الفصل 137: دعها تلتقطها
ديريل قاعد في المكتب عشان مكالمة فيديو. فجأة، سمع صوت جامد برا.
شكله في حاجة اتكسرت، و معاها صراخ تريكسي الهستيري.
فتح الباب بسرعة. قبل ما يعدي، شاف مراته بتشاور على الباب و بتزعق لأيدن، "اطلع بره! اطلع بره بيتنا دلوقتي! قول لأمك إنك مش هتعيش هنا، مش هتدخل حياتنا!"
ديريل، لما شاف غضب تريكسي، جري عليها و حضنها. بعدين أخد منها القزازة قبل ما تكسرها.
"في إيه يا مراتي؟ إيه اللي حصل؟ ليه فجأة اتعصبتي كده؟ عايزاني أعمل إيه؟ سيبك من أيدن بس."
حاولت تريكسي تهدي نفسها و بصت في عينين ديريل. "عايزاك تبعته دلوقتي لأمه. مش عايزة أشوفه تاني!"
بص ديريل على أيدن. كان واقف ساكت في ركن و منزل راسه، خايف أوي من تريكسي.
راح ديريل عنده و سأله، "إيه اللي قولته دلوقتي عشان تخلي عمتك تريكسي تعصب؟ اعتذر لها دلوقتي."
رفع أيدن راسه و بص لتريكسي، بعدين مشي بالراحة ناحيتها و انحنى ليها.
"أنا آسف يا عمتي تريكسي."
بصت له تريكسي و سخرت، "مش طايقة. كلم أمك دلوقتي و خليها تيجي تاخدك، و إلا أنا اللي هبعتك بنفسي."
نزل أيدن راسه و مسك هدومه جامد بإيديه الصغيرين. شكله كان يقطع القلب.
راح ديريل لمراته، و حاول يقنعها، "ده بس طفل. معملش حاجة غلط. و بعدين، الوقت اتأخر. مش أمان لهايلي تيجي تاخده. أنا هبعته بكرة بس."
اتريقت تريكسي، "معملش حاجة غلط، بتقول؟ تعرف إيه اللي قاله دلوقتي؟ قال إن أمه قالت له إن كل حاجة هتبقى بتاعتهم لما يعيش هنا. ديريل، أنا ممكن أسامح على كدبك، بس مش هسامح على هو و أمه كده! متقوليش إن الواد ده صغير! عنده خمس سنين، و المفروض يبقى عارف إيه اللي يتقال و إيه اللي ميتقلش! إيه؟ أمه معلمتهوش حاجة؟! مش لازم تبرر ليهم هما الاتنين. يا إما يمشي النهارده، يا إما هاخد كينسلي معايا و أمشي دلوقتي! ده قرارك!"
بعد ما قالت كده، ضربت تريكسي إيد ديريل و مشيت ناحية أوضة النوم. أيدن وقف في مكانه، شكله كان عاجز تمامًا.
بعد حوالي عشر دقايق، شاف مراته بتسحب الشنطة بتاعتها من أوضة النوم و بعدين راحت ناحية أوضة كينسلي.
ديريل أدرك إنها بتتكلم جد.
"مراتي! مراتي، لو سمحتي متتعصبيش. أنا هكلم هايلي دلوقتي و أخليها تيجي تاخد الواد، أوكي؟" لما سمعت كلامه، وقفت تريكسي.
بصت له بوش بارد. "اعمل كده دلوقتي. كلمها، و أنا هسمع."
مبقاش قدام ديريل اختيار غير إنه يكلم هايلي.
التليفون اشتغل بسرعة، بس صوت هايلي كان فيه بحة كأنها لسه صاحية.
سألت، "في إيه؟" و بعدين همهمت كأنها بتشتكي من إن ديريل بيكلمها في الوقت ده من الليل.
بص ديريل لوش مراته، اللي لسه متعصب، بعدين طلب من هايلي تيجي تاخد ابنهم.
