الفصل 93 صديقته السابقة
“إيش بتسوي هنا؟ خلاص، انتهى كل شيء بيننا. إيش فايدة الكلام هذا الحين؟ خذ الطفل وامشِ بسرعة. ما أبغى أشوفه.”
خفض داريل صوته متعمدًا، بس صوته كان لسه أعلى شوية بسبب مشاعره.
“قلت لك، فصلك ما له دخل بمرتي. الفكرة فكرتي أنا. لو سمحتي، هي مالها علاقة.”
لما سمعت كلمة “فصل”، أول وحدة طرت على بال تريكسي كانت هايلي سميث. هل اللي انرسل اليوم انتقام من هايلي لداريل بعد ما فصلها؟
بس داريل ما قال لها عن فصل هايلي. تريكسي كانت قاعدة تفكر كثير ولمست باب السحب بالغلط.
الصوت خلى داريل يقفز. أسرع شيء سواه، قفل السماعة.
“يا حبيبتي؟” لما شاف تريكسي، تعابير وجهه كانت واضحة، كان مذنب مرة.
“يا حبيبتي، متى خلصت غسيل الصحون؟”
تريكسي ما تكلمت، كانت تطالع في الجوال اللي بيده. عيون تريكسي كانت على الجوال، وداريل بالفطرة حاول يخبي الجوال ورا ظهره. بس ما كان أسرع من تريكسي.
تريكسي مسكت الجوال مباشرة من يده ولقيت سجل المكالمات توّه. داريل ما لحق يحذفه.
الرقم ما كان مسجل. تريكسي اتصلت بالرقم مرة ثانية، واتوصلت بسرعة.
“ليش قفلت؟ مرتك اكتشفتي، عشان كذا قفلت المكالمة بسرعة؟”
“هايلي سميث؟” صوت زي كذا ما فيه رقة، ما فيه غيرها عندها هالصوت. تريكسي خمنت إنها هي.
لما سمعت صوت تريكسي، هايلي وقفت ثواني، وبعدين ضحكت بصوت عالي.
“يبدو إنها اكتشفتي بجد.” كلام هايلي الخفيف فجّر إنذار في قلب تريكسي. أكيد، علاقة داريل بالبنت هذي مو عادية أبدًا.
تريكسي رفعت راسها لداريل، بس هو ما تجرأ يفتح عيونه ويطالع فيها مباشرة. كان دايمًا يتهرب بعيونه.
“أنت اللي أرسلت الطرد اليوم؟”
“أنا.” هايلي اعترفت، “هذا كان شيء دايمًا يستخدمه علي لما كنا نلعب مع بعض قبل. أنت متزوجة، وهالأشياء كمان لازم تستخدميها.”
“أنت مقرفة.”
“شكرًا على المجاملة.”
“إيش علاقتكم؟”
بعد ما سمعت كلام تريكسي، هايلي تظاهرت إنها متفاجئة. “داريل ما قال لك؟”
لهجة زي كذا مستفزة، تريكسي تقريبًا ما قاومت، وكانت تعض على أسنانها. “لا.”
“يا خسارة. ما أبغى أقول لك، هذا سر صغير بيننا…”
“اسكتي!”
هايلي كانت تتكلم أكثر وأكثر. داريل ما قدر يسمع، ومسك الجوال مباشرة من تريكسي وقفل السماعة.
تريكسي طالعت في الجوال اللي بيدها بوجه بارد وسألت، “ما عندك شيء تقوله؟”
“لا تسمعي كلامها يا حبيبتي، هي معصبة لاني فصلتها بس…”
“إيش بالظبط اللي ما تقدر تقوله بينكم أنتم الاثنين؟ يا داريل، متزوجين لنا تسع سنين. كنت أعتقد إننا نقدر نكون صريحين مع بعض، بس أنت خيبت أملي بجد.” بعد ما قالت كذا، تريكسي دارت ومشت.
داريل مسك ذراعها بقوة، “قلت لك، يا حبيبتي! خلينا نرجع للغرفة أول. ممكن نصحي كينزلي لو قعدنا هنا.” تريكسي ما تكلمت، بس نزلت راسها وأصرت على إنها تمشي.
