الفصل 121: الوجبة الأخيرة
للحظة، تريكسي ما عرفت وش تقول، ومخها وق.
وهي تناظر البقعة على تنورة هايلي، قالت إنها ما تصدق إنها انسكبت عليها خمر أحمر.
كان فيه شيء ببالها إن ذول الاثنين يمكن يسوون شي داخل الغرفة، بعدين تريكسي حسّت بشي مو طبيعي، وحسّت إنها بتستفرغ في أي لحظة.
داريل كان شخص محترم و رسمي مرة، لدرجة إنه يهتم بكل شي حتى بأصغر التفاصيل.
كان يبي كل التفاصيل تكون دقيقة.
من كم سنة، تريكسي تقريبًا ما شافته يرتكب إحراج كبير زي كذا.
هذا بس ممكن يبيّن شي واحد، إن داريل كان مرة يبي يسوي شي مع هايلي في ذيك اللحظة، بس هي فجأة دخلت، لدرجة إنه ما لحق حتى يسكّر بنطلونه.
بعدين تريكسي سرًا كانت تحاول تفكر وش اللي صار للتو.
المناسبة كانت عشان نشكر هايلي، بالواقع و بكل صراحة، كانت بس عشان الاثنين يبون يسولفون عن الماضي في ذيك المناسبة.
داريل كان ممكن يتخيلها بسبب مقنع.
تريكسي ما قالت ولا كلمة من يوم ما جلست على الكرسي، وهذا خلّى داريل يحس بالضياع والنسيان. إبهامه كان يظل يفرك فوق سبابة يده، و هذا كان يخليه متوتر وقلقان.
هذي اللحظة المحرجة خلّته يبي يكسر الصمت، بس قبل ما يفتح فمه عشان يقول شي، تريكسي جات جنبه و همست مرة قريبة من أذنه وقالت، "ليش ما تروح الحمام على طول؟ على أي حال، الأكل خلاص طلبوه."
داريل انصدم من كلام تريكسي. كان بس يبي يتكلم لما اكتشف إن تريكسي كانت تناظر بنطلونه.
وهو يطالع تحت في عيون تريكسي، مزاج وجهه تغيّر على طول.
داريل انصدم على طول بعد ما سمع كلام تريكسي، فراح بسرعة وقام وراح الحمام.
تريكسي كانت تناظره بعيون باردة مرة.
"فكرت إنك تكرهني عشان ما أجي، بس ما توقعت إنك بتسوي كذا."
بعد ما داريل راح، هايلي فجأة تكلمت وخلّت تريكسي تحس بعدم سعادة و تضايقت مرة لما فتحت فمها عشان تتكلم.
"لا تقول كذا." خليهم يعرفون وش سويت. بس، للحين أبي أشكرك يا هايلي، أنت السبب في إن كينسلي انلقت بسرعة."
"شغلنا هو شغلنا، مالها دخل بالعيال." هايلي ابتسمت. "لو كان أيدن، أعتقد إنك أكيد بتنقذينه."
تريكسي هزت راسها. "أكيد."
بالصدق، لو إنها مو السبب في إنقاذ كينسلي، تريكسي ما كانت تبي أي علاقة بهذي المرأة.
من أول ما قابلتها، طول ما هي معها، تريكسي كانت تحس بعدم راحة من كل مكان، بما فيها أسلوبها، كان مليان مقاومة. تريكسي حسّت بعدم راحة مرة وما تبي تقترب منها وكانت تتجنبها.
بس بسبب داريل، تريكسي لازم تقترب منها مرة ثانية، بس كل مرة تتواصل معها، هذي المرأة كانت دايم تستفز داريل بأشياء مجنونة لما تكون بعيدة، ولما داريل يكون موجود، كانت تتظاهر إنهم ما يعرفون بعض.
هذا النوع من التنكر والتمثيل خلّى تريكسي تحس كأنها جاهلة.
بعد شوي، داريل رجع، وتريكسي طالعت فيه بسرعة. خلاص سكّر بنطلونه، وكان للحين فيه قطرات مويه على وجهه، زي ما فكرت إنه نظّف كل شي.
هذي الأفعال اللي زي الزجاج المكسور عمّقت شكوك تريكسي تجاهه.
شكوك تريكسي تجاه فعله كانت زي الزجاج المكسور.
ما فيه ولا كلمة انقالت بين الثلاثة في نص الوجبة.
تريكسي كانت تناظر كل حركة من هايلي من البداية للنهاية.
بس، بشكل مفاجئ، كانت هادية مرة وما سوت أي حركة استفزازية تجاه تريكسي. بدال ذلك، كانت مركّزة على أكل أكلها.
"أخذت إجازة الصبح ورحت أشوف جين."