بس فجأة ضحكت، و فيه لمحة استفزاز في صوتها. "ليه؟ مراتك مش عايزاه يقعد؟ هي كمان بتغير من الواد؟"
لما سمع كلامها، عبس ديريل بعدين بص لتريكسي. كانت هديت شوية و بتسمع كلامهم باهتمام. وشها مكنش فيه أي تعبير، بس عنيها كانت بتبين برودة.
"مش عايز أكرر كلامي، و مفيش بكرة، تعالي بيتي و خدي أيدن."
سكتت هايلي، بعدين كملت، "هو مش مؤدب؟ مقلتش لو مسمعش الكلام، ادبيه؟"
مبسوطتش تريكسي بكلامها، و مسكت التليفون، "هايلي، لو سمحتي تعالي خدي ابنك. دلوقتي."
تريكسي مش عايزة تسمعهم بيتكلموا و هي واقفة بتسمع بس.
سمعت هايلي صوت تريكسي، و سكتت شوية، بعدين ضحكت: "يا مدام بلايدن، فيه سوء فهم؟"
"متنادينيش كده. مش طايقة.". بصت تريكسي لديريل. "مش كتير و هيكون اسم عيلتك، فمش لازم تناديني كده."
"أنتِ..."
"يا آنسة سميث" مقلتش تريكسي ليها فرصة تتكلم و قطعتها. "بكرر، خدي ابنك و بلاش تجيبي ابنك لديريل و انتي معندكيش حاجة تعمليها. عنده بنته، و مفيش داعي تجيبي طفل تاني للبيت ده، خصوصًا لو كان ابن حبيبته القديمة."
قالت تريكسي، بعدين قفلت الخط.
لما افتكرت كلام أيدن، كل ما تفكر فيه، بتتعصب أكتر.
رغم إن الكلام ده اتقال من طفل، أكيد كان بأمر أمه، و لما فكرت في الاتصال الكتير بين ديريل و هايلي، مقدرتش تستحمل أكتر.
الست دي ظهرت بنيات مش كويسة و كدبت و قالت إنها خطيبة ناثان.
عرفت تريكسي إن الأوقات دي استخدمت فيها قصة ناثالي كسبب عشان تمهد لحقيقة إنها كانت فعلًا حبيبة ديريل القديمة.
من ناحية تانية، ديريل كذب عليها و حتى ادى لهايلي فلوس كتيرة.
بعد شوية، عقل تريكسي السخن هدي تدريجيًا، و حست بكره أكتر لهايلي.
لو صح إن هايلي و ابنها، إزاي معاها فلوس تشتري عربية فخمة، و قصر حلو، و حتى تقدر تدفع لأيدن مصاريف دراسة؟
حسب فهم تريكسي، هايلي معندهاش موارد مالية، بس مكنتش تعرف إن هايلي غنية من يوم ما اتولدت تريكسي.
تريكسي مقدرتش تخمن إذا كانت كسبت الفلوس دي بنفسها ولا عن طريق ناس تانيين.
لما كانت تريكسي مشغولة بأفكارها، جت هايلي. أول ما الباب اتفتح، أيدن جري على طول على حضن أمه و حضنها جامد، و شكله كان خايف أوي.
كانت تريكسي هتعاقب الولد، بس شكله مابقاش خايف خلاص. وقف جنب أمه، و بيبص عليها على طول.
الواد ده غريب.
يمكن عشان قعدت مع كينسلي كتير، و عمرها ما كانت هتفكر إن طفل عنده خمس سنين ممكن يتصرف بالطريقة دي. لاحظت تريكسي كمان إن هايلي بتبص عليها بإحساس مينفعش يتقال. قبل ما تقدر تتكلم، قطعتها هايلي.
"دايمًا كنت فاكرة إن مدام بلايدن بتحب الأطفال. متوقعتش إنها تتصرف بالطريقة دي مع طفل."