“أوعدك إني أقول الصدق. لا تعصبي مني، صح يا عسل؟”
صوت داريل كان زي يتوسل. تريكسي ترددت لحظة وبالنهاية استسلمت.
“ادخل.”
رجعوا الاثنين للغرفة. تريكسي جلست على السرير مباشرة، وراها داريل، وقفل الباب بحذر.
جلس جنب تريكسي، وتنهد، وقال بهدوء، “هايلي هي حبيبتي السابقة. لما تقابلنا، كنت مفارقها من شهر.”
“ليش ما قلت لي وقتها؟”
داريل هز راسه. “هي خلاص حبيبة سابقة، فما فيه داعي إني أذكرها عشان ما أزعلك. زيادة على كذا، هي مو كويسة. قبل أسبوع من انفصالنا، اكتشفتي إنها كانت بنت في بار ومدمنة مخدرات.”
“إدمان مخدرات؟”
“هي مجنونة بمخدر.”
“عشان كذا انفصلتوا؟”
“صح.”
داريل هز راسه وكمل. “هي ذكرت الانفصال في البداية. في البداية، ما كان فيه شيء. كان كل شيء كويس لين ما حبينا بعض وتزوجنا، بس بعدين في يوم فجأة جاتني وقالت لي إنها حامل وإن الولد ولدي.”
“لمستها؟”
داريل هز راسه ونفى. “مستحيل. ما لمستها لما كنا حبايب، ولا حتى فكرت أسوي كذا لما عرفت إنها بنت صغيرة ومدمنة مخدرات.”
تريكسي قدرت تشوف إن داريل صادق. سهل تشوف تعابير كذبه. اللي وعدها يقالها الحين لازم يكون هو الصدق.
تريكسي بعدين سألت، “بعدين؟”
“قالت إن الولد ولدي. لو قلت لا، راح تاخذ الولد لك وتقول لك عن الموضوع. في ذيك الفترة، كنا في وضع صعب. كنت خايف إنك تفهم غلط اللي راح تقوله لك، فعشان كذا أخذت الولد أسوي فحص أبوة. نتائج الفحص بينت إن الولد ماله علاقة فيني. بس، هي لسه رافضة، تدور مشاكل لي، وراحت لمسكن ناتالي طومسون، ووصفة الولد على إنه ولد ناثان طومسون وخليت ناتالي تتحمل المسؤولية.”
بعد كذا، داريل ما قال، تريكسي خلاص عرفت.
في هذي الظروف، كمان ممكن يفسر ليش هايلي كان عندها موقف مو كويس معها في المطعم.
بس عشان داريل.
“فحص الأبوة في كينزلي…”
“شفتييه مرة في المكتب قبل. مو متأكد إذا قدرت تشوفيه بوضوح، فعشان كذا لقيت عذر وتجاهلت. ارتحت إنك ما جبت سيرته بعدين. بعدين، رتبت أغراضي في المكتب، والورقة ما لها فايدة، فعشان كذا طلبت من إديسون يرميها لي. النتيجة، قابلتك تحت، وشفتيي الورقة. ما قدرت أساعد. بس قدرت آخذ شعر كينزلي عشان فحص الأبوة وحطيته في الخزنة. راح تعصبي لو شفتييه.”
“عشان كذا سويت سفرة العمل هذي عن قصد؟”
لما واجهت تريكسي هالسؤال، داريل هز راسه.
تريكسي كانت تبغى تقول شيء ثاني، بس ما قدرت تقول ولا كلمة لما قال كذا.
بس تنهدت.
وهو يطالع في مرته، داريل أسرع شيء سواه، مد يده وحضنها، ونبرة صوته ناعمة. “آسف، يا حبيبتي، بجد ما كنت أقصد أكذب عليك. قدرنا ندبّر بيت بصعوبة. ما أبغى أخلي علاقتنا تتدمر بسبب هايلي. آسف بجد.”
اعتذاره خلى تريكسي بجد مو قادرة تتنفس مرة ثانية. هالرجال دايمًا كذا. هو يعرف وين نقطة ضعفها.