تريكسي تظاهرت إنها فتحت فمها بعفوية وكانت تبي تشوف ردة فعلهم.
هايلي كانت هادية، بس داريل فجأة رفع راسه وسأل، "ليش تبين تشوفينها؟"
"الحين أحس بشكوك تجاه خطف كينسلي، عشان كذا سألتها."
ابتسامة داريل ما كانت مقنعة. وقال، "ما تقدرين تسألين أي شي". هو قدّر إنها ما تبي يطردها، فعشان كذا فكرت إن خطف كينسلي هو خطة عشان تنتقم منا.
في ذيك اللحظة، داريل أعطى زوجته عود أكل وطبق، وبعدين نزل راسه وكمل ياكل أكله.
"لا تقول كذا، أنا مرة أبي أسأل شي." تريكسي مسكت جناح دجاجة وناظرت هايلي بعيونها فارغة وغامضة. "قالت إنها ما قصدت تخطف كينسلي، بس امرأة أعطتها مليون، فعشان كذا سوت كذا."
ما قالت اسم المرأة اللي خططت للخطف.
تريكسي هزت راسها وتظاهرت إنها خابت أمالها لأنها رفضت تجاوب وش كانت تسأل.
"خلاص لا تفكرين بالموضوع." قال. "ما فيه أي شي غلط في كينسلي على أي حال. خلّينا نكون حذرين في المستقبل." داريل أعطى تريكسي عود أكل ثاني وطبق وواساها. "بروح بدري لما أروح أجيب كينسلي بعدين، وقلت للمدرسة بعد إن محد يقدر ياخذ كينسلي إلا احنا الاثنين، فعشان كذا تقدري تطمئني."
هايلي من الجهة الثانية تبعت. "صح، كينسلي للحين صغيرة. ما تدري عن أي شي في هذا العمر. مو زينا، ما عندنا أب من الطفولة، فعشان كذا صرنا أكثر نضوجًا. بالرغم من إن كينسلي بنت، لازم تطورينها عشان تكون مستقلة ولا تعاملينها كأنها أميرة صغيرة. عشان نكون صريحين، كيف بتعيش إذا ما كنتي موجودة في المستقبل؟"
تريكسي ما عرفت وش قصد هايلي بكلامها هذا. فكرت إن فيه شي مو طبيعي بكلامها.
تريكسي فكرت إنه لو هذي الكلمات انقالت من ناس ثانين، كانت بتعديها وتضحك عليها، بس كانت مرة شاكة لأن هايلي هي اللي قالت كذا.
تريكسي قالت، "داريل وأنا متعودين نكون أهل كينسلي. بالإضافة، أيدن ما عنده أب. هذي مشكلتك. وش دخلنا؟"
لما تريكسي قالت كذا، قطعت الورقة على طول وفتحت الشباك.
هايلي أنقذت كينسلي، بس تريكسي ما تحبها مرة.
تريكسي ما تدري هل هذي المرأة تفهم جد إنها و داريل متزوجين وليش ما تعرف كيف تبعد عن زوجها وتظل تقترب منه.
تريكسي مرة ما تبيها و لا تحبها تكون حولهم خصوصًا حول زوجها.
كانت تسوي كذا عشان زوجها، بنتها، و عشان نفسها.
هايلي قالت، "يبدو إني قلت شي غلط." هايلي ما كانت معصبة من كلام تريكسي، بالإضافة كانت للحين تبتسم. هايلي مرة ثانية قالت، "اللي قلته كان من قلبي، هذا اللي أحس فيه. أتمنى تريكسي ما تاخذه كأشياء مهينة."
تريكسي ما استمتعت بالوجبة اللي قدامها، وكانت مليانة بعدم راحة لحد ما خلصت الوجبة.
وهي تناظر هايلي وهي تراقب السيارة وهي تمشي، تريكسي راحت على طول لجهة موقف السيارات، و داريل، زوجها، لحق وراها ومسك يدها بسرعة.
"وش السالفة يا حبيبتي؟ ليش معصبة مرة ثانية؟"
"مستحيل تشوفينها مرة ثانية بعد هذي الوجبة؟"
تريكسي ناظرت في عيون داريل وسألته.
بس داريل عبس بهدوء.
تريكسي قالت، "أنا زوجتك، هل أنت متأكد إنك مستحيل تسولف عنها مرة ثانية؟ أبيك تعطيني جواب. هل مستحيل تشوفها مرة ثانية؟"
داريل بدا كأنه يدرك عدم رضا تريكسي، ما تردد إنه يعطيها جواب و هز راسه، "صح."
أخذ شنطة تريكسي ومد يده و مشوا لجهة موقف السيارات.
على طول الطريق، ظل يشرح لتريكسي إنها بتحس بعبء لو ظلت تسولف عن الماضي.
بس الحين، تريكسي ما يهمها.