته كان كئيب أوي، كأنه بس بينقل خبر، بس هو بالظبط كان الشخص اللي له علاقة بالموضوع.
"وبعدين؟"
"كانت حامل من الولد ده، وخلّيتها تعمل إجهاض، وكنا هنعيش حياة كويسة، بس هي رفضت. يا مدام ألبرت، ممكن تتخيلي؟ بنتها وابني ضاعوا في شهر بسبب الجنين اللي مابيثبتش. وهي مابتحسش بأي حاجة، وبتهتم كويس بولد الراجل ده... مع إنّي مابحبش كده، بس أنا كمان راجل، وفي الآخر طلبت الطلاق منها."
"هي راحت فين؟"
"مش عايزة تروح." أوليفر فينيلي ضحك وهز راسه. "علشان أنا اتخرجت بدري ودرست محاماة، وساعدت الدكتور روبرتس في كام قضية طبية، فعلاقتي بالدكتور روبرتس كويسة. آليسون بيكر اختارتني علشان السبب ده. حست إنّه في وشي، ممكن رسالة التخرج بتاعتها تتظبط."
قصة أوليفر لسه مابخلصتش، بس تريكسي عرفت النتيجة.
إزاي واحد زي جيدن روبرتس يتغاضى عن رسالة تخرج مراته علشان طالبة بتساعده؟
دي مش أسلوبه خالص.
"وبعدين؟ يعني خلاص تنسى؟"
أوليفر هز راسه. "هي ماعرفتش إيه اللي حصل وفجأة وافقت على الإجهاض. بعد الوقت ده، كنا بنرتاح لبعض كويس لحد ما قابلت واحد اسمه مايك أندروز وانضمت لنادي اسمه 'تابو لوف'."
كلمة "مايك أندروز" جذبت انتباه تريكسي على طول. عمرها ماافتكرت إنّ آليسون بيكر لها علاقة بمايك أندروز.
لو آليسون بيكر ليها علاقة بمايك أندروز، يبقي هي اللي هددت جيسّا بـ ليتل جون؟
تابعت كلام أوليفر وسألت، "أنا أعرف النادي ده، بس مش لازم تكونوا متجوزين علشان تدخلوه؟"
"بالظبط. هي كمان سألتني، قلت لها أنا مش مهتم بالنوع ده من الأندية، وبعدين شكلها لقت واحد تاني وعملت شهادة جواز مزورة علشان تدخل."
"وبعدين؟"
"بعدين، علاقتها بمايك أندروز بدأت تبقى مش طبيعية. كان عادي إنّها تتبلغ بشهادة جواز مزورة. وبعدين، شكلها اتبعت مايك أندروز كمديرة كبار في النادي. بس هي فعلا كسبت فلوس. في الوقت ده، صرفت فلوس كتير على لبس وشُنط. مع إنها مش فقيرة، بس راحت تشتري أربع أو خمس إصدارات محدودة من هيرمس. الصراحة، هي فعلا ماكانتش تقدر تدفع، فعلشان كده أنا استنتجت إنها عملت حاجات تانية، مش بس مديرة نادي."
"مع مايك أندروز، هي نصبت على أعضاء النادي في فلوسهم؟"
أوليفر سكت، وعلى وشه علامات مفاجأة نادرة. "إزاي عرفتي؟"
تريكسي ضحكت. "صاحبتي اتنصب عليها، بس الفلوس لسه مادفعتش. رحنا على طول للشرطة ومايك أندروز اتقبض عليه."
"أنا عارف. قبل ماأجي هنا، آليسون بيكر كلمتني وعايزاني أساعدها."
"وافقت؟"
"طبعاً لأ. إحنا مطلقين. حتي لو جتلي، لازم تتبع الإجراءات الطبيعية."
تريكسي كانت عايزة تضحك وهي بتسمع أوليفر.
أكيد هو طالب جيدن روبرتس. الشخصية دي صحيحة بالنسبة له.
فعشان كده، ماقدرتش تمنع نفسها من الهزار، "حتى لو أنت مطلق، هي لسه مراتك السابقة. ممكن تعملي معروف؟"
أوليفر هز راسه ومااتكلمش.
من غير مايحسوا، الوقت عدى بسرعة، والساعة كانت ستة العصر خلاص.
في تلات ساعات، تريكسي عرفت حاجات كتير من أوليفر، وحاجات لها علاقة بيها.
اللي جيدن روبرتس وتريكسي سألوه من آليسون بيكر كان دقيق وفعال.
السبب الحقيقي لطلاق أوليفر فينيلي من آليسون بيكر هو إنّ آليسون بيكر كان عندها انطباع كويس عن جيدن روبرتس من الأول، وده اللي كان حاصل طول السنين دي.
بعد ما سمعت كلام عن التلاتة ده بيوجع القلب، وعرفت المعلومات اللي عايزاها، تريكسي أخدت آخر بق من القهوة وعملت عذر علشان تقوم.
وبس وهي بتتحرك علشان تمشي، أوليفر وقفها.
"يا مدام ألبرت."
"في إيه؟"
"أنتِ مميزة زي ما الدكتور روبرتس قال."
تريكسي مافهمتش معنى كلامه كويس، فعشان كده قدرت بس ترسم ابتسامة، وهزّت راسها وراحت تمشي.
رجعت البيت، تريكسي وقفت برا الباب، خبطت مرتين بس، وفجأة الباب اتفتح.
لما شافت هايلي سميث واقفة قدامها، تريكسي اتجمدت، ووقفت برا الباب فترة طويلة، مش عارفة تعمل إيه.
هي ما شافت الست دي من آخر مرة اتخانقوا فيها، بما فيهم الولد اللي اسمه ايدن سميث.
"مدام بلايدن رجعت."
هايلي سميث قالت كلمة خلت تريكسي ترجع لنفسها، وبدأت تبص على الأوضة، ايدن سميث بيلعب مع كينسلي على الكنبة في غرفة المعيشة، الأوضة باينة، بس ماشافت داريل.
تريكسي منعت الغضب اللي كان هايطلع، وعملت نفسها هادية. "داريل فين؟"
"خلص شغله في الشركة و بيعمل اجتماع في المكتب دلوقتي."
هايلي سميث قالت كده، خلت تريكسي تحس إنها مديرة البيت، وده خلاها مش مرتاحة أكتر.
"بتعملي إيه هنا؟"
"طبعا، علشان أبعت حاجات للباشا."
"باشا؟"
اللقب ده بالنسبة لتريكسي زي الزيت على النار، خلى غضبها يولع أكتر.
هي مابتحبش الست دي، هايلي سميث، مش بس علشان هي حبيبة داريل القديمة، بس علشان الست دي مش سهلة. هي مش عايزة حياة عيلتها الهادية تتدمّر بسبب واحدة زي دي.
"رحت لشركة مستر بلايدن، ودلوقتي أنا في قسم العلاقات العامة..."
قبل ما هايلي سميث تخلص كلامها، تريكسي حطت المعطف والمفتاح والشنطة على الخزانة على طول، وبعدين فتحت مقبض باب المكتب بعصبية ودخلت.
"داريل، فسرلي إيه اللي بيحصل مع الست اللي برا دي؟"
تريكسي سخرت على طول، واضح إنها غضبانة. "في الضهر أنت قولت إنك رجعت الشركة، هل ده بسببها؟ فاكر إيه اللي وعدتني بيه؟ أنت قولتلي بنفسك إنك مش هتبقى مرتبط بيها تاني!"
داريل شاف تريكسي مضايقة ومتضايقة لدرجة إنّه ماقدرش يحضر مؤتمر الفيديو. قفل على طول، وشال السماعات وجهز نفسه علشان يمد إيده ويحضن تريكسي، بس هي بعدته.
في يأس، تنّهد، وخفض راسه وبان عليه إنّه بائس.
"آسف يا حبيبتي، أنا عارف إنك مابتحبيهاش. بس المرة دي... لازم."