الفصل 97 - أسرار غير متزوجة
اتجمدت تريكسي لما سمعت كلامه.
في الثانية اللي بعدها، كمل الدكتور جادين: "اضطرابك العاطفي ثنائي القطب نادر نسبياً، وعشان كده بجد عايز أعرف هل ممكن يتحل تماماً عن طريق تحديد السبب الرئيسي وحله، زي ما بيحصل مع الاضطراب العاطفي العادي."
فهمت تريكسي بعد ما سمعت شرح الدكتور جادين. طلع إنه بيعاملها كويس بس بسبب مرضها. بس، حسّت بضياع غير متوقع في قلبها.
"ما توقعتش إن الدكتور جادين يقول نكتة."
ابتسمت تريكسي، واتظاهرت إنها بترد على التليفون بالصدفة وبصت في الساعة.
"الساعة اتأخرت. جوزي هيجي ياخدني. همشي أنا بقى."
"أممم. لو احتجت أسأل عن أي حاجة، هكلمك."
"ياريت، يا دكتور جادين."
قامت تريكسي وخرجت وهي شايلة شنطتها. بص الدكتور جادين على ظهرها، وحالة غريبة ظهرت في عينيه.
بعد ما شاف تريكسي مشيت، رجع على أوضة العلاج وأخد دفتر تسجيل العلاج اللي كان لسه كاتب عليه ورسم عليه كلمة "أنا بحبك" بشكل واضح جداً.
بره الفيلا، مشيت تريكسي على التقاطع، وبعتت لديريل رسالة موقع وقعدت على البنش اللي على جنب عشان ترتاح وتستنى.
الموضوع اللي حصل قريب عن نادي "الحب الممنوع" ضايقها جداً.
عشان ترجع حياتها زي الأول، لازم تسرع وتعرف هل اسم جوزها كان في قائمة أعضاء النادي.
وهي قاعدة على البنش بتستنى، فجأة افتكرت مايك أندروز تاني.
يمكن، لازم تقابل زميل جوزها في المدرسة الثانوية في وقت ما. بس، في الوضع الحالي، حست إن الأفضل تختار طريقة آمنة أكتر.
لو قدرت تجيب شوية أخبار من غير ما تروح النادي، هتختار كده. على العموم، دخول النادي كان مخاطرة كبيرة.
تاني يوم، راحت تريكسي على الشغل كالعادة.
بسبب إنها كانت مشغولة بشغلها الفترة اللي فاتت، قررت ما تعملش أي حاجة.
لحد بعد الضهر بعد الشغل، لمّت تريكسي حاجاتها وجهزت عشان تمشي، وفجأة همست لها لينا بيندل كلام عن الإشاعات.
"هاي، يا أخت تريكسي، ما أخدتيش بالك إن المدير فرانك ما جاش النهاردة؟"
لما جه اسم فرانك، بصت تريكسي بغريزة على مكتب المدير.
الباب كان مقفول فعلاً. كانت دايماً بتفكر في أليسون بيكر، بس ما أخدتش بالها المدير جه ولا لأ.
سألت تريكسي بالصدفة: "في إيه؟"
"سمعت ناس تانية بتقول إن المدير شكله عنده علاقة كويسة جداً مع مراته. النهاردة، المدير خد إجازة عشان يحتفل بعيد ميلاد مراته."
تريكسي ما اهتمتش بالإشاعات دي، وبعدين ردت وهي بتظبط حاجاتها: "مش ده كويس؟"
ردت لينا: "مش بحسد. لو أقدر يبقى عندي جوز زي المدير فرانك وجوزك، هصحى وأنا بضحك وبعدين أنام تاني."
ما كانش عند تريكسي وقت تهتم بهوس الوافدة الجديدة. أنهت الكلام وخرجت بسرعة.
أول ما طلعت من الشركة، بعتت لأليسون رسالة على وي تشات تسألها لو في البيت. بعد كام ثانية، وصلها رد إيجابي من أليسون.
خدت تريكسي تاكسي بعد كده.
وصلت على البيت. الباب كان مفتوح حتى قبل ما تخبط.
شكل أليسون كأنها لسه صاحية، وشكلها اللي مش مرتب كان مختلف تماماً عن شكلها اللي كانت بتبان فيه إنها كفء. ما كانتش تبان نفس الشخص على الإطلاق.
لاحظت أليسون تريكسي وقالت على طول: "ادخلي. ادخلي."
لما دخلت الأوضة، بصت تريكسي حواليها، ولقيت إن أليسون كأنها مش في البيت.
سألت أليسون: "ليه جيتي تشوفيني؟"
"في حاجة عايزة أسألك عنها."
قالت أليسون بصوت بارد: "ليه لازم أقولك أي حاجة؟ بجد مش عايزة أبقى منطقية لناس زيك اللي ما بتوفيش بوعودها."
