الفصل الثاني: آثار الخروج عن القضبان
لما شافت العلامة الحمرا، كأنها كانت بتصرخ عليها، وخلت تريكسي تدور. كأنها شافت مرة حلوة، بتشد ربطة عنق داريل، وبتضحك بجاذبية، وبتبوسه على رقبته.
هل داريل فعلًا بيخونها؟
يمكن كانت بتفكر بعمق زيادة عن اللزوم، فداريل أخيرًا حس بغرابتها، بص لتحت، ووشه اتغير.
بعد تريكسي بهدوء عنه وراح الحمام. لما طلع تاني، كان غير هدومه خلاص.
"يا مرتي..."
داريل بص لتريكسي وهو قلقان بعيونه الحلوة، فتريكسي فجأة اتهدت، حتى تعابير وشها، وقعدت على طاولة العشا.
"نتكلم واحنا بناكل عشا." قال داريل.
هزت راسها عشان بالرغم من اللي شافته، لسه عايزة تديله فرصة يفسر.
داريل خد نفس عميق و قالها وهو بيديها أكل، "النهارده، رافقت زبون يغسل رجله. كان لازم نلعب ألعاب، وأنتِ عارفة إني مش شاطر في الألعاب دي. لو خسرت، الزبون هيخلي أختي الصغيرة تعملي علامة كعقاب."
تريكسي خدت نفس عميق لما سمعت اللي حصل بجد. هي عارفة إن الشركات غالبًا بتعمل ألعاب زي دي، وأحيانًا بتكون زيادة عن اللزوم.
"والورد دا... في الحقيقة أنا اشتريته من الشارع. بجد معنديش وقت كتير النهارده، بس بحبك جدًا ومش عايز أخيب ظنك، عشان كده مجبر أكذب عليكي. أنا آسف، يا مرتي."
قبل ما تحاول تسأل، داريل كان شرح موضوع الورد كله.
تريكسي حسيت على طول بضيق وذنب. داريل كان مشغول جدًا، ومع ذلك بيفكر يبعتلها ورد. حتى شكيت إنه بيخونها مع واحدة تانية بره.
إزاي راجل كويس زي داريل يخون؟
بعد العشا، داريل راح يغسل الأطباق كالعادة. تريكسي جمعت كل شجاعتها ولبست البيجاما السيكسي اللي نصحت بيها مدام براون.
مدام براون نصحتها إن الستات اللي زيها اللي خلفوا عيال مبقوش مرنين زي البنات الصغيرين تاني. لازم يفاجئوا أزواجهم من وقت للتاني عشان يكسبوا قلوبهم.
تريكسي فكرت إن ذكرى الزواج دي هتخليها لا تُنسى لجوزها. بس قريب، خابت آمالها لما شافت تعبير الغضب على وش داريل، وده صدمها.
"جوزي، مش أنت اللي كنت دايما عايزني ألبس النوع دا من اللبس؟" سألت تريكسي.
"كنت..." داريل بس قال جملة، لكن خيبة الأمل كانت باينة بوضوح على وش تريكسي. عشان كدا، سكت، وقال بس إنه تعبان زيادة عن اللزوم، ونام قريب.
تريكسي نامت لوحدها جنبه، بتسمع شخير جوزها الخفيف، وكلمة قالتها مدام براون خطرت في بالها.
"الرجالة مش عايزة تاكل في البيت، لازم تملا بطنها بره."
هل دا بجد اللي حصل؟
عيون تريكسي فضلت مفتوحة لحد المغرب، ومقدرتش تبطل تفكير مكثف، وأخيرًا قررت تاخد موبايل داريل.
عمرها ما فحصت موبايل داريل قبل كدا، عشان الثقة بين الزوج والزوجة هي الأهم، بس داريل كان بيتصرف بغرابة ومش طبيعي الأيام اللي فاتت.
تريكسي بصت لداريل، بتشوف إذا كان لسه نايم، ولما اتأكدت إنه نايم، فتحته بسرعة ببصمة صباعها.
البصمات مش متطابقة!
تريكسي اتصدمت. لما داريل اشترى موبايله، أول حاجة عملها إنه حط بصمتها. مش عارفة إمتى حذف بصمتها.
حست بقلق زيادة، فدورت على طريقة تفتحه بيها. لقت فكرة إنها ممكن تستخدم بصمته عشان تفتحه وهو نايم.
في خلال العملية دي، إيديها كانت بترتعش.
تريكسي مسحت كل سجلات المكالمات، المعلومات، طلبات مختلفة... كل حاجة مفيهاش حاجة غريبة.
تريكسي جزت على سنانها وكتبت كلمة "تصبح على خير" في مربع بحث WeChat، ولقيت إن داريل بس بعت الكلمتين دول ليها، وكمان لأهله.
بعد شوية، قررت توقف وتحط الموبايل مع وضع قلبها. وفي نفس الوقت، تريكسي لقت كفوفها مبلولة عرق.
ملقتش أي علامات على الخيانة، وده بيبين إن داريل كان بس تعبان زيادة عن اللزوم النهارده إنه يرفضها، صح؟
يمكن كانت بتفكر زيادة عن اللزوم.
تريكسي باست داريل على جبهته ونامت قريب وهي حاضنة وسطه.
اليوم اللي بعده، داريل كان راح الشغل خلاص. كان فيه فطار جاهز على الطاولة، وعليه ورقة مكتوب عليها.
"يا مرتي، وديت كينسلي المدرسة. نامي شوية زيادة."
تريكسي ابتسمت وشالت الملاحظات. أكل داريل كان حلو زي ما هو، وأكلت على الآخر.
بعد الفطار، كانت هتروح تغسل الهدوم اللي استخدمها امبارح، عشان كدا راحت الشغل متأخرة. لما داريل بيكون مشغول، هي بتعمل شغل البيت أحيانًا.
بس، بمجرد ما طلعت بدلة داريل وهي بتظبطها، اتفاجئت.
جوا جيب البدلة، وقعت علبة لبان، وكان فيه اتنين ديوركس مفتوحين.