الفصل 135: سجلات السفر
لما تركت الشركة، **ترايسي** سقت السيارة على طول لشركة **داريل**. أول ما دخلت، شافت **إيرين** واقفة في الردهة تسولف مع موظفة الاستقبال. **إيرين** شافت **ترايسي** كمان، وكانت تبي تجي تسلم بابتسامة، بس فجأة انتبهت إن مزاج **ترايسي** مو مرة كويس.
فـ سألتها بتوتر: "أستاذة **بلايدن**، تدورين على البوس؟"
"وين هو؟"
"البوس في سفرة عمل، وما بيرجع إلا الليلة. ما قالك؟" كلام **إيرين** كأنه صب زيت على النار، وخلى غضب **ترايسي** يزيد أكثر.
متى **داريل** ما يقولها عن سفرة العمل؟ أو يبغاها تستنى لما تتصل فيه الليلة ويقول ما يقدر يرجع؟
لما فكرت في هالاشياء، قلب **ترايسي** دق بغضب. ما انتبهت أبداً إن زوجها، اللي عاشت معاه تسع سنين، عنده أسرار كثيرة كذا! **ترايسي** بغت تلف وتروح لما فجأة تذكرت شي. قبل ما توصل للباب، رجعت.
"على فكرة، عندكم سجل لرحلات البوس اليومية؟"
**إيرين** هزت راسها بذكاء. "إيه، أستاذة **بلايدن**، تبين تشوفينه؟"
"تكفين ساعديني اجيبه لمكتبه. بستناكي في المكتب."
"تمام."
بعد ما قالت كذا، **ترايسي** راحت على طول للمصعد اللي قريب، تستنى تدخل المصعد. لما باب المصعد تسكر، **إيرين** تنفست الصعداء. في هالوقت، البنت الصغيرة في الاستقبال ما قدرت تتحمل، وسألت: "أختي **إيرين**، البوس واضح أنه طلع مع هذيك البنت، ليش.."
قبل ما تكمل كلامها، **إيرين** ناظرتها.
كانت نبرة الصوت مو راضية. "سوي اشياء أكثر وقولي كلام أقل في المستقبل. أما بالنسبة للسؤال اللي سألتيه، لو البوس سمعك، البوس أكيد راح يفصلك."
بعد ما سمعت كلام **إيرين**، وجه البنت الصغيرة تغير، وعلى طول غطت فمها. ما تجرأت تقول أي شي زيادة، وراحت تسوي اشغالها.
**إيرين** رفعت راسها وطالعت **ترايسي**، اللي طلعت من المصعد فوق. أسرعت للخارج. بعدين اتصلت، وغطت المايكروفون بيدها وخفضت صوتها.
"ألو، بوس، مراتك هنا، شكلها مو سعيدة مرة. ليش ما.. ترجع أول؟"
-المكتب-
**ترايسي** جلست على الكنبة، ماسكة كوب، بس ما شربت ولا قطرة موية. عيونها تدرس أثاث المكتب بعناية. باستثناء المكتب اللي شوية مو مرتب، الأماكن الثانية نفس ما كانت لما جات كم مرة قبل، وما تغيرت أبداً.
لما فكرت في الصورة اللي في جوال **فرانك**، **ترايسي** ما قدرت إلا إنها تتنهد.
قبل شوي، كانت معصبة في الطريق بسبب هالصورة، وما قدرت تهدى وفجأة حست إنها متسرعة شوي. مع إن الصورة كانت تبين **هايلي** والخلفية كانت الشارع اللي ورا مدرسة **كينزلي**، الشخص اللي يبوسها مو بالضرورة **داريل**.
الظهر شكله غريب شوي، كأنه أقصر من ظهر **داريل** بشوية.
فكرت في هالشي، **ترايسي** فجأة بغت تشوف الصورة مرة ثانية. أرسلت لـ **فرانك** رسالة على الـ WeChat تطلب منه الصورة. بعد شوي، **فرانك** أرسل لها رسالة.
"خلصتي شغل هناك؟"
"لا." بعد ما ردت **ترايسي**، ما حطت جوالها، ورسالة **فرانك** وصلت مرة ثانية.
