الفصل 75: التعاطف
صدر تريكسي بيدق بشدة.
ما تبيش تستهدف ناتالي، وممكن حتى تساعدها على وجه داريل. بس، لو بتجيب مشاكل لعيلتهم، تفضل تتحمل اللقب القاسي ولازم تطردها بعيد.
تبغى تعيش بس مع داريل طول حياتها. ما يهمها أي شي تاني.
القدر الحار على الطاولة كان بيغلي، وداريل بص على القدر.
تريكسي ما استعجلتهوش عشان يختار، بس استنت بهدوء، بتستنى قراره.
بعد لحظة صمت، داريل تنفس الصعداء، مسك عيدان الأكل وحط قطعة لحم بقري سمين في طبق تريكسي.
"ما تقلقيش، يا مرتي، أنا هأتصرف، زي ما قلتي بالظبط."
كلام داريل كان مطمن.
بعد ما سمعت كلامه، غضب تريكسي خف كتير.
ما طلبتش أي شي، بس كانت تبغى تعيش بهدوء مع داريل، بس كده.
أثناء الأكل، الاتنين قالوا كلام واضح، وهموم تريكسي اللي كانت موجودة من زمان كمان اتبخرت.
الماضي انتهى، وما يهمش إذا داريل خان تريكسي ولا لأ.
من وقتها، حتى لو اللي حصل قبل كده خلص، طالما داريل لسه بيحبها ولسه عاوز يكون كويس معاها، تريكسي هتبقى راضية.
بعد العشا، راحوا البيت. داريل حول الفلوس لحساب هايلي، وبعدين عينها رسمي كمديرة فرع.
حسب فهم تريكسي، ناتالي راحت لجامعة المكفوفين، وأخدت 5,000 يوان في الشهر كمصاريف للمعيشة لحد ما تتخرج وتلاقي شغل.
تريكسي فكرت إن ناتالي هتيجي تعمل معاها مشاكل، بس وافقت. كمان اشترت شوية حاجات مخصوص عشان تيجي البيت وتشكر تريكسي وداريل على اهتمامهم.
بعد ما ناتالي اتحركت من البيت، تريكسي ارتاحت بجد كتير. حياتهم بدأت تمشي على الطريق الصح تدريجياً.
"ما توقعتش أختك تخبي كده. قلت إن هيكون وحش لو الجنية دي لزقت فيك من غير سبب."
"عشان كده، خليتها تتحرك بعيد، أنا مرتاحة."
في وقت فراغها، تريكسي عزمت جيسّا على شاي العصر.
بصت للمرة اللي في منتصف العمر اللي قاعدة قصادها اللي وشها أحمر، تريكسي اتفاجأت بتغييرات جيسّا الأخيرة.
"إيه اللي حصلك اليومين دول؟ شكلك فريش، دلعتي نفسك في الصالون؟"
جيسّا هزت راسها وضحكت بغموض. "خمني؟"
تريكسي خمنت كذا حاجة، بس ما عرفتش تخمن صح. ما كانش عندها حل غير إنها تضحك وتعترف بالهزيمة. "طيب، طيب، ما تخلينيش أخمن تاني. إيه اللي حصل؟"
"تفتكري النادي اللي كلمتك عليه قبل كده اللي سكرتيرة ريك كانت عاوزة تنضم معاه؟"
ريكسي هزت راسها بالموافقة.
طبعا، هي فاكرة النادي، بس ما تعرفش اسمه.
"بعد ما السكرتيرة الصغيرة مشيت، ريك واجهني. قال إنه عارف إني لقيت حبيب، بس ما عندوش نية يزعجني. هو بس عاوز ينضم للنادي معايا، وبعدين نلعب كل واحد لوحده من غير ما نتدخل في شغل بعض. وافقت."
تريكسي اتصدمت بكلام جيسّا.
ريك مشهور بحبه للعب، بس هي ما تخيلتش إنها توافق على طلبه.
هي عرفت إن جيسّا بس ما كانتش عاوزة تدور على رجالة تانيين. ما كانتش عاوزة تخلي جوزها يخونها مرة ورا مرة. عشان نكون صرحاء، كانت بس مجرد غضب.
بس، جيسّا وافقت على طلب ريك ووافقت تنضم للنادي معاه. بفهم تريكسي ليها، ده مستحيل، بس صحيح إنها قالتلها بنفسها.
بعد شوية، تريكسي ضحكت بإحراج وشربت رشفة من الشاي.
"مش بتنزعجي من النوع ده من الحاجات؟ إزاي تقدري توافقي؟"
"ريك العجوز وعدني ينقللي نص أسهم شركته. هو مجرد نادي، ومش هأخسر."
جيسّا قالتها بعفوية. هي ما بتهتمش بأي حاجة إلا جون الصغير دلوقتي.
مهما كانت الحالة اللي هتوصلها، المهم، إنك تمسك الفلوس في إيدك.
تريكسي ضحكت، "إيه هو النادي ده؟ لو بس جوز وزوجته يقدروا يدخلوا، المفروض ميكونش في حاجة؟"
جيسّا هزت راسها واتنفست الصعداء، "مش ممكن تتخيلي أبدا. متطلبات العضوية بتقول إنك ما تقدريش تكشفي معلومات كتير لناس بره النادي، عشان كده أنا بس أقدر أقولك اسم النادي."
"إيه؟"
"الحب الممنوع."
تريكسي اتجمدت.
اسم النادي هو "الحب الممنوع"؟! بصت لها بعدم تصديق. هي واضح إنها عارفة حاجات كتير.
بس، ما كانش عندها نية تقول لتريكسي.
"لقيتي حاجة؟"
في مواجهة سؤال تريكسي، جيسّا كانت محرجة جدا.
"آسفة تريكسي، ما أقدرش أقولك أي حاجة. أنت وداريل مختلفين عني وعن ريك. داريل لسه عنده مشاعر ليكي. ما فيش أي حاجة بيني وبين ريك غير جون الصغير والشركة. في حاجات مش لازم تهتمي بيها كتير."
تريكسي سكتت وما قالتش ولا كلمة. بعد ما شافت شكل جيسّا المحرج، اتنفست الصعداء بعمق. "خلاص، لو مش عاوزة تقولي، ما تقوليش. هو مجرد نادي، ومش لازم تاخدي الموضوع على قلبك."
بصت على الساعة، وقالتلها إن عندها حاجة تعملها، ومشت بالشنطة بتاعتها.
بعد ما تريكسي مشيت، جيسّا طلعت موبايلها وطلبت رقم غريب.
"أنا خلاص قلت لتريكسي زي ما قولتيلي، وصدقت."
لما تريكسي رجعت، أخدت كينسلي بعد درس البيانو. لما رجعت البيت، داريل كان في البيت كمان.
اليومين دول، هو رجع بدري جدا بشكل غير معتاد.
"حبيبتي رجعتوا!"
أول ما دخلوا الباب، داريل حضن الأم وبنتها حضن كبير وبعدين باس تريكسي على جبينها.
كينسلي شافتها، وجمعت شفايفها وقالت بإصرار، "بابا بيميز! ما باسنيش!"
تعبيرها الصغير اللي بيغير من الآخرين خلى تريكسي وداريل يضحكوا.
فجأة، موبايل داريل رن. كان من أمه. هو رد بسرعة.
ما فيش ولا ثانيتين. داريل بس جاوب "تمام" وقفل.
"دي ماما؟ إيه اللي خلاها تتصل بيك؟"
داريل ضحك وحط كينسلي. "هي بس وحشتها كينسلي. نلعب معاها قبل ما نوديها لماما. روحي غيري هدومك، هنرجع قريب."
رغم إن علاقة تريكسي مع حماتها كانت كويسة قبل كده، انطباع تريكسي عنها نزل جدا من ساعة ما عرفت إن تحليل الأبوة كان طلبها.
هي وداريل هياخدوا كينسلي لمكانها. تريكسي مش عاوزة تروح في كل الأحوال.
"ليه ما توديش كينسلي؟ أنا لسه ما خلصتش خطتي. هاديها للرئيس بكرة."
ضحكت وادت سبب عشوائي عشان تهرب.
لحسن الحظ، داريل ما قالش أي حاجة.
"طيب، نامي بدري لما تخلصي. كينسلي وأنا هنرجع قريب."
تريكسي هزت راسها بالموافقة.