الفصل 108: مشاعر معقدة
تريكسي قعدت هادية على الكنبة، و هي بتبص على الدكتور روبرتس اللي كان مشغول رايح جاي من المطبخ. تريكسي فكرت إن الناس اللي زيه دول ما بيعرفوش يطبخوا، و بياكلوا سندوتشات لبن طول اليوم عشان يحافظوا على حياتهم الأنيقة.
بس الحقايق قدامها كانت دليل على إن تريكسي غلطانة. الدكتور روبرتس بيعرف يطبخ، بس مهارة الطبخ بتاعة جوزها كانت أحسن.
"مش عارفة إيه اللي بتحبي تاكليه، عشان كده عملت طبق بسيط. ما تركزيش لو طعمه مش حلو."
الدكتور روبرتس كان لسه بنفس النبرة الباردة. تريكسي قعدت قدام الترابيزة و بصتله بابتسامة. حتى لو مكنش لذيذ قوي، كتمت بوقها. بس الحقيقة، طبخ الدكتور روبرتس كان لذيذ. هي بس كانت عايزة تفكر إن داريل أحسن منه، و ما كانتش لاقية أي عيوب.
تريكسي كانت عايزة تسأل حاجة بس الراجل فضل يطبخ و وشه ثابت. عشان كده، كانت متضايقة كأنها مش عارفة تمسك الشوك.
في نص الأكل، تريكسي بجد ما قدرتش تستحمل السكوت اللي حواليهم. أخدت المبادرة و فتحت كلام.
"منين جبت معلومات الاتصال بتاعة طليق أليسون؟"
"هي اللي ادتني."
تريكسي فجأة وقفت، خايفة إنه يكون فهم غلط، و سألت تاني، "تأكدت منها كويس؟"
"إحنا نعرف بعض."
وش روبرتس كان لسه هادي، و استخدم الشوك عشان ياخد أكل لتريكسي و هو بيتكلم.
"كنت بشتغل كمدرس علم نفس في جامعة أ قبل كده. أليسون كانت طالبة عندي. أعرف إنها و أوليفر طلقوا."
لما قال كده، تريكسي فجأة استوعبت حاجة. مش غريب إن أليسون شكلها صغير قوي. هي دايما كانت بتفكر إن أليسون بس بتعتني بنفسها، بس هي بجد صغيرة.
بس...
تريكسي فجأة فكرت في حاجة و بصت لـ جايدن. "دكتور روبرتس، ليه ما قولتليش في الأول؟"
الدكتور روبرتس وقف عشان ياخد أكل. بدل ما يجاوب على كلام تريكسي على طول، حط الأكل في بوقه، مضغ، و بلع. بعدين قام و مشي للمطبخ.
"هروح بس أتأكد إن الشوربة جاهزة."
بالطريقة دي، كان واضح إنه بيتجنب سؤال تريكسي. بس تريكسي ما كانتش بتزن برضو. هي ما كانتش عايزة تضغط على الناس. بس الأهم بالنسبة لتريكسي في اللحظة دي إنها تاخد معلومات الاتصال بتاعة أوليفر.
الدكتور روبرتس جاب شوربة جينسينج دجاج، و كانت ريحتها حلوة قوي. ملأ طبق شوربة و حطه قدام تريكسي. هي بهدوء نفخت في الشوربة السخنة في المعلقة، و انبهرت بطعمها.
لما رفعت راسها، لقت إن الدكتور روبرتس ما أكلش الشوربة اللي هو طبخها، و تريكسي ما قدرتش تمسك نفسها من الفضول.
"دكتور روبرتس، ليه مش بتاكل؟"
"شبعان."
"بس أنا مكسوفة إنك بس بتبص علي و أنا باكل كده."
تريكسي كانت مكسوفة تبتسم مع الدكتور روبرتس. هو بس فضل ساكت و هو بيبص عليها و هي بتاكل الشوربة. و هي متراقبّة منه طول الوقت، تريكسي كانت متضايقة و مترددة إنها تاكل طبق شوربة أكتر من عشر دقايق.
لأول مرة، حست إنها بتستنى سنة في كل دقيقة.
"لسه بتدوري في النادي؟"
الدكتور روبرتس فجأة اتكلم، تريكسي ما عرفتش ترد في الوقت ده. تريكسي ما مسكتش المعلقة كويس و ده سبب إن الشوربة تدلق. هي بسرعة مسحتها بمناديل الترابيزة، بس الشوربة كانت بللت هدومها. بوظت الهدوم الجديدة اللي لسه شرياها.
الدكتور روبرتس شكله استوعب إن كلامه كان مفاجئ قوي و قال "آسف" لتريكسي.