"قبل شوي، زوجك جاء الشركة يدور عليك. ما قلتي له إنك طلعتي بدري؟"
**داريل** راح الشركة يدور عليها؟ **ترايسي** ما قدرت إلا إنها تكشر، كانت متلخبطة مرة.
**إيرين** قالت إنه في سفرة عمل. كيف يقدر يروح الشركة يدور عليها؟ **إيرين** تكذب؟ بس **ترايسي** ما فهمت ليش **إيرين** كذبت. **داريل** قال لها تقول كذا؟ أو هي قررت من نفسها؟
**ترايسي** ردت لـ **فرانك**: "أدري."، وحطت جوالها على جنب، وأخذت كوبها، وشربت رشفة موية.
فجأة، الجوال رن. كان **داريل**. **ترايسي** ناظرت بس وضغطت زر الإجابة. "زوجتي، ليش مو في الشركة؟"
"خلصت شغلي اليوم بدري، عشان كذا طلعت بدري لما المدير سمح لي."
على الطرف الثاني من الجوال، **داريل** تردد بعدين سأل: "وينك الحين، يا عسل؟"
"في شركتك." **ترايسي** تظاهرت إنها عادي، "مو في سفرة عمل اليوم؟ كيف تدور علي؟"
"أنا..." **داريل** سكت وشرح: "كنت رايح لنيويورك عشان أتكلم عن مشروع، واللي انتهى مؤقتًا."
"هذا مشروعك مع السيد **كلايتون**؟" **ترايسي** سألت بعدين، وواضح إن **داريل** أخذ وقت طويل عشان يستوعب.
"ايه... صح! السيد **كلايتون** عنده شغل مؤقت، عشان كذا ما راح." صوته واضح إنه مذنب لـ **ترايسي**. بس **ترايسي** ما كشفتيه ولا كملت كلام معاه. بس قالت: "أستناك في الشركة."، وقفلت الخط.
عشان نكون صريحين، **ترايسي** كانت تشك فيه من يوم ما اتصلت بـ السيدة **كلايتون** في الدرج. خصوصًا بعد ما حست إن شرح السيدة **كلايتون** مو مقنع، **ترايسي** حست إن **داريل** يكذب عليها. مو بس بسبب المكالمة ذيك اليوم، حتى حست إن صوت السيدة **كلايتون** كان متنكر.
والسيد **كلايتون** اللي يسوي مشروع الحديقة مع **داريل** حتى مو موجود أبداً.
بعد شوي، **إيرين** طقت على الباب ودخلت. حطت تقرير قدام **ترايسي** وبعدين جابت لـ **ترايسي** كوب قهوة.
"مدام، هذا رحلات البوس في الأسبوع الماضي." بعد ما قالت لها، لفت عشان تمشي بس **ترايسي** أوقفتها.
"استني."
**إيرين** وقفت ودارت. "في شي ثاني، مدام؟"
"البوس حقًا راح في سفرة عمل؟" **ترايسي** ناظرت في عيون **إيرين** مباشرة، بينما **إيرين** ما تجرأت تناظرها. خلت راسها تحت وناظرت مكان ثاني.
"ايه. بس قبل شوي، البوس اتصل وقال إنها اتلغت مؤقتًا، وراح يرجع قريب."
"همم."
**ترايسي** ما كانت ناوية تسوي مشاكل مع **إيرين**. قالت كذا، غالبًا بسبب **داريل**. لو ما قالها، **إيرين** ما تتجرأ تكذب. بعد ما **إيرين** طلعت، **ترايسي** ناظرت رحلات **داريل** في الأسبوع الماضي بعناية.
لقت إنه ما فيه شي إلا اجتماعات عمل وحفلات اجتماعية. بس، **ترايسي** انتبهت لشي واحد. كان قبل خمس أيام، أو قبل أسبوع، لما **فرانك** أخذ الصورة، تم تسجيل اجتماع. يعني، فيه احتمال كبير إن الرجل ما كان **داريل**. لما فكرت في هالشي، **ترايسي** حست براحة شوي.
**داريل** ما يقدر يبوس وحدة ثانية، **ترايسي** فكرت في نفسها. بس، التخمين يبقى تخمين. لما **داريل** يرجع، راح تسأل. على كل حال، مو كل الأشياء اللي في سجل الرحلات لازم تكون صحيحة.
**ترايسي** استنت **داريل** في المكتب لوقت طويل.
الساعة ثلاث أو أربع العصر، لما **ترايسي** فقدت صبرها وبغت تتصل فيه، باب المكتب فجأة انفتح. **داريل** دخل مع **كينزلي** في يده. **ترايسي** كانت بتكلمه لما فجأة لقت **إيدن** تبعه ودخل.
واقف عند الباب، يناظر **ترايسي** مباشرة.