حيرة تريكسي من رفض أليسون اللي مالوش سبب. عبست لكنها سألت بردو: "معلش، يا دكتورة بيكر، منين جبتي ده؟"
تجاهلت أليسون سؤالها وأظهرت حاجة: "دي إنتي في الصورة دي؟"
سخرت أليسون وحطت الصور قدام تريكسي.
فوق كان فيه تريكسي والدكتور جادين لابسين معاطف بيضاء بيتكلموا، وزاوية الصورة كانت واضحة إنها متصورة في الخفى.
لسه فاكرة تريكسي الوقت ده، لما راحت المستشفى تسأل الدكتور عن عينين السيدة تومبسون.
بعد كده، خرجت من المستشفى وقابلت الدكتور جادين، عشان كده اتكلموا. ما توقعتش تريكسي إن ده ممكن يتصور.
ممكن تشوف إن الشخص اللي صور الصور في الخفى ما كانش شخص لطيف معاها، وإلا ما كانش هيبعت الصور لأليسون.
"أيوة أنا فعلاً. بس الوقت ده قابلت الدكتور جادين بالصدفة عشان رحت المستشفى في حاجة. قولت إني ما عنديش اهتمام بالدكتور جادين. أنا ست متجوزة ومش هخون جوزي تحت أي ظرف. مش عارفة الشخص اللي صور الصورة قالك إيه، بس أقدر أأكدلك إني ما عنديش اهتمام بيه من ساعة ما عرفت ده."
أمانة أليسون للدكتور جادين، عشان نكون صرحاء، تريكسي معجبة بيها جداً.
إصرار ست على رجل رفضها مراراً كان نوع من الشجاعة. تريكسي ما كانتش هتقدر تستحمل لو كانت في ظروف أليسون.
كان عندها كرامة خاصة بيها. وبما إنها ما بتحبش كده، مش هتجبر نفسها تاني.
عشان كده، جنون أليسون خلى تريكسي تشمئز شوية، وعشان كده فهمت سبب رفض الدكتور جادين ليها طول الوقت.
تريكسي كمان اتعاملت مع ناس كتير في الأوقات العادية. وشافت كمان أليسون بيكر.
الناس اللي بيبقوا مهووسين بزيادة، ساعات بيقابلوا تأثير شرير وبيكونوا أقوياء بزيادة.
دلوقتي بما إن الدكتور جادين ما قبلش أليسون، هي بالشكل ده. ما بالك لو قبلها، يمكن أليسون تحط كل سيطرتها موضع التنفيذ.
وكمان، كطبيبة نفسية، الدكتور جادين عارف عواقب شكل أليسون. عشان كده، رفضها، بهدف يهدأ حالة أليسون وشخصيتها عن طريق الرفض. بس طلع إنه فشل.
"يلا، ما تقوليش كلام كتير مش له لازمة. خلينا ندخل في الموضوع على طول. بتعملي إيه هنا؟"
مع إن النبرة لسه فيها قلة صبر، تريكسي عرفت إن كره أليسون ليها قل، وارتاحت شوية.
"عايزة أعرف منين جبتي القناع اللي في مكتب الدكتور جادين. ما تفهميش غلط، أنا بس عايزة أعرف عن القناع ومش مهتمة بيه."
سألت أليسون بفضول: "ليه بتسألي عن القناع ده؟"
"القناع مهم جداً بالنسبة لي. لو عندك وقت، ممكن تقوليلي أصل القناع؟ ما تقلقيش، عمري ما هسأل كلام مش له لازمة."
شافت تريكسي إن أليسون حذرة جداً من القناع، فعشان كده طمنت الأول.
"ده من نادي، بس ما أقدرش أقولك بالتفصيل. لازم أحمي خصوصيتي."
فكرت تريكسي للحظة وبعدين سألت: "يا دكتورة بيكر، إنتي متجوزة؟"
السؤال شكله لمس حساسيات أليسون. كان رد فعلها قوي جداً. بصت لتريكسي بغضب.
"بتقولي إيه؟!
ليه فيه شخصية محيرة زيك؟ بتسأليني عن القناع وبعدين بتقفزي لنتيجة إني متجوزة؟ ده مش شغلك!
انفعلت. زقتها وطلبت منها تمشي فوراً.
زقوها تريكسي بره الباب. كانت عايزة تسأل عن حاجة أكتر، بس كل الكلام اتسد بصوت الباب وهو بيتقفل.
مع إن تريكسي ما سألتش عن حاجة أعمق من القناع والجواز، ردود أفعال أليسون كانت أكتر من كافية لتفسير كل حاجة.
هي كدبت.
أكيد كانت... متجوزة قبل كده.