الفصل الرابع: سكرتيرته
وصلت تريكسي البيت وهي في حالة ذهول. كانت الطاولة مليانة أكل يفتح النفس، بس مستنيينهم يرجعوا أخيراً.
قال داريل، وهو بياخد المريلة بتاعته: "يا أميرتي الكبيرة والأميرة الصغيرة، أهلاً وسهلاً!" وبعدين باسها وباس كينسلي.
كينسلي اتباست وضحكت من أبوها. المشهد كان دافي جداً.
لو ده حصل قبل ما تكتشف خيانته، كانت تريكسي هتفرح، بس دلوقتي، حاسة بغرابة بس.
بوق داريل كان فيه طعم لبانة جديد جداً. هو مش من النوع اللي بيهتم أوي في العادي، إلا لما بيحب.
بمعنى تاني، هو احتمال كبير بيحب دلوقتي، بس اللي بيحبها دي مش هي...
بصت تريكسي على وش الراجل الوسيم اللي قدامها وحست لأول مرة إنها ما تعرفوش بعد سنين الجواز دي كلها.
بعد العشا، داريل ودّى كينسلي تنام وحان وقت المفاجأة بتاعته. أخدها الأوضة وهي معصوبة العينين.
في الأوضة، فيه شموع رومانسية وورد.
قال داريل بحب: "تريكسي، الغلط كان مني إمبارح بالليل. تيجي نعوض النهاردة، أوكي؟"
ابتسمت تريكسي على مضض. داريل متعود على المفاجآت دي اللي بتفرح، بس هي مالهاش مزاج النهاردة خالص.
بس بسرعة، تريكسي وقعت في الفخ بتاعه، عشان حركات داريل كانت حلوة بجد.
بعد شوية هزار، داريل باسها بحميمية على ضهرها.
قال وهو بيبوسها: "يا مراتي، يمكن أسافر كام يوم."
اتفع قلب تريكسي اللي كان هدي شوية تاني: "إزاي أنت اللي هتروح تاني؟ ليه لازم تروح أنت بنفسك؟"
كان سافر في رحلة شغل للمرة التانية الشهر ده، وما كانش بيسافر كتير السنة اللي فاتت.
تنّهد داريل: "في زبون كبير صعب التعامل معاه. بعت حد هناك قبل كده. أصر إن شركتنا بتقلل منه وقال إن لازم الباشا هو اللي يروح بنفسه."
هي عرفت إنه زبون كبير. على الرغم من إن تريكسي كانت شاكة، اختارت تسكت.
على أي حال، مش سهل إن جوزها يجيب فلوس من بره.
ده غير إن داريل ما ادهاش وقت تفكر، مسكها بسرعة تاني...
لما صحيت اليوم اللي بعده، داريل كان بالفعل سافر في الرحلة. نهاية الأسبوع دي، تريكسي نادراً ما عملت بيض مقلي لبنتها.
كينسلي قعدت على الطاولة، ووشها مكرمش وسألت بصوت لبني:
"ماما، ليه ما بتعمليش س*س وإنت بتعملي البيض؟ بابا قال إن العَمّات الحلوين وهما بيعملوا س*س."
اتصدمت تريكسي من الجملة دي. "بابا قالك إيه؟"
برّمت كينسلي بوقها. "بابا قال إنه ساعات بياكل في بيت العمة الحلوة، والعمة بتعمل معاه س*س وهو بيقلي البيض بفرحة!"
بوم!
تريكسي ما قدرتش تقف كويس. وفي نفس الوقت، حسّت بالإهانة والغضب بيطلعوا منها.
داريل مش بس عملها مع ستات تانية، ده كمان قال لبنته؟!
عشان كده هو مشغول كل يوم، عشان كده بيسافر كتير، يمكن بيحاول يقابل الست دي كمان!
الغضب خلاها مش قادرة تهدأ شوية إلا لما دخلت شركة داريل.
هي بتعمل إيه؟
هتواجهه كده على طول؟
لأ، داريل أكيد مش هيعترف.
بالظبط في الوقت اللي كانت مترددة فيه، إديسون ميلر، مساعد داريل، كان بيرحب بيها بعيون بتلمع. "مدام بلايدن، جيتي عشان الأستاذ بلايدن؟ الأستاذ بلايدن سافر رحلة شغل الصبح."
قالت: "أنا عارفة، هو اللي قاللي."
هدأت تريكسي وقالت بنص هزار: "مافيش في شركتكم ناس تنفع؟ لازم هو اللي يروح رحلة شغل؟"
إديسون ميلر هز راسه كتير علامة عدم الموافقة وهو بيتسأل من مرات صاحب الشركة. "مدام بلايدن، أنت بتهزري، صح؟ دي حاجة شركة بلايدن على طول بتتطوع بيها. الزيت والمية كتير، وإحنا مش ممكن نفكر فيها!"
نزل قلب تريكسي جامد.
ليه داريل قالها إن العميل التاني لازم يطلب إنه يروح؟
سألت وهي بتمثل إنها عادية: "مين راح معاه؟"
اتغير وش إديسون، وأخيراً بص في وشها وقال: "الأستاذ بلايدن راح مع سكرتيرته، إيرين ماثيو."
هي عارفة إيرين. كانت سكرتيرة في فترة التدريب زمان ولسه متخرجة. شكلها حلو جداً، شابة، وجسمها حلو.
تريكسي كادت تكسر كف إيديها وهزت راسها بهدوء: "هاتلي رقم تليفون إيرين. بدور على داريل ومش عارفة أوصله بالتليفون."