تريكسي هزت راسها و قالت، "بسبب جوزي، أنا شكيت فيه إنه انضم للنادي، بس مفيش دليل. بس، أي حد بينضم للنادي بيلبس ماسك. أليسون معاها ماسك، و هي اتجوزت تاني، عشان كده أنا بفكر...
"أليسون انضمت لنادي. في الأول، أوليفر طلقها عشان كانت عنيدة و رافضة تسيب النادي. بس، النادي اللي أليسون انضمت ليه كان خدعة. خسرت فلوس بتوصل لـ 800,000."
كلام الدكتور روبرتس كان مشابه للي تريكسي لاقته، بس هي بجد ما فكرتش في حقيقة إن نادي "الحب المحرم" كان وهم.
"النادي اللي بفكر فيه دلوقتي هو نفس النادي بتاعك؟"
الدكتور روبرتس بص عليها و قال بعفوية، "الحب المحرم، صح؟"
كلامه كان زي حجر، خلى قلب تريكسي يترج. هي كانت مبسوطة، بس كانت خايفة شوية. لو الدكتور روبرتس قال إن نادي "الحب المحرم" مجرد وهم، يبقى حتى لو داريل انضم، تريكسي مش هتقلق من أي حاجة. الأفضل للبوليس إنهم يهتموا بحاجات زي النصابين. بس، ده معناه إن داريل غالبا خانها.
في الوقت ده، تريكسي كانت متوترة قوي.
"لو بجد شاكة، ممكن تسألي أوليفر. هو يعرف أكتر مني."
بعد ما أكلت آخر بق من الرز، الدكتور روبرتس أخد الطبق و راح المطبخ عشان يغسل الأطباق. لما كان على وشك يغسل سنانه، تريكسي دخلت المطبخ بالطبق.
إيديهم لمست بعض. و هي حاسة بالحرارة على إيد الدكتور روبرتس، تريكسي رُجِفت و سحبت إيدها بسرعة.
"أنا آسفة."
اعتذرت، بس الدكتور روبرتس ما قالش أي حاجة. هي أخدت الطبق و مشيت ناحية الحوض. و هي بتبص لضهر الدكتور روبرتس، تريكسي فجأة صبّت شعور معقد مش ممكن وصفه في قلبها.
بعد ما سابت الفيلا، تريكسي رجعت البيت.
الساعة 2:30 بعد الضهر، داريل و كينسلي رجعوا لبيتهم بدري قوي.
هي كانت عايزة تتصل بأوليفر و تسأله عن أليسون و النادي، بس مايك، اللي ما اتصلتش بيه من زمان، فجأة اتصل.
"إزيك؟ لسه بتوافقي على عرضي؟"
بمجرد ما فتح بوقه، سأل تريكسي على طول عن اللي بيفكر فيه. المرة دي، تريكسي ما لقتش أي حد يقدر يتظاهر إنه شريك، ولا جابت شهادة جواز مزيفة، و ده كان أكيد مش مقبول.
"جوزي متحفظ، و لسه مش قادر يتقبل النوع ده من الحاجات. عايزة أقنعه تاني. في النهاية، لازم هو يوافق."
مايك ابتسم. شكله صدق أعذار تريكسي. "تمام. لو ما وافقش، يبقى مش هتقدري تنضمي برضه، و ده مش كويس ليكوا انتوا الاتنين."
تريكسي تظاهرت بإنها بتنهد بيأس. "ما باليد حيلة. على الرغم من إنه بيتمنى النوع ده من النادي، هو متحفظ قوي. بعد ما فكرت في الموضوع، لسه مش قادر يتقبله."
"أنا ممكن أساعدك. تقدري تديه دوا و بعدين تلاقي ست تديهاله. طول ما هو بيغلط، هيحس بالذنب ناحيتك. لما تذكري موضوع الانضمام للنادي تاني، هيوافق أكيد."
و هي بتسمع كلام مايك، تريكسي حست إنها مقرفة قوي. هي بجد ما قدرتش تتخيل إن مايك اللي شخصيته بسيطة و أمينة، يقول حاجة زي دي. بس، هي لسه عايزة تعرف معلومات أكتر من بوق مايك و بس قدرت تمشي مع كلامه.
"دي فكرة كويسة. بس و أنا بسمع صوتك، مفروض إن ستات كتير قالوا كده، صح؟"
مايك انفجر ضحك. "طبعا، انتي كمان قلتي إنها فكرة كويسة."
"رجالة قالوا كده برضه؟"
"أنا قلت إن الرجالة مهتمين أكتر."
مايك استمر. "بس بجد عايز أعرف اسمك. ست زيك نادرة بجد، انتي شبه قوي مرات زميلي في المدرسة الثانوية. هو كويس."
"إيه اسمه؟"
"اسمه داريل."