الفصل العاشر: تفسيره
ما فيش أي رد في الصالة، بس صوت وشوشة في المكتب. نار الغضب بتاعة تريكسي ولعت وراحت جري على باب المكتب. لوت المقبض بكل قوتها!
الهدوم بتاعتهم هما الاتنين في المكتب كانت مبهدلة. جوزها بص عليها وكانت عرقانة شوية.
المدرسة بتاعة البيانو، اللي كانت لابسة فستان أحمر، وقفت جنبه وابتسمت لها. شكلها كان بيبهر أوي.
"تريكسي، مش المفروض إنك في الشغل؟ ليه رجعتي دلوقتي؟" داريل عدل القميص اللي مكرمش، بص عليها، وبعدين بص بعيد.
"بتعملوا إيه؟" حاولت تسيطر على أعصابها وتهدى، بس كانت لسه بترتعش من الغضب.
رغم إنها شافت اللي حصل في الكاميرات بعينيها، بس لسه مصدقتش. كانت متجوزاه بقالها سنين طويلة، وعلاقتهم كانت كويسة أوي. لسه مش مصدقة إن جوزها، اللي كان بيحبها دايما، ممكن يعمل كده.
عايزة تفسير منه.
"آه، صح. كينسلي بقالها فترة مش بتشتغل كويس في المدرسة. المدرسة كلمتني عشان أجي البيت أشوف موضوع كينسلي." قال.
داريل كان صريح وهادي كالعادة. مكنش فيه أي حاجة ممكن تعترض عليها.
من كام يوم، راحت تجيب كينسلي. المدرسة قالت إن كينسلي مش كويسة الفترة دي، فلازم تهتم بيها أكتر. بس عمرها ما قالت إنها هتيجي البيت. وحتى لو عايزة تيجي، ليه مكلمتهاش هي بدل ما تكلم داريل؟
شكوك أكتر بدأت تظهر في قلبها، بس مكنش معاها دليل قاطع، إنها تشك في خيانة داريل، ومكنتش عارفة إزاي تقولها. لحد ما رفعت راسها وبصت على مدرسة البيانو.
شعرها الأسود الطويل المبلول غمق عينيها.
"المدرسة جت البيت وخدت دش كمان؟" سألت بطريقة فيها سخرية.
لما حس بالكلام بتاعها، جري وقال: "في الأسانسير، القهوة بتاعة المدرسة اتكبت بالغلط، فخليتها تاخد دش هنا."
"أنا آسفة أوي يا مدام بلايدن. افتكرت إنك في البيت، فجبت كوبايتين قهوة. مكنتش أتوقع إنها تقع كلها." المدرسة بتاعة البيانو برضه شرحت واعتذرت بإحراج.
لما بصت على البقع البنية اللي على فستان المدرسة الأحمر، بدأت تشك في كلامها. يمكن، كانت قلقانة زيادة عن اللزوم.
بس لو مبيعملوش حاجة، ليه جم أوضة كينسلي؟
"ليه انتوا الاتنين هنا في المكتب… و؟" سألت تريكسي.
قبل ما تريكسي تكمل كلامها، مدرسة البيانو اتكلمت على طول عشان تنهي الشكوك بتاعتها.
"أبو كينسلي قال إنه وهو مستني كينسلي، هينضف المكتب الأول، وأنا دخلت عشان أساعده."
مفيش أي غلط في كلامهم. هل هي فعلا بتفكر كتير؟ عقلها كان في حالة فوضى.
قلق كبر في عقلها.
"ليه رجعتي بدري كده؟" داريل رفع إيده وبص على الساعة في إيده وسأل بالراحة: "مش المفروض لسه معاد الشغل؟"
لما جابت سيرة الموضوع ده، افتكرت.
بإحساس بالذنب افتكرت الكاميرا الصغيرة اللي جنب الصورة المعلقة في الصالة. مقدرش أقول إني شفتيهم من الكاميرات ورجعت عشان أمسكهم.
"نسيت حاجة في البيت، رجعت عشان أجيبها." قالت كعذر.
وهي بتتكلم، فجأة افتكرت المكالمة السريعة من الشركة من شوية.
بصت في عينيه، وسألته: "أنت رجعت إمتى؟"
"من شوية." مجرد ما قال الكلمة, قال: "قابلت المدرسة في الأسانسير، وجينا سوا."
مفيش أي حاجة غلط في إجابته.
طبقت شفايفها وكملت السؤال: "مسمعتش مندوب التوصيل وهو بيخبط على الباب من شوية؟ كلمني وقال إن فيه حد في البيت."
"تريكسي، إيه بالظبط اللي عايزة تقوليه؟" سأل